Alef Logo
يوميات

تمرُّ في هذه الأيام الذكرى العاشرة لرحيل المبدع السوري الكبير محمّد الماغوط (1934 _ 2006)، الذي وصَفَ يوسف الخال ظهوره في الحياة الثقافية العربية بوجهٍ عام، وفي أجواء مجلة شعر بوجهٍ خاص بقوله: "هبط علينا محمّد الماغوط كآلهة اليونان"، وهو الذي رفض أن يُلقَّب برامبو العرب أو برنارد شو العرب، وقال في مقابلته الشهيرة فرَ

الأفق؛ أي حاجة له إلى أمثالي حينها، أحياناً في الغياب والموت تتماثل الخسارة.
أرصفة الشوارع تهرول صوب آثار عطور بهتت، وأصداء صاخبة بلا منادٍ، أرى جدران بيوتهم تمتلئ بتجاويف صغيرة يسكنها النمل والعناكب.
ما إن أُقنعَ نفسي بغيابهم وضجيجهم في الطرف الآخر من هذا العالم، حتى تهاجمني وحشتهم الناعمة والشرسة من كلّ صوب، لا يمكنني اختيار النصف والاحتماء منه (الغياب والحضور)، وحشة تُعمّق اجتياز واحدنا في ذات الآخر بمدى طويل وشاسع دون تلاق.
غيابهم قوس قزح لا يظهر إلا في يوم مشمس ممطر، وأنا أرمي بشمسيتي لأنال من ذاك القزح.

هو الذي هامَ
ما أنا الذي هِمتُ .
هو الذي باحَ ..
وما بُحـتُ .
هو الذي يُعابث ُروحي
ويذيقها مايـَودُّ من الضنى
وأنا لستُ .
لكنه .. حينَ من أضلعي هوى
على الموتِ أوشكتْ روحي
وأنا .. كِدْتُ .


حبّكِ خنجرٌ مغرٍ يطعنني فأضحك
... وأقفُ كل صباحٍ لأحصي الثقوبَ في جسدي
ــ أخيطها
لتبدئي من جديد.

***
سأتركُ لكِ نافذةَ الغرفةِ مشرعةً عندما أغادرُ إلى قبري..
لربما تأتينَ ممتطيةً أغنيةً خرساءَ
أو نسمةً لها رائحة العشب أو حتى عاصفة
تحكي عن الجدران والوقت والانهزام والمساحات الواسعة ..!
/
هكذا .. تكون ذراعاي تحيطكِ وخافقي
وأنّك تستطيعين ترويضَ الحياةِ من بعدي
وأنتِ رائعة في هذا الغياب والدموع والمرايا
؛
ولماذا أيضاً
أنتِ قاتلة وأقسى من الحب
والماء ؟!.

في حلمي الثقيل

يدي بلا أصابع
تتحسس تضاريس وجهك
يدي المبتورة لاحقاً
وبذات الحلم
تتخبط بحثاً عن وجهك المقتول
في حلمنا الثقيل
نتخبط كيد مبتورة
بحثاً عن وطن
**
لن أحصي خيباتي هذا المساء
سأتكور كجنين
وألقي الخيبة أدراج حبل سرة
لابأس
ستولد الأحزان معي
قاب قوسين من خيبة أخرى

16-تموز-2016

الأشياء لا تموت مع أصحابها ولا الذكريات
عطري يفوح برفقة البارود .. ولا تدرك الفرق بينهما
جسدي يتلوى .. يرقص .. فالبكاء ما عاد يليق بي ..
لا أحمل في قلبي سوى كومة من الشرور ..
أرتق بها عورات الوطن .. ورجال الوطن ..
وبعض دروب سلكناها حين غادرناه هاربين ..
و فنجان قهوة ً أعددته خصيصاً لأجلك لا زال ينتظر . .
أغرقته بالسم لا بالحب .. فلا تتأخر .
' أكتب بالنيابة عن امرأة قابلتها اليوم في دمشق .. بالواقع كانت تحمل بركانا ! '
أوقفوا الحرب

09-تموز-2016

دون كلل أو ملل أو يأس.. يقف كل صباح تحت شرفة قصرها الخيالي.. أو.. تحت نافذة مخدعها التي تفوح منها رائحة الرفاهة الملوَّنة، ويصرخ بأعلى صوته: "أنتِ مدينة لي بالكثير.. الكثير، وأنا لا أطالب بديوني كلِّها، ما أرجوه منك هو أن تقفي على شرفتك كلَّ صباح، أو تطلّي من نافذتك، فتطيِّري نحوي قبلةً في الهواء، أو تشرقي عليَّ بابتسامة صغيرة تمنحني بعض القدرة على متابعة يومي، ابتسامة صغيرة فقط، أيتها الحياة أو.. قبلة في الهواء"

أعلم أن دمي الذي أحبه ، دمي الذي لفرحي ونشاطي وعشقي ،
دمي الذي امتد بطول أيام لي ورافق كل تفاصيل النضج والتهور، كل المشاوير والمخاطر والقصائد والطموحات والكوابيس.. وذاق معي غصة الهزيمة ووخزة الوحدة وسـُمّر معي بشكة الرعب ، دمي الذي ضخ في عروقي كل الدفء والعنفوان ولازمني حتى الاعتصار ..حتى لهفة الإنتظار ووجع الغياب ..
دمي الذي علمني الرقص والسباحة في دماء من ضم الروح إليه في عناق وكل طريق ليكرر بجدية كم ضاق الجموح به حيز نحول حشي ، دمي الذي يشبه نزفي ونزقي ،الذي وحده يشهد لي أني أنا هي بعينها بملء السر والوجع والشموخ .. يعلن عليّ الآن التمرد علانية ، ورغبته الملحة والمكثفة والتى باتت تلاحقني مطلع الوريد ..طموحاته فاقت حدود الشريان .. دمي ينشد الانفجارمني ،يسعى للامتداد عني ..

أتعرف حقاً يا سيرجي من ألقى بقنبلة ذرية فوق هيروشيما في الحرب العالمية الثانية ، انه " بول تيبيتس "، أتعرف ماذا يعني أن يخرج طيار إلى أرض المطار مرتدياً خوذة ونظارة ، كان هذا قبل نشوء الأمم المتحدة ، كانت الحروب تغزو العالم يا سيرجي ، خرج الطيار وتزود بحاجياته ، حتى أنه اشترى أعوادا لتنظيف الأسنان بعد الوجبات الحافلة ، أتعرف يا سيرجي أنه صعد إلى الطائرة التي تحمل القنبلة ، متجها إلى مدينة يقطنها حوالي مليون ونصف شخص لا تعنيهم هذه الحروب ، ثم قام بإلقاء القنبلة فوق رؤوسهم ،
16-حزيران-2016
ها أستَودِعُكِ شَجَراً وغُيُوماً، أستودعكِ بُيُوتاً وادِعَةْ، تَلوِيحَةً في الممرِّاتِ القَديمةْ، وأراكِ في الأَبَدْ، في الأوقَاتِ الممحُوَّةْ، وأراكِ دُرُوباً تَنحَنِي للجَنُوبْ، وأرَاكُ غُصُوناً في شَتلَةِ العُمرْ، وأراكِ جُسُوراً في خَاصرَةِ الغِياب، وأنتِ المدينةُ غَالِيةْ، تملأينَ الوقتَ قَمْحَاً وحَكَايَا، وتدسِّينَ في القلبِ سَلامْ..

ثمَّ ها تنهضينَ كالفجرْ، تنزلينَ مَطَرَاً نَاعِماً، وتظلِّكُ العناصِرُ كلُّها، ترفُّ حَولَكِ الحَمَائمْ، ولا تزالينَ النديَّةْ، ولايزالَ الطَّريقُ غيابَاً إليكِ، ويجيئكُ النَّاسُ في القحطْ، ويأخذكِ الليلَ إلى أنجمٍ ساهيةْ..

وها أستدلَّ عليكِ بالسَّنوات، بحافَّةِ الرُّوح، بالبلادِ المريرة، وأقولُ لعلَّكِ الحياةْ، لعلَّ الحياةَ هَكَذَا، وأشتاقُ دروباً أبديَّة، أشتاقُ طُفُولةَ النَّهارَاتْ، وأظنُّك خُبزَ الحياةِ القليلْ..
رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...

نصوص البقرة

15-تموز-2017

قيس مجيد المولى

خاص ألف

قطعَ المسافةَ الى دلهي
وهو فوق القطار
رمى الموزَ للقردة

المُبادِر

15-حزيران-2017

ماجد ع محمد

خاص ألف

وقبل السيرِ
بثوب النيّةِ تدثَّر
لا تستعطي عابرا ً

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

هرّبتِ المسافةَ
كيلا نلتقي بجهة
الريحُ المكيودة.

موت

08-تموز-2017

إسلام أبو شكير

خاص ألف

قلت. انتظرت أن يردّ. لكنّه لم يفعل. اكتفى بإطلاق دفعةٍ شديدة الكثافة من رائحته ..

لحظات غيابك

01-تموز-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

حينما أكتب كلاما" كبيرا"
وأتصرف كالأطفال
دع عينيك تقول أحبك
الأكثر قراءة
Down Arrow