Alef Logo
يوميات
أتعرف حقاً يا سيرجي من ألقى بقنبلة ذرية فوق هيروشيما في الحرب العالمية الثانية ، انه " بول تيبيتس "، أتعرف ماذا يعني أن يخرج طيار إلى أرض المطار مرتدياً خوذة ونظارة ، كان هذا قبل نشوء الأمم المتحدة ، كانت الحروب تغزو العالم يا سيرجي ، خرج الطيار وتزود بحاجياته ، حتى أنه اشترى أعوادا لتنظيف الأسنان بعد الوجبات الحافلة ، أتعرف يا سيرجي أنه صعد إلى الطائرة التي تحمل القنبلة ، متجها إلى مدينة يقطنها حوالي مليون ونصف شخص لا تعنيهم هذه الحروب ، ثم قام بإلقاء القنبلة فوق رؤوسهم ،
16-حزيران-2016
ها أستَودِعُكِ شَجَراً وغُيُوماً، أستودعكِ بُيُوتاً وادِعَةْ، تَلوِيحَةً في الممرِّاتِ القَديمةْ، وأراكِ في الأَبَدْ، في الأوقَاتِ الممحُوَّةْ، وأراكِ دُرُوباً تَنحَنِي للجَنُوبْ، وأرَاكُ غُصُوناً في شَتلَةِ العُمرْ، وأراكِ جُسُوراً في خَاصرَةِ الغِياب، وأنتِ المدينةُ غَالِيةْ، تملأينَ الوقتَ قَمْحَاً وحَكَايَا، وتدسِّينَ في القلبِ سَلامْ..

ثمَّ ها تنهضينَ كالفجرْ، تنزلينَ مَطَرَاً نَاعِماً، وتظلِّكُ العناصِرُ كلُّها، ترفُّ حَولَكِ الحَمَائمْ، ولا تزالينَ النديَّةْ، ولايزالَ الطَّريقُ غيابَاً إليكِ، ويجيئكُ النَّاسُ في القحطْ، ويأخذكِ الليلَ إلى أنجمٍ ساهيةْ..

وها أستدلَّ عليكِ بالسَّنوات، بحافَّةِ الرُّوح، بالبلادِ المريرة، وأقولُ لعلَّكِ الحياةْ، لعلَّ الحياةَ هَكَذَا، وأشتاقُ دروباً أبديَّة، أشتاقُ طُفُولةَ النَّهارَاتْ، وأظنُّك خُبزَ الحياةِ القليلْ..
28-أيار-2016
وأما أنا
فذلك السجين
الذي مات متأثراً بصمته
كم كان سجيناً!!
كم كان شجاعاً بما يكفي
ليصمت
* * *
ذلك المقاتل
الذي نسي وردته على العتبة
حين هرب إلى الحرب
ثم
عاد
شجرة يابسة
لا أخفيكم سرا ً أن صديقي المتمرد الذي أنجبته شوارع بغداد وأزقة الصعلكة، كان في فترة من الفترات تلميذا نجيبا ً للشيوعية والفكر الماركسي، وكان متأدلجا ً بامتياز، لكنه تمرد على الشيوعية وتبنى أفكارا ً ومدارس أخرى كالعبثية والعدمية والوجودية ...الخ، ومن ثم تمرد عليها أيضا ً وتمرد على نفسه وعلى جميع المثقفين، حتى لم يعد يرى من الثقافة إلا الجمال فقط، ولم تعد له هوايات محببة غير التعرف على النساء الجميلات، وخوض المغامرات غير محسوبة الجوانب معهن.
حدثني هذا الصديق ذات يوم قائلا ونحن نمشي في شارع طويل يعج بالمارة وضجيج العابرين:..الم تر يا صديقي أن الزواج في زماننا هذا أصبح تجارة ودعارة
أبدأُ
بضجيج الفضوليِّين في عظامي.
بالمدن التي لا تحتضن عُشَّاقَها في الحرب والسِّلم.
بالريح المتكوِّرة خلفَ الباب؛ خوفًا على حياتها.
بالمطر العطشان، مقتولا بالشَّهوة، ولا يطرق الأبواب.

أبدأ
بالبرتقال المُقشَّر
بحوض الأسماك الصغيرة، مندلقًا على سطحٍ أملس
بصورة رجل يضحك
بـ "هزيمة القوى العظمى"

ثم دعوه لقضاء سهرة فنية حلبية ليُسمعوه روائع الفن الحلبي، أسوة بالطرب المصري الذي قدمه لهم وكان على رأس الحضور يوم ذاك الشيخ علي الدرويش والشيخ عمر البطش. واستمع محمد عبد الوهاب مطولاً إلى وصلات من الموشحات وانتشى طرباً. ويبدو أنه أراد بعد أن خضع لامتحان فناني حلب الصعب، أن يمتحنهم بدوره ليدلل على مدى تعمقه في الموسيقا، فسألهم في نهاية السهرة التي امتدت حتى الصباح أن يسمعوه موشحات من نغمة السيكاه الأصلية التي لا تخالطها نغمة الهزام.
ي مثل هذا اليوم 22-04-1999 ولدت ابنتي سماء، يقولون عن بقائها حيةً بعد ولادتها "معجزة". كانت قد أتمت في رحم أمها أسبوعها الـ 26 فحسب، أي أنها "سبيعية" .
في المشفى، في دمشق، حيث كنت أسكن، قال الطبيب قبل ولادتها "الجنين ميت، سوف نخرجه" لكن هذا الجنين بعد خروجه بكى...فصرت أباً.
كان وزنها عند الولادة 1100 غرام، وضعوها في حاضنة، تطلبت منا بيع مصاغ زوجتي، كله. ثم قال لي صديقي:

كمّمتُ أفواهَ الفراشاتِ عن الرحيقِ
كي لا ترتشفَ ربيعكِ
وطاردتُ الحقولَ العمياءَ بمرآتي

تلك
هي الحكايةُ
لم تروَ
إلا في عماءِ المرايا !
..
تلك هي ..........
والسؤالُ متحفّزٌ كنابِ الدهشةِ
على شفتيّ القلق..
***
تتكئينَ على المشهد
مطر ...
وداعاً يا حبيبتي...
في البداية قرَّرتُ البقاء هنا، لأنَّ جُذوري مزروعةٌ في هذه الأرض؛ وروحي متعلقةٌ بجاذبيةِ أجساد أصدقائي المُتعَبة من الشّظايا النازفة حتى الموت.. اعتقدتُ يوماً أنني سأموت في بلدي، وستخرُجُ روحي على أنغامِ زقزقةِ العصافير التي بَنتْ أعشاشَها على أغصان الدَّالية المُمتدّة لتعانقَ نافذة غرفتي بكل حُبٍّ وحنان؛ وأنَّ التكبيراتِ والصَّلواتِ ستداعب موسيقى الرّيح في مسيرة نعشي نحو المقبرة؛ وأنَّ الأعْيرَةَ الناريةَ الكثيفة ستُطلَقُ تكريماً لرحيلي، وأنا أغتسلُ بدموع أهلي وأقربائي وأصدقائي المودِّعين...
رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

اترك البابَ مفتوحةً
وأغلق النافذة ..
الموتُ آتٍ .. لا بدَّ.

اعذريني

13-أيار-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

يدي ويدك تتعانقان
عطري وعطرك
أنفاسي وأنفاسك

كتاب

13-أيار-2017

سعد عودة

خاص ألف

فوجدهُ طفلٌ من اخرِ الغيبِ
كان يلعبُ بغيمةٍ
في شهرهِا التاسعِ

أساطير عموديَّة

13-أيار-2017

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

والوالدةُ تُوبِّخُهُ:
- إهدأْ "يا شيطان
وئَّعْت المزهريِّي"

مختمر أيها الحقل

13-أيار-2017

حسن العاصي

خاص ألف

كيف نكون خطاك
وأنت الطريق
وكيف نبتعد عنك
الأكثر قراءة
Down Arrow