Alef Logo
الآن هنا
لكنّني، وبدافع الفضول لا أكثر، حين أتجوَّل بين الفضائيات ذاتِها بُعَيد الأخبار وتقاريرها مباشرة، أبدأُ بإعادة حساباتي، ومراجعة تحليلاتي واستنتاجاتي، فيخامرني الشكُّ في أنَّ ما رأيته وما سمعته مما سبق، وقبل لحظات، واقعيٌّ وحقيقيٌّ، فيُخيَّل إليَّ أنَّ كلَّ ذلك ما هو إلاّ مجرَّدُ أفلامٍ مرعبة، أو كوابيس مُتعِبة، أو تخيُّلات لا أساسَ لها من الصحّة، أو هيَ مجرّد تهويلٍ إعلاميٍّ، ورشّات من البهارات والتوابل والمقبِّلات والمنكِّهات لتزيين موائد الفضائيّات،
إن العطش ليتسرب إلى الذات، ولا نغلو إن قلنا: قليلة هي النصوص التي تشد الذات القارئة وتجعلها تنشد الإيغال في كشف أعماقها؛ لكنك هنا ومع (قبلَ غزالة النوم)، و منذ القراءة الأولى لهذا الديوان الجميل حقاً، تبهركَ الصور الفنية المتلاحقة بشكل كثيف، لأنها لا تدع مجالاً للقارئ كي يلتقط أنفاسه، بل تعطيه طاقةً يحال فيها أن يشعر بالتعب!! وما استوقفني حقاً هو عناوين القصائد، وربما من الطرافة بمكان أنني شعرت أن العنوان بذاته قصيدة،
"يا أماني ما يخفّف عنّي أني استطعت أن أحفرَ لكِ قبراً وأن أُهيلَ الترابَ على جسدك الجميل..
بلى.. هذا ما يخفّفُ عني الآن وأنا أراقب الأجسادَ المعلقات على الأعواد بانتظار شفاعة الأمّهات كيما تترجّل.. هذا إن بقيتْ للأمّهات هذه الأيام شفاعةٌ لدى أمراء الحرب،
وبالذّعر البشريّ الذي تستطيعه روحي أفكّر بالجُثث المرميّة في المدن والمزارع والبلدات.. جثثٌ برؤوسٍ وبلا رؤوس.. من سيأبَهُ بها أكثر من القطط والكلاب الشاردة..
ومع ذلك يا بشير لن أصدق، لا، لن أصدق، ليس لأنني أشكك في فعل الموت، السبب بسيط جداً أنك من الصعب أن تموت بهذه الطريقة، سألومك يا صديقي، سألومني، لِمَ سلمت نفسك لأناس لا ينتمون إلى صنف البشر، عاتب عليك يا بشير فالشعر بحضورك ليس كما هو بغيابك، سألوم نفسي، كان يجب أن نموت معاً، ربما، لم نعد نحتمل موتكم أيها الأحبة، يومٌ تلو يوم، يزداد عبء الهروب/ اللجوء، أشعر نفسي أنني مسؤول عن كل فقيد في سورية، كيف سمحتْ لي نفسي أن أخرج، كان يجب أن نموت معاً لعل الطغاة يرتوي غليلهم من دمنا...
بل عام فقط، كنت ستقرأ خبراً عن الشاعر السوري بشير العاني وهو يحاضر حول تاريخ الأدب في مدينته دير الزور. وقبل ساعات، ستكون قرأت خبراً مفجعاً بعد أن أعلن "داعش" عن إعدام الشاعر وابنه إياس الذي لم يبلغ العشرين بعد بتهمة "الردّة"، بعد أن اقتيد الاثنان إلى "الأسر" مطلع هذا العام.
لم يترك العاني دير الزور، فيها ولد سنة 1960 وفيها عاش وتزوج وفقد زوجته المريضة، وفيها قُتل مع ابنه في 2016.
كان مصرّاً على مواصلة الفعل الثقافي رغم ما يحيط به من تطرّف وقتل، في مدينة صغيرة تعيش عشرات الإعدامات بتهمة الردّة، يقيم أمسيات ثقافية ويشارك
وفي ضوء بدء تسلُّل تأثيرات هذا التّحوُّل الحاسم إلى النصوص، يُمكِنُ القول من حيث المبدأ إنَّ ما يهمُّ في هذه المرحلة الزائغة هوَ أن تتجذّرَ تجارب شعر الثورة والحرب في سورية، وأن تتنقّى وتنضجَ جمالياً مع مرور الزمن وتَراكُم خبرات الدِّرْبة ومُكابَدات الفعل الفنّي، ومن المُفيد أن أتذكَّرَ في هذا السياق مقولة أندريه جيد: "لا يهمُّني أن يكونَ الشاعرُ كبيراً بقدر ما يهمُّني أن يكونَ صافياً
ليس من المبالغة القول إنّ عدداً من شعراء لحظتنا الراهنة قد وجدوا في موضوع الحرب طوق نجاة يرأبون به _كما يعتقدون_ صُدوعَ ضعف ذخيرتهم المعرفيّة والنظريّة، ويعوّضون عن غياب مشاريعهم ذات الخصوصيّة والتفرّد، ولا سيما أن بعضاً من هؤلاء لم يكونوا أصلاً قد خرجوا قبل الثورة من عباءات الآباء الشعريّين. يضاف إلى حضور هذا الجانب، أن بعض الشعراء أضحوا يهربون من اتخاذ موقف سياسيّ واضح،
في سورية، لا تستطيع طهران أن تُكرر خبرتها العراقية المتمثلة في أن «داعش» مشكلة السنة العراقيين، وأن تنكفئ بقواها العراقية إلى حدود المناطق الشيعية. الانكفاء عن المناطق السنية في سورية انكفاء عن سورية، وجبال العلويين لا تكفي لبناء دولة، فيما مدن الساحل لا يتمتع فيها العلويون بغلبة، ودمشق، معقل النظام، محاصرة من ريفها، ومن جنوبها وغربها.


خامسا- لقد شهدت الثورة / الحرب السورية تجديدا على مستوى لغة الخطاب السياسي و حضورا لمفردات و تعابير و مجازات و مرويات جديدة وشعارات و هتافات و تهكمات جديدة, انعكستْ كلّها بشكل مباشر أو غير مباشر في لغة النصوص الشعرية, و هذه النقطة بالذات قد تكون مفتاح دراسة الشعر السوري الجديد موضوع دراسة د. أكثم مازن سليمان, و هذا مالم أجد و لو أدنى اشارة إليه في الدراسة, و أختم مقالي بنص شعري قصير يوضّح ما ذهبتُ إليه
دخل بوتين سوريا استجابة لطلب رسمي من «الجهات السيادية السورية»؛ فكان أن نسق دخوله منذ البداية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تلافياً لاشتباكات جوية بين الطائرات الروسية الداعمة لـ «السيادة السورية» والمستجيبة لطلباتها بالتدخل، وبين الطائرات الإسرائيلية المنتهكة لـ «هذه السيادة». وإذ يرسم بوتين خططه العسكرية في سوريا بالتعاون مع «محور المقاومة» الذي يضم إيران والعراق والنظام السوري و «حزب الله» اللبناني
رئيس التحرير سحبان السواح

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

سحبان السواح

للتأكيد على توجهات موقع ألف أعيد هنا نشر افتتاحية العدد الأول من مجلة ألف 1991 وبعد نضال لاستمرارها بالصدور.. لم يفلح ولكن توجهاتنا ظلت كما هي *** لا انتماء لنا إلاّ لهذه...

54 دقيقة

29-نيسان-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

الساعة الجدارية في المملكة
لاتتقن قراءة الوقت
تقرأ صباحك

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

كحَسْرَةِ نَمِرٍ في قفص
اصطدِمْ بالرَّصيف
أو قفْ فجأةً

منزلي آيِلٌ للعذابِ

15-نيسان-2017

تمام التلاوي

خاص ألف

لا تفتحيه
سيخجل مقبضُهُ من يديَّ
كما يخجل الآن زِرُّ قميصِكِ

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

يتها البلادُ القتيلة
لا أحد يرثيكِ !
نصفُ الشعراءِ ماتوا

هذا الرَّماد... وذاكَ الرَّذاذُ الجميل

31-آذار-2017

محمد مراد أباظة

خاص ألف

فيا أَيُّها الحالمونَ،
ويا أيها العاشقونَ
ويا أَيُّها الأَصدقاءُ،
الأكثر قراءة
Down Arrow