Alef Logo
الفاتحة
              

لجنة لتعدبل المعاجم العربية

سحبان السواح

2008-10-26


كم هي كثيرة المصطلحات والتعابير والمسميات التي تحتاج إلى حذف من القواميس العربية وسحبها من التداول كما تسحب العملة القديمة حيت تهترئ وتصبح بالية .. ليفكر كل واحد من القراء قبل أن ابدأ بالعد أو بالتعداد أو بتسمية تلك المصطلحات.. سيكتشف أن كما هائلا من المصطلحات التي لا يزال طلبتنا يدرسونها كمسلمات في كتبهم المدرسية وخصوصا فيما يتعلق بالتربية الوطنية كما كانوا يسمونها على أيامنا تحتاج إلى نسف من أساسها.
أول هذه التسميات أو لنقل المصطلحات هو مصطلح القومية العربية، فمنذ كم من العقود ما عاد لهذه الكلمة مرجعية أو معنى .. ومنذ كم من الزمان وصلت الخلافات بين المؤمنين بالقومية العربية حد التقاتل والتناحر وفقدان الثقة .. هل يمكن أن يصدق طالب في مدرسة إعدادية بدأ يعي ما يجري حوله أن هناك شيء أسمه قومية عربية .. وهو يرى العرب جميعا مختلفون فيما بينهم . كل دولة تشكل تحالفا ما بين الفينة والأخرى تحالفا صغيرا ثم ينتهي لتقوم كل واحدة من تلك الأحلاف بإقامة أحلاف جديدة مع من كانوا أعداءها بالأمس .. لست هنا بصدد التحليل وإبداء الأسباب وإنما أعطي مجموعة من الأفكار قابلة للنقاش والحوار وإيجاد السبل للعودة ربما وهذا أمر غاية في الصعوبة إلى ما كان بالماضي مصطلحا يعني ما يتضمنه في أحرفه التي شكلت كلماته.
من تلك المصطلحات الوحدة والحرية والاشتراكية بكل اختلاف أماكن كلماتها تقديما وتسبيقا حرية وحدة اشتراكية حرية اشتراكية وحدة وما إلى ذلك والذي مازالت سورية ترفعه كشعار للحزب والدولة فيما تناقض كل حرف فيه يوميا وعلى مستويات متعددة .. الوحدة تحولت إلى مزيد من الخلافات قد لا تكون هي المسئولة عنها .. والاشتراكية تحولت إلى نوع من الرأسمالية الهجين رأسمالية فئة على حساب كل الشعب. والحرية أعتقد أننا ولفترة طويلة نحتاج إلى نسيانها فهي تحتاج إلى ثقافة مختلفة عن ثقافتنا .
الديموقراطية نتغنى بها ونخالف أبسط قواعدها حقوق الإنسان لا يملك العربي أية حقوق سوى ما تعطى له بمنة من زعمائه تحرير فلسطين لا حاجة لأية تعليق عليها ومفاوضات السلام جارية على قدم وساق وعلى جميع الأصعدة الانتخابات التصويت الاقتراع لقمة العيش ..ويجب أن لا ننسى فقدان بعض الكلمات لدلالاتها كأمانة التي تحولت إلى تدليس وغش وسرقة ورشاوي، الصداقة التي تحولت إلى علاقات ومصالح، الحب الذي تحول إلى كراهية مغلفة باللون الوردي، فداء الذي تحول إلى إرهاب وغير ذلك كثير .
لا يستطيع شخص واحد تذكر كل تلك الكلمات والمصطلحات ولكن مادامت لم تعد ذات فائدة فلماذا الحفاظ عليها .. أليس من الأجدر تشكيل لجنة تمسح أو تلغي من المعاجم العربية كل كلمة ما عادت تستخدم أو أن تضع أمامها إشارة إلى أنها كلمة كانت تستخدم في زمن ما وانتهت صلاحيتها.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

كلام في الحب

07-تشرين الأول-2017

أحرث لي فرجي يا حبيب قلبي

30-أيلول-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة أخرى..

23-أيلول-2017

الضحك على الله

16-أيلول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow