Alef Logo
أدب عالمي وعربي
              

قصيدتان للشاعر شاد دايفيدسون-ترجمة

صالح الرزوق

خاص ألف

2008-04-22

1 -

اليوم حينما تقرأ ، أنت ترى الحرف ألف فقط. كل الحروف الأخرى
تتلاشى - الياء المعقوفة ،
الراء الغامضة ، و السوائل
التي ترسبت في أسفل الواو المقعرة – كلها تبخرت في شمولية الألف . بالـ
ـعبرية ،
ألف أول حرف هجائي ، إنه مثل حرف ألفا باليونانية. في الـ
ـمدرسة ، تتدلى التفاحات الكبيرة من
الجدران ، لون أحمر عميق و ناصع. الأحمر هو
لون الألف ، يعدو بسرعة نحو بدايتك مع الحروف ، بربري
و لا يخلو من العار ، و أيضا مختوم كما لو أنه في تقرير أو على ذبيحة.
اغرسه في بلوزة شخص وقع بالخطيئة ؛ اصرخ به كما لو أنك تتشاجر مع الصخور ، أو
قبل ذلك ؛ أو حينما
تغادر الفراش في غياهب الليل و أنت تعرق ، و تعلم
أحلامك هيولى للعناصر و لن
تكشف عنها بكلمة واحدة. تفاحة في اليوم
تحررك من الأطباء. تفاحة و ابق بعيدا. و تفاحتك تسقط
بعيدا عن الـ
ـصفحة التي تبقى ممكنة ، و تكذب هناك ، تكذب عليك.
الله ، آدام ، آرييل. في كل مرة تستدير بها شفتاك حول خلاصة الـ
ألف ، أو تصيخ السمع إلى
مولود يتعلم اسمه ، أو شاعر من قبل الميلاد ، حينما
و عندما يصبح ألفا ، الفصام يصبح أ - أ ،
و آكل النمل يصبح أ – أ – أ ، و - أيضا – أيضا تصبح
أ – أ – حينما كل الحروف تنحني و ترفع
أشرعتها
لرياح صوتك ، هذه هديتك للريح و العالم الذي أنت فيه ، لنجومك ،
و أسمائك عند الله. قل أ ، قل أ ، لأنها
ذات يوم ، واحدا تلو الآخر، سوف ترحل ،
اترك الصفحة ، و رأسك ، و العالم
الصامت ، و الرضيع. ذات يوم كان هناك حرف ألف.


2 – حمالة أثداء كليوباترا


أن تصبر على عواطفك هذا شيء ،
و أن تحافظ عليها شيء آخر. ذلك
الخيط الرفيع
بين العواطف الملتهبة و الأزياء : يمكن له
أن يكون شكلا آخر للسيادة ،
للتقارب. من يعلم إذا تحلزنت
المطرزات حول كل حلمة ، كتلة صلبة تلتصق بالمشدات.
كل جرعة نبيذ سترفع من حرارة جسدها
و لمسة من الذهب
تستحيل إلى خيط يفر
من جلدها الداكن ، ثم ينحصر في مكان
بين حبات لؤلؤية من العرق. هذه مصر
كما أعتقد : أهرامات ،
مسلات ،
و وادي الملوك ، و حمالة أثداء واحدة ممزقة.
في نفس الوقت ، الرومان
يبدعون في صناعة مخطوطاتهم ،
و يملأونها بحبل طويل من الحروف :
واو ،
من وداعا ، ميم من مقدس ( مبارك ) ،
قاف ،
طبعا ، من قيصر ، و بلا فراغات بينية ،
كما لو أنها
لا متناهيات . حاول أوغستوس ذلك.
الجدال القديم : تعال للبيت ، لدينا أخبار
كئيبة.
و لكن بالنسبة لأنطونيو لن تكون هناك إمبراطورية
مجزأة : يحلم بالمرأة الحبلى و هو يرقد
معها مجددا ، الثياب على الأرض
كأنها أوهام عن مدينة نسيناها
تحت الرماد ، و الجسدان كلاهما معا
كرة أخرى ، متحدان ، و تحت بصر روما.
و لأنها تنتهي ، كما يقول فيرجيل ، بدمار
المدينة ، و سقوط الأبراج ، و بـ
ديدو خيالية يسمح لها بالانتظار
على أبواب قرطاجنة في صيف حار جدا فإن حاملي المجاذيف
يتناسون رعبهم ، و أسيستوس
يهبط عن العرش
قبل أن يتلف جلده ، و إينياس يقع بالحب و يهاجر ،
ثم تموت ديدو. أحب أن أتخيلها و هي تكتب
رسالة للمستقبل
عن الحب –
الحب الملتهب – و نيران التضحيات
مثل تلك التي تزينت بها مدينتها في أمسية منصرمة :
احذري من الرومان كي لا يصلوا
و يناموا معك ،
يد واحدة و قلب ثقيل مقيد هناك
على شاكلة مسؤول حكومي يؤدي
قسم الولاء للمدينة. إنها تشعر بالعشيق و هو يلهو
بالـ
ـعناق ، لا شك أن كليوباترا تفكر ،
هل كل شيء يجد حلا له بهذا
الوعظ البسيط
عن الفضيلة ؟. خطوة واسعة واحدة
نحو الخلف ، و تسمع إطلاق سراح
الكلاب المحتومة ، القرون المسلحة
من الرأس و حتى أخمص القدم ، و كما يقولون ، رفع
سلة قصب يائسة من الأرض.
أحب أن أتخيلها و هي تلقي رداءها
بهدوء ، ثم كوب نبيذها الثمين
لتفك بأناملها حمالة أثدائها من الخلف
و كأنها أفعى تناقش بحرا
من حرير لازوردي يباعد بينهما ،
هنا الإمبراطوريات العظمى
تتصادم ، و حراشف الظل الذهبية.

تعليق



صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

سحبان السواح

لن نحتاج إلى العديد من الصفحات لتحديد صفات المواطن العربي الصالح. فهي واضحة ولا تتغير. إنه باختصار المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..وهذا ينطبق على المواطن العربي...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

شيء ما في المياه/ روسكين بوند ترجمة:

17-شباط-2018

الفراق / أنجلينا بولنسكايا ترجمة:

10-شباط-2018

عن رواية"مداعبة الفرج" ترجمة

03-شباط-2018

قصيدتان للشاعر الأمريكي المعاصر دافيد سويردلو ترجة:

27-كانون الثاني-2018

قصيدتان للشاعر الفيتنامي أوشين فونغ ت:

20-كانون الثاني-2018

بيوم المرأة العالمي

24-شباط-2018

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow