Alef Logo
الفاتحة
              

أيها المجاهدون ، أيها المسلمون الغيارى قاطعوا البضائع الفاتيكانية

سحبان السواح

2006-09-16

إسقاط الأنظمة العربية لا يحتاج إلا أن نتحول إلى حمار...

ما قاله البابا لم يأت من فراغ .. حكامنا سمحوا له بذلك!!
في إحدى افتتاحياتي قلت، ولامني البعض عن هذا القول ، أن بوش حفيد امرأة كانت جارية عند أحد الخلفاء المسلمين ، وسبب هذا القول كان ذلك الحقد الكبير الذي يكنه بوش على العرب والمسلمين، كراهية لا وصف لها، ولا حدود. كراهية بلغت به حد إفساد كل ما هو جميل في الإسلام، باستخدام رجال ملتحين ومدعين للإسلام، من أمثال بن لادن ومن لف لفه .. هذه
الكراهية امتدت، أو هي أوحت للبابا لقول ما قاله مقتطفا ذلك من كتاب إمبراطور بيزنطي يدعي فيه إن محمد لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني كأمره بنشر الإسلام بحد السيف. وواصل البابا افتراءاته على الإسلام قائلا "إنّ العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن عقيدة الإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق". كما انتقد "الجهاد واعتناق الدين مشيرا إلى العنف الذي يمارسه المسلمون الإرهابيون.
مثل هذا القول لا يمكن أن يأتي من فراغ، فهو أولا دعم لمواقف بوش المتشددة من الإسلام والمسلمين والعرب والمستعربين . وهو ثانيا لم يعد يشعر بخطورة ما يمكن أن يفعله العرب والمسلمون.. فهم بعد أن باعوا أنفسهم ، وأرواحهم ، زعماؤهم بالطبع، للشيطان الأمريكي ، ما عاد في الساحة من يقول أنا عنترة .. كلهم صاروا شيبوب، الذي يختبئ بين النساء، وما عاد عنترة موجودا بالأساس.
حين تبيع روحك بالمال، بالسلطة، بالكرسي، من سيحترمك، أو يحترم دينك، أو معتقدك ، لا أحد .. وحكامنا من البحر للبحر، باستثناءات قليلة وغير مجدية، باعوا أرواحهم ، إما بالمال، أو بالسلطة .. أو بكرسي مذهب ، عرش مذهب .. عرش للملوك وللرؤساء .. وللسلاطين ..
بالطبع ستصدر تصريحات، وستصدر إدانات، وستطبع مطبوعات تدفع أثمانها من رؤوس الأموال التجارية التي يذهب أصحابها إلى الجوامع ليغسلوا أموالهم هناك، هذه المطبوعات تقول قاطعوا بضائع الفاتيكان .. فهم متعودون على هذه الجملة، وسينسون بالطبع أن الفاتيكان ليس عندها بضائع للبيع، هي فقط تبيع قطعا من الجنة للمؤمنين بها .. كما كان سائدا في فترة من الفترات وتعطي صكوك ملكية بها .. وستقول المطبوعات .. بالروح بالدم نفديك يا محمد/ ونحبك يا محمد .. و سنفتك من يعاديك يا محمد .. وستلصق هذه المطبوعات بشكل رئيسي على واجهات التجار .. و بذلك يعتقدون أنهم قاموا بواجبهم تجاه هذا المارق الكافر .. سيد الفاتيكان الأوحد .. وطبعا ما من واحد منهم يفدي محمدا .. ولكنهم بخدمون أسيادهم.
فهم بهذه الطريقة حاربوا الدانمارك، وليس بطرق أخرى .. مع أن الأمر لم يكن يستدعي كل هذا التوتر ، وهو ليس كذلك فالدانمارك كدولة ديموقراطية لم تكن قادرة بحكم دستورها على منع الرسام من رسم رسوماته، وذلك الرسام لم يتعرف على الإسلام إلا من خلال أولئك المسلمين الموجودين بعباءاتهم ، ونسائهم المنقبات .. بجوار منزله في الدانمارك، يذبحون الخراف على الرصيف أمام بيته في عيد الأضحى .. ويرمون بالأوساخ كيفما ساروا بعد الإفطار في رمضان .. يسيرون أمام نسائهم ونساؤهم تسير خلفهم بطريقة مذلة .. هكذا تعرف الدانماركي عموما على الإسلام ، وهكذا تعرف الرسام عليه .. ولو كان هؤلاء المسلمون قد أعطوا صورة نظيفة، وجميلة عن الإسلام لما رأى الرسام في محمد ما قدمه لنا .. بل لكان رأى فيه حقيقته .. الناصعة البياض .. لرأى فيه قائدا تاريخيا ل لايجود التاريخ بمثله أبدا.
إذن البابا ليس هو المسؤول بل حكامنا، وبضغط من بوش تحديدا، وممن يحيط به من المتطرفين المسيحيين / اليهود والذين يؤمنون باليهودية وتعاليمها الدموية أكثر مما يؤمنون بالمسيحية المتسامحة . حكامنا الذين أدانوا حزب الله حين قامت الحرب ثم عادوا واعتبروا النصر نصرهم حين انتصر .. حكامنا الذين يختلفون في كل مؤتمر قمة لأن المطلوب منهم أن يختلفوا .. حكامنا الذين ما قامت لهم قائمة منذ زوال الأندلس ..
البابا كان مطمئنا، بأنه سيرضي بوش ، وسيرضي الصهيونية ، والثمن الذي سيدفعه ليس أكثر من تنديد الحكام له لهذا القول ، وسيكون تنديدا خجولا، ومرتبكا، مع أنهم سيرسلون لبوش عبر الإيميل نسخة منه يحصلون على موافقته قبل نشره أو الإدلاء به ..
هؤلاء هم حكامنا .. ملوكنا ورؤساءنا، وسلاطيننا ، وعقدائنا .. هؤلاء هم السبب ببساطة .. ألم يئن الأوان لنتخلص منهم ..
كنا مجموعة من الأصدقاء جالسين في مقهى .. واحد منا قد تدهورت سيارته وقد نجا بأعجوبة ولكن السيارة تحطمت .. حكى لنا قصة الحادثة والسبب كان حمار .. حمارلا حول له ولا قوة.. وقف في منتصف الطريق العام مما اضطر صديقنا أن يتحول بسيارته عنه فانقلبت السيارة .. أما آن الأوان إذن ليتحول مواطنو الوطن العربي، كل في بلده إلى حمار، إلى حمار واحد فقط .. يقف في طريقة مواكب الزعماء العرب .. لكي يتخلص منهم مرة واحدة وإلى الأبد ..
كم هو بسيط الأمر .. ولا يحتاج إلا أن نتحول إلى حمار


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.

10-حزيران-2017

وكان لي حبيبة اسمها شام

03-حزيران-2017

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow