Alef Logo
الفاتحة
              

قال النبي محمد : أنكتها . فقال: نعم . فقال: حتى غاب ذلك منك ، في ذلك منها؟؟؟؟

سحبان السواح

2009-11-13


تشغلني منذ مطلع حياتي قضية الإسلام وحجم التناقضات التي يحملها. وسبب انشغالي هو أن تلك التناقضات ليست بسبب أن النبي أراد ذلك، بل لأن من جاءوا بعده أردوا ذلك. ولم تكن الاختلافات في سبيل تطوير الإسلام والذهاب به نحو الحضارة حين كان الإسلام إمبراطورية كبرى، بل من أجل مصالح شخصية، وحبا بالحكم والخلافة وصولا إلى السلطنة والممالك والإمارات والجمهوريات.
والحقيقة أن أمورا لم يكن حولها خلاف هي ما تثير لدي الأسئلة. فبينما تجد بعض القضايا جعلها الإسلام سهلة مطواعة لا تشدد فيها، وقبل بها عموم الناس. تراه يقيم الدنيا ولا يقعدها في سبيل قضايا أقل أهمية.
كنا قد نشرنا خلال الأسبوع الماضي مجموعة تفاسير للآية القرآنية " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } . وقال تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ” وهذه الآية وتفسيرها هما بعض مما شغلني في قضية الإسلام ومرونته مقابل التشدد في أمور أخرى أكثر بساطة من أن يتشدد بها كقضية حجاب المرأة.
وقبل الخوض في ما نويت الكتابة عنه أود القول أن التشدد جاء مع الربع الأخيرالقرن الماضي واشتدت حدته في مطلع هذا القرن بسبب التشدد الديني من قبل أناس ليست غايتهم الدين بقدر ما تهمهم السياسة.
قبل ن أدخل صلب الموضوع أود أن أطلب من جميع من يقرأون هذه المادة التعليق عليها لإثارة النقاش والوصول إلى نتيجة حولها. وهي المرة الأولى التي أطلب مثل هذا الطلب، وتركيبة الموقع وطبيعة قرائه ليست من النوع الذي يهوون كتابة التعليقات إلا في حال انبهار، أو تحسس من قضية ما. ولكني هنا أطرح هذا الموضوع للنقاش رسميا وأتمنى على القراء الاهتمام بذلك.
موضوع الميل في المكحلة، أو كما جاء في شرح الآية :الشرط السادس ، أن يصفوا الزنا ، فيقولوا : رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة ، والرشاء في البئر . وهذا قول معاوية بن أبي سفيان ، والزهري ، والشافعي ، وأبي ثور ، وابن المنذر ، وأصحاب الرأي ; لما روي في قصة ماعز ، أنه لما أقر عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا ، فقال : أنكتها . فقال: نعم . فقال: حتى غاب ذلك منك ، في ذلك منها ، كما يغيب المرود في المكحلة ، والرشاء في البئر؟ قال: نعم وإذا اعتبر التصريح في الإقرار ، كان اعتباره في الشهادة أولى .
بقية الأمر قرأتموه في المواد المذكورة ، ما أود طرحه هنا وهو برأيي حساس للغاية. هل الجنس أو ممارسة الجنس هو الإيلاج ؟؟ وإذا لم يحدث الإيلاج، فليس هناك ممارسة جنسية. وبالتالي ليس على المسلم من حرج في ذلك وليس عليه حد.
هذا يعني أن يقبّل رجل امرأة غير امرأته، ويداعبها، ويلمس نهديها، ويمد يده بين ساقيها، يداعب فرجها، هل إذا خلعا ثيابهما في خلوة، ومارسا العملية الجنسية دون إيلاج ذكر الرجل في فرج الأنثى، أي بتمرير القضيب على شفرات الفرج فتحصل المتعة ويحصل القذف عند الرجل وتصل المرأة غايتها. ألا يعتبر هذا من الزنا في شيء.؟
كل ما قرأته حول هذا الموضوع يقول ذلك. وهذا يعني تسامحا سابقا في الإسلام للغرب وللعلاقات في الغرب. لم يسأل أحد ما حكم المختليان والممارسان دون ميل في مكحلة، لم أر إجابة على مثل هذا السؤال. بحثت في المراجع عن الحد، في مراجع المتقدمين لا المتأخرين الذين وضعوا حدا لكل شيء، أقول عن الحد لا عن المنع، فالمنع دون حد أو عقوبة هو من باب التنبيه، فالزنا بالاعتراف أو بالشهود الذين يرون الميل في المكحلة. وجب عليه الحد ما عدا ذلك هي نواهي تشبه النهي عن الكذب، وعن أمور أخلاقية أخرى ولا تستوجب حدا.
أليس في ذلك تأكيد على جانب حضاري في الإسلام، وهل لو أننا أردنا البحث في جوانب مشرقة في الإسلام لاستطعنا التطور به، تنقيته من تفاسير المتشددين باتجاه تفاسير المعتدلين، عدم الاعتماد على الأحاديث المشكوك بها بنسبة واحد بالمائة، وإبعاد تلك التي جاءت لتنظم مجتمعا قبليا لا قوانين تحكمه ألا وهو المجتمع الجاهلي. وبالتالي فهي تخصه في تركيبته وفي زمنه ولا تخصنا في تركيبتنا وزمننا.
كم نحتاج إلى فرسان مؤمنين بالدين، متحضرين، قادرين على مقارعة الجهلة من خطباء الجوامع، ومن المفتين، ومن الجهلة.

نحتاج إلى الوصول بالإسلام إلى العصر الراهن بكل تقدمه وحضارته وعلومه، نحتاج إلى كل ذلك، إلى قبول الآخر مسيحيا كان أو يهوديا أو لا دينيا أو بوذيا، أو منتم لأي ديانة أخرى، حينها، وحينها فقط، نستطيع أن نقول أن الإسلام والمسلمين بخير.



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

كلام في الحب

07-تشرين الأول-2017

أحرث لي فرجي يا حبيب قلبي

30-أيلول-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة أخرى..

23-أيلول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow