Alef Logo
ابداعات
حالةُ موت، تماماً هكذا، بسيطة، متواضعة، هادئة، ومفهومة جدّاً، واضحة، ولا تنطوي على أيّة نوايا
حالة موت، هكذا، ودونما لؤمٍ أو مكرٍ أو خداع، مكتفيةٌ بذاتها، فلا حاجة إلى البحث عن أدلّةٍ أو براهين تثبت وجودها. موتٌ صافٍ. شفّاف. حيّ. وناضج. ليس ادّعاءً أو احتيالاً أو شعوذة. موتٌ حقيقيّ. ولا مجال للتشكيك فيه أو إثارة المشاكل حوله.
ماذا يفعل الأبناء بمعطف السياب؟
عندما نمارس التحديق جيدا في جلد الأرض، نبصر ما تبقى عالقا فوق اديمها ضاجا بالغبار، محتشدا بالمراثي، وجوها مكشوفة للريح، أبوبا مشرعة للعبور الأزلي، قبورا تلبس المقدس،
موتى يخرجون كل ليلة إلى يومياتنا ليمارسوا حاكمية الرواة الماكثين، أصحاب الوصايا والرسائل !!
تمرين
رأوه يحرك إبرة في يده كمن يخيِّط شيئاً ما. لمَّا سألوه: ماذا تفعل؟قال: أمرِّن الإبرة على خياطة الهواء.
نفس الأباجور
صديقي الذي ألمَّت مصيبة بعينه. في طريقه إلى طبيب العيون، اصطدم بأباجور مفتوح في الطابق الأرضي في إحدى البنايات. راح صديقي يشتم ويلعن هؤلاء الناس الذين لا ذوق لهم ولا تقدير.
دق الساعة خير!
(مسرح خالي من الديكور سوي كرسي عليه بؤرة إضاءة ترتكز عليه، وهذا بعد أن يتم عرض الخشبة جميعها لتظهر لوحات زيتية لمناظر طبيعية، وبورتريهات لشخصيات مجهولة، وشخصيات معروفة، وأدخنة تتصاعد من كوب شاي. ثم تهبط ساعة من سقف المسرح وتظل معلقة)
نزل إلى دمي
عمّدني بالماء الورد و غادر
ساعة خرج إليّ
من ثقبٍ في الغيم.
ترجّل عن قدميه
وسافر في الأرض
ثمّ تجمّع فيّ كالرِّيح
وغادرني كالنسمة
بارداً كالموت
أشهد هزيمتك
يهزمني حضورك
وأشهر هزيمتك
حينما تدخل مشاعري متسللاً.
ليتك
ليتك ما شهدتني قمراً بدراً،
ولا رميت عينيك لؤلؤاً
في طريقي.
إهداء
إلى ميسون ونايا، طريقي إلى الانعتاق
1- منفردة 39
انحدرت السيارة متهادية في الشارع الذي سوف يطلق عليه بعد ذلك بسنوات ثلاث اسم شارع "الشهيد باسل الأسد" وانعطفت صوب مدينة المعرض ثم توقفت عند الزاوية، فانفتح الباب الخلفي ونزل منها ببطء شخص يشبهني تماما، له القامة نفسها والوجه نفسه والمشية نفسها، ويختلف عني في الهدوء الشديد المرتسم على محياه.
- 1 -
ليلاً كان الوقتُ، تقضمُ أطرافَهُ الجرذان، أو هشيماً دبقاً يرقُبني ثقيلاً بدقائقه
المطأطئِة على أرصفةٍ خاليةٍ من الإصغاء والترقُّبِ والنجوم ...
وبين يديَّ ينسابُ وجهكِ .. يسوقُ قطعان قلبي نحو سماءٍ تلبسُ قبّعةَ
قشٍّ وسروالاً يَسَعُ مئة غزالٍ وعراءْ ..!!
1
هذه المرة استأجر ملحقاً في حي (أبو رمانة) الراقي، ولو أنه عموماً لم يكن يخرج عن دائرة مركز دمشق، فمن حي الشعلان إلى الطلياني، ومن شارع العابد إلى الجسر الأبيض، كانت مملكة هردبشت تئن تحت وطأة وجوده اليومي أو غيابه المفاجئ.
يحيل عنوان العرض المسرحي الأخير"حمّام بغدادي" للمخرج العراقي جواد الأسدي،على خشبة مسرح الحمراء في دمشق،إلى صورة المشهد العراقي الراهن بكل تناقضاته وتشظياته وأطيافه،ليس من موقع التوصيف أو إعادة وقائع ما يجري في هذا البلد الملتهب،
رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
الأكثر قراءة
Down Arrow