Alef Logo
الأدب
كانت كلمات ما أُغرمتُ به
بالنهاية،
كانت كلمات ما حطّم قلبي
أضف لذلك، إن خصوصية هذه المصطلحات تبقى مستترة باستمرار بواسطة أصولها الإنجيلية السائدة والمشتركة. في الإصحاح الثالث من كتاب التثنية ينبه موسى شعب إسرائيل ويؤكد أن من لا يحرص أن يعمل بكلمات هذا الناموس يبدده الرب في جميع الشعوب من أقصى الارض إلى أقصاها، وتعبد هناك آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك من خشب وحجر"*. ولو ترجمنا ما سلف بقراءة تفكيكية سوف يتبين أن الشتات يرتبط إيتمولوجيا بالكلمة الإغريقية speiro التي تعني "انتشار البذور". والضمير dia يقابله (over). والانتشار بالقوة سوف يعني إذا أنه مفصول عن وطنه الأصلي أو الموعود. وعليه سوف يكون منقولا إلى حالة منفى تشتتي، وهذه عقوبة مخيفة ترتبط ضمنا بالتجوال والهجرة، وهذا بدوره سيبدل من السلوك الاجتماعي، والتصرفات الثقافية والأخلاقية إلى أن يترك أثره على الشخص المنفي.

ينفرد الباحث شابيرو في الإشارة إلى حدثين قلبا الأوضاع رأساً على عقب في العام 1599، وكانت لهما دلالتهما المباشرة على إيقاع التوجهات المسرحية والأوضاع المالية وحالة القلق العميق التي خيمت على شكسبير في تلك السنة بالتحديد. أولهما، الفشل الذريع الذي لحق بالبلاط الملكي نتيجة للتقهقر الذي طرأ على الحملة العسكرية البريطانية لاخضاع ايرلندا. كانت الملكة اليزابيت تعلق أكبر الآمال على هذه العملية نظراً إلى حاجة بريطانيا القصوى لترتيب أوضاعها الداخلية قبل الانصراف إلى توطيد دعائم الامبراطورية في العالم. يرى الباحث أن هذه المفاجأة غير السارة أوقعت شكسبير في دوامة من الحيرة وعدم الاستقرار المالي والذهني والنفسي، بسبب تأثيرها الكبير على انتظام علاقاته المسرحية والاجتماعية بالبلاط الملكي، من جهة، وخشيته من تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وتداعياتها الخطيرة على مسرحه والاستثمارات المالية التي وظفها فيه.
لكن الأرض صامدة.
و حراس الأبراج يلتهمون الشطائر.
في اليوم الثالث
فحص الجنود آذان
السقاة في البار، و المحاسبين، و الجنود الذين لا تريد أن تعرفهم.
انتزعوا زوجة باشا من سريرها مثل باب حافلة.
وفي اليوم السادس، ألحقنا اللعنة بالأرض فقط.
وهرعت روحي بقدمين حافيتين لتستمع إلى فاسينكا.
لم يعد عندي كلمات أشتكي بها،
واضح أن العالمَ محضُ محاكاةٍ، بمعنىً آخر، كلّ ما هو مرئيٌّ محاكاةٌ لآخر، أو هو الشيء ذاته بشكل مخادع.
منذ أن بدأت الجُمل "تدور" في العقول وِقفاً على استنباطها، ينتهي الجهد بتماثله الكليّ، بمعونةٍ من فعلِ الربطِ تربطُ الجُملةُ شيئاً بآخر؛ وتتّصل الأشياء كلها مرئيةً لو اكتشف المرء بلمحة واحدة وإجمالاً تقفّيه آثار خيط آريادني(*) الذي يقود الفكرة في متاهتها.
لكن فعل ربط التعابير ليس أقلّ توتّراً من وِصال الأجسام. وحين أصرخ "أنا الشمس"، ينتج انتصاب كليّ، ففعل يكون ليس غير عربة لسُعار شهوانيّ.
يعي كلّ امرئ أن الحياة محاكاة ولهذا يعوزها التأويل.
ولهذا فالرصاص محاكاة للذهب.
الهواء محاكاة للماء.
العقل محاكاة لخطّ الاستواء.
الجِماع محاكاة للجريمة.
وقد نقدّم الذهب، الماء، خطّ الاستواء، أو الجِماع، كمبدأ الأشياء.
وإن كان مبدأ الأشياء لا يماثل أرضية الكوكب الذي يبدو أنه القاعدة،
اموس رياض الشعري كبير كبر قلبه وروحه الوسيعة التي راحت تتجوّل في كل التفاصيل والمشاهد والملموسات السورية، ذلك أن شعر رياض هو شعر ملموسيات، شعر حواس ودفء إنساني، فهو يأسى حتى لمرآى النمل في سيرته اليومية، أحياناً يتناسى حاله أو ينسى نفسه كي ينأى بها لدرجة الإهمال، من أجل التحدث عن سوريا وناسها، سوريا ومصائبها ومحنها، عن سوريا وجمالها ووداعتها وجمال طبيعتها. فشعر رياض في هذه الأعمال الخمسة هو شعر جامع للأضداد وقادر على حمل المأساة في يد والملهاة في يد أخرى، إنه شعر تفصيلي يتداخل في المُعقَّد، يومي قادر على الذهاب في التجريدي، واقعي يوحي بالفنطازيا والسوريالية، يوتوبي وله قدرة على السكن في حارة دمشقية عتيقة، كما كان سكنه في غرفة رطبة ومهملة في منطقة الديوانية في دمشق، قرب العدوي. كانت تلك الغرفة خشبية إلى حد ما، لا تتوفر فيها وسائل الراحة والمنافع الصحية، باردة شتاء،
يغوص القارئ وهو يقلب صفحات الرواية بقصص شتى لنساء وأطفال ساقهم النظام السوري إلى السجون دون أي مراعاة أو شفقة ودون أي ذنب أو تهمة.
تسرد لنا هبة بتفصيل بارع دقيق معاناة المعتقلات، دموعهن، مرضهن وجوعهن، تحكي إضرابهن عن الطعام لأيام طويلة ولعدة مرات للضغط على السجانين لتلبية طلباتهن، لعبُ السجانين بمشاعرهن والكذب عليهن مئات المرات بصدور قرار الإفراج، عاطفتهن الجياشة عندما يرين طفلاً أو حتى قطة، منعهن من رؤية أقربائهن لسنين وسنين، لا يملك القارئ إلا أن يبكي وهو يرى ردة فعلها عندما تعلم بخبر مقتل أهلها جميعاً في أحداث حماه وهي تقول أن الله أحبهم فاصطفاهم للشهادة، فلماذا علي أن أحزن!


لابد من التنبيه ، أولاً ، إلى أن قراءتي التي أكتبها هنا عن الشاعر جيتون كلمندي تعتمد على هذه الترجمة العربية وليس على النص الأصلي باللغة الألبانية التي لاأجيدها ، ولذلك يمكن أن نتواصل أنا والقارئ العربي بسهولة لأننا نقرأ النص ذاته .. وهذه غاية مشتركة بيننا .
جيتون كلمندي شاعر من كوسوفو يكتب باللغة الألبانية ، ولبلاد كوسوفو وألبانيا صلات مزدوجة مع الشرق والغرب ، فهي تبدو كمصهر للثقافات الشرقية والغربية وللدينين المسيحي والإسلامي ، ولذلك فهي تمثل سبيكة نادرة في عالمنا المعاصر.
القصائد الحديثة التي كتبها كلمندي تندرج ، عموماً ، في تيار الشعر الحديث الذي عمً العالم ولكن شعره ينبضُ ، هنا وهناك ، بالطبيعة المحلية لبلده ، فهو يشير لحياتها الخصبة ولتاريخها العريق ولشخصيات من بيئتها ، وهو يصف طبيعتها وناسها ، وهذا ماجعل للقصائد طعماً خاصاً.
تعتمدُ أغلب قصائده على المفاجأة التي تظهر في سطورها الإخير ، حتى لو كانت القصيدة طويلة ، فهو يأسر بها القارئ ويجعله يفكر بعمقِ وقد يعيد قراءة القصيدة لكي يزداد معرفةً بسبب دهشته ، ويظهر هذا واضحا في أغلب قصائدهِ القصيرةِ وفي القصيدة الطويلة ، نسبياً، التي تتصدر بداية المجموعة :

لمعت أشعة الشمس من ورائها لدرجة اضطر معها أن يحمي عينيه بيده، و خيال الموسلين ألقى أشكالا تشبه أجنحة تمتد من ظهرها حتى السقف، فكر أوليفر أنها ليست بحاجة لوسائط النقل التقليدية. يمكنها أن تطير بسهولة إلى باي تاون، في تكساس، أو نوتنغهام، أو أي مكان في صفحة السماء. و لكنها في النهاية، طارت بالخطوط الجوية الأميركية. حصل ذلك قبل شهرين و ثلاثة أيام قبل الآن.


في بلد معطر الأجواء تداعبه الشمس

تعرفت تحت قبة من الأشجارالأرجوانية والنخيل

الذي يتساقط منه الكسل فوق العيون

على سيدة خلاسية مجهول المفاتن

لونها شاحب دافئ تلك السمراء الساحرة

وعلى جيدها يبدو تكلف مترفع

هيفاء فارعة القوام تخطر كقناصة



رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...

: والآيسكريم مذاق ثغر من تحب !!

18-شباط-2017

فرج بصلو

خاص ألف

أشتهي الشمس
لأنها
بيتسة الكون الساخنة !!

دالية

11-شباط-2017

نزار غالب فليحان

خاص ألف

على عَجَلٍ
يمرُّ الشَّيْبُ في رأسي
يُذَكِّرُني ...

أعبرُ الحياة بسلام

11-شباط-2017

عايدة جاويش

خاص ألف

عضلة قَلبهِ ضعيفة
سيعلنُ العالمُ هزيمتهُ
أمامَ الظلمُ والقهرِ

تسع ساعات / بشار يوسف

11-شباط-2017

خاص ألف

أعيش مرّتين كلّ يوم.
عيشتان متناقضتان،
لكن لغاية واحدة، واضحة

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

ذاك العش
يحتاج لحبٍ
يهزّ الشجرة من جذورها.
الأكثر قراءة
Down Arrow