Alef Logo
الفاتحة
              

أوباما .. وكريم التجميل فير أند لفلي

سحبان السواح

2009-02-02


جاءتني الصورة في الإيميل وأنا أفكر في موضوع يكون مادة لفاتحتي هذه .. كنت أود الكتابة عن مشروع موقع ألف وكونه مشروعا لا ربحيا يحمل توجهات محددة يريد أن يتواصل من خلالها مع قرائه .. وأنه رغم كونه موقعا ثقافيا فإن الثقافة لا تبتعد عن هم الإنسان اليومي .. لذلك فالموقع بهيئة تحريره يتدخل في هذا الهم ويتصدى لمسببيه.



ولكن الصورة أغوتني .. وغيرت مسار موضوعي كله ورغم أنني كتبت عن بوش كثيرا ، كنت في قرارة نفسي لا أنوي الكتابة عن أوباما لاسلبا ولا إيجابا حتى لو حمل السيف والترس وحارب إلى جانب العرب في معركتهم الأزلية مع الكيان الصهيوني كما يحلم الكثيرون منّا. فكثير من العرب يحلمون كما اعتادوا دائما أن يساعدهم أحد ما على النصر على أعدائهم .. وقد تكون المساعدة غيبية كأن يرسل الله طيرا أبابيل لا شك أنها ستكون في هذا العصر طائرات متطورة جدا من صنع علمائه في السماء .. لأن الهجوم عليهم لن يكون بفيلة أبرهة الحبشي. أو أن يكون رئيسا لدولة قوية يقف إلى جانبهم كما كان يفعل المأسوف على شبابه الاتحاد السوفييتي
ولكن في حقيقة الأمر لا هذا ولا ذاك أصبح ممكن الحدوث فالله ما عاد يرسل طيرا أبابيل مذ فعلها مرة واحدة .. والاتحاد السوفييتي لن يعود ولو بوجه مختلف عن وجهه السابق .
إذا ماذا يستطيع أي رئيس جمهورية أمريكي أن يفعل وهو الذي فاز بالانتخابات بموافقة و رضا تجمع الشركات الكبرى التي لها مصالح في وجوده بالحكم، وهو موجود لخدمتها ولكنها تترك له الخيارات أو الطرق التي يقدم بها تلك الخدمات. مهارة أي رئيس أمريكي ـاتي من تلميع صورته أمام الرأي العام المحلي والعالمي وعدم الظهور بصورة الخادم الأمين للشركات الصناعية الكبرى في بلده .. ومهارة الشركات حين تجده ضعيفا في استنزافه حتى تصفية دمائه وامتصاص كل نقطة منها حين يكتشفون ضعفه كما كان الأمر مع بوش .
السخرية بدأت فلون أوباما الأسمر المتحدر من الجنس الأسود المختلط والذي تحول إلى أسمر بفعل والدته الأمريكية ..
فير أند لفلي هو كريم معالج للبشرة يفتح البشرة السمراء ويجعلها أكثر بياضا ومن هنا يأتي ذكاء صانع الصورة التي ترونها والتي يريد من خلالها أن يقول أن الشعب الأمريكي وإن اختار رئيسا أسود فهو لن يتركه على لونه بل سيحوله إلى لون الرجل الأبيض بسلوكه وتفكيره ورغباته التي لا تحدها حدود كأي أمريكي متعصب ..
وتفهم الصورة من جانب آخر أن أي رئيس أمريكي هو سلعة بيد الشركات الأمريكية حتى لو في الاستفادة منه في الترويج لأحد منتجاتها.




وهذا يعني أنه لن يختلف عن الرؤساء الذين قبله وحتى عن بوش ففي الصورة أعلاه نرى تحول أوباما ليشبه بوش في الشكل وطبعا المقصود بالسلوك سلوك أمريكا تجاه العالم.
لنتوقف عن حلم أن الإنقاذ سيأتينا من الخارج .. ولنتوقف عن حلم أننا سننقذ أساسا أو سنكون أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة .. ولنعترف أن حلم الوحدة وحلم الأمة الواحدة انتهى ولن يعود طالما هناك زعماء وملوك دمى تحركها أيدي المتحكمين بحكام أمريكا وبشعوب الأرض. أفهموها بقا.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

السياسة في بلادي عهر

13-أيار-2017

متاهات الغربة

06-أيار-2017

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow