Alef Logo
يوميات
ترتحل قطعة الخشب بنصفة تعويذتها عبر الجغرافيا، تناست الزمان وتناسها، فتتقدم هي جهة "خليج غولد ستريم" صوب "سانتياغو"* في يوم الانتظار السبعين، يلمحها العجوز وتلمحه، يتقدم نحوها وتتقدم إليه، يتناولها فتستقر في يده، يعاين تعويذة لغة الضاد "يا حامل الأروح في الألواح، ومسير الفلك بغير جناح..."، فيألفها، وتوقض في أعماق روحه ابتسامة غريبة، تحمل في ما تحمل من معانٍ أن ثمة قادم، وأن ذاك القادم سيأتِ ولن يأتِ كاملاً، فتمر الثمانون يوماً، ويأت الموعد، فتأتِ السمكة الكبيرة، فتشرّق بسنتتياغو وتغرّب، ولأول مرة في عمر الشيخ العجوز يرى خصمه رافعاً علماً أبيضاً، فيجر بخيلاء المنتصر رهينته جراً، وهنا حدث ما هو متوقع، لقد لاحظ الزمان الخبيث سنتياغو، فأبى إلا أن يقاسمه مجده، أو أن يكدر طراوة ذلك المجد؛ فتتدافع أسماك القرش تنهش و تنهش، عبثاً سارت لعنات سينتياغو على علوج الزمان، ولم يبق من السمكة الكبيرة شيء، تبقى المجد! تبقى العظم!، ما الذي تبقى؟ ما المجد؟ ذكرى؟ تبجح؟ رضى يصادق عليه البشر؟

مسرورجداً لعثوري على هذا الفيديو، الذي أعتبره الأهم فيما رأيت خلال مدة طويلة، لأنه خالٍ من الحشو الإيديولوجي، المفتئت على العلم. فوزير مالية اليونان، يشرح السبب الأكثر جوهرية لكوارثنا الراهنة، يحدد موقعنا في خارطة التاريخ، الآن، في هذه اللحظة.
سبق أن عبرت (هنا في صفحتي) عما أطلقت عليه (القانون العام) لعصرنا، وهو باختصار شديد:
تراجع ـ وليس اندثاراً فجائياً ـ اضمحلال، لوظيفة، دور، الدولة الوطنية، يأخذ شكلين، أو مسارين منفصلين لكنهما متلازمان كخطي سكة الحديد:
أولهما، تفكك الدول المتخلفة اقتصادياً (ذات وتائر النمو المتقهقرة أوالبطيئة)، إلى كيانات تحت، أقل، أدنى، من الوطنية.
ثانيهما، اتحاد الدول المتقدمة اقتصادياً (ذات وتائر النموّ المستمرة والمتزايدة) في كيانات ما فوق وطنية (تجمع النفتا، الاتحاد الأوربي).
تلك السيرورة، وذلك القانون، شرعا بالتحقق منذ انهار الاتحاد السوفييتي، ثم تفكك يوغوسلافيا، وتشيكوسلوفاكيا، و (الكوميكون ـ حلف وارسو) ثم السودان، الصومال، اليمن، العراق، سوريا، أوكرانيا.

تتبادر الأفكار متتابعة، إلى ذهني المنفصل عني، عن مخيّخي الهالك المملوء بالشِّعر، بالرماد، بالورد و القِحاب العابرة.

أنا، ابتداءٌ من الموتِ، و ٱنتحارٌ في القصب المرِّ تحت لساني... لي ما يرى الوجوديّ في كونه. لي ما يقول علنا في بريّة الزنبقة.

« إنّ جسدي لا يبدو فوق طاولة التشريح، مثلما يبدو لي

إنّني كنتُ خارجه، إنّه كان خارج وعيي ...»§


وعندما تنبتُ لكَ أول سنٍ يا صغيري
.... أعدكّ يا حبيبي بعدما تغادرُ أمكَ المنزل إلى العمل، سآخذكَ إلى الحدائق الواسعة وأشتري لكَ بالونات ملوّنة وحلوى، وأغطيكَ بقلبي من حرارة الشمسِ أو من لسع البرد ....!
كوني سأكون في إجازةٍ من أجلكَ يا حبيبي ...
/
ــ حبيبي ... يا ولدي .. أنتَ لم تأتِ كي ترى الحربَ والأطفال القتلى والأمهات والنواح والدموع والآباء المكسورين ... يا ولدي هذا صعبٌ ومؤلم جداً يا ولدي !
نعم يا صغيري ... لقد خانتنا الأعرابُ !
والشعوبُ في ملهاةٍ عنّا .. كلّها يا ولدي ...... يحصون قتلانا مع رشفات الشاي والأطعمة الجاهزة والمعلبات .. ويقولون : يا حرام ؟!
.... كلّهم يا ولدي أشرار
... كلّهم يا حبيبي خونة ..... !!

20-شباط-2016
ماذا لو تجاهلنا الجسد وأسراره وظلَّ سجناً لرغباتِنا ورغبتِنا بالتعبيرِ ولو على الورقِ واللوحةِ؟ الجسدُ الحرام الذي حرمنا أنفسنا من النظر إليه، دون أن نرى هذا العالم الجماليّ بتحررٍ ضمن إطار العقل بحدود ترسمُها الحريةُ، إلى درجةٍ حتى حُرمة التكلم بَيْنَ ذكرٍ وأنثى في مكانٍ عام. أمر يشغلني هو أن الدينَ ينظرُ إلى النية القلبية أو المعنوية فإنك إذا أردتَ الوضوء مثلاً فان نيتك تكون بقلبك أو عقلك، لَيْسَ شرطاً أن تقولَ لنفسِك بلسانِك يا فلان قم توضأ ثم كذلك بقية الأعمال كالصلاة وغيرها. أي إن اللفظ لَيْسَ أساساً في النيةِ، وَلو قلتَ مُجبراً على شيءٍ بقولك دون إرادة في سريرتِك ثبتَ بطلانه، وهذا حسب اطلاعي على الموضوع ولا ادعي درايةً كاملة بمثل هذا الأمر .
إذنْ ..كيف باللواتي سُقنَ جبراً على طول تاريخ أجدادنا إلى أزواجهنّ دون رغبة وموافقة منهن رضوخا لسلطة الأهل؟ بل إن الكثير مِنْ الحالات حدثت والفتاة ترغب بشخص آخر غير الذي أجبرها عليه أهلها، أو إنها حُجزت لأحد أبناء عمومتها، فرفضها القلبيّ أو الباطني موجود، وهي غير راضية بطبيعة الحال، لكن مواجهة الأمر قد تؤدي إلى قتلها لذا تبدي موافقتها اللفظية فقط. ما حكم هذا الزواج وهل يدخل في باب الإجبار الذي يعد وجها آخراً للاغتصاب الذي يشترك به الزوج وأهل البنت أيضاً؟ هذا إذا كانت عاقلة ولها قناعاتها، تحب وتكره وترغب وتقرر مصيرها، فضلاً عن القاصرة التي يقنعها الأهل بالزواج دون الرجوع لعقلها الذي لم ينضج بعد. إنه تساؤل وليس مساساً بثوابت الدين.
شَفَتَاكِ يَا عُرْسَ النَّدَى..
وَالمِهْرَجَانْ.
يَاقُوتَتَانْ.
سِحْرِيَّتَانْ.
بَلْ جَمْرَتَانِ بِمُهْجَتِي..
تَتَلَظَّيَانْ.
عَسَلاً وَخَمْرًا مِنْ زَمَانٍ..
تَنْضَحَانْ.
شَفَتَايَ عِنْدَهُمَا ظَمًا..
تَتَحَرَّقَانْ.
وَتُقَرِّبَانْ.
فِي الحُبِّ..
تُوتًا، فُسْتُقًا، وقَرَنْفُلاً..


في بعض الفصول التي تواترت فوق بَلدتي
سرتُ حافيا بين عريّ الحدائق
أحملُ حذائي كما يحمل الرضيع
أقهقهُ أمام التماثيل الحولاء
مثل سكّير الحشيش
من فُضولي للخواطر في رؤوس المجانين

********

مثقلاً بمصادر الغوايةِ
حاملاً نَصل الألفِ
و كمشة خوارج من سلاسلِ الجرِّ
و على كتفي الأيسر اُنثى تناسلها الضّجر


وتظلُ تبحثُ عن صديقْ !
إلى جانبِ الكرسيِّ
.. فوق الدفاترِ ..... تحت نبضكْ؛
فيتوارى الطريقْ .... لا أحدْ !
...
تلتفتُ وراءكَ .. وهل عساكَ
أنْ تراهْ ؟!
................
.... لا أحدْ !
ولا جرسٌ في المفنى.. يرنْ !
ولن يأتي طيفُ ذاك الصديقْ .. ولا حتى الحبيبــــــــهْ !
ولن يأتي الزمانْ
بين أصابعهِ وردةٌ سوداءُ لكْ
؛
تُعطّرها الشتيمـــــــــــــــــــــــــهْ !
ولا الضحكاتُ القديمــــــــــــــــــهْ ..
ولا صوتُ أمّكَ ولا
اسمُ الوطنْ !
..
...... لا أحدْ !

11-كانون الثاني-2016
أما الإقامة في قفص الجماعة الضيقة فهو السجن داخل هوية جماعة تحولت إلى هوية فردية موعى بها على نحو تعصبي. وتحول هذا المثقف إلى موقف داخلها ليس إلا، ولا يرى العالم إلا من زاوية هذا الانتماء التعصبي والتعبير عنها.
وهذا النمط من القفص أسوأ أنواع الأقفاص الأيديولوجية، لأنه قفص كتيم لا يسمح لصاحبه أن يرى إلا ما كان داخل القفص. ومثقف القفص هذا يظهر في حالات الصراعات الهوياتية أو التي تتزيف بصراعات هوياتية، فيكون لسان الهوية عبر خطاب يتسم بشدة الزيف وبخاصة إذا تنكر خلف قيم رفيعة.
فيما قفص الفكرة، وبخاصة الفكرة المطلقة، فمثقفه رغم حضوره داخل قفص واسع جداً وانطوائه على قدرة لرؤية العالم لكنه لا يرى العالم إلا بعيون الفكرة دون أي حس نقدي، ودون أي شعور بالتاريخ.
فغياب النقد والحس التاريخي يحول الفكرة مهما كانت عظيمة إلى أداة اغتراب، والأخطر من ذلك قد تعمي صاحبها عن رؤية الجديد ومعاداته.

الشاويش هشام يستبقيني عنده: انت تعرف عبري؟ اقول آه. يسألني السؤال البضين: طيب ما تقولنا حاجة بالعبري؟ يفكر قليلا: لو اعوز اقول لعسكري كس امك. انا لا اعرف معنى الكلمة. افكر في كلمة تبدو قريبة: بوتيم امخا يا فندم. يضحك كأبله. بعدها بأسابيع، صف العساكر، وأنا منهم، جالسين أمام الشاويش هشام والصول رفاعي، صول مرعب وضخم وكريه. ينادي الشاويش هشام على العسكري: روح ياض يا بوتيم امخا. الصول رفاعي يسأله: يعني إيه بوتيم إمخا يا شاويش؟ يشير إلي: إسأله. دا بتاع العبري. يسألني. يحمر وجهي خجلا بحياء العذارى: ماقدرش يا فندم. رفاعي، في لحظة من لحظات مزاجه الرائق القليلة: يا أخي قول. أنظر إلى عينيه مباشرة: لامؤاخذة يا فندم. كس امك يا فندم. يذهل للحظة. بعد لحظة يتذكر. يشير إلي بيديه في حركة ملوكية أن لا عليك إنا قد أعطيناك الأمانا. ويضطر للابتسام مربتا على كرشه كديك منفوخ في رد فعل على تحطم هيبته أمام العساكر الضاحكين بصخب.

رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...

: والآيسكريم مذاق ثغر من تحب !!

18-شباط-2017

فرج بصلو

خاص ألف

أشتهي الشمس
لأنها
بيتسة الكون الساخنة !!

دالية

11-شباط-2017

نزار غالب فليحان

خاص ألف

على عَجَلٍ
يمرُّ الشَّيْبُ في رأسي
يُذَكِّرُني ...

أعبرُ الحياة بسلام

11-شباط-2017

عايدة جاويش

خاص ألف

عضلة قَلبهِ ضعيفة
سيعلنُ العالمُ هزيمتهُ
أمامَ الظلمُ والقهرِ

تسع ساعات / بشار يوسف

11-شباط-2017

خاص ألف

أعيش مرّتين كلّ يوم.
عيشتان متناقضتان،
لكن لغاية واحدة، واضحة

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

ذاك العش
يحتاج لحبٍ
يهزّ الشجرة من جذورها.
الأكثر قراءة
Down Arrow