Alef Logo
ضفاف
المشكلة أن الوحدة أيضا جحيم. في الزنزانة، لا ينفك هاجس الانتحار يراودك. حين انصفق باب الزنزانة 39 الحديدي علي، وراح السجان يطق بمفتاحه القفل: طق، طق، طق، أحسست أن كل شيء قد انتهى. تأملت الغرفة الضيقة المقيتة. كانت صندوقا مكعبا، طوله وعرضه وارتفاعه مائة وتسعون سنتيمترا. ولم يكن له نافذة للتهوية. كان الهواء يأتي من خلال جهاز يسحب الهواء الفاسد ويدخل هواء أقل فسادا. على امتداد نصف الزنزانة تمدد عازل وبطانيتان أو ثلاث.
الآن، هل لي أن أتساءل عن البواعث التي أثارت هذه النواة؟ ما هي هواجسك الأولى؟ هل تتذكّر؟
- كنت مثقلاً منذ الطفولة بقلق ديني ناجم عن اختبارٍ شديد الوطأة «للقدسي»، لذلك المجهول الذي يعلن عن نفسه في أعماق الروح كحقيقة تتجاوز عالم الظواهر المادية ولكنّها متصلة به بشكل غامض كل الاتصال. هذه الخبرة تعطي صاحبها الخوف والانجذاب في
ن المَعالِم الرَّئيسة في شخصيّة هاني الرّاهب الإنسانيّة والإبداعيّة الالتزام العُروبيّ بمَعناه التَّنويريّ العريض لا الإيديولوجيّ؛ وهذا كان واضحاً منذ روايته الأُولى (المهزومون) التي فازتْ بجائزة دار الآداب عام 1960، وكانَ حينَها طالباً جامعيّاً في قسم اللُّغة الانكليزيّة في جامعة دمشق، مُروراً بشهادة الدُّكتوراه في بريطانيا التي كان عنوانها: (الشَّخصيّة الصُّهيونيّة في الأدب الغربيّ)، وانتهاءً بروايته (الزِّلزال): (رسمْتُ خطّاً في الرِّمال) الصّادرة عام 1999.

قد يمكن القول إن عبد الناصر أسس نواة الدولة الأمنية التي سيتبنى مثالَها الطغاة العرب الآخرون بهذه الدرجة أو تلك. لكن الفرق الدقيق هنا -وهذا للتاريخ على الأقل- أن هذه النواة لم تؤسس لتثبيت أو لحماية أو تأبيد سلطته الفردية. ذلك أنه، فعلًا لا قولًا، كان يستمد سلطته الحقيقية من شعبه الذي كان هو من رفض استقالته، على إثر هزيمة حزيران، وبكاه كما لم يبك شعب قائده يوم رحيله.
كما أنه وبكل معركة ينتصر خلالها الثوار، يعادُ السيناريو ذاته، تدخل أطراف لم تشارك بالقتال لتتبنّى النصر، ومن ثم لتسوّق رؤاها وأهدافها وأحقادها، وتلبسها للشعب السوري، وهذا، وبعد التكرار والحقائق والدلائل، لم يعد عفويّاً أو ارتجاليّاً، بل هو أعمالٌ قصديّة مُخطّط لها من نظام الأسد الذي يزج ببعض مخابراته بقيادات تلك الجماعات، أو من الدول الإقليمية والدولية التي لا يمكن أن تسمح بانتصار الثورة السورية، ولأسباب لا حصر لها، إن بدأت من قطع
وكان المأمول والمطلوب الذي لم يعلن عنه حجازيا, وإن كان شهوة مضمرة شاميا ــ هو إعادة المجد للهيلينستية وديموقراطيتها وتسامحها الديني ــ حين تخالطت الشعوب والأمم في حرية وتساو لاتكترث بما تعبد, بل تكترث بما تنجز, وما تفعل, وما تقدم من منفعة للأجيال القادمة من علم وتكنولوجيا, وأفكار تخرج بهم من حمأة الصراعات الدينية إلى رحابة المدينية مطلب الرسول الكريم الأساسي
لم يشهد التاريخ أن قام قسيس مسيحي بإصدار فتوى تكفير لمسلم أو أحلوا دمه في التاريخ المعاصر على أقل تقدير. لم يقوموا بتصدير البيانات الحاقدة وتوزيع منشورات الفتنة والقتل وتصدير فتاوى حقد وكراهية وتكفير. ومما يثار هنا ذكر الحروب الصليبية والتي انتهت منذ زمانٍ طويل ومستنكرة جداً اليوم
غير أن الحادثة هذه تدلنا، على أن النظام السوري -عمليًا- يُسقى اليوم من الكأس التي كان يسقيها الآخرين، إذ سبق له أن امتهن اللعبة ذاتها في لبنان، حين كان يستقبل ساسة لبنان باعتباره مندوبًا ساميًا، ولعل جلسة رأس النظام الأخيرة مع الراحل رفيق الحريري، وما تسرّب عنها تؤكد ذلك، لتقول لنا المقارنة أيضًا إن بوتين يلعب اليوم في سورية الدور نفسه الذي كان يلعبه الأسد في لبنان:
بعد هذه الحادثة، بسنواتٍ طوال، قرأتُ روايةً لأمين معلوف، يبدأ البطلُ فيها البحث عن جذور عائلته، بدءًا من صورةٍ فوتوغرافية؛ ولم أفاجأ حين رأيتُ نهاد سيريس يستخدم المفتاح الروائي ذاته؛ المُسجل حصريًا.. باسم أمين معلوف؛ في روايةٍ له صدرت، بعد رواية معلوف بسنوات! يبحث فيها بطلُهُ السوري أيضًا.. عن جذور عائلته بواسطة صورة قديمة بالأبيض والأسود، فاعتبرتُ وقع حافر صورةٍ على حافر صورةٍ أخرى.. من باب “التلاص في التناص”، على
أصدرَ الشاعر ستة دواوين هي: (سمرنار _ شتاء _ أغانٍ بوهيميّة _ حقول الأبديّة _ أغاني زهرة اللّوتس _ الأغنية الزّرقاء الأبديّة)، وترجمَ قصائد ومختارات شعريّة لشعراء رومانيّين في كتابين هما: (شعراء من رومانيا وذئب البحر)، وله رواية مسرحيّة واحدة بعنوان: (من همجستان)، فضلاً عن مقالاته الكثيرة في الأدب والسياسة.

كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي

البلوكات التسع

17-شباط-2018

ماريان إسماعيل

خاص ألف

ليس من عادتك
أن تبقى
حتى هذا الوقت

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

أحمد بغدادي

خاص ألف

وانحنى قليلاً
بهدوءٍ أمام المشهد
ليغطّي الحياةَ بوردةٍ

أنا كلبكِ الوفي

17-شباط-2018

أحمد عزام

خاص ألف

فأنا مهانٌ جداً
وأنتِ الإهانةُ التي
لا بد لي أن أمسحها

نصوص ملونة

17-شباط-2018

معتصم دالاتي

خاص ألف

سأكتب
عن ابتسامتك
وعن سحر عينيك

ديجتال

17-شباط-2018

إسلام أبو شكير

خاص ألف

عند باب غرفتك
سأودّعُك م
تمنّياً لكِ ليلة سعيدة.
الأكثر قراءة
Down Arrow