Alef Logo
الفاتحة
              

سؤال محير للتارخ

سحبان السواح

2008-05-14

يخطئ كثيرا من لا يضع في حسبانه مرحلة السبعينات حين يقرأ في الأدب ناقدا، وذلك بسبب المناخ الذي ساد و استطاع من خلاله الأديب السوري التعبير عن آرائه بحرية نسبية، فأسس لنقلة نوعية على المستوى السوري أدبيا، وساعد في ذلك جو النقاشات التي كانت تسود في الصفحات الثقافية بين من هو في صف الأيديولوجي الماركسي الشيوعي وبين من هو غير ذلك. والنوع الآخر كان قلة قليلة. ولكنه كان شرسا في تمسكه بمواقفه المعادية للماركسية والمتمسكة بحرية الإبداع بعيدا عن الأيديولوجيا والتي كانت من وجهة نظره مقيدة ومكبلة للأدب وحرية الأدب ويبدو أنه كان محقا في ذلك
أقدم بذلك لأقول: هذا واقع لا يمكن أن ننكره. و لأقول أيضا أن كل تلك الحرية النسبية وكل ما جرى في مرحلة السبعينات ، وكل تلك الهالة المرسومة حوله لم يستطع أن ينجز شيئا هاما على مستوى الواقع الأدبي,
حاولت .. وحاولت جاهدا أن أتذكر اسما أدبيا، كاتبا كان أو ناقدا، استطاع أن يؤسس لنفسه كيانا أدبيا على المستوى العربي فلم أجد في ذاكرتي سوى الكاتب الكبير القاص زكريا تامر.. والكاتب الكبير المرحوم الشاعر محمد الماغوط في قصيدة النثر و الاثنان ليسا من جيل السبعينات أساسا ولكنهما معا كانا ممن تمسكوا بالشكلانية وكانا عدوّين للأيديولوجيا .ولم أذكر هنا أدونيس وحنا مينه فلكل منهما أسبابة الخاصة وزاوية نظره الخاصة والدعم الذي حصل عليه ليصبح اسما كبيرا.


والسؤال الذي بطرح نفسه هنا : لماذا يستمر كاتب ما بالكتابة حين يجد أنه لا يضيف شيئا إلى الأدب؟ لماذا يستمر بالكتابة إذا كان مقتنعا أنه لا يضيف حتى إلى أول قصيدة أو قصة أو رواية كتبها؟ .لقد فعل ذلك الكاتب سعيد حورانية وهنا لابد من تحية هذا الكاتب الكبير ، فهو حين شعر بأنه لم يعد قادرا على إضافة أو كتابة أفضل مما كتب في مجموعاته السابقة امتنع امتناعا نهائيا عن الكتابة وسيذكر له التاريخ ذلك .. لأنه من الأفضل أن نتوقف عن الكتابة من أن نستمر باجترار أنفسنا وإعادة أنتاج موضوعاتنا كما يفعل جميع كتابنا السوريين .. والعرب. باستثناءات قليلة جدا بالنسبة للعرب، ولن أخوض في موضوعهم في هذه العجالة.
والسؤال الثاني يقول: لماذا لم يستطع جميع الأدباء السوريين أن يولِّدوا كاتبا كبيرا ، يترك بصمته على الأدب العربي أولا وينطلق للعالمية ثانيا .. ولماذا لم يستطع أديب عربي أن يترك بصمته الواضحة وذات الدلالة عالميا.؟
طبعا ليس سهلا عليّ أو على أحد أن يجيب .. هو سؤال يجيب عليه التاريخ البعيد.


تعليق



صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

سحبان السواح

لن نحتاج إلى العديد من الصفحات لتحديد صفات المواطن العربي الصالح. فهي واضحة ولا تتغير. إنه باختصار المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..وهذا ينطبق على المواطن العربي...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

مجزرة حماة بروفة تعلمها بشار الأسد جيدا

24-شباط-2018

كلام في الحب

17-شباط-2018

سهرات حميمية مع الله في زمن الثورة

03-شباط-2018

الشرير الذي يلبس لبوس الله أحيانا

27-كانون الثاني-2018

بيوم المرأة العالمي

24-شباط-2018

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow