Alef Logo
الأدب
ولكن كأرملة التزمت شيلسي الصمت و الهدوء. و كانت تقشر الجلد الرقيق الذي يغلف الأظافر حتى تدمى. و أحيانا لا تنطق بكلمة طوال نصف يوم. و لكن كمطلقة كنت متبجحة، سكرانة في معظم الأوقات، و غالبا أتحرش بنظراتي بأقرب رجل مني. ولم أكن على وجه الخصوص منتصبة أو منجذبة لأي واحد منهم. كان يريحني أن أضع وجهي برقبة شخص مجهول دون التفكير بأي شيء باستثناء إمكانية أن يضع يديه على جسدي.
على الطائرة المتوجهة إلى روما طلبت عدة زجاجات بلاستيكية صغيرة من الفودكا. كان الكوكتيل يغويني دائما. إن لم أشرب النبيذ أفضل شرابا من نوع الجرعة الواحدة. و متى بدأت بالارتعاش و المرارة من المذاق أخبر نفسي أنه ليس من المفترض للدواء أن يكون بمذاق طيب. بل المفروض أن يكون مذاقه مرا.
قالت شيلسي و أنا أبلع زجاجتي الثالثة الصغيرة:" أشعر بالقلق عليك".

14-كانون الثاني-2017
أُعطي السجناء أقنعة، وتقدَّم أحد الكهنة كي يقرأ عليهم الشعائر الأخيرة، ووقف الرجال بعدما أسدلت الأغطية على وجوههم، ورفع الجنود بنادقهم وصوّبوها نحوهم، وقبل أن يُعطى الأمر بتنفيذ الحكم، وصلت عربة مسرعة إلى الساحة، وترجل منها رجل يحمل مغلفا، والذي حوى حكمًا نهائيًا بتخفيف العقوبة، بقضاء أربع سنوات مِن الأشغال الشاقة في سجون سيبريا، يتبعها فترة خدمة في الجيش.
وكانت هذه اللحظة هي البداية الحقيقية لأسطورة دوستيفسكي الأديب الذي صنع تاريخًا أدبيًا مبهرًا، ويسجّل هذه اللحظات في الرسالة التي بعثها إلى أخيه يقول فيها: "حين أنظر إلى ألماضي، إلى السنوات التي أضعتها عبثا وخطأ، ينزف قلبي ألمًا، الحياة هبة.. كل دقيقة فيها يمكن أن تكون حياة أبدية مِن السعادة! فقط لو يعرف الأحياء هذا، الآن ستتغيّر حياتي، الآن سأبدأ من جديد".
06-كانون الثاني-2017
يتسلل الهدوء إليّ شيئاً فشيئاً. الأسباب التي كانت تدفع نحو تدمير الذات، ربما بدأ تأثيرها يتلاشى. ويبدو أنه لدينا فرصة كبيرة في خضم هذا الهدوء، وهذا الجو العام المسالم، من أجل إجراء مراجعة نقدية على مستوى الحياة الشخصية والحفر فيها عميقاً فلسفياً أو أدبياً أو علمياً. لِمَ لا طالما أن الوجود هو أولاً وخصوصاً وجود شخصيّ؟. يمكنني القول إن جواً عاماً ذا صفات أمومية، ربما يسود هنا في معنى ما. لا أتحدث طبعاً، عن مثالية وملائكية وقداسة ونبوة وطهارة وما شابه، إذ البشر هم البشر في كل مكان، والمجتمعات البشرية هي المجتمعات البشرية، والشعوب هي الشعوب، إنما ما يمكنه أن يُحدث فرقاً هو وجود الناس في دولةٍ هي دولة حق وقانون. ماذا يعني أن الجو العام هنا، وبصرف النظر عن التفصيل أو الجزء،
يتألف الكتاب من مقدمة وسبعة فصول وخاتمة ومسرد بالمصادر والمراجع التي اعتمد عليها في هذه الدراسة التي اتسمت بطابعها الأكاديمي، وتوزعت على جزئين متكاملين، أولهما جزء نظري والآخر تطبيقي، يتناول في الجزء الأول نشأة الصوفية التي يتوقف عندها مليا لتوضيح وجهة نظره من خلال التركيز على إبراز مكنونات هذه التجربة وتفردها، في الوقت الذي يؤكد فيه أن فهم هذه التجربة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن دراسة جميع جوانب الحياة، والتعمق في فهم تفرد التجربة الصوفية وابتعادها عما كان سائدا على صعيد السلوك الإسلامي، لاسيما من حيث الزهد العملي. بالمقابل لا يسعى الباحث إلى التوقف عند المفهوم اللغوي للمصطلح الصوفي واشتقاقاته، أو الأصول التي تعود إليها تلك التجربة، لأن المهم بالنسبة إليه هو الوقوف على تفرد الشعرية الصوفية النابعة من التجربة الصوفية المتفردة.
كان المكان في مركز محلي كئيب. هناك طاولة تحمل صفا من أكواب الفلين، والملاعق البلاستيكية، والنسكافيه، والحليب المجفف، وأكياس زهرية اللون من "حلو قليل الحريرات". كل الموجودين بحركة دائية، ويشربون القهوة سريعة التحضير. ويتبادلون التحيات بالأسماء، ويتصافحون ويتعانقون بحرارة. كانت نانا تأتي إلى هنا من أسبوعين فقط. ومع ذلك نادى الموجودون عليها ولوحوا لها بأيديهم. وتنتقلت من مجموعة إلى مجموعة. وتكلمت مع الجميع بالطريقة التي يتبعها الناس كلما دخلوا في مرحلة جديدة. واستطردوا بالكلام حول الكفلاء. ولم تكن لدي فكرة عن معنى كفيل، لذلك اكتفيت بالإصغاء، ولكن خمنت أنه نوع من القسس أو الحاخامات. كان الجميع يتكلمون بنفس الطريقة:" كان يوما صعبا. أنا بحاجة لشراب. اتصلت بالكفيل. ولكنه قرأ لي من كتابه الكبير".
ليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت
لأحرث من شئت منهن :
بعد الظهيرة - بنت
وفى الليل - بنت
وفى الفجر - بنت
لتحمل منى جميع البنات
وينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..
سأختاره كيف شئت
كان القمر غائبا تحت الغيوم، ومشهد طويل من الأراضي المنخفضة على يمينهم، وفوقهم صف من الأشجار المتراصفة، وحالما احتضن كوعها، ، انتبه لانزلاقات ، ولمطر من الصخور التي تطن بلا ترتيب وتتدحرج على الطريق. قال فيل:"أحتاج لدقيقتين لفتح علبة الطعام". وبدأ يشرح لها نظامه الخفيف في السفر. ولكن صرف السائق بأسنانه، وضغط على المقود، وضرب المكابح وجمد بالسيارة في مكانه. ارتمت نحو الأمام ، واستندت بمعصمها على المقعد الأمامي. ولكن حزام الأمان جرها إلى الخلف، لقد امتصا الصدمة ولكن لم يشاهدا شيئا. فتح السائق الباب ورمى نفسه في بحر العتمة، وهمس فيل يقول:" هذا مجرد ولد".

إلى اي موت
ستؤول هذه المغامرة
التي ستظل تمثالا من ملح
في مدينتـنا الضائعة.
نـامي
نـامي، يا حبّي المحظور،
نـامي قبل ساعة منتصف الليل الحاسـمة
حين سترجعين إلى المنزل
من دون أن تكوني قد صرتِ أميرةً في أسطورة
عشيقةً في رواية
أو امرأة سعيدة
المدينة تنسانا،
أفلتها وحينما خفف من قبضته سمع صوت كعب حذائها الصغير وهو يطرق على الأرض. قال لها:" يا لك من دمية ناعمة". ووقف بكامل قامته أمامها. كان قادرا على التحكم بتعابيره الشخصية وهو ينظر إليها. كان منضبطا ورقيقا ومغمورا بالدهشة؛ وبالكاد تعرف على نفسه. كان لا يزال بعينين مطبقتين. وهي تنتظر قبلة ثانية منه. في هذه المرة عانقها برشاقة، اليدان على خصرها، وهي على أطراف أناملها، واللسانان مشتبكان معا. ببطء ويسر، قال لنفسه. لا داعي للتسرع. ولكن لاحقا لف ساعداه بقوة حول ظهرها. كما لو أنهما يتحركان بشكل مستقل عن إرادته. وبحث عن شريط حمالة الأثداء. ولكن حركة منها، طرفة عين أخبرته أن الوقت غير مناسب. ليس هنا. أين إذا؟. كان لديهما وقت قصير للإسراع من بين الضيوف والصعود إلى الطابق الثاني معا.

و شرع العصفور بالغناء. فخرجت ماغي إلى البهو.
قالت حينما تابع العصفور التغريد:" آه يا صغيري. كم أنت رائع. نعم". ثم التفتت إلى مادلين و قالت:" هاي".
ابتسمت لها مادلين. و احمر وجهها. و لم تكن متأكدة أنه بوسعها أن تنسحب. فرفعت ذراعها ببطء لتقدم القفص لماغي. قفز العصفور و ارتطم بباب القفص الأمامي ليرحب بماغي. فانحنت له ماغي و لامست القضبان القريبة من العصفور بأناملها.
" إ،،،إ،،، اشتريته لك".

رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...

رحيل

21-كانون الثاني-2017

خاص ألف

نُغافل الموت
و نفتح قلوبنا نوافذ
و مع رائحة أحزاننا

ولادة

21-كانون الثاني-2017

مفيدة عنكير

خاص ألف

قبلكَ كانَ وجهي عقيماً ،
كنت بلا عينين ،
وشفتاي كانتا متعبتين

كما وردةٍ في منتصف العطر

14-كانون الثاني-2017

حسين خليفة

خاص ألف

أتكئ على مرفق الشتاء
وأروي للغرفة الباردة
سيرتك

هذيان

14-كانون الثاني-2017

جكو محمد

خاص ألف

كإحدى الخرافات
خطوتَ الى بعضي
كأنك قَدَر

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

لا تقرأ ...لا تقرأ
بشفتي
أمحو أميتك يا جاهل.
الأكثر قراءة
Down Arrow