Alef Logo
الفاتحة
              

سلطانات الرواية السورية الشابات يسحبن البساط من تحت أقدام الروائيين

سحبان السواح

2009-09-11


بالأمس فقط انتهيت من قراءة رواية لينا هويان الحسن سلطانات الرمال، ما لفت نظري قدرة هذه الكاتبة على القص، و براعتها الملفتة بالذهاب بخيالها الجامح إلى أقصى مدى، وقبل كل شيء عدم استسهالها لهذا الفن الرفيع، فهي لم تجلس خلف مكتبها وتستخدم خيالها فقط، بل هي بحثت بدأب واضح، وصبر شديد، لتوصل لنا معلومات عن عالم نجهله تماما كقراء عاديين، معلومات تاريخية شديدة التعقيد، وشديدة الأهمية عن البدو وعاداتهم ومناطقهم وجموحهم، قدمت إلينا على طبق من اللغة الجميلة، والجملة المسبوكة والخيال الماتع
لينا هويان الحسن روائية مختلفة عن بنات جيلها، وهذا لا يعني أنها أهم منهن، ولكن فقط تختلف عنهن باختياراتها لمواضيع لم يتطرق إليها أحد إلا نادرا، وليس المقصود تحديدا عالم الصحراء والبدو فقط، وإنما طريقتها المبتكرة في تناول هذا العالم الذي قدمته لنا من خلال مجموعة من النساء الحقيقيات، وبأسمائهن الحقيقة، وبأماكن تواجدهن، وبأساطيرهن التي هزت البادية السورية بمعناها الشامل " الأردن سورية العراق" في زمن ما. فمن حمرا الموت إلى قطنة إلى مراية .. وصولا إلى فكرى نساء تدور رجال البادية في فلكهن وكأن لينا تريد أن تعود بنا إلى عهد كانت المرأة هي التي تحكم العالم.
لن استفيض هنا فلي عودة قريبة لقراءة عمل لينا "سلطانات الرمال" بتوسع، ولكن ما جعلني استفيض قليلا بالكتابة عن سلطانات الرمل هو الفكرة التي منحتني إياها فما ن انتهيت من قراءة الرواية، وكنت قد قرأت قبلها رواية روزا ياسين حسن حراس الهواء، وقرأت رائحة القرفة لسمر يزبك حين صدورها، وقرأت فصلا من رواية منازل الغياب لعبير اسبر.. وسمعت تقريظا بمنهل السراج ولم أقرأ لها. قلت ما أن أنهيت رواية لينا حتى فاجأتني فكرة أن أولئك الروائيات أو بعضهن تفوقوا على زملائهم الروائيين، وأنهن أكثر جديّة وتجديدا من الروائيين من الجيل نفسه. ورغم تباعد زمن القراءات كانت تراودني فكرة محددة وهي أن أولئك الروائيات سيسحبن البساط من تحت أقدام الروائيين السوريين
فالروائي السوري شعر بأنه في أعلى سلم المجد، وخصوصا، الجيل الجديد من الروائيين، الذين استكانوا للشهرة التي حققوها، وما عادوا يهتمون بالبحث والتنقيب لكتابة شيء جديد يتفوقوا به على أنفسهم أولا، وللوصول بالرواية السورية إلى العالمية.
لست أكتب ضد أحد، ولست اقصد التقليل منن أهمية الروائيين السوريين بمختف أعمارهم، واعتقد أنهم سيكونوا سعداء بوجود روائيات مبدعات متفوقات في إبداعهن..
ولنقل بوجود سلطانات للرواية السورية.
هل ما قلته هنا سيدفع بالروائين للمنافسة، للبحث، والتعب، والتجديد.. وبعيدا عن فكرة المنافسة بمعناها الرديء بل بمعناها الإيجابي..
أتوقع أن يثير كلامي هذا ردود فعل متسرعة وغير إيجابية، لذا سأستبق الأمور وأقول لم أكتب ما كتبته إلا لقناعتي أن الرواية السورية، أولا والعربية ثانيا تحتاج إلى دم جديد وأعتقد أنه سيكون قادما من سلطانات الرواية السورية.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

يا امرأة نسجت مني، سأتوضأ بجسدك زمن الحيض

05-آب-2017

الحق أقول لكم - 1

29-تموز-2017

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow