Alef Logo
الفاتحة
هو اليوم الموعود.. هكذا كان يفكر سالم الدمشقي وهو يسير مبتعداً عن مكان إقامته في تركيا، واحد من مخيمات اللجوء التي جهزتها الحكومة التركية للنازحين السوريين. كان سعيداً وفرحا يتمتم أخيراً سأبدأ عملاً استطيع العيش منه بكرامة. تابع سيره.. فجأة ارتسمت على وجهه ابتسامة رضا وتساؤل. تطلع بعيداً تمتم: ـ أين أنت الآن يا عبير؟؟؟ وضع يديه في جيوب معطفه العتيق وواصل سيره السريع يلفح وجهه برد كانون الثاني الشديد نحو موقف الحافلات التي ستنقله إلى مكان عمله الجديد. بدا ساهما ومفكراً: ـ أين أنا منك الآن أين دفؤك، أين وجهك.. يا امرأة عرفتها قبل الولادة، حين أطل وجهك من قمر أصفر على لوحة...
في غَفْلَةٍ مِنِّي، جِئْتِ، وفي غَفْلَةٍ مِنْكِ جِئْتُ، في غَفْلَةٍ مِنَّا، صِرْنَا تَوْأَمَيْنِ سِيامِيَّيْنِ مُلْتَصِقَيْنِ، لا سبيلَ لَنا لِلْفَكَاكِ.

وَهَلْ نَرْغَبُ بِالفَكَاكِ.؟!!.
هَلْ نُفَكِّرُ في غَيْرِ أَنْ نكونَ معاً، مَهْمَا كانَتِ المَسافاتِ بعيدةً، والزَّمَنُ مُتَأَخِّراً.؟.
جِئْتِ في آَخِرِ الزَّمانِ، زَمَانِي، وكانَتْ كُلُّ الفُصُولِ مُهَيَّأَةً لِقُدُوْمِكِ.
تَسْأَلِيْنَ عَنِ مُفْرَدَاتِ الصَّوْتِ، عَنْ شَذَاكِ الَّذي أَرْسَلْتُهُ مِرْسالاً
وكَانَ على الوَقْتِ أَنْ يَرْتَابَ بِالوَسَنِ المُمْتَلِئِ بِعَبَقِكِ،
يَشُدُّكَ إِلَيَّ بِالياسَمِيْنِ. الياسَمِيْنُ الخَبَّأتُهُ في صَدْرِكِ ذاتَ حُلُمٍ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ لأَنَّنِي عَرَفْتُ أَنَّهُ هُنَاكَ، وَأَنَّكِ حافَظْتِ عليهِ لأَجْلِي. ثُمَّ اكتشَفْتُ أَنَّكِ أَنْتِ الياسَمِيْنُ، وَمَا خَبَّأْتُهُ عِنْدَكِ لَمْ يَكُنْ إِلا قِطْعَةً مِنْكِ، وَمِثْلُهُ النَّرْجِسُ وَزَهْرُ الَّليْمُونِ،...
حين أتحدث في الجلسات الحميمة عن نظرية المؤامرة يواجهني أصدقائي بابتسامات ساخرة، ويتهمونني بأني مريض بشي أسمه فوبيا المؤامرة.. فأنا أرى أن كل ما يحدث لنا الآن وما حدث لنا في الماضي .. وما سيحدث لنا مستقبلا مرتبط ارتباطا وثيقا بجهات خارجية مجهولة مرتبطة بالقوى العظمى تحركنا كالدمى المتحركة بخشبات نحن معلقين بخيطانها التي تنتهي بأيديهم .. ورغم كل تلك الابتسامات البلهاء الساخرة فأنا متأكد من تلك المؤامرة.. وأشاهد كل يوم فيلما بطله ميل جيبسون وهو بعنوان نظرية المؤامرة لأشعر بنفسي منتصرا مثل بطل الفيلم على كل أعدائي الذين يتآمرون علي وعلى الوطن .. ليس هذا هو صلب موضوعي اليوم ، ولكنها...
كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ تخفقُ قلوبُنا بِمَنْ نُحِبُّ، وببساطةٍ نشتاقُ إليهِمْ عندَما يغيبُونَ. ببساطةٍ تأكلُنا غُصَّةُ الحزنِ، وببساطةٍ تُنْعِشُنا كلمةٌ مِنْهُ، أو خَبَرٌ عنهُ. ببساطةٍ كُلُّ شيءٍ يأتي ويذهبُ. الحياةُ ليسَتْ بحاجةٍ إلى تعقيداتٍ، ولا إِلى حساباتٍ ومعادلاتٍ ودسائسَ ومؤامراتٍ؛ لأَنَّنا ببساطةٍ سنحصلُ على ما هُوَ لنا فقط. لَمْ نصدِّقْ أَنَّ الحياةَ بسيطةٌ، أبسطُ مِمَّا نظنُّ.". أثارَتْهُ كلماتُها العتيقةُ عِتَقَ عُمُرِهِ، الصَّادقةُ صِدْقَ الحقيقةِ، وتمنَّى لَوْ كانَ هُوَ المقصودَ مِنْ تلكَ الكلماتِ؛ وتساءَلَ: تُرَى كيفَ...
أما من أجلي، من أجل فرجي، من أجلي، الرابية المكومة عاليا، لي أنا العذراء، فمن يحرثه لي ؟ فرجي، الأرض المرويةـ من أجلي، لي أنا الملكة، من يضع الثور هناك. دوموزي تأتيه الحمية فيصرخ مجيبا: "أيتها السيدة الجليلة، الملك، سوف يحرثه لك، دموزي الملك، سوف يحرثه لك". فتصرخ إنانا منتشية " أحرث لي فرجي يا رجل قلبي " . صرخة جذلة ، تصرخ بها إنانا دون خجل أو مواربة ، تنادي دوموزي وتقول له تعال وأحرث فرجي يا رجل قلبي . في ذلك الزمان ، وذلك الزمان، رغم آلاف السنين التي تفصلنا عنه، مازال معاصرا، ومازال حقيقيا، ومازلنا نحتفل به نحن إلى اليوم. بدأ الكون بعلاقة جنسية بين آدم وحواء...
سأريحكم وأرتاح، سأريحكم من الحديث في السياسة والدين، سأريحكم من انتقاداتي التي قد تصبح مملة فيما لو تابعت الكتابة بالطريقة ذاتها، رغم أنني لم أصل بعد إلى هدفي. لم أجد رجل دين يقول تعالوا نفكر فيما يقوله هذا المأفون من كلام كبير، أكبر من عقولنا، ومن قدرتنا على الاستيعاب. فعقولنا مبرمجة على أساس واحد زائد واحد يساوي أثنين، ولا نستطيع إلا نفكر بهذه الطريقة. كنت أود لو جاءني رجل دين ليناقشني، لو رد عليَّ وقال تعال نتناقش، لكنت شعرت بالسعادة لأن مثل هذا الرجل يكون مستعدا لمناقشة ما أكتب من حيث المبدأ وهو تطور أقبله جزاء على صبري. لكن ذلك لم يحدث،...
السؤال الذي يراودني دائمًا هو: لماذا لم يستطع أي مبدع عربي في العصر الحديث، باستثناءات قليلة، الوصول إلى العالمية؟ مع العلم أن عددًا لا بأس به من كتابنا مؤهل لذلك. قد يقول قائل ولكن كثير من الكتاب ترجمت أعمالهم إلى لغات أجنبية أخرى. أجيب وبقناعة تامة، أن من ترجمت أعمالهم إلى لغات حية أخرى، قد ترجمت إما عن طريق علاقاتهم الشخصية، أو عن طريق العلاقات الدولية التي تتقارب أحيانًا، وتتباعد أحيانًا أُخَر، ولكن كثيرًا منهم لم يحقق انتشارًا واسعًا وشهرة كبيرة كتلك التي حققها كتاب أميركا اللاتينية في العالم أجمع (ماركيز مثالًا). السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا؟؟ لماذا ليس لدينا...
هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ - سَأُغيِّرُ العالمَ.!. أوْ أُغَيِّرُ البلدَ، أوِ الحارةَ، أوِ البنايةَ الَّتي أسكُنُها؛ أوْ أُغَيِّرُ حتَّى جاريَ الَّذي يعيشُ شقةٍ مُواجِهَةٍ لِشِقَّتِي، التَّغييرُ يحتاجُ إلى حُرِّيَّةٍ.!، يحتاجُ إلى نقاشٍ مُتكافِئٍ بينَ فريقَيْنِ، هَبَاءٌ وَعَبَثٌ أَنْ تدخُلَ نقاشاً، سِلاحُكَ فيهِ قَلَمُكَ الأَعْزَلُ، في مُواجَهَةٍ غيرِ مُتَكافِئَةٍ، يستنفِرُ لها كل قواه فلا تكافؤَ البتَّةَ، بينَ فَرِيقَيِّ المُواجَهَةِ، والقُوى الفاعلةُ " الدِّينيَّةُ والسُّلطويَّةُ" جاهزةٌ لإسكاتِكَ بِشَتَّى الطُّرُقِ والأساليبِ، عِنْدَ أّوَلِ غَلطةٍ في حساباتِكَ نَحْوَهُما؛...
كلما اقترب موعد اجتماع الأستانة ، كلما رفع الأسد من وتيرة قصفه المجنون للمدنين، وكأنه يريد أن يقضي على أكبر عدد ممكن من السوريين، ومن الحضارة السورية كعقوبة قاسية لأنهم وقفوا ضده. الأسد سيكون في المستقبل وسيلة إيضاح ليتعلم العالم كيف يكون الديكتاتور والقاتل التسلسلي. هو وسيلة ليخبر العالم بعد انتهاء الحرب كيف يمكن للدكتاتور في ظل مؤامرة كونية يشارك فيها العالم دون استثناء قتل وإبادة شعب بالكامل على مرأى ومسمع من العالم أجمع. يفعل كل ذلك، يصنع كل هذا الخراب الذي نراه، يدك مدنا بأكملها بمن بقي فيها ولم يهاجر لتمسكه بأرضه وماله وبيته. والعالم المتدمن المتحضر يتفرج عليه مستمتعا...
هو السكون يلفنا، يستوطن ذاكراتنا، يتبلد داخلنا، يحولنا إلى مستنقع راكد نافذ الرائحة. والألف تتحول إلى همزة على السطر، أو هي همزة تحت السطر. ما الذي حدث؟ كيف استطعنا أن نحول الألف الشامخة إلى همزة على السطر؟ من يحمل المسؤولية؟ نحن أم هم ؟ من نحن ومن هم؟ وكيف يصلح سؤال كهذا ليلخص حالتنا الآن؟ وهنا. هل أصبحت الألف ألفين؟ ألفهم وألفنا؟ ألفنا منتصبة شامخة تعبر عما كنا عليه، وعما نريد أن نصبحه، أو أن لا نتخلى عنه. وتريدنا ألفهم المقصورة غارقين في مستنقع السكون. هل نطلق على هذا القرن اسم قرن المستنقعات، إذا كان كذلك فما الاسم الذي نطلقه على...
رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

اترك البابَ مفتوحةً
وأغلق النافذة ..
الموتُ آتٍ .. لا بدَّ.

اعذريني

13-أيار-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

يدي ويدك تتعانقان
عطري وعطرك
أنفاسي وأنفاسك

كتاب

13-أيار-2017

سعد عودة

خاص ألف

فوجدهُ طفلٌ من اخرِ الغيبِ
كان يلعبُ بغيمةٍ
في شهرهِا التاسعِ

أساطير عموديَّة

13-أيار-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

والوالدةُ تُوبِّخُهُ:
- إهدأْ "يا شيطان
وئَّعْت المزهريِّي"

مختمر أيها الحقل

13-أيار-2017

حسن العاصي

خاص ألف

كيف نكون خطاك
وأنت الطريق
وكيف نبتعد عنك
الأكثر قراءة
Down Arrow