Alef Logo
الفاتحة
              

حول معارك رشا عمران وصالح دياب ولقمان ديركي وخليل صويلح / المعلقون مثقفون أم يبيعون أقلامهم من أجل فتات

سحبان السواح

2009-04-13


الأسبوعان الأخيران كانا من أصعب الأسابيع التي مرت عليَّ خلال فترة عملي في الموقع ، وهما رغم صعوبتها، كانا درسا تعلمت منه الكثير، وعرفت نواحيَ في النفس البشرية كنت أعرفها سابقا، ولكني أتجاهلها معتبرا أصحابها خارج المدنية والحضارة وبعيدين عن الأخلاق العامة. بل بعيدون عن تركيبة العصر وتركيبة أخلاق العصر.
أبدأ فأقول إذا نحن لم ندخل أخلاق هذا العصر بذهن مفتوح، وقلب مفتوح، وحب مفتوح للعالم كله، فلن نجد لنا بعد فترة موطئ قدم في هذا العالم / القرية.
سبب هذا الكلام ثلاث مواد نشرتها عملا بحرية التعبير، والتزاما مني بديمقراطية الموقع، التي هي جزء من الديمقراطية التي نتحدث عنها، وندافع عنها في الطالع والنازل، بينما داخل كل منّا دكتاتور صغير يريد قمع الآخرين والسير بهم حسب نزواته وأخلاقه، تماما كما يفعل أي دكتاتور مر على عالمنا هذا وهم أكثر من أن يحصوا.
بدأ الأمر مع صالح دياب حين نشرت مقالته :الرقابة تضرب مجددا في سوريا / رشا عمران أحد حراس الثقافة الجدد حين قرأتها شعرت بأن الموضوع يستحق النشر وأنه إذا ما كان لدى رشا عمران ما تقوله فسوف تقوله وينتهي الأمر بتبويس الخدين بين صالح ورشا .
أنتم تسخرون مني الآن وتبتسمون ابتسامة خفية وتقولون بينكم وبن أنفسكم أين يعيش هذا الرجل؟!! .. لديكم كل الحق فأنا أعيش في عالمي الخاص، وبعيدا عن عالم المثقفين ومقاهيهم وتجمعاتهم واتحاداتهم ومنظماتهم منذ فترة بعيدة. ليس لشيء، وليس لأني اكتشفت الوضع الثقافي البائس الذي يعيشه مثقفونا، وهم سعداء به، سعداء بالدسيسة على بعضهم البعض، والنميمة في المقاهي، وبكتابة تقارير أمنية ضد بعضهم البعض، وسعداء بمبلغ تافه ، وهذه لن ألومهم عليها فهم محتاجون لإطعام أطفالهم، أو ليسكروا ليلا بما قبضوه مقابل مادة ما ، تمدح هذا أو تذم ذاك بناء على طلب المتنفذين في عالم الصحافة.وبعد قدحين من العرق أو الكونياك الرخيص سينسون ما فعلوه نهارا.
بالتأكيد أنا لا أعمم. بل أنا أتحدث عن حفنة من المثقفين، وأنصاف المثقفين، الذين دخلوا من خلال الموقع معركة مع هذا أو ذاك ممن نشرت مقالات تنتقدهم أو تدل على خطأ ارتكبوه.
والآن لأتابع قصتي بعدد نشر مقالة صالح دياب انهالت الرسائل التي تدين الشاعرة رشا عمران ولكن غالبا لم تكن بلهجة رصينة ونقدية وتحترم من تنتقده بل كانت بلهجة من يريد أن ينتقم منها وكأنها قتلت أحد والديه أو أحد أطفاله.
كنت قد أخذت عهدا على نفسي أن لا أخون ديمقراطيتي التي أومن بها وحين فكرت للحظة أن أمنع التعليقات التي بها قسوة في الهجوم لا مبرر لها ، تذكرت رسوم الكاريكاتير التي تتناول رؤساء جمهوريات وملوك ورؤساء ووزراء خارجية في الدول الديمقراطية الغربية والتي تنتقدهم بالرسم بأسوأ مما ينتقده كتابنا بالكلمات الشاعرة رشا عمران والروائي خليل صويلح. فقلت حافظ على هدوئك يا رجل ودع الأمور تسير. ولا بد أن ترد رشا على ما جاء في مقال صالح دياب وستجد مؤيدين لها طبعا .ما أقصده بمؤيدين أي مقتنعين بوجهة النظر التي قدمتها ، فيردون على مقالتها ويهاجمون بالطريقة نفسها ويردون على ما كتبه صالح دياب.
في هذا الوقت نشرت للقمان ديركي مادة أيضا وهي بعنوان بطيحان الأدب السوريلم اعتبرها مادة بل رسما كاريكاتيريا ناقدا لأحد وجوه الثقافة السورية، وهو الروائي خليل صويلح وقبل أن أتابع أود هنا وبكل تواضع أن أتقدم من خليل صويلح بشديد الاعتذار على ما ناله من هذه المقالة التي وكما ألمحت سابقا اعتبرتها مادة ساخرة أقرب للكاريكتاتير سيقرأها الناس ولا يأخذونها بالجدية التي يأخذون بها مقالا رصينا .. فقد تعود القراء على مقالات الشاعر لقمان ديركي الساخرة.فلقمان رسام كاريكاتير بالكلمات، يلتقط حادثة ، فكرة، ويقدمها للناس وينساها، الذي جرى أن تابعيه أرادوا أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك فجرى ماجرى.
الذي حدث أن قامت الدنيا على خليل صويلح وجاء كم من التعليقات فاجأني وكأن هذا الرجل قد أمسك مسدسا وقتل أهل كل من كتب ضده.
ثم نشرت رشا عمران متأخرة ردها على صالح دياب في السفير تحت عنوان رداً على صالح دياب حول «أنطولوجيا الشعرالسوري» تقديس المنجز الشخصي و إلغاء الآخر نشرناه في الموقع على أساس أن يكون الفاصل في هذه القضية.
الذي حصل أن الهجوم الشرس استمر ضد الشاعرة رشا عمران واعتبر ردها غير مقنع وارتفع سعير المعركة وكأن رشا عمران قد هدمت الأهرامات وأبادت سور الصين ثم قضت على عجائب الدنيا السبع.
هل أقول أنني ساذج.. نعم أنا كذلك، أو لأقل أنني طيب النية، لأنني لم اكتشفت إلا متأخرا أن هذه التعليقات ليست من أشخاص مختلفين ولأشرح بشكل أوضح لنفترض أن عدد التعليقات على المقالات الثلاث التي ذكرت سابقا بلغ مائتي تعليق، فليس معنى هذا أن هناك مائتي زائر قد علقوا بل وأقول جازما إن سبعين بالمائة من التعليقات جاءت من عشرة مصادر أو أكثر قليلا وإن البعض قصد تشويه صورة وسمعة رشا عمران وخليل صويلح مع حفظ الألقاب لأحقاد شخصية. بعضهم منحاز للشاعر صالح دياب والآخر منحاز للشاعر والصحافي لقمان ديركي ولأن خليل صويلح ورشا عمران ترفعا عن الدخول في هذه المعمعة كان الذين دافعوا عنهما أقل بكثير من الذين هاجموهما.
قلت كل ذلك لأصل إلى نتيجة مفادها ما هكذا تورد الإبل يا مثقفين .. الثقافة أولا وأخيرا أخلاق وإذا انعدمت الأخلاق انعدمت الثقافة .
بعد أن اكتشفت متأخرا كل ذلك صرت أرفض التعليقات وأنوه إن التعليق مرفوض لبذاءته أو لاستخدامه كلمات نابية فجاءني أكثر تعليق يهدد إذا لم أنشر تعليقه فلن يزور الموقع في حياته لهؤلاء أقول أنني لست محتاج إلى زوار من هذا الصنف وحين لا يزوروا الموقع هم الخاسرون لأن الموقع قد أثبت عبر خمس سنين ونيف أنه من المواقع الثقافية الأولى في الوطن العربي. ولكني لن أدينهم وعلى مبدأ التانترا الذي يقول نشرناه في الموقع على أساس أن يكون الفاصل في هذه القضية.
الذي حصل أن الهجوم الشرس استمر ضد الشاعرة رشا عمران واعتبر ردها غير مقنع وارتفع سعير المعركة وكأن رشا عمران قد هدمت الأهرامات وأبادت سور الصين ثم قضت على عجائب الدنيا السبع.
هل أقول أنني ساذج.. نعم أنا كذلك، أو لأقل أنني طيب النية، لأنني لم اكتشفت إلا متأخرا أن هذه التعليقات ليست من أشخاص مختلفين وبعدد التعليقات ولأشرح بشكل أوضح لنفترض أن عدد التعليقات على المقالات الثلاث التي ذكرت سابقا بلغ مائتي تعليق، فليس معنى هذا أن هناك مائتي زائر قد علقوا بل اكتشفت، وأقول جازما إن سبعين بالمائة من التعليقات جاءت من عشرة مصادر أو أكثر قليلا وإن البعض قصد تشويه صورة وسمعة رشا عمران وخليل صويلح مع حفظ الألقاب لأحقاد شخصية. بعضهم منحاز للشاعر صالح دياب والآخر منحاز للشاعر والصحافي لقمان ديركي ولأن خليل صويلح ورشا عمران ترفعا عن الدخول في هذه المعمعة كان الذين دافعوا عنهما أقل بكثير من الذين هاجموهما.
قلت كل ذلك لأصل إلى نتيجة مفادها ما هكذا تورد الإبل يا مثقفين .. الثقافة أولا وأخيرا أخلاق وإذا انعدمت الأخلاق انعدمت الثقافة .
بعد أن اكتشفت متأخرا كل ذلك صرت أرفض التعليقات وأنوه إن التعليق مرفوض لبذاءته أو لاستخدامه كلمات نابية فجاءني أكثر تعليق يهدد إذا لم أنشر تعليقه فلن يزور الموقع في حياته لهؤلاء أقول أنني لست محتاج إلى زوار من هذا الصنف وحين لا يزوروا الموقع هم الخاسرون لأن الموقع قد أثبت عبر خمس سنين ونيف أنه من المواقع الثقافية الأولى في الوطن العربي. ولكني لن أدينهم أيضا لأني أومن بقول التانترا: "لا تُدِنْ أي شيء أبداً.. فالإدانة تصرّف أحمق. فحين تدين شيئاً ما، فإنك تحرم نفسك من تطوير الأدنى عندما تتوفر له الإمكانية"
أخيرا أقول سنطوي هذا الملف .. وسنوقف التعليقات منذ اليوم أي أن أي تعليق يرد حول هذه المواد لن ينشر ريثما يقوم مسئول الدعم الفني في الموقع السيد وسيم حسن شركة أوسكار بإيقاف التعليقات بشكل نهائي.
لا مصلحة لي مع خليل صويلح لا الآن ولا من قبل .. وعلاقتي برشا عمران علاقة مودة وإليهما اعتذر عما نالهما على صفحات هذا الموقع من إساءات اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد.
وكذلك بالنسبة لصالح دياب وللقمان ديركي فهؤلاء الذين ظنوا أنهم يخدمونهم قد أساؤوا إليهما إساءة بالغة .
لنطو الصفحة ولننظر للغد نظرة مشرقة ولننسى أولئك المعلقين الذين لم يستطيعوا دخول عصر الأتمتة بعقل نير ومفتوح.
ملاحظة : أأكد على أن بعض التعليقات الموقعة باسم أصحابها وإيملاتهم وحتى بعض من لم يستعمل اسمه الحقيقي كانت تعليقات مفيدة وتخدم القضية المثارة.






تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.

10-حزيران-2017

وكان لي حبيبة اسمها شام

03-حزيران-2017

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow