Alef Logo
كشّاف الورّاقين

أبُلِغْ أبَا حُمْرانَ أَنَّ عَشِيرَتي ... ناجَوْا ولِلقَومِ المُناجينَ التِوا
باعُوا جَوَادَهُمُ لِتَسْمَنَ أُمُّهُمْ ... ولِكي يَعُودَ عَلىْ فِرَاشِهِمُ فَتَى
عِلْجٌ إذا مَا بَزَّ عَنهَا ثَوبَها ... وتَخامَصَتْ قالَتْ لَهُ مَاذَا تَرَى
لكِنْ قَعِيدَةُ بَيتِنَا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها وَلَهَا غُنَى
تُقفي بِغَيْبةِ أَهْلِها وَثّابَةً ... أوْ جُرْشُعاً عَبْلَ المَحَازِمِ والشَوَى
ولقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَجَشُّمي الرَدَى ... أنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى
رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلى أكْتَافِهِمْ ... وبَصِيرَتي يَغْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَي
نَهْدُ المَرَاكِلِ مُدْمَجٌ أرْساغُهُ ... عَبْلُ المَعَاقِمِ ما يُبالي ما أَتى
أَمَا إِذَا اسْتَقبَلتَهُ فَكَأَنَّهُ ... بازٌ يُكَفْكَفُ أَنْ يَطِيرَ وقدْ رَأَى
وإِذِا هُوَ اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ ... رِجْلٌ قَمُوصُ الوَقْعِ عارِيَةُ النَسَا
وإذِا هُوَ اسْتَعْرَضْتُهُ مُتَمَطِراً ... فَتَقُولُ هَذَا مِثْلُ سِرْحانِ الغَضَا
إنّي رَأيْتُ الخَيْلَ عزَّاً ظاهراً ... تُنجي مِنَ الغُمَّى ويَكشِفْنَ الدُجَى

وفيها، توفي الأمير شرف الدين علي بن الأمير جمال الدين قشتمر، امه ايران خاتون ابنة أبي طاهر ملك المر، كان قد مرض وشفي وركب وخلع على الطبيب، فلما نزل، عرض له ألم في فؤاده واعقال طبع، فمات وكان شاباً جميلاً كريماً شجاعاً، قد أمر وأضيف إليه عدة من المماليك ورفع وراءه سيفان وتوفر اقطاعه، فاخترمته المنية في عنفوان شبابه، ودفن عند والدته بمشهد الحسين عليه السلام، واستدعي جمال الدين قشتمر إلى دار الوزارة، ومعه ولده مظفر الدين محمد وولده شرف الدين علي المتوفي، وهو فخر الدين مغدي فخلع على مظفر الدين وجعل أميراً على مائة فارس وعمره يومئذ ثلاث عشرة سنة، وخلع على فخر الدين مغدي وجعل أميراٍ على عدة خمسين فارساً، وعمره يومئذ خمس سنين، ثم خلع على الأمير جمال الدين قشتمر، كل ذلك جبراً لقلبه، من فجعته بولده.
وفي سلخ ربيع الأول، وصل الأمير ركن الدين اسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل إلى بغداد وخرج إلى لقائه النقيب الطاهر الحسين بن الاقساسي وخادمان من خدم الخليفة وموكب الديوان فلقيه بظاهر البلد ودخل معه إلى باب النوبي فقبل العتلة ودخل إلى نصير الدين نائب الوزارة فأكرمه وخلع عليه قباءا أطلس وسربوش شاهي وقدم له فرساً بعدة كاملة وأسكن دار الأمير علي بن سنقر الطويل بدرب فراشا وأسكن الأمراء الذين كانوا صحبته في دور، وبعد أيام قصد زيارة أخته زوجة الأمير علاء الدين أبي شجاع الطبرسي الدويدار فعمل له دعوة جميلة عمت جميع أصحابه وخلع عليه وأعطاه أحد عشر رأساً من الخيل العربيات وعشر جون فيها من أنواع الثياب وخمسة آلاف دينار وخلع على جميع أصحابه واتباعه ومماليكه.

وفي ثالث شوال، توجه شرف الدين أبو الفضائل أقبال الشرابي بالعسكر فوصلوا في ثالث عشر شوال، وكان في القلعة خادمان أحدهما اسمه برنقش والآخر اسمه خالص، كانا قد كتبا إلى الخليفة وإلى عماد الدين زنكي صهر مظفر الدين والي بني أيوب حيث ثقل مظفر الدين في المرض يعرفانهم ذلك وقالا: من سبق إلينا كانت منتنا عليه. وكتبا إلى الملك الصالح أيوب بن الكامل أبي المعالي محمد يعلمانه بموته ويحثانه على المجيء فلما شاهدا عساكر الخليفة سقط في أيديهما وعلما أنه قد انتهى إلى الخليفة ما فعلا فامتنعا من فتح البلد فلما رأى الشرابي أنهم أغلقوا أبواب المدينة دونه، استدعى الأمير جمال الدين قشتمر وقال له: ما لهذا الأمر سؤال وإذا فعلت شيئاً لا يسع غيرك إلا موافقتك فركب في الحال من غير استراحة ودار ليله أجمع حول البلد وهم على السور، بالاضواء والطبول ثم قسم أبواب البلد على الأمراء وضرب هو خيمة مقابل باب عمكا واللونه أعظم الأبواب وأكثر المقاتلة هناك،
في المحرم، وصل إلى بغداد مظفر الدين أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي كوجك صاحب أربل، ولم يكن قدم بغداد قبل ذلك، وكان معه محي الدين يوسف بن الجوزي، وسعد الدين حسن ابن الحاجب علي، وكانا قد توجها إليه في السنة الخالية فخرج إلى لقائه فخر الدين أحمد بن مؤيد الدين القمي نائب الوزارة، والأمراء كافة والقضاء والمدرسون وجميع أرباب المناصب، فلقوه على نحو من فرسخ، ولقيه فخر الدين بن القمى بظاهر السور واعتنقا راكبين ثم نزلا، فقال له فخر الدين لما انتهى إلى مقار العز والجلال ومعدن الرحمة والكرم والافضال: لا زالت الأبواب الشريفة ملجأ للقاصدين، والاعتاب المنيفة منهلاً للواردين، وصولك يامظفر الدين رسم أعلى المراسم الشريفة وأسماها، وأنفذ أوامرها في مشارق الأرض ومغاربها وأمضاها، قصدك وتلقيك وأحماد مساعيك أكراماً لك
وكان قد وصل مع الصالح أيضاً الملك المظفر صاحب حماة، وقد تلقاه الجواد، فكان دخوله يوماً مشهوداً، فاستقر في قلعة دمشق، وخرج الجواد إلى بلاده، فكانت مدة نيابته دمشق عشرة أشهر وستة عشر يوماً، صرف فيها الأموال التي كانت في خزائن الملك الكامل كلها، وكانت تزيد على ستمائة ألف دينار مصرية، سوى القماش وغيره، وسوى ما ظلم فيه الناس من التجار والكتاب، وسوى ما أخذه من صفي الدين ابن مرزوق لما صادره، وكان ينيف على خمسمائة ألف دينار، فلما استقر الملك الصالح بدمشق سار المظفر إلى حماة، وقدمت الخوارزمية، فنازلوا مدينة حمص - وهو معهم - مدة ثم فارقوها بغير طائل، وعادوا إلى بلادهم بالشرق. وقد زوج الملك الصالح أخته من أمه، وأبوها الفارس قليب مملوك أبيه الملك الكامل، لمقدم الخوارزمية الأمير حسام الدين بركة خان، وفي أثناء ذلك تواترت رسل المظفر صاحب حماة إلى الملك الصالح
وكان قد وصل مع الصالح أيضاً الملك المظفر صاحب حماة، وقد تلقاه الجواد، فكان دخوله يوماً مشهوداً، فاستقر في قلعة دمشق، وخرج الجواد إلى بلاده، فكانت مدة نيابته دمشق عشرة أشهر وستة عشر يوماً، صرف فيها الأموال التي كانت في خزائن الملك الكامل كلها، وكانت تزيد على ستمائة ألف دينار مصرية، سوى القماش وغيره، وسوى ما ظلم فيه الناس من التجار والكتاب، وسوى ما أخذه من صفي الدين ابن مرزوق لما صادره، وكان ينيف على خمسمائة ألف دينار، فلما استقر الملك الصالح بدمشق سار المظفر إلى حماة، وقدمت الخوارزمية، فنازلوا مدينة حمص - وهو معهم - مدة ثم فارقوها بغير طائل، وعادوا إلى بلادهم بالشرق. وقد زوج الملك الصالح أخته من أمه، وأبوها الفارس قليب مملوك أبيه الملك الكامل، لمقدم الخوارزمية الأمير حسام الدين بركة خان،
وفيها استولى الأشرف بن العادل على بعلبك، بعدما أقام على حصارها عشرة أشهر، وعوض الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن نجم الدين أيوب بن شادي، عوضاً من بعلبك وأعمالها، قصير دمشق والزبداني، فكانت مدة ملكه بعلبك تسعاً وأربعين سنة، فبعث الكامل الأمير فخر الدين عثمان الأستادار إلى الأشرف، في مهمات تتعلق به، وولي كمال الدين بن شيخ نائباً بالجزيرة.
وفيها قدم رسول السلطان علاء الدين كيقباد السلجوقي - صاحب الروم - على الملك الكامل، وأخبره بأنه جهز خمسة وعشرين ألفا إلى أرزنجان وعشرة آلاف إلى ملطية، وأنا حيث تأمر. فطاب قلب السلطان الكامل بذلك، وكان مهتماً من أمر الخوارزمي.
وفيها ملك الخوارزمي مدينة خلاط بحد حصار طويل وقتال شديد في ثامن عشري جمادى الأولى فوضع السيف في الناس، وأسرف في القتل والنهب، فرحل الملك الكامل يريد مصر، لأمور منها أنه بلغه موت ولده الملك المسعود صاحب اليمن، فكتمه وكان قد ورد عليه أيضاً من أم ولده العادل كتاب تشكو فيه من ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأنه قد عزم على التوثب على الملك، واشترى جماعة كبيرة من المماليك الأتراك، وأنه أخذ مالاً جزيلاً من التجار، وأتلف جملة من مال بيت المال، ومتى لم تتدارك البلاد وإلا غلب عليها، وأخرجني أنا وابنك الملك العادل منها، فانزعج الكامل لذلك، وغضب غضباً شديداً، ثم ورد عليه الخبر بان ابنه الصالح اشترى ألف مملوك فعزم على الرحيل إلى مصر، فرتب الطواشي شمس الدين صواب العادلي نائباً في أعمال المشرق،
وفي خامس جمادى الأولى - وهو يوم الأحد - : وقعت الحوطة على دار القاضي الأشرف أحمد بن القاضي الفاضل، وحملت خزائن الكتب، جميعها إلى قلعة الجبل، في سادس عشريه، وجملة الكتب ثمانية وستون ألف مجلدة، وحمل من داره - في ثالث جمادى الآخرة - خشب خزائن الكتب مفصلة، وحملها تسعة وأربعون جملاً، وكانت الجمال التي حملت الكتب تسعة وخمسون جملاً، ثلاث دفعات.
وفي يوم السبت ثاني عشري رجب منها: حملت الكتب والخزائن من القلعة إلى دار الفاضل، وقيل إن عدتها أحد عشر ألف كتاب وثمانمائة وثمانية كتب، ومن جملة الكتب المأخوذة كتاب الأيك والغصون لأبي العلاء المعري، في ستين مجلداً.
رئيس التحرير سحبان السواح

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

سحبان السواح

للتأكيد على توجهات موقع ألف أعيد هنا نشر افتتاحية العدد الأول من مجلة ألف 1991 وبعد نضال لاستمرارها بالصدور.. لم يفلح ولكن توجهاتنا ظلت كما هي *** لا انتماء لنا إلاّ لهذه...

54 دقيقة

29-نيسان-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

الساعة الجدارية في المملكة
لاتتقن قراءة الوقت
تقرأ صباحك

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

كحَسْرَةِ نَمِرٍ في قفص
اصطدِمْ بالرَّصيف
أو قفْ فجأةً

منزلي آيِلٌ للعذابِ

15-نيسان-2017

تمام التلاوي

خاص ألف

لا تفتحيه
سيخجل مقبضُهُ من يديَّ
كما يخجل الآن زِرُّ قميصِكِ

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

يتها البلادُ القتيلة
لا أحد يرثيكِ !
نصفُ الشعراءِ ماتوا

هذا الرَّماد... وذاكَ الرَّذاذُ الجميل

31-آذار-2017

محمد مراد أباظة

خاص ألف

فيا أَيُّها الحالمونَ،
ويا أيها العاشقونَ
ويا أَيُّها الأَصدقاءُ،
الأكثر قراءة
Down Arrow