Alef Logo
الأدب

ما هي فائدة الأدب؟ وهل هو بالأحرى بلا فائدة؟ وما حاجة الشعوب له؟.. وكثير من الأسئلة الأخرى التي تصب في نفس منحى توجيه أصابع الاتهام للأدب وللذين يمارسونه بشتى أنواعه ومشاربه. وذلك منذ فترة طويلة تمتد على ما يزيد على ألفي سنة من تاريخ الإنسانية. وليست قليلة هي الحالات التي تمّ فيها إيداع المبدعين في شتى مجالات الأدب غياهب السجون لفترات قد تطول أو تقصر.


شعائر نثرية متراصة بحبل من مَسّك .. ومعان مجنحة تتطيب من نفح الوريد تقول المشهد وبجرعة ضاقت حتى اشبعت
...تلك فورة النثرية ومقام من مقاماتها العليا وقد استدعت أجنة المعاني وباطنها المرصود
لغير المأهول ولا المطروق .

"في اليوم التالي لم يمت أحد. تلك حقيقة مؤكدة. ولأنها تناقض قوانين الحياة، فقد أثارت قلقا هائلا و مبرّرا جداً في عقول الناس. علينا أن نتذكر أنه في الأربعين مجلداً من تاريخ العالم لم تحدث مثل هذا الظاهرة ولو لمرة واحدة، لم يحدث أن مر يوما كاملا بساعاتِه الأربع والعشرون، بنهاره وليله، دون أن يقع موتا واحدا لمرض,أو لسقوط قاتل، أَو لانتحار ناجح،.... ليس ثمة موت واحد. ولا حتى من حادثة سيارة، وهو أمر شائع حدوثه في المناسبات البهيجة، عندما يلتحم التهور والإفراط في الكحول ليتسابقا في تحديد من سيصل الموت أولاً. حتى عشية السنة الجديدة أخفقتْ في أن تتَرْك خلفها،كعادتها، طابور الضحايا المفجع.


وقراءتي هذه للرواية العربية استلهمت أعمالي السابقة عن السرد العربي وعن الحكائيات السابقة للحداثة.
فقد كنت أكتب مقالة عن سيرة عمر النعمان، وهي دورة ملحمية مصغرة أضيفت إلى ألف ليلة وليلة في القرن التاسع عشر، ولاحظت كيف أصبح فجأة الفرق بين قصص الحب، ذات النهايات السعيدة كما تعكسها حكائيات ما قبل الحداثة، وغيابها الواضح في السرد العربي الحديث، مهما لفهم وظيفة دورة العشق في السيرة. وعمر النعمان، مثل معظم الروايات العربية، يصف بالتفصيل نهوض الأمة وسقوطها ثم إحياءها. ولكن في هذه الحالة من خلال جينيالوجيا السلالة الملكية لعائلته.
لقد اعتمدت استمرارية هذه السلالة، إلى حد بعيد، على التزامها بقانون التزاوج الداخلي ضمن العائلة، وهو الشرط الذب يكفل لها الشرعية. إن قصص الحب هذه خطابات، ذات طبيعة استعارية، وتتناول مصير الأمة. وهذا المصير مكتوب بيد أعضاء العائلة الذين يشكلون نواة الأمة في سلوكهم العشقي:

إنطلاقا من تعريف دائرة المعارف البريطانية النوفيلا التي نشأت في إيطاليا في القرون الوسطى، على أنها سرد قصير، محكم البناء، تشتمل على شيء من التعقيد لناحية جودة البناء الفني وترابط عناصره، يمكن تصنيف رواية ألبرتو مانغويل «عاشق مولع بالتفاصيل» الصادرة بالعربية (دار الساقي ـ ترجمة يزن الحاج) بأنها تنتمي إلى هذا الجنس الأدبي. هي تحقق شرط الحجم الذي اشترطته تعريفات أخرى لهذا النوع من الكتابة، بحيث تأتي «النوفيلا» أطول من قصة وأقصر من رواية، وهو ما يتحقّق، ظاهرياً، في ترجمة «عاشق مولع بالتفاصيل» التي لم تتجاوز 94 صفحة من القطع المتوسط، إلّا أنّها بعد الانتهاء من قراءتها، تضرب عرض الحائط بكلّ التعريفات الأكاديمية. يمتدّ أثرها طويلاً، وتبدأ تفاصيلها بالتكاثر والتوالد في رأس قارئها، ما يجعلها، في مخيلته، تأخذ حجم رواية طويلة، دون الاكتراث إلى استنادها أصلاً إلى حدث قصصي بامتياز يمكن سرده بأسطر قليلة.

في صبيحة أحد، بعد الانتهاء من سماع القداس، جلس الملاكان "أونيتو" و "سغرتاريو" على كرسيين جلديين سوداوين من نوع "ميلر"، يتابعان من أعالي السماء، ما يتآمر عليه هؤلاء البشر الأوغاد على الأرض.. نطق الملاك " أونيتو " بعد صمت طويل: " قل لي يا " سيغريتاريو "، هل شعرت أحيانا بالسعادة عندما كنت بالحياة؟" -" يالها من فكرة !، رد صديقه مبتسماً، لكن لايمكن لأحد أن يكون سعيداً على الأرض !" قال ذلك ثم جلب من جيبه علبة " مارلبورو ". -" أتريد سيجارة؟ " - بكل سرور، شكراً، رد الملاك " أونيتو "، مع أنني عادة لا أدخن صباحاً، لكن اليوم هو يوم عيد... ومع ذلك ، كما ترى، أعتقد أن السعادة...." قاطعه " سيغريتاريو ": -" بالنسبة لك شخصياً .. هل حدث لك ذلك؟ " -

في البدء كانت امرأة ذات خيال واسع، وهي بفطرتها مجبولة على النسج والغزل والحياكة، تمسك بطرف الخيط وتلفه وتمده وتعقده وتشكله كيفما شاءت ثم تفرطه لتحبكه ثانية: امرأة دارت في عقلها حبكات وحبكات، بعضها دبرت تصميمه، وبعضها جاءها عرضًا كما أملته مواهبها. امرأة لها هذه القدرات الكامنة، هل نتصورها قضت سنوات عمرها صامتة؟ امرأة ينبض عقلها بالحياة وقلبها بالإحساس، هل نتخيلها عاجزة عن تشكيل الكلمات التي تعبر بها عما يدور بخلدها؟ عندما قررت تلك المرأة الأولى أن يكون لها حضور، فتحت فمها لأول مرة وقالت: " كان يا ما كان.." فضربت بذلك من حولها أسوار الأمان. لن يحاسبها أحد على مضمون حكايتها إذا هي قطعت مرساتها وتركتها تبحر في أزمان غير زمنها وتطوف أماكن غير مكانها.
في هذا السياق، يأخذ "قليق التأثير"، البارادايم النظري الذي افترضه هارولد بلوم لتفسير النصوص الأدبية، المعاني الإشكالية. فهو يعمل في نظام مثاقفة في وقت صارع فيه الكتاب العرب للتغلب على والتخلص من والتسامي فوق ورفض تأثير الموديلات الغربية. وفي نفس الوقت، هو يعاني من قلق غياب التاثير، فهو ليس متجذرا في جذور الماضي. لقد أصبح التناص، داخل الثقافة الإسلام عربية أو بين الشرق والغرب، استثمارا مقصودا، يجري كتاب النصوص حساباته بحذر قبل إعدامه. وبواسطة ترتيب الأشكال والموضوعات والتقنيات واستيرادها من التراث الكلاسيكي والإرث الاستعماري، يحاول الكتاب العرب تصحيح شمولية "الذات". فهم يحاولون علاج الانقسام المفروض على ذاتية العرب- وهي مقاطعة للتواصل بين الماضي والحاضر- ومن خلال تكامل كليهما الوطني والتقاليد المستوردة، وبتحقيق أصالة متشابكة مع المعاصرة، وهو، مبدأ المعاصرة والانتماء للعالم.

وقد تحول الجيل المبكر من كتاب الرواية على نحو مبرر ضد التقاليد الحكائية بكليتها- وهو ما يسميه غالي شكري مخاصمات الحكاية(٦١)- وهذا لا يتضمن فقط ما نسميه الأدب الفولكلوري ( الأدب الشعبي) ولكن أيضا أعمال الأجيال الأسبق(٦٢). وعوضا عن البحث عن " الأصالة" في " الماضي" فقد وقفوا مع المشروع القومي في تفكيك الاستعمار ووهبوا أدواتهم الفنية لتصوير واقع المقاومة والحياة في البلدان المعنية (٦٣ ). والنتيجة إعادة تشكيل الرواية كما قال شكري: " فلا تاريخنا ولا أدبنا يحمل صدى التاريخ الغربي أو ثقافة الغرب. وفي الواقع لقد ألهمتنا أشكال الأدب (الغربي)، مثل الرواية والمسرحية والقصة القصيرة والشعر. ولكن الفكرة ( الموروثة) والمشاعر والشخصيات واللغة والمواقف والأحداث القومية والمحلية ساهمت بقدر كبير في إعادة تركيب الرواية والمسرحية (٦٤).
ما هي طبيعة التحولات المعاصرة في الموضوع الأيروتيكي؟
يمكن تلمس الإجابة في تلك المقاربات والدراسات الثقافية التي بدأت منذ فترة تتناول الأيروتيكية كمنتج ثقافي متحول يخضع لشروط الزمان والمكان.
لقد أصبح أيروس صورة تنتجها البنية السياسية والثقافية لمجتمع ما. إنها صورة تخضع لقوانين الإنتاج والتسويق الثقافي، وهي في جوهرها متحولة، غير ثابتة ولا تمتلك أي طبيعة جوهرية. وهي فوق ذلك كله تعبيراً ثقافياً عن علاقات السلطة والقوة في مجتمع ثقافي معين.وتشكل الثقافة الأمريكية في هذا السياق النموذج الأكثرتداولاً وقراءة في الدراسات والقراءات النقدية التي تقوم بمهمة رسم أبعاد التحول في ثقافة الرغبة بارتباطها
رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...

: والآيسكريم مذاق ثغر من تحب !!

18-شباط-2017

فرج بصلو

خاص ألف

أشتهي الشمس
لأنها
بيتسة الكون الساخنة !!

دالية

11-شباط-2017

نزار غالب فليحان

خاص ألف

على عَجَلٍ
يمرُّ الشَّيْبُ في رأسي
يُذَكِّرُني ...

أعبرُ الحياة بسلام

11-شباط-2017

عايدة جاويش

خاص ألف

عضلة قَلبهِ ضعيفة
سيعلنُ العالمُ هزيمتهُ
أمامَ الظلمُ والقهرِ

تسع ساعات / بشار يوسف

11-شباط-2017

خاص ألف

أعيش مرّتين كلّ يوم.
عيشتان متناقضتان،
لكن لغاية واحدة، واضحة

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

ذاك العش
يحتاج لحبٍ
يهزّ الشجرة من جذورها.
الأكثر قراءة
Down Arrow