Alef Logo
كشّاف الورّاقين
باب حصر الجزئي وإلحاقه بالكلي
وهو أن يأتي المتكلم إلى نوع ما فيجعله بالتعظيم له جنساً بعد حصر أقسام الأنواع منه والأجناس كقوله تعالى " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر " الآية فإنه سبحانه تمدح بأنه يعلم ما في البر والبحر من أصناف الحيوان والنبات والجماد حاصراً لجرئيات المولدات ورأى أن الاقتصار على ذلك لا يكمل به التمدح، لاحتمال أن يظن ضعيف أنه يعلم الكليات دون الجزئيات، فإن المولدات وإن كانت جزئيات بالنسبة إلى جملة العالم فكل واحد منها كلي بالنسبة إلى ما تحته من الأجناس والأنواع والأصناف، فقال لكمال التمدح " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها " وعلم أن علم ذلك يشاركه فيه من مخلوقاته كل ذي إدراك، فتمدح بما لا يشارك فيه، فقال: " ولا حبة في ظلمات الأرض " ثم ألحق هذه الجزئيات بعد حصرها بالكليات حيث قال

فسلب نفسه هاتين الصفتين من صفات يوسف عليه السلام ليثبت ما عداهما مما امتحن به يوسف من إخوته، وهذا البيت وإن كان من شواهد الاستدراك فهو مما يليق أن يستشهد به هاهنا.

ومن ذلك قول ابن الرومي طويل:
كأنا مع الجدران في جنباته ... دمى في انقطاع الرزق لا في المحاسن
لما كانت الدمى موصوفة بهاتين الصفتين، وكانت إحداهما لائقة بالمعنى الذي قصده، أثبتها ونفى ما عدها من الصفة التي لا تليق بغرضه، والله أعلم.


بذلت لها ما قد أرادت من المنى ... لترضى فقالت: قم فجئني بكوكب
فقلت لها: هذا التعنت كله ... كمن يتشهى لحم عنقاء مغرب
سلي كل شيء يستقيم طلابه ... ولا تذهبي يا بدر بي كل مذهب
فأقسم لو أصبحت في عز مالك ... وقدرته أعيا بما رمت مطلبي
فتى شقيت أمواله بعفاته ... كما شقيت بكر بأرماح تغلب
فإن التمزيج وقع في الثلاثة المتواليات من هذا الشعر بعد الأول، فأما الأول من الثلاثة فإنه مزج في صدره العتاب بالغزل بالمراجعة حيث قال:
فقلت لها هذا التعنت كله

ولا يكون هذا الضرب من المحاسن حتى تكون الجمل المعطوف بعضها على بعض متضمنه صحة التقسيم كما جاء في الآية الكريمة، إذ حصر سبحانه وتعالى فيها أنواع الكفارة التي لا يجزئ الموسر غيرها، كما جاء في البيت من حصر أعظم الأسباب التي نفاخر بمثلها، وهي نهاية الكرم، وغاية الشجاعة إذا لا يحل بالمكان المرتفع من الأرض في المجاعة ليدل على بيته إلا الجواد المؤثر، كما قال شاعر الحماسة وافر:

له نار تشب على يفاع ... إذا النيران ألبست القناعا
ولم يك أكثر الفتيان مالاً ... ولكن كان أرحبهم ذراعا

زمن الأحداث يتراوح بين الماضي والحاضر، حيث نرى عين الراوي تقفز من فلسطين الحالية، إلى لندن في سنوات سابقة، فيستحضر أحداثاً وأشخاصاً من زمن مضى، ليقص حكايتهم، التي تعلل سيرورة الحدث الرئيس.
التذرع بالشكل لا يحول ما لا وجود له إلى موجود. فالشكل لا بد أن يكون شكلاً لشيء ما. هذا ما خطر ببالي بعد محاولة عسيرة لإتمام قراءة رواية (مصائر).


ومن حسن الإتباع إتباع نصيب الأعشى في قول الأعشى طويل:
وإن عتاق العيس سوف تزوركم ... ثناء على أعجازهن معلق
فقال نصيب طويل:
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
ومنه ابتاع أبي تمام عنترة في قول عنترة كامل:
فازور من وقع القنا بلبانه ... وشكا إلي بعبرة وتحمحم
فقال: أعني أبا تمام بسيط
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه ... لخر يلثم منه موطئ القدم
وابتعه البحتري فقال كامل:
ولو أن مشتاقاً تكلف فوق ما ... في وسعه لسعى إليك المنبر
واتبعه المتنبي فقال: كامل:
لو تعقل الشجر التي قابلتها ... مدت محيية إليك الأغصنا

وأما صحة المقابلة فلأن النهي قابل الأمر، والمنهيات قابلت المأمورات مع مراعاة الترتيب.

وأما تمكن الفاصلة فلأن مقطع الآية مستقر في مكانه، مطمئن في موضعه ومعناه متعلق بما قبله إلى أول الكلام، لأنه لا تحسن الموعظة إلا بعد الأمر والنهي، فإن الوعد والوعيد لا يقعان إلا بعد امتثال الأمر أو مخالفته والتذكرة بعد الموعظة.

ومن إيجاز الكتاب العزيز أيضاً قوله: " ولكم في القصاص حياة " لأنه قد أجمع النقاد على أن أبلغ كلام قيل في هذا المعنى قول القائل: " القتل أنفى للقتل " وإذا نظرت بين هذا الكلام وبين لفظ القرآن وجدت هذا الكلام ليس فيه من ضروب البديع سوى الإيجاز، مع كونه لم يخل من عيب، ووجدت لفظ القرآن قد جمع الآجام والإيضاح والإشارة والكناية والطباق وحسن البيان والإبداع، وسلم من العيب الذي جاء في ذلك الكلام.


وقوله في صفة الفرس أيضاً طويل:
إذا ما جرى شوطين وابتل عطفه ... تقول هزيز الريح مرت بأثأب
فامرؤ القيس في هذين البيتين قاصد وصف الفرس بشدة العدو، غير أنه أبرز المعنى الأول في صورة الإرداف، حيث قال: قيد الأوابد فجعله يدرك الوحش إدراك المطلق للمقيد، وأبرز الثاني في صورتي وصف وتشبيه بغير أداة، إذ شبه عدوه بعد جريه شوطين، وعرقه بهزيز الريح تمر بهذا الشجر الذي يسمع للريح فيه هزيز كفيف الفرس الحاد إذا خرق الريح بشدة عدوه، فكل معنى من هذين المعنيين مشاكل لصاحبه إذ الجامع بينهما وصف الفرس بشدة العدو، غير أن قدرة الشاعر تلاعبت به، فأبرزته في صور مختلفة، فهذا ما شاكل الشاعر فيه نفسه.
وأما ما شاكل فيه غيره فكقول جرير بسيط
إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
باب التذييل
وهو أن يذيل المتكلم كلامه بجملة يتحقق فيها ما قبلها من الكلام، وتلك الجملة على قسمين: قسم لا يزيد على المعنى الأول، وإنما يؤتى به للتوكيد والتحقيق.
وقسم يخرجه المتكلم مخرج المثل السائر ليحقق به ما قبله.
وإما أن يكتفي بما يتضمن من زيادة المعنى والفرق بينه وبين التكميل أن التكميل يرد على معنى يحتاج إلى الكمال، ولا كذلك معنى التذييل.
في باب التتميم، وهو مثل الأول، وإن زاد على الأول أدنى زيادة، لما في لفظة حاشاك بعد ذكر الفناء من حسن الأدب مع الممدوح، وربما سومح بأن يجعل هذا البيت في شواهد التتميم لهذه الشبهة.
وأما الأول فمحض التكميل، ولا مدخل له في التتميم اللهم إلا أن يكون مرادهم بالتتميم تتميم الوزن، لا تتميم المعنى، فيجوز بهذا الاعتبار أن يسمى كل ماورد من الحشو الحسن سوءا كان متمماً للمعنى أو مكملاً تتميماً، لأنه به تم الوزن، ويكون من قسم تتميم الألفاظ، وما قدمناه من تتميم المعاني.
ومن مليح التكميل قول النابغة الذبياني في وصف حمار وأتان وحشيين طويل:

رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...

رحيل

21-كانون الثاني-2017

خاص ألف

نُغافل الموت
و نفتح قلوبنا نوافذ
و مع رائحة أحزاننا

ولادة

21-كانون الثاني-2017

مفيدة عنكير

خاص ألف

قبلكَ كانَ وجهي عقيماً ،
كنت بلا عينين ،
وشفتاي كانتا متعبتين

كما وردةٍ في منتصف العطر

14-كانون الثاني-2017

حسين خليفة

خاص ألف

أتكئ على مرفق الشتاء
وأروي للغرفة الباردة
سيرتك

هذيان

14-كانون الثاني-2017

جكو محمد

خاص ألف

كإحدى الخرافات
خطوتَ الى بعضي
كأنك قَدَر

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

لا تقرأ ...لا تقرأ
بشفتي
أمحو أميتك يا جاهل.
الأكثر قراءة
Down Arrow