Alef Logo
الفاتحة
              

من نحن في سطـور

سحبان السواح

2007-05-13

في العام 1990 كان حلم إصدار مجلة تهتم بالمبدعين الشباب، والذين استطاعوا مقاومة محاولات تدمير الإبداع المنظم، منذ نهاية السبعينات، يراود الكثيرين . حيث يمكنهم نشر إبداعاتهم الجديدة دون رقيب مؤسساتي عسكري الرؤية أغلق في وجوههم كل المطبوعات والصحف والمجلات والصفحات الثقافية، لأن ما يكتبونه لا ينسجم مع الفكر الذي ينتمي إليه المسؤولون عن تلك الإصدارات بكل أشكالها. ولكنه كان حلما مستحيل التحقيق، فالفكرة كانت تحتاج إلى دعم مؤسساتي لتخرج للوجود بحلتها التي خرجت بها ، وظل الحلم يلح إلى أن أصبح هاجسا شخصيا لي وظلت الفكرة تتلاعب بي، وتجمّل نفسها ، إلى أن أقدمت على المغامرة . مادمت غير قادر على جعل أية مؤسسة تتبنى هكذا مشروع فلنبدأ وإن بإمكانيتنا المتواضعة.
وهكذا صار. كنت قد تعرفت على لقمان ديركي كشاعر شاب وموهوب، اتصلت به، أخبرته عن المشروع، وطلبت منه البحث عن مجموعة شباب مبدعين لكي نعمل معا على المشروع. وهكذا كان. واجتمعنا لقمان وأنا ونبيل الصالح وخالد خليفة وأحمد اسكندر سليمان، وتحدثنا مطولا في المشروع، واتفقنا أن يفكر كل منا بالمشروع على أن نعود للاجتماع مرة أخرى بعد فترة . عدنا واجتمعنا عدة مرات، انضم إلينا خلال هذه الاجتماعات أسامة اسبر والفنان أحمد معلا، وانتهت كل تلك الاجتماعات على الاتفاق على بدء مرحلة التحضير، واتفقنا أن يكون الشاعر محمود السيد رئيسا للتحرير فزرناه وطرحنا عليه المشروع وكان متحمسا جدا، وهنا لابد من تقديم جزيل الشكر للشاعر محمود السيد الذي تحمل همومنا وحالات غضبنا ونقاشاتنا الطويلة.
بدأنا العمل، وتشكلت هيئة التحرير ممن ذكروا، ثم انضم إليهم لاحقا الأديب وائل السواح . ، كان حلم الشباب الذين ساهموا بتأسيسها تشكيل جماعة مبدعة على غرار جماعة شعر التي تأسست في الستينات من القرن الماضي، وأصدرت مجلة شعر. فأسسنا جماعة أطلقنا عليها جماعة ألف استطاعت أن تؤسس لشكل جديد في الكتابة الإبداعية.
صدر العدد الأول، واستقبل استقبالا جيدا من القراء، وتتابعت الأعداد وصارت ألف مجلة على كل لسان، ووصلت إلى معظم الأقطار العربية وتابعها القراء بشغف وترقب، وحمل لنا البريد مئات الرسائل، سننشر بعضها لاحقا، والتي تحدثت عن التجربة وأهميتها. ومع نهاية السنة الأولى كانت ألف منبرا يطمح للنشر فيه كل كاتب شاب، وصار النشر بها شهادة على تكريس أي كاتب كمبدع معترف به بين المثقفين . كما استطاعت أن تثبت نفسها عربيا. فانتشرت المجلة على مستوى الوطن العربي، ولاقت اهتماما كبيرا من القراء والمبدعين على السواء . واجهنا صعوبات مالية كبيرة، ولكننا صمدنا حتى نهاية السنة الثانية حيث لم يعد بالإمكان الاستمرار فتوقفنا عن الصدور مرغمين . ولكن الحلم ظل قائما، وظلت الفكرة تلح، وبقي الناس يسألون متى سنعود ؟
ولكن المؤسف أنه كما تشرذم جماعة شعر بعد توقفها فتبادلوا الاتهامات، كان ذلك مصير جماعة ألف بعد توقفها عن الصدور. وصار كل منهم يشن حربا شعواء على الآخرين، ويدعي تأسيس المجلة لنفسه، نافيا جهد الآخرين. فتفرقت، كما تفرق العرب. وزالت كما زالت أعلام عربية كانت خفاقة لفترة طويلة من الزمن .
وها نحن نعود، وبعد مرور سنوات طويلة، بحلة جديدة تناسب روح العصر، لمعرفتنا أن فكرة مجلة ألف مازالت تحمل أسباب وجودها. وإذا كانت عودتنا كموقع ثقافي ألكتروني في الوقت الراهن، فنحن نحلم أن نعود مجلة مطبوعة، وسنعمل جاهدين على تحقيق ذلك .لأننا ما زلنا نؤمن بأن الورق شي مختلف، حميمي، وأكثر قدرة على التواصل بين المبدع وقارئه من هذه الشاشة المضيئة التي نتعامل معها اليوم. ولكن هذا لا ينفي أهمية المواقع الإلكترونية، ولا ينفي الفائدة الكبيرة التي قدمتها للمبدع والمطلع العربي، فهي وعلى أقل تقدير جعلته على صلة بالعالم ، وجعلته يمارس حريته للمرة الأولى منذ دهور عبر التواصل والتعبير عن رأيه دون رقيب سوى خوفه من أن يعتقل في اليوم التالي .
إذن نحن موقع يؤمن بديموقراطية الحوار، ويؤمن بحرية الفرد في التعبير عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة، على أن لا يؤذي، ولا يعتدي على حرية الآخرين. وكما كانت ألف منبرا حرا حين صدرت في التسعينات وتوجهت لكل المبدعين العرب، والشباب منهم بشكل خاص، أولئك الذين يجدون أنهم قادرون على البحث عن أشكال جديدة للنص الأدبي، شعرا وقصة ومسرحا،، وكل الأشكال الإبداعية الأخرى.
فمن البديهي أن تستمر في نشر واكتشاف أسماء جديدة في عالم الكتابة الإبداعية. وستستقطب أسماء كثيرة في هذا المجال.
أما التجديد في مضمون ألف فسيكون في عدد من النواحي أهمها
- إدخال المسرح والكتابة المسرحية إلى جملة الأعمال الإبداعية التي ستقدم .
- التركيز على الترجمة بشكل أكبر..
- امتداد النواحي النقدية إلى كافة الأعمال الإبداعية.
- الولوج إلى المناحي الثقافية والفنية التي خلقت خلال السنوات العشر الأخيرة والتي لم تكن موجودة حين ظهرت المجلة في أوائل التسعينات (التجهيز البصري- الفيديو آرت- الفنون الرقمية بكافة تجلياتها- فنون الرقص بمختلف أنواعها).
- التوجه إلى النواحي الحياتية اليومية التي تحمل مضامين ثقافية والتي وسمت الثقافة الغربية خلال الأعوام الماضية، والتي تشتغل على البعد الاجتماعي والدلالي أو من خلال مقاربة أشكال ثقافية مازالت في طور الولادة. ( العمارة- الأزياء- ثقافة الإم تيفي- ثقافة الشارع)
من جانب آخر سنكون عينا ساهرة على كل جوانب الثقافة الأخرى، ، صحافة، إعلام سينما مسرح ، نشير إلى الجيد منه، وننتقد ما هو سيئ، ونتابع بعين ناقدة كل مجريات الحياة الثقافية في سورية، والمنطقة العربية لنشير إلى ما هو صالح وما هو طالح .
لسنا تابعين لأحد، وهدفنا الحرية، الحرية في الإبداع، وفي الحياة الحرة الكريمة. ونحن إذا نفتح المجال لكل متصفحينا عبر الإنترنت للمشاركة معنا بإبداء آرائهم بكل الموضوعات التي نطرحها أو تلك التي يودون هم طرحها لن نتدخل إلا حين نرى أن حرية أحدهم قد تؤذي حرية الآخر. وهذا أحد أهم بنود الديموقراطية والحرية. فحد حريتك ينتهي عند تدخله بحرية الآخرين .
رئيس التحرير : سحبان سواح
· خريج قسم اللغة العربية من جامعة دمشق 1974.
· عضو اتحاد الكتاب العرب في دمشق منذ عام 1976.
· عضو اتحاد الصحافيين العرب في دمشق منذ عام 1980 .
· أكتب القصة القصيرة منذ العام 1967وصدرت لي 4 مجموعات قصصية :
«الموت بفرح» عن اتحاد الكتاب العرب 1976.
«طعم الملوحة» عن دار الكلمة للنشر والتوزيع بيروت 1980.
«حب في الستين» عن دار المنارة دمشق 1989.
«صباح الخير أيها الحزن» عن دار (مجد) المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر في بيروت 1991.
· نشرت عدداً كبيراً من المقالاتوالدراسات في العديد من المجالات الأدبية والصحفية في عدد من المجلات والدوريات منذ العام 1967 منها:الصادرة في سورية (ملحق الثورة الثقافي-جيل الثورة – مجلة الطليعة السورية - مجلة جيش الشعب - جريدة الثورة - جريدة تشرين – جريدة البعث- جريدة الأسبوع الأدبي -مجلة الموقف الأدبي– مجلة المعرفة)
الصادرة خارج سورية
(جريدة الخليج في دبي- مجلة المحرر اللبنانية- جريدة الحياة اللندنية- مجلة الأزمنة العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة إمارة الشارقة- جريدة القدس العربي– جريدة السفير)
· أسست مع الأستاذ المرحوم سعد الله ونوس «مجلة الحياة المسرحية» الصادرة عن وزارة الثقافة في دمشق، وعملت سكرتيراً للتحرير فيها لغاية عام 1980.
· أصدرت ورئست تحرير مجلة بعنوان «كتب عربية» في العام 1980 وقد توقفت بعد عام من صدورها لأسباب مالية.
· أصدرت ورئست تحرير مجلة «ألِف» للكتابة الجديدة في مطلع 1991 واستمرت لمدة 24 عدداً، ( سنتين ) توقفت لأسباب مالية.
· ساهمت في مجموعة من المحاضرات والندوات في القصة القصيرة والدراما والإعلام في كل من (دمشق -الأردن مهرجان جرش – تونس مهرجان المدينة).
· أسست خلال إقامتي في قبرص منتدىً ثقافياً عربياً .ساهم في نشر الثقافة العربية والسورية بين العرب والقبارصة حيث أقام عددا من المعارض الفنية ومعارض الكتب وأقام عددا من المحاضرات والندوات الفكرية
تفرغت للكتابة التلفزيونية منذ عدة أعوام، فكتبت دراما وبرامج تلفزيونية


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.

10-حزيران-2017

وكان لي حبيبة اسمها شام

03-حزيران-2017

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow