Alef Logo
الفاتحة
              

أسمهان مراهقة لعبت لعبة عسكر وحرامية

سحبان السواح

2008-10-19


ليس من السهل التوصل إلى حقيقة ما جرى لأسمهان أو لآمال الأطرش من تشويه للأحداث، وتشويه لشخصيتها مادام هذا العمل الذي كان على التلفزيون العربي السوري أن يتبناه كما تبنى التلفزيون المصري مسلسل أم كلثوم ، وأن لا يتركه في يد تجار الدراما العربية وخصوصا المصريين منهم والذين كان من مصلحتهم تشويه سيرة أسمهان بقدر ما لمعوا صورة أم كلثوم . فمن يقارن درجة التلميع التي أضفيت على أم كلثوم فظهرت ملاكا خالصا لا يخطئ ولا يحقد ولا يغار ولا ولا .. ظهرت أسمهان شخصية سكيرة عربيدة وخائنة لبلدها رغم محاولة المصريين الذين أعادوا كتابة العمل بشكله الذي رأيناه عدم إظهار جانب كونها جاسوسة مزدوجة ومرروا ذلك بخبث واضح . وبدا التناقض واضحا بين ماكتب عن أن ماقامت به عملا وطنيا وبين كونها جاسوسة يدفع لها الحلفاء مبالغ طائلة لتعيش حياتها المترفة.
المشكلة تكمن أو تبدأ مع فراس إبراهيم حين اشترى المسلسل بمبلغ لم يدفع لمسلسل من قبل خمس ملايين ليرة سورية وكانت بالنسبة لمنتج كفراس إبراهيم مبلغا كبيرا فهو ليس من أصحاب آبار البترول ولا من أتباعهم بل هو منتج صغير بدأ بجهوده الشخصية وعلاقاته لينتج عمله الأول ثم تتالت أعماله في كل سنة عمل متواضع يكاد يسترجع رأسماله ليدخل في العمل الثاني. حساباته مع مسلسل أسمهان خانته.. فهو الذي توقع أن تهجم المحطات على شراء العمل للعرض الأول وتدفع له الملايين كما حدث مع مسلسل أم كلثوم لم يجد وعلى مدى سنتين من يشتري منه حق النسخة العرض الأول فما كان أمامه إلا أن يلجأ إلى الشركات الكبرى التي رفض بعضها وساومه بعضها الآخر إلى أن رست المناقصة على الشركات التي ذكر اسمها في بداية العمل وهي ثلاث شركات مصرية وشركة فراس إبراهيم.. وكان أحد شروط تلك الشركات الرئيسية أن يعيد كاتب مصري كتابة السيناريو وكان لهم ذلك .. وكانت الطامة الأخيرة.
الطامة الأولى كانت حين أغرى البعض ممدوح الأطرش وهو صاحب الحق الوحيد في أنتاج المسلسل بعد أن حصل على موافقة من يهمهم الأمر ومن بينهم ابنة الراحلة أسمهان أن يكلف قمر الزمان علوش بإعادة كتابة العمل وأقنعوه أن قمر يستطيع تمريره في التلفزيون فاتفق مع قمر وأعاد قمر كتابته بأسابيع وسلم للتلفزيون الذي لم يستطع قمر تمريره فيه ورفض للمرة الثانية وظل المسلسل في أدراج ممدوح الأطرش إلى أن استدل على فراس أو استدل فراس عليه وتمت الصفقة بعقد يعطي ممدوح حق الإشراف الفني على العمل حين إنتاجه ..
ما جرى مع فراس إبراهيم فيما بعد وصعوبة العثور على شركاء منتجين كان وراء قراره بتكليف المخرج نبيل المالح بإخراج العمل ونصحه نبيل أن كلفة العمل بالكلفة التي كتب بها كبيرة جدا وأنه سيعيد كتابته من جديد ليخفف من العبء الإنتاجي ووافق فراس وفعل نبيل ذلك . ولكن مع ذلك لم يستطع فراس إنتاجه بإمكاناته الخاصة واضطر للخضوع لتلك الشركات التي استدعت تغير نبيل كمخرج للعمل أو أن وقته لم يسمح له حينها فكلف شوقي الماجري فخضع لتعديلاته الفنية بعد خضوعه لتعديلات السينارست المصري الذي أضاف كل ما سبب اعتراضات أهل الجبل والطائفة الدرزية مع تعديلات نبيل المالح وقمر الزمان علوش حسب قول ممدوح الأطرش..
نقول أسمهان فوق الطائفة الدرزية كشخص وفوق آل الأطرش كإنسانة وفوق كل من اعترض على المسلسل .. أسمهان شخصية عالمية وليست عربية .. والطريقة التي قدمت بها قد لا تكون الطريقة التي يريد لها عشاقها أن تظهر بها ولكنه الفن الذي يسمح له أن يغير لمصلحة الدراما في بعض الأمور التاريخية وما أكثرها في مسلسل أم كلثوم الذي لم يلق أي اعتراض على الأقل على حد علمي المتواضع.
أسمهان مراهقة مبدعة لم تتخل عن مراهقتها حتى موتها .. وهي الوحيدة التي كان يمكن أن تنافس أم كلثوم على عرش الغناء العربي وعلاقتها بالإنكليز إذا لم تكن من أجل مصلحة وطنية وهذا مستبعد فقد كانت كلعبة عسكر وحرامية التي يلعبها المراهقون .. الحياة بالنسبة لها لعبة .. لأن من بعض المؤكدات المعروفة عنها معرفتها المسبقة بأنها ستموت وهي صغيرة السن .. وأنها ستموت غرقا بالطريقة التي ماتت بها .
هي بعض ما أردت قوله لأن كل ما أريد قوله يؤذي اشخاص أحبهم .. ولكن من أجل المصلحة العامة ومن أجل إظهار الحقيقة فسيقوم موقع ألف نشر حلقات أسمهان كما كتبها في كتابتها الأولى ممدوح الأطرش ورفعت الهادي من أجل أن يطلع أهل الجبل تحديدا .. وكل من تدخل وهاجم العمل من أن ما كتبه الكاتبان الأولان ليس فيه أية إساءة لأسمهان ولا للجبل ولا للطائفة .. سوى ما قالته وفعلته أسمهان حقيقة وموثق في كتب قديمة موجودة لدى أهل الجبل ..
ننشر في نافذة ضفاف الحلقة الأولى من مسلسل أسمهان وستتوالى الحلقات لمن يرغب في الاطلاع على الحقيقة .. فمن السهل مراقبة ما كتب كسيناربو نهائي وما كتب كسيناريو في البداية واكتشاف مكان الخلل .
أتمنى أن تكون هذه الطريقة مفيدة للوصول إلى حقيقة الأمر

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

كلام في الحب

07-تشرين الأول-2017

أحرث لي فرجي يا حبيب قلبي

30-أيلول-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة أخرى..

23-أيلول-2017

الضحك على الله

16-أيلول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow