Alef Logo
ابداعات
4
رائحة الألفة
حين وصلت إلى حمص، بدأت رائحة الألفة وذكريات المودة والعشق الصبياني تسلل إلى رئتي فتفسح في المجال لسعادة غامرة تمتلك الكيان والجوانح. كان كل شيء كما تركته قبل عشر سنين. طريق الشام لم يتغير فيه شيء، وكذلك شارع السرايا وحارة الأربعين وقهوة الفرح والساعة الجديدة والساعة القديمة والطلعة الخبيثة التي تتسلق بهدوء ومكر التلة الصغيرة التي يقع فيها بيتنا. وأبو كرمو وأبو صفوان وأبو أشرف راحوا يعانقونني قبل أن أصل إلى البيت.

وأنت المتيمم بالزهو،
شهاب من أطياف الضياء،
خيول النبضة.
جئناك عبر أحلامنا،
مواكب غيث،
فانهمر روع المحال. وأنت المستبد بالشوق
على بيرق ارتعاش الحروف.
دودة الأرض
التي
تلتهم
قصائد الرأس
كلمة
كلمة
هنيئا لك
بكل هذا السواد.
مبتعدا عن حدوده، آملاً في المجهول المشوق، في منأىً عن وجوهه المعتادة، باحثا عن وجوه يرسمها في ذهنه المتعب، لا تشبه وجه أبو حسام البقال، تاركا بنت الجيران حالما بكلوديا شفر و لاتشيا كاستا، رافضاً رغيفاً إضافياً من صفائح التنور في محاولة للحصول على صفائح المخبز الحديث في طرف المدينة التي لازالت تلد كل يوم بيتا من الرخام والأمل وأشياء أخرى، ثم ماذا ؟!
ياأبت ولست ذاهبة إلى أي مكان، فلتأت الأمكنة إلي. ولا إلى أي زمان فلتأت الأزمنة إلي. أنا الامتداد، وأنا المصلوبة والأولى والأخيرة، في الأسفار جميعها. ولست أبالي، لا أنا مشغوفة بالظفر، ولا الحداد. يا أبت كل هذا الضجيج يغري بالصمت وما لست أدري. حقول النوم شاسعة، وهو صدانا الذي لا يقال. لا ينبغي أن يقال يا أبت.
لم يتخيل ادوارد ستيفنسون ان يكون هذا المكان، بحيرة غاردا، المكان المثالي لحل مشكلة العقم في خياله وتوقف ذهنه عن الابداع لاكثر من سنة الان. لم يصور له عقله انه سيكتشف جمال البحيرة هذه وأنه سيجد السكنى على حوافها هي البيئة المنشودة لاسترخاء قد يحرض المخيلة وتخلصه من حالة جمود عاني منها لاكثر من سنة وحدت من قدرته على كتابة القصص.
حين غطاني الياسمين، توقفت، تأملت. وكنت قاب قوسين مني، ومن الوريد. صرت في وعليّ. زوبعة، عاصفة من غبار البحر، و مطر الصحراء، ومن زبد الغابات. كنت الياسمين. كنت روحا ممتلئة بالظل وعكسه. بك تنتظم الأشياء دون أي اختلال. ويتجدد الضوء بين الفجر والصبح، فأتشبث بك.
إنه خط الضوء المائل!
الباب كان موارباً.
الخادمة السمراء نسيت إغلاقه، كما اعتادت بعد نوبات هذيانها مع سيدتها، ولو أن الضوء المنبعث كخط مائل نحو المرآة، التي تحتل الحائط في الممر العريض، لم يكن ساطعاً، لما انتبهت حنان الهاشمي إلى الهسيس الخافت، وهي تمشي حافية القدمين على غير عادتها، بعد أن قفزت من فراشها كملسوعة، حالمة أنها تحولت إلى امرأة بخمسة أذرع، وثلاثة أثداء.
/اعتماداً على نظرية ابن عربي/
تنويعاً على ممكنات قبول الذائقة، وصيرورتها، ضمن خط أدبي مشغول بهواجس الكتابة والتعبير، في انطباعات متفرقة، لأزمنة مختلفة، تحمل نكهة الحياة الخصبة، كمنتج فائق الجودة، وكترادف للذائقة، وإنشائية المادة، تحفل بمقدمات الأشياء وعمقها ودلالاتها، ونحن محملين بذائقة تبحث في أفقها الخاص، عن معنى للكتابة، ومبرر لممارسة الفعل النابض، وهو ملاحقة الحرف، تجزئة لمشهد القراءة و التلقي دون تأكيد.
لا اســــمَ له
..........
مدَّني بجُنحِ الذاكرة،
لأدخلَ الوقتَ
وأرتدي خاتم القصيدة،
والغيومَ المرسلة...
رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
الأكثر قراءة
Down Arrow