Alef Logo
الفاتحة
              

دعوة لكل المبدعين للكتابة في عدد خاص بمناسبة عيد الحب

سحبان السواح

2007-02-07

هو زمن الكراهية، كراهية المرأة للرجل، والرجل للمرأة، الأولاد لآبائهم ، والآباء لأبنائهم، الزوج لزوجته والزوجة لزوجها، المواطن لسادته، والسادة لمواطنيهم. زمن الحقد الأعمى، زمن الموت و الدم المراق على حواف الأصابع، زمن الصرخات المكتومة، والمحاطة بهالات حب مضى ولن بعود.
ما الذي نريده الآن، وفيما بعد، وبالأمس، ما الذي نسعى إليه، حب مكسور الجناح، ولهفة ناقصة، وشعر مكتوب بحروف لا يمكن أن تشكل معنى كيفما قلبت في أماكنها،ومواضعها، وحروف عطفها ، وأدوات الجزم والنصب فيها، ما عدنا قادرين على كتابة جملة كاملة، ذات معنى متكامل، كل جملنا صارت صرخات مراقة على عتبات الروح ، وكل أعشابنا الندية صارت طحالب تتسلق القلب وتخنقه ، لأننا ما عدنا قادرين على الحب. ما عدنا نعرف الحنين المطلي بماء الذهب..
وهذا شهر شباط، شهر الحب الكامن فينا إلى آخر العمر، شهر احتفالات وكرنفالات الحب في البرية الممتدة في عيون العاشقين الذين أضاعوا حبيباتهم الخرافيات، وولغوا بالدم حتى الثمالة. هذا شهر شباط، شهر عيد الحب، وما عاد من حب، شهر القلوب الحمراء والهدايا القبلات، واهتزازات الأسرة..
سنحتفل ، سنحتفل لأننا اعتدنا أن نحتفل، وسنفرح لأننا اعتدنا أن نفرح، وسنكتب لأننا اعتدنا أن نكتب، ولكن الطحالب التي لفت روحنا فجعلت لقبلتنا طعما آخر، طعما مرا علقما ولعابنا طينا جافا ، ولذكرياتنا لون الأغصان التي فقدت يخضورها وقد أعدت لتؤجج نارا تدفئ قلوبنا الباردة، ولكن هيهات أن يدفأ القلب الميت.
برد .. برد .. برد .. برد يجتاحنا ونحن نتذكر لقاءاتنا السرية في الأماكن الضيقة التي تتسع لمكان نستلقي فيه ونتعانق ، فيتحول المكان إلى قبر لنا ، لحبنا، لكل ذكرياتنا التي كنا نعتقدها جميلة، ولنكتشف أن وعود الحب الأزلي، الذي لا ينتهي، ولا ينسى ، ولا يتخلى عنه، ليست سوى غذاء للطحالب التي غطت الروح..
هو زمن الهزيمة، وقبر المهزومين، هو زمن العشاق الذين يهدون قلوبهم الحقيقية لحبيبات لا يعرفونهن ، وحبيبات يهدون بكاراتهن لأزواجهن لم يتزوجوهم ..
ولكنه أيضا زمن مفروض علينا، ودم مرسوم على أصابعنا ، ومازلنا ، أعتقد ، أننا مازلنا قادرين على الحب مرة أخرى ، وإذا كنا نريد الانتصار علينا أن ننتصر بالحب لا بالكراهية .. وإذا أردنا النضال علينا أن نناضل ضد من فرض علينا تلك الكراهية..
لنحتفل إذن بعيد الحب .. لنصنع، ليصنع كل منا لحظة ، داخل وقت مستقطع، ليحتفل بعيد الحب، ليحمل كل منا وردة بيضاء يلونها بدمه فتصبح حمراء ويقدمها لحبيبته..
وللمبدعين .. هي دعوة من ألف للمشاركة في هذا الوقت المستقطع من زمن الكراهية، ليحتفلوا بعيد الحب على طريقتهم .. بمساهمات تساعد العشاق كي يتذكروا أنهم كانوا ذات لهفة عشاقا، وليذكروا أؤلئك الذين فارقتهم الشمس بدفئها، إن الدفء مازال ممكنا إذا أردنا أن يكون كذلك .
هي دعوة لكل المبدعين .. لكل كتاب ألف للمشاركة معنا في عيد الحب .. رغم كل تلك الكراهية التي تحيط بنا .. لنقل لا للكراهية .. وأهلا بالحب..

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

يا امرأة نسجت مني، سأتوضأ بجسدك زمن الحيض

05-آب-2017

الحق أقول لكم - 1

29-تموز-2017

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow