Alef Logo
ابداعات
لا يـقـاس العـمـر بـالسـنـوات التـي قـضـيـنـاهـا، وإنـمــا بـالأيــام الـي تـركـت وشـمـهـا عـليـنـا
المشهد الأول:
العناوين الرئيسية للفيلم
• حركة مجهولة في فضاء رمادي وأبيض حافل بالغموض... وتظهر أطياف بشرية تتحرك أو تتهادى وهي تتداخل وتتمازج...
• وشيئاً فشيئاً يبدأ وجه ندى بالاتضاح... شاحباً وهي مستغرقة في نظرة بعيدة... ولكن شيئاً غريباً في الصورة يتبدى... فالصورة مسطحة أو كأنها وجه من وجوه كريستال خفي...
• وتدور الصورة ليظهر وجه ندى على سطح آخر من سطوح هذا الكريستال الخفي، وتكتسب الصورة ألوانها ببطء وتتحرك... لندخل إلى القصة الأولى...
المشهد (1)
مقدمة (غرفة مروان) ـ ذاكرة + نيترات
/نهاري/ (60) ثا رقـم حجم طولاللقطــة ملاحظات 1/1 ق/ق/
بان ثلث
ق/ع
سقوط
ق 60 حفنة مستجدية ليد مروان في الفراغ.. وخلفها جهاز الفيديو.. وتسقط عليها نقطة ماء.. وتنتثر.. تتململ اليد.. وتصحو. تمتد نحو الكاميرا.. تسحب منها شريط الفيديو.. وتدسه في الجهاز.. الذي تكر أرقامه نحو الخلف.. وتسقط قربه قطعة قماش مبللة.. تحملها يدا طفل..
لم يكد ينتهي العرض الأول لفيلم محمد ملص باب المقام في دار الأسد (دمشق) مساء يوم الأحد الماضي (123 2006 ) حتى بدأ الروائي والسيناريست خالد خليفة بتوزيع بيان على بعض الإعلاميين في بهو الدار جاء فيه : (لم يكتف السيد محمد ملص وزوجته السيدة إنتصار صفية بصفتهما شريكين في إنتاج فيلم باب المقام بالتغاضي عن حقوقي المادية وعدم دفع أتعابي وحصتي من ثمن السيناريو " محمد ملص شريك " بل قاما بإضافة اسم السيد المنتج التونسي أحمد عطية كشريك لنا في الكتابة رغم أنه ليس بكاتب ولم أتعرف إليه إلا بعد إنتهاء الفيلم نهائياً،ولم يكتب السيد عطية حرفاً واحداً في الفيلم، وبعدها قاما بحذف إسمي من تيترات النسخة الفرنسية للفيلم، مما يشكل أكبر مخالفة مهنية في تاريخ السينما السورية.
أول ما ينتبه له مشاهد فيلم أحلام المنفى للمخرجة الفلسطينية مي المصري هو أن بالإمكان تقديم عمل فني جماهيري جاد وواقعي يستطيع أن يصحح ما خربه نظام استبدادي عنصري في ذائقة الناس. فعلى الرغم من الإمكانيات الهائلة المرصودة للأفلام الهوليودية منذ بدأت السينما الأمريكية نجد أن فيلما بسيطا كأحلام المنفى يقف بوجه كل تلك المقولات الأمريكية الهوليودية.
كانت هوليود ولا زالت تصر على تمجيد بطلها الخارق. واقعة في تحت تأثير سحره, بحيث لا يمكنها أن تتوقف عن إعادة إنتاجه, بمظاهر وأدوات مختلفة , رغم تشابهها.
المسافة التي تفصل بين فيلمي "أحلام المدينة" (1984)، و"باب المقام" (2004) الشريط الأخير لمحمد ملص (عرض في دار الأوبرا في دمشق منذ أيام)، تستدعي استرجاع الشغل البصري والسرد الروائي لهذا المخرج السوري الذي ترك بصمة خاصة في تاريخ هذه السينما الشحيحة في إنتاجها (الفيلم إنتاج سوري –تونسي-فرنسي)، وتتجلى هذه البصمة في اللمسة الشاعرية التي تميز أفلامه، على رغم أن ما يؤكده باستمرار حال العنف التي تسيطر على أبطاله وتقود مصائرهم إلى ضفاف أخرى، وما يجمع شريطه الأول بالأخير أنهما ينطلقان من حال مدينة في مفصل تاريخي، الأولى كانت (دمشق) في مرحلة الوحدة السورية المصرية وزمن جمال عبد الناصر المحتشد بالعزة القومية والأحلام، والثانية (حلب) في مفصل تاريخي آخر ببعد سوسيولوجي،
الفيلم السوري الطويل جداً:
غياب البحث السينمائي النقدي و التحويل الحاصل على المفكر السوري من مفكر إبداعي إلى مفكر توفيقي أدى إلى تكريس فجوة حقيقية بين الفن بصفته المتحولة أو الشرطية و صناعة الفن كمنتج ثقافي ذو سمة. إن مقتل العناصر يحمل أحيانا سر خلاصها و خلودها من خلال تغيير الخصائص كما في الطبيعة. أحد المآخذ على الفيلم السوري هو طوله- لا أتحدث عن الجودة- حتى اللحظة يدخل المخرج السوري في صراع مع ذاته و مع المنتج و الشارع ليحقق الزمن الذهبي للفيلم! يتفق الجميع مع أينشتاين على نسبية الزمن و يختلفون في مدى اتساقهم المعرفي مع مثل هذه المقولات الديناميكية.
هل أنهى السينمائيون السوريون سرد سيرهم الذاتية، أم أن هناك المزيد؟هذا السؤال أخذ يؤرق ذهن كل من يتابع مسيرة هذه السينما منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين إلى اليوم، فما أن تتاح الفرصة لأحدهم في تحقيق شريطه الأول وأحياناً الثاني حتى تتلبسه حالة المؤلف،وحينئذ لابد أن تكون طفولته هي محور عمله الأول، ورغم أن هؤلاء العباقرة عاشوا طفولة عادية تخلو من أية خصوصية، إلا أننا كمشاهدين، سنكتشف على الفور أن هذا الطفل نابغ، وانه لم يشرب في طفولته العتيدة الحليب من صدر أمه بل ماركة خاصة يتناولها الأطفال الخارقون، تحمل اسم"الوطن" أو"فلسطين"، أو"الحرب"،
في نهاية العام المنصرم، أقيم في صالة عشتار للفنون الجميلة معرض للفنان المبدع سعد يكن، وسينتهي يوم الجمعة بتاريخ 6 / 1 / 2006. أهمية المعرض وما يتناوله الفنان سعد يكن من موضوعات إنسانية تهتم بالحالة السياسية والاجتماعية العامة، ولأنه قادر على أن يقول الكثير من خلال قلمه وريشته وألوانه، دعت ألف عدداً من الكتاب ليقرأوا المعرض، قراءة موازية وبطريقة تقترب من الإبداع الفني الذي حمله هذا المقترح التشكيلي اللافت. ولبى الدعوة كل من الكتاب والشعراء سحبان سواح، وماجد المذحجي، وسمر محفوض، ودارين أحمد، وسجلوا نوعاً من الانطباعات والتهويمات الأدبية نحت إلى حد كبير في الاقتراب من عالمه الفني،
ارتقاءات الحزن عند سعد يكن على متن القلق والانتظار
متن أول / أفق يسخن الكلمات.
وأنا وحدي حولك محتشدة بالكل، ومتلفعاً أنت بالضجر. لا تقلق عما قليل أتخفف شيئاً فشيئاً من الفرح، أخط نبضي بالحزن أكثر وأكثر، لتحمل حنينك والقهر. وحده الحزن يرويك، ثم يفتك بالألوان، بعد احتقانك بالشرفات الموعودة بتعابير زائفة، وبعض إعلانات رسمية، ينتابك شوق العبور. فاعبر، أعبر بوابة الأزرق للمدى، أني ارتديت جموعي، وما كنت بعيداً عنك، فاصحبني إليك أصغ ...أصغ . أغمض عينيك.
المَنْفى
المنفى كتعريف أول
السؤال المُجهِض يتربع كرسي المقهى، كرسيك، يتربعكَ، أنت الذي كان عليه أن يبدأ يومه بتوقع مختلف: امرأة تدخل شراييني الآن...
هذا ما يجب أن تتوقعه عند كل منعطف دائري، وهذا ما يجب أن يكون عليه المنعطف: دائرياً...
السؤال المُجهِض يتربع كرسي المقهى، وكرسي المقهى رِجِلٌ بلا رغبات ورَجُلٌ يهرب من زحام رغباته إلى هذا المكان حيث يكتسب التآكل وجهاً إضافياً لا غرابة فيه، من الجميع وللجميع، وجهٌ واحدٌ بلا منغصات غير محددة الجهة، غير مرئية، دائرية تماماً؛ وكرسي المقهى ملاذ المنعطفات المنتهية بنقطة: رِجِلُ كرسي.. ورَجُلٌ يسرق من الخشب شكل الذاكرة...
رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
الأكثر قراءة
Down Arrow