Alef Logo
يوميات
في البداية كنّا نستغرب من تعليقات الشباب و بثهم لبعض الفيديوهات الساخرة من بعض لغات دول اللجوء، و كثير من الشباب كانوا يعيدون الكورسات اللغوية أكثر من مرة و لا يستفيدون إلا بضع جمل بسيطة و كلمات معدودة، و بعضهم ينسحبون خجلاً من الفشل أمام الآخرين ...
قلة هم الذين أثبتوا جدارتهم و استمرارية نضالهم مع اللغة و أحرزوا نجاحات كبيرة بتعلمها مثل بعض السوريين في السويد.
السوري يعاني من مشكلة اللغة و هو يعرف تماماً أنه بدون هذه الوسيلة لن يتسنى له التواصل بشكل صحيح و سيكون عبئاً على البلد الذي استضافه، في تركيا مثلاً
وحين دفع الفضول الـ(أحدنا) إلى متابعة تصفُّح تلك الكتابات والرسوم وتأمُّلها اتضح له مدى الكبت الذي يؤرق ويقلق ويكاد يفلق محرريها ورساميها، وتشرح المصاعب الحياتية التي يعيشونها، وتطرح العقد النفسية المركَّبة التي يعانونها، وتعكس ماهيّات ثقافاتهم وإيديولوجياتهم ومواقفهم السياسية وقناعاتهم الاجتماعية، وتترجم طبيعة همومهم وطموحاتهم وأحلامهم، وتعرّي رغباتهم المكبوتة وغرائزهم المقيَّدة، ونزعاتهم الشاذة، وتكشف عشرات المصائب والمواجع والحالات التي تنخر كياناتهم، بغض النظر عن مستوياتهم الفكرية واللغوية والفنية.

كان بسطاء المدينة في تلك الليلة، كالعادة، يشاهدون مسلسلاً تلفزيونياً مدبلجاً أدمنوا متابعة حلقاته المئوية الفجائعية، متماهين مع أحداثه، متعاطفين مع شخصياته، والكبار يكبتون مشاعرهم مرتدين وجوههم بالمقلوب، كما يقال، والنساء يمسحن دموعهن، والصغار يشهقون بالبكاء. وعند مشهد مثير يُتوقَّع أن يُتوَّج بمفاجأة حاسمة، توقف بث المسلسل لتطلّ مذيعة بابتسامة رمادية، وتعلن:
"أيها المواطنون الأعزاء. دهمت نوبة انفلونزا ضحك حادّة عدداً من إخوتكم، نُقلوا على أثرها إلى المشفى الوطني الجديد، ويحتاج علاجهم إلى ما نعرفه، وما لا نعرفه، من أخبار عن أحداث وحوادث وظواهر ومظاهر وبلايا سوداء مصائبية، ت

نهاية القول: لم يكتف نظام الأسد بفصل العاملين في الدولة، حتى لمجرد انتمائهم لمناطق ثائرة، بل وإخراج المدن الخارجة عن سيطرته، من شقي الموازنة الجاري والاستثماري، فلجأ إلى تهجير السوريين وتسهيل كل طرائق المغادرة، عبر رفع الأسعار وسياسة التفقير المتعمدة، علّ موارد الخزينة العامة المتدهورة، بعد خروج النفط وعائدات الضرائب، تكفي لبقائه على قيد القتل، ريثما يحين موعد ووعد تطبيق حل "سورية المفيدة".
ولما طالت الوعود، سعى إلى مصادرة الأموال وسرقة حقوق السوريين، من دون أن يضع بالحسبان، أن تصميم السوريين أطول من حلوله الترقيعية التي ستصل يوماً إلى حيرته بما سيبيع.


... ما هذه المدينةُ يا باسم ..!؟
صنعّنا فيها مقتلنا وها هنا الآن نحيا بمقتلها !
ــ لا يكفي هذا الموت ..!
سأحفرُ بأي جدارٍ صرختي ....... سأحفرُ فماً لا يستطيعُ السكوتَ
يصارحُ الله عن عذاباتنا ..
عن كلِّ الجروحِ والضياعِ الواضحِ كفجّرهِ الأعمى ..
وأيضاً ... لن أتركَ الأنبياءَ دون أن أغمسَ أصابعهم في الجريمة
ولن تغريني آياتهم
ومعجزاتهم .. كي يعتذروا.... أنّهم (مُأمَرون) !


لافتة صغيرة، بحجم الكف، حجم يدل على استحياء، وخفر، علقت في واجهة أحد محلات مدينة سلمية، المدينة المرمية في حضن البادية السورية، مدينة العناية العظمى بالعلم والفكر والثقافة، تقول اللافتة (لدينا كتب للتدفئة بسعر 25 ل. س).
إذن، سلمية تبيع كتبها!
تلك الكتب، الأقل صدقاً في "جلاء الشك والريب" ربما، وبعد واقع سلمية الراهن، صارت أصدق من السيوف في تلك المهمة.

كان، في إحدى المحافظات السورية، أيام حافظ الأسد، رجلٌ طريف، يعمل بصفة مدير لأحد المراكز الثقافية الصغيرة. كانت لهذا الرجل علاقاتٌ قوية مع الشُّعَبْ المخابراتية الكبرى في دمشق، وضباط القصر الجمهوري، ومديري الشركات، ووزير الإعلام، وأعضاء القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث. وكان راضياً بعمله الإداري الصغير، لأنه، ويا للغرابة، يحب أجواء المثقفين والأدباء والمفكرين أيضاً. وكان هناك تَحَدٍّ دائم بينه وبين القادة البعثيين في المحافظة، فكلما أعلنت القيادة القطرية عن تشكيل فرع جديد لحزب البعث، يجتمع أعضاء الفرع الجديد، ويقرّرون إقالته من منصبه، فيذهب هو إلى دمشق، ويعود بقرار يقضي بحَلّ فرع الحزب نفسه...

صباح صبية الغنوة والشقاوة والمرح التى لم تطلها شيخوخة القلب ولم تلوثها تجاعيد البغضة والثرثرة الجارحة لحتى عفت عن إساءة هجو لاحقها ، فتغني أغنيتها الأخيرة أو قل رسالتها الأخيرة كمراسم هادرة لانتقالها الأخير.. فهكذا خرج لبنان في أوج وسامة الرقي وذروة أناقة التحضر وخشوع إيمانه واحترامه لفنانيه ، لبنان الذي طالما حارب قوى الظلمة وشتى الانقسامات والصراعات بفيض خصب فنونه وتراثه الحضاري الذي لا ينضب ، هكذا خرج بدبكته يحمل شحرورته على أعناق رغبتها " زقفة زقفة يا شباب " حيث السلامة لراحتها عن تعب الجسد المولع بالحياة وحين تغلبه أوجاع المطاردة بالألم ، بينما كم كان موجعا تراشق هناك بين دعابات وسخريات غير لائقة تزامنت ولاحقت رحيلها الهادئ ،لكنها تكشف عن ذهن قزم ووجدان عقيم في رحاب ثقافة التعاويذ والتأويل ما بين الحلال وحرامه وعدم التقدير ، وفي هذا أعتذر لصبية الغنوة المشرقة .


كتب لأحس أنني أنا و لست امرأة أخرى... لتعرف جاراتي أن الحب ليس قدر طعام و صحون ملأى ... ليعرف الأغبياء أن الشبابيك المغلقة تولّد الموت المبكر عن أوانه ... أكتب لأني أحب انتظار الطيور المهاجرة لتعود إلى أعشاشها وقت الدفء ... لأنني أعشق أصوات العصافير المغردة جماعات و فرادى ...أكتب لأصعد الجبال بكلماتي حين الزخم ..و لأسبح في فضة الماء كحورية وقت السيل ...و لأسحب الفيروز إلى عينيّ من السماء دون رقيب... لأري من عنده عين أن الأشجار تميل راقصة وقت هديل الحمام, و أن الأشجار لا تخلع جذورها مهما بلغ حجم الرشوة ...


أعطيكِ نصفَ هذا الكلام
نصفه فقط
وتأمّلي أنني أجلس جانباً
أسخرُ من انعكاس خجلكِ
في زجاج نافذة الغرفة الأخرى
وأنادي النصف الثاني
كي يلجَ نسياني.

رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...

نصوص البقرة

15-تموز-2017

قيس مجيد المولى

خاص ألف

قطعَ المسافةَ الى دلهي
وهو فوق القطار
رمى الموزَ للقردة

المُبادِر

15-حزيران-2017

ماجد ع محمد

خاص ألف

وقبل السيرِ
بثوب النيّةِ تدثَّر
لا تستعطي عابرا ً

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

مديحة المرهش

خاص ألف

هرّبتِ المسافةَ
كيلا نلتقي بجهة
الريحُ المكيودة.

موت

08-تموز-2017

إسلام أبو شكير

خاص ألف

قلت. انتظرت أن يردّ. لكنّه لم يفعل. اكتفى بإطلاق دفعةٍ شديدة الكثافة من رائحته ..

لحظات غيابك

01-تموز-2017

إيمان شاهين شربا

خاص ألف

حينما أكتب كلاما" كبيرا"
وأتصرف كالأطفال
دع عينيك تقول أحبك
الأكثر قراءة
Down Arrow