Alef Logo
دراسات
يعتبر عيد الأضحى أوالعيد الكبير كما يعبّر عنه المغاربة، أو عيد القربان كما يعبّر عنه الإيرانيون، مناسبة لتجديد الإرتباط بالماضي الإنساني، فعبرالعيد الكبير يحيي المسلمون مناسبة تجدد تفاصيل رحلة أبدية للنبي إبراهيم / لبطل أسطورة- بلغة الإنثروبولوجيا-. حج وأدعية وأضحية... إنها مجموعة من الشعائر الدينية التي تتقاطع مع جملة من الطقوس التي صاحبت الإنسان منذ وجوده. فكيف تستمر وتتجدد مجموعة من الأساطير الغابرة من خلال ممارسة ذات أبعاد دينية ثقافية إقتصادية؟ وإذا كانت جلّ المجتمعات القديمة تضحي من أجل " قيم ومبادئ إنسانية كبرى " كالإيثار والصبر والتضحية من أجل التغيير والتجديد، فإننا نتساءل لماذا وبماذا تضحي المجتمعات المعاصرة ؟


في الأسطورة والحكاية يحضر التاريخ بوجهه الآخر، الوجه الذي لم يكتبه المنتصرون بوضوح ودقة؛ يحضر بوجهه المعقد وعبر لغة رمزية مشتركة بين البشرية ككل. فيهما لا يأخذ المرء معلومة جاهزة يحفظها في ذاكرته بل حالة كلية تشاركه حياته، تعطيه موادَّ أولية لتأخذ منه أفكارًا ودهشة. والأسطورة والحكاية مثل الإنسان ناقصتان دائمًا ومفتوحتان على الإمكانات كلها.

.القول أنّ الإسلاموية هي قدر العرب بسبب أن الإسلام هو الماضي والذي من خلاله هم واقعون في شِركه أو مُنعمٌ عليهم بسببه، وفقاً للذائقة، هو لازمةٌ نسمعها كل يوم من قبل العديد من المواقع؛ وكما يبدو من هذا القول بكونه ممل وساذج، فإنه بالرغم من ذلك شائع ومألوف ومتنبأ به على نحو مكرور دون جهد يذكر: بكلمات أخرى، إنه قول يحمل كل السمات للقيام بها به لشعبوية الحجج الكسولة. إنّ مثل هذه الكليشيهات تستمد دعمها من كلا السياسات الثقافية المحافظة والسياسات المجتمعية، مع آفاقهم المحدودة في التوقعات، حيث نجد فيها عدداً كبيراً متواطئاً من الفاعلين.
.
يقول (ص ) "... فينطلق يرمل في الجنة، حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة؛ فيخر ساجدًا، فيقال له: ارفع رأسك، مالك؟! فيقول: رأيت ربي، فيقال له: إنما هو منزل من منازلك! قال: ثم يلقى رجلاً، فيتهيأ للسجود له، فيُقال له: مه! مالك؟! فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة! فيقول: إنما أنا خازن من خزانك، وعبد من عبيدك، تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه!! قال: فينطلق أمامه، حتى يفتح له القصر، قال: وهو من درة مجوفة، سقائفها، وأبوابها، وأغلاقها، ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء، فيها سبعون بابًا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى،
نشر الفيلسوف الإيطالي "كروتشيه" كتاباً بعنوان "علم الجمال كعلم للتعبير واللغة العامة" وفيه يسند إلى الفلسفة مهمة القرار المعرفي المتصل بتحديد فروع العلم التي ينتمي إليها كل واحد من هذه العلوم الخاصة، ويلفت انتباه علماء اللغة إلى أنه كلما قمنا بتحليل قطاع من التعبير وجدنا أنفسنا أمام ظاهرة جمالية؛ فاللغة نفسها في جميع مظاهرها إنما هي تعبير خالص، ومن ثم فهي علم جمالي، وهي أصوات منظمة مهيأة من أجل التعبير. وهذا التصور للغة إنما هو تصور أسلوبي، إذ أن الشكل العادي للتعبير عند "كروتشيه" دائماً خيالي موسيقي شعري بقدر ما هو تعبيري
محاولات بعض مفكري العرب وباحثيه إسقاط تلك الإبداعات الغربية على الإسلام لا يغير شيئًا من واقع حال المسلمين ولا من الواقع الإسلامي، إنه أشبه بأن نأتي غدًا باسم أو مصطلح جديد اخترعه الغرب في حقل العلوم الاجتماعية، ونشير به إلى الإسلام بالقول إن هذا موجود في الإسلام أيضًا، فهل الإسلام صندوق أسود أو غرفة مظلمة فيها كل شيء واسم ومفهوم؟ كلما اكتشف غيرنا شيئًا أو اسمًا أو مفهومًا جديدًا بحثنا في هذا الغرفة وتخيلنا أنه موجود فيها؟

الحيز الذي يحدث داخله اللقاء، أو بالأحرى التصادم، بين الكاتب والطاغية هو حيز الخيال، وهنا تختلط الوجوه بالأقنعة فالإبداع الفاشل ليس الوجه الآخر للإبداع بل هو الوجه الآخر للطاغية حيث " غياب المخيلة أكثر أصالة من حضورها" كما يقول (برودسكي). ومثل معزوفة (نيرون) على أنقاض مدينة (روما) لا يتذكرها المؤرخون كعمل فني موسيقي بل كعمل وحشي. في فيلم ( القيامة الآن) للمخرج (فرانسيس كوبولا) نرى طائرة أمريكية تشن غارة على قرية فيتنامية وهي ليست محملة بالصواريخ والقذائف فقط، وإنما بمكبرات صوت تبث موسيقى (تريستان وإيزولدة) لإخافة القرويين بموسيقى (فاغنر) التي كرهها نيتشه كراهية مميتة إلى درجة القول أنها سبب جنونه، أي أن النازية التي تنتسب إلى فاغنر وإلى نيتشه كانت مصابة بـ( انفصام الشخصية) من قبل أن تولد.

قصة المثل : أن أحد الرجال زوج عبده ، والعبيد حينذاك مضرب مثل للغباء والحمق ، فلما تزوج العبد وأخذ فترة طويلة ولم تحمل زوجته سأله سيده : ما الأمر ؟ فرد العبد : يا عمي الإذن همرا (حمرا ) والرزاق الله ، ولما استفسر سيده عن التفاصيل وجده يظن أن الرجل يطأ زوجته في إذنها ، ولذا من كثرة ما فعل فإن أذنها حمراء ، كما أنه ينتظر الرزق من الله بعد أن فعل ما عليه ! فعنفه سيده وقال له : عليك أن تدخله في حرها ( فرجها ) ففطن العبد لهذه الكلمة ، لكنه بعد أن نام وسرح عند الإبل نسي الكلمة ، فصادف أن كان يتكسع ( يتسكع ) في مراغة الإبل ( أماكن مناخها) ويردد : ياربي وش الكلمة ؟ وش الكلمة ؟ فقابله بعض النسوة وقلن مستهزئات : يا عبد عماذا تبحث ؟ عن احر أمك ؟ فتذكر العبد الكلمة وانصرف عنهم فرحا وهو يكرر : هرها هرها ، هرها هرها .
ويضرب المثل للشخص يتمسك بالشيء ويكرره كثيرا لحبه أو لخوفه من فقدانه .

وتستطرد الراوية الكلام عن عائلة أبيها قائلة إن حياتها مليئة بالنسوان بسبب كثرة الإناث على الذكور فيها، وإن أباها هو الرجل الوحيد. وكان غريباً في غربته، كما يقول التوحيدي: "كثير الصمت، حاسم... يخاف من تفاصيل غريبة. يخاف من البرد مثلاً ومن الرشح ومن التهاب الحلق. يخاف من السفر والانتقال من مكان إلى آخر. يخاف الزحام، وترهقه التجمعات الكبيرة. كان يخاف مثلاً أن أختنق وأنا أتناول طعامي، فيظل يراقبني طوال الوقت". وعلى القارئ أن يلاحظ عدد المرات التي وردت فيها كلمة "خوف"؛ وهي بالعشرات. ولا يفوتها أن تذكر – وهي التي تعبد أباها – أن أمّها السنيّة الدمشقية سرقته وسرقتني، تقول: "حرمتني أمي من أبي، فحرمتني من الامتلاء به؛ كان والدي هو ظلي". أما أبي "فلم يترك لي عائلة قبل رحيله كان هو العائلة بأكملها، ورحل".


في ما وراء الموقف من الغرب، المسألة، إذن، تتعلق ببنيتنا الثقافية وبالصراع بين شرعيتين داخلها. ولا ريب أن تفوق الشرعية الصراعية، أي القومية، يستفيد إلى حد كبير من التوتر المستمر في العلاقات العربية - الغربية، لكن كذلك من واقع أن الشرعية هذه أنسب لهيمنة بطريركية، تفرض مفهوماً معيناً للوطنية على مجتمعاتها. ومن البين على سبيل المثال أن الشرعية الأبوية احتلت مواقع جديدة في السنوات الأخيرة التالية لاحتلال العراق، فيما تراجعت الشرعية البنوية والنقدية، وبدا أن القومي والإسلامي والشيوعي ينتعشون على حساب الديموقراطي والليبرالي. واضح أيضاً أن المستفيد الأول من ذلك هو النظم الاستبدادية الحاكمة، والإيديولوجيون السائرون في ركابها. ولا نرى أن الطور القومي الجديد سيكون أكثر نجاحاً من سابقه. بل لعله هو ذاته من أعراض الخروج المتعثر من تنظيمات القومية وحساسياتها بعد أن أخفقت في حل أي من المشكلات التي تصدت لها. وهو ما سيعني ترحيل هذه المشكلات إلى طور جديد، لتعالج بوسائل تصورية وسياسية جديدة.
رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

كحَسْرَةِ نَمِرٍ في قفص
اصطدِمْ بالرَّصيف
أو قفْ فجأةً

منزلي آيِلٌ للعذابِ

15-نيسان-2017

تمام التلاوي

خاص ألف

لا تفتحيه
سيخجل مقبضُهُ من يديَّ
كما يخجل الآن زِرُّ قميصِكِ

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

يتها البلادُ القتيلة
لا أحد يرثيكِ !
نصفُ الشعراءِ ماتوا

هذا الرَّماد... وذاكَ الرَّذاذُ الجميل

31-آذار-2017

محمد مراد أباظة

خاص ألف

فيا أَيُّها الحالمونَ،
ويا أيها العاشقونَ
ويا أَيُّها الأَصدقاءُ،

تَداعياتُ الزَّبيب..

31-آذار-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

مرَّةً جديدة..
تذكَّرْتُ الماضي
تذكّرْتُ الآتي
الأكثر قراءة
Down Arrow