Alef Logo
دراسات

في ما وراء الموقف من الغرب، المسألة، إذن، تتعلق ببنيتنا الثقافية وبالصراع بين شرعيتين داخلها. ولا ريب أن تفوق الشرعية الصراعية، أي القومية، يستفيد إلى حد كبير من التوتر المستمر في العلاقات العربية - الغربية، لكن كذلك من واقع أن الشرعية هذه أنسب لهيمنة بطريركية، تفرض مفهوماً معيناً للوطنية على مجتمعاتها. ومن البين على سبيل المثال أن الشرعية الأبوية احتلت مواقع جديدة في السنوات الأخيرة التالية لاحتلال العراق، فيما تراجعت الشرعية البنوية والنقدية، وبدا أن القومي والإسلامي والشيوعي ينتعشون على حساب الديموقراطي والليبرالي. واضح أيضاً أن المستفيد الأول من ذلك هو النظم الاستبدادية الحاكمة، والإيديولوجيون السائرون في ركابها. ولا نرى أن الطور القومي الجديد سيكون أكثر نجاحاً من سابقه. بل لعله هو ذاته من أعراض الخروج المتعثر من تنظيمات القومية وحساسياتها بعد أن أخفقت في حل أي من المشكلات التي تصدت لها. وهو ما سيعني ترحيل هذه المشكلات إلى طور جديد، لتعالج بوسائل تصورية وسياسية جديدة.

يتشكل (الوعي القائم) لدى البطلة من موقف الرفض، والسخرية من القيم الاجتماعية المهيمنة على شكل معين من البورجوازية التي ينتمي إليها عالم الزوج/ ممثل السلطة الآلية الفارغة من المضامين الإنسانية الجمالية، إذ تشير – في أكثر من موضع – إلى أصله البسيط، وتسلقه، وسلوكه الاجتماعي الشكلي المبني على نماذج ثابتة تتعارض جذريا مع إمكانية تحقق الوجود الفردي. وأرى أن فلسفة الرفض لدى البطلة سلبية، وإيجابية في آن؛ لأنها تسخر من القيم المهيمنة على الزوج، والمجتمع، وتسعى إلى صفاء روحي محتمل فيما وراء المحو السلبي الممثل في أخيلة النار، وقد حققت تلك الإيجابية في تحولات خشبة العرض إلى شكول طبيعية بسيطة، أو شكول جمالية موسيقية أحيانا. ويمتد موقف الرفض إلى علاقتها المتناقضة بالابن؛ إذ ترفض حضوره في سياق علاقتها بالزوج، بينما تسعى للاتصال به في المستقبل.

لدينا في أغلب اللغات مفردات متنوعة وغنية تنقل على نحو معقول جدا، على يد شخص حِرَفي مجرِّب، الأحداث والعوامل التي يكون المجتمع فيها مرتاحا، تنقل التحف الزينية التي تمثل حيواناتها السياسية. لكن ذاك الذي يخاف منه المجتمع أو يفشل في فهمه، ذاك الذي يجبرني على التلفت خوفا صوب باب مكتبة والدي، ذاك الذي يصبح ممنوعا، حتى لا يمكن الاشارة اليه في العلن، لا يقدّم كلمات ملائمة يمكن مقاربتها. ((كتابة حلم، التي تشابه المسار الحقيقي لحلم، بكل تناقضاته، غرابته، وتخبطه،)) يشتكي ناثانيل هوثورن في "مفكرات امريكية"، ((مهمة لم يحالف النجاح فيها أحد، حتى الآن.)) كان يمكنه قول الشيء نفسه عن الفعل الايروتيكي.

14-كانون الثاني-2017
و الأسطورة تمثل إنتاجا معينا لخيال شعب من الشعوب في شكل حكايات و روايات يتناقلونها جيلا بعد جيل، و كان الإغريق يسمون هذه الروايات والحكايات “ميثوس” (Mythos) و معناها ألفاظ و كلمات، و تعني كلمة أسطورة “الكلمة”.7
و بالرغم من أن مصطلح “ميثولوجيا” لا يعني -أصلا- من ناحية الاشتقاق- أكثر من قص الحكايات، إلا أنها تستعمل الآن لتدل على الدراسة المنظمة للروايات التقليدية لأي شعب من الشعوب قصد معرفة الطريقة التي تمت بها حتى أصبحت رواية تروى و إلى أي مدى كان الاعتقاد بها، و كذلك بغية حل المشاكل المتعلقة بها مثل علاقتها بالدين و أصولها… و تكمن وظيفة الأسطورة في تحديد الممارسات لكل أنواع الطقوس التي يمارسها الفرد من تغذية و عمل و تربية، و هذا بتقليدنا الآلهة أو مثل أعلى آخر في المجتمع.8

هكذا نرى أن تناول موضوع هجرة الفن السوري اليوم وآفاق استمراريته في أماكن تواجده، يبرز مجموعة من القضايا المتعلقة بتحولات مكانية وجمالية وإنتاجية التي يمكن تشبيهها هنا بعملية الانزياح، ليس فقط عن المركز (دمشق)، وإنما أيضاً عن طبيعة الممارسات الفنية والثقافية نفسها، توجهاتها، الهدف منها، وكيفية تلقيها على المستويين السوري والعالمي. بالتالي، يبدو لنا من الضروري رسم خارطة جديدة للثقافة السورية تكون حدودها العالم. ومن المؤكد أن مسح إقليمي ودولي من هذا النوع سيسمح لنا برصد احتياجات الحقل الثقافي السوري في واقعه الجديد كعملية خلق تحدث شئنا أم أبينا في الشتات، وتعاني من خطر القطيعة مع داخل باتت العودة إليه بمثابة حلم مستحيل. هذا لا يعني أن الفن الملتزم والمستقل توقف داخل سوريا، وإن كان لا يحظى بالتسليط الإعلامي نفسه المتاح لمن هم في الخارج، ر
تعيش العديد من المجتمعات البشرية على وقع تحولات متسارعة وشديدة التأثير، وهذه التحولات تمس كل الأنساق التي يتأثر بها الإنسان، سواء منها السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية ومنها الدينية، وقد بينت العديد من الأبحاث والاستقصاءات التي أجريت في العديد من الدول، ومنها البحث العالمي حول القيم(2000) أن العالم يشهد عودة للتدين بشكل قوي، حتى إن المجتمعات التي عرفت الإيديولوجية الشيوعية كنظام للحكم استرجعت منظومة القيم الدينية للإجابة عن التحديات الهوياتية التي بدأت تخترقها، في هذا السياق، يؤكد "ماكس فيبر" المؤسس لسوسيولوجيا الأديان، "أن القيم الدينية تشكل أحد الركائز الأساسية في استمرار نقل القيم من جيل لآخر"، بل إن القيم الدينية لا تموت، كما زعم البعض من خلال الإفصاح عن بارديغم العلمنة سواء الشاملة أو الجزئية.
في منتصف سنوات دراستي اللاهوتية اندلعت حرب الأيام الستة في حزيران، يونيو 1967. لقد أثارت الحرب فضولي للمرة الأولى بالصراع العربي – الإسرائيلي، كما وضعني الاستيلاء الإسرائيلي على الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وقطاع غزة وجهاً لوجه من خلال شاشات التلفزة أمام حقائق السياسة الدولية. ومازالت أذكر كيف كنت أهرع إلى قاعة العشاء في معهد اللاهوت كل مساء لأراقب على الشاشة كيف كانت إسرائيل البريئة الصغيرة تدافع عن نفسها في وجه العرب الضواري. لم تكن التقارير التي تصلنا تحمل أي تعاطف مع الموقف العربي. وكل مصادر معلوماتي كانت تستعير صورة داود الشاب التقي الذي يصارع جوليات الخسيس. والحق أقول بأن الانتصار الصاعق والشامل لإسرائيل الصغيرة قد أشاع في نفسي موجة من السعادة، ولم يكن عندي من الأسباب ما يدعو لعدم تصديق الكذب المعسول لوزير الخارجية الإسرائيلي أبا إيبان عندما ادعى في كلمته أمام مجلس الأمن، وبالطريقة الواثقة والمهذبة التي تميز الخطاب الأوروبي بالغاً ما بلغ من كذبه، بأن إسرائيل كانت ضحية بريئة للعدوان المصري(12).
تستمدُّ الآليّات التَّخارُجيّة في هذه (الحوارات _ السِّيَريّة) سماتِها الخاصّة، من تعدّد طبقات بسط أساليب الوجود النِّسْيَاقيّة المُحايِثة، ومن تراكُبها الغنيّ عبر تخليق عوالم النصوص وانزياحاتِها الشِّعريّة تأسيساً على تشظٍّ دلاليّ بِنيويّ ينطلِقُ أوَّليّاً من الصِّراع الجدَليّ بين ذات المُؤلِّف الوقائعيّة، بما تنطوي عليه من معلومات ورُؤىً ثقافيّة وأفكارٍ مُسَبَّقة تخصُّ الشعراء المُحاوَرين _وتُمارِسُ شهوة حُضورِها التَّملّكيّ الاستحواذيّ على النصوص، بوصفِها شهوة طُغيان سُلطة الذات المُطابِقة_ وذات المُؤلِّف النَّصِّيّة، بما يفرضُهُ عليها صراعُ التَّخارُج الجدَليّ من تفاعُلات ثرّة مع شهوة تمويه الحُضور القَبْليّ، ومدِّهِ بروح الالتباس الشِّعريّ عبر ألاعيب توليد المَجازات، وتشويه الثَّوابِت واليقينيّات،والتحرُّك الحُرّ المُتراقِص مع العلامات تزويراً
تتأسَّسُ أُولى لبنات حوارات أسعد الجبوري عبر تخليق البِنية الافتراضيّة غرائبيّاً، وهوَ التَّشكيل الذي يُمكِنُ أن أُطلِقَ عليه تسمية: "فنتازيا الغيب"، حيث يعمد دازِنُ المُؤلِّف إلى البدء بفَتح نسْيَاقات النصوص انطلاقاً من تعشيق جدليّات ذاته المُنفصِمة مع جدَليّات ذوات الشعراء الموتى بنقل الصراع الوجوديّ الوقائعي القديم الذي عاشتهُ تلكَ الذوات إلى مُستوىً فوق زمنيّ، أو بالأحرى بإعادة المُؤلِّف تشكيلَ ذلكَ الصراع بجعل بُؤرة انبساط قصديّات التَّخارُج النِّسْيَاقيّ لـِ (الحوارات _ السِّيَريّة) نابعةً من عالم الغيب والمَجهول، وهوَ الأمر الذي يبدو بمنزلة مفتاح مَجازي إيحائي مُترامي الأطراف،
يُؤدي تأسيس الحركيّة التَّخارُجيّة الجدَليّة في حوارات أسعد الجبوري على التَّزاحُم والصِّراع والتَّفاعُل بين دازِن ذاتِهِ المُنفصِمة، والمُستويات المُتراكِبة والمُتوزِّعة بين الذوات الشاعرة الوقائعيّة والذوات الشعرية الافتراضيّة إلى فَتْحِ نسْيَاقات الحوارات على النَّظَريات الشعرية لهؤلاء الشعراء، أو بمعنىً ثانٍ: على البُعد التَّنظيريّ الذي ينهَضُ عليه فَهمُهُم لنظرية الشعر، ذلكَ أنَّ صِلة البُعدين الوقائعيّ الحياتيّ والافتراضيّ النَّصِّيّ، وارتباطِهِما الحركيّ مع عالم الغيب والمَجهول، لا يقبَلُ فصْلاً حدِّياً بطبيعة الحال عن الرُّؤى والأفكار والخلفيّات المَعرفيّة الخاصّة بنظريات الشعر، والتي تنطوي عليها أساليب وجود أولئكَ الشعراء الراحلين في نسْيَاقات النصوص،
رئيس التحرير سحبان السواح

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...

الأكاديميّ في أُطروحاتِهِ الأخيرة

18-تشرين الثاني-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

كانَتِ الحِكايةُ حِكايةً
وكانَ الشِّعْرُ شِعْراً
وفي البَعْثَراتِ النّابيةِ

كذبت عليك

18-تشرين الثاني-2017

موسى حوامدة

خاص ألف

كذب الذي عليك كذب
وكلاء الثورة
وتجار الحرية

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

ولا ورقة توت،
في وضح الشمس
أرقص و أغني،

أريد أن أحيا

18-تشرين الثاني-2017

عايدة جاويش

خاص ألف

الهاتف يرن
بكسل أرد
أين أنت ؟

كم يلزمني

11-تشرين الثاني-2017

حسان عزت

خاص ألف

وكم يلزمني
لامطري
لارياح عصفي
الأكثر قراءة
Down Arrow