Alef Logo
الفاتحة
              

ماذا يجري داخل اتحاد الكتاب العرب / الجنازة حامية والميت كلب

سحبان السواح

2009-07-10


بدءا أقول لمن لم يقرأ المادة التي في أسفل هذه الزاوية ، والمعنونة ب المجاعة قادمة إلى سوريا، أن يقرأها قبل قراءته لمادتي هذه، فهي ستعطيه فكرة عما سأقوله هنا.

حكم حزب البعث سورية ما يقارب النصف قرن إلى الآن، وكانت بداياته تحاول تعميم أفكاره على الوطن العربي كله، وكانت منطلقاته النظرية تتناسب مع أفكار جميع شعوب المنطقة العربية، خصوصا بعد أن أسس جمال عبد الناصر لموضوع الأمة العربية والقومية العربية وأصبح اسمه قائد الأمة العربية، ليجيء حزب البعث مستفيدا من هيجان الشارع الناصري ويقوم بحركته مع جموع الناصريين، ويستلم الحكم في سورية في العام 1963، ولتصبح شعاراته "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" و"وحدة وحرية اشتراكية"هي السائدة في الشارع العربي.

سيطر الحزب على الحكم بعد أن تخلص من حلفائه الناصريين، وبعض الأحزاب القومية الأخرى. وصارت سورية تقاد بنظرية الحزب القائد.
ما لم يفكر به الحزب حينها أن المنتسبين إليه ليسوا من طينة واحدة، وأيضا لا يمكن أن تكون تطلعاتهم واحدة لهذا حينما قرر أن يكون حاكما مطلقا للبلاد و لفترة طويلة لم يأخذ بعين الحسبان الفاسدين الذين يمكن أين يكونوا بين أعضائه . فبعض، وهذه طبيعة إنسانية، من استلموا مناصب خلال فترة حكمه الطويلة، أغرتهم السلطة، وبالتالي ، ما عادت تعنيهم المنطلقات النظرية، ولا عادت تعنيهم أفكار الحزب، وإنما ما يعنيهم كم سيجنون من أموال خلال وجودهم في مناصبهم، وما كادت تمر السنوات العشر الأولى حتى تأسس داخل الحزب مجموعة من الفاسدين الكبار، جمعوا ثروات طائلة ، شعرت بها السلطة العليا حينها وأسست لجنة خاصة لمحاربة الفساد.

ولكن الفساد كان قد استشرى، وما عاد من الممكن محاربته، و ذلك لا يعني أنه لم تقم محاولات جادة من القيادة لشن مثل هذه الحرب ضد الفساد كما جرى في نهاية عهد الرئيس حافظ الأسد.
حزب البعث الحاكم مشاركة مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية من أعضائه ينتخب ما يقارب 65% من أعضاء مجلس الشعب، ومثلها تزيد أو تنقص قليلا في جميع الاتحادات والمنظمات الشعبية كاتحاد العمال والاتحاد النسائي واتحاد الكتاب أو غيره من الاتحادات ، وبذلك يكون هو المتحكم الأقوى فيها.
هي مقدمة لأقول أن الفساد يجر الفساد، والفاسد الكبير لابد أن يكون حوله فاسدون صغار، والمنصب يغري، حينما لا يكون هناك رادع من ضمير.
و لأصل بالتالي إلى ما يجري في اتحاد الكتاب العرب ومعظم أعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد هم إما حزبيون أو من أحزاب الجبهة التي تدور في فلك حزب البعث ولا تخرج عن إرادته، ويقودنا بالتالي إلى وجود فاسدين فيه.كما يمكن أن تجد ذلك الذي يريد أن يعمل وأن يطور الاتحاد بحب وبإخلاص.
المشكلة في الفاسد الذي من أجل قروش قليلة وحلم بمنصب يمكن أن يدمر الاتحاد. و المعركة التي تجري الآن داخل الاتحاد من أجل تلك القروش القليلة، هي ما يستطيع جنيه، بعض الفاسدين من أعضاء المجلس التنفيذي، من مكاسب تعينهم على العيش الذي يرغبون، ولكن من ينظر نظرة مدققة يكتشف أن الجنازة حامية والميت كلب.

فما يستطيع جنيه الفاسد داخل الاتحاد لا يتناسب مع الخيانات التي سيقوم بها ضد زملائه، والمبلغ لا "يستاهل" هذا الأمر. ولكن الحياة صعبة، ورؤية أصحاب المليارت ، وطريقة عيشهم، تدفع الصغار للتشبه بهم أو محاولة ذلك .. و لو فكروا قليلا أن المبالغ التي يحصلون عليها لا تتناسب طردا مع الخيانات التي يقومون بها لترددوا عشر مرات قبل أن يقدموا على أفعالهم تلك.
مذكرة حسن حميد تبدو وكأنه يمهد الطريق لنفسه من أجل الوصول إلى رئاسة الاتحاد وهذا يبدو بالنسبة لحسن تطورا كبيرا في مسيرته. لهذا هو لا يمانع على الإطلاق في خيانة زملائه وحرمانهم من مبالغ التأمين الصحي ومكافآت كتاباتهم في مجلات الاتحاد ومن إعانات الوفاة ومن كثير من الأمور المالية التي تكاد تكفيهم قوت يومهم. لاشك في أنكم قرأتموها في الملف الذي ذكرته والملاصق لزاويتي هذه.
من يزر الاتحاد هذه الأيام يشعر بأن معركة تدور بين الفاسدين فيه وبين الآخرين الذين لا تعنيهم قروش قليلة لبيع ضمائرهم لأجلها. فهم يحاربون من أجل نجاحات حققوها كانت السبب وراء المذكرة التي رفعها حسن حميد.
أقول رئس حسن حميد مجلة الأسبوع الأدبي لسنين طويلة لم يطور بها ولم يزحزحها قيد أنملة عما كانت عليه قبل مجيئه.
مجلة الأسبوع الأدبي الآن، وضمن ما يمكن أن تسمح به ظروف الاتحاد، وبكادر تحريرها الجديد، قد تطورت شكلا ومضمونا، بشكل ملحوظ، وهذا أثار حفيظة حسن ، فأقدم على فعلته النكراء المتمثلة بمذكرته سيئة الصيت.
لمذا تحمّي الجنازة يا حسن والميت كلب.

رابط المجاعة قادمة إلى سورية

http://aleftoday.info/?option=content&view=article&id=4453&catid=4:الغرفة-13#up


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

أمور لابد من توضيحها

15-نيسان-2017

من آيات الله

08-نيسان-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة ثانية

31-آذار-2017

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow