Alef Logo
كشاف الوراقين
              

تاريخ آل سعود ناصر السعيد *الجزء 16 ــ 17

ألف

خاص ألف

2013-05-13

قبيلة شهران: تقوم في واديها المعروف باسمها ـ وهو واد عظيم يقع عليه الكثير من قرى هذه القبيلة. وتمتد ديارها من قرب "بيشة" حتّى قرب "صبيا" لمسافة تبلغ ما يقرب من 200 ميل وتنشر منازلها في كثير من الاودية الاخرى منها وادي بيشة والخضراء وهو واد خصب يكثر فيه النخيل والليمون ويزرع فيه القمح والشعير والذرة والبرسيم وقابل لزراعة معظم أنواع المزروعات. 3) قبيلة وادعة: من العرب القحطانية، ويعرفون باسم (وادعة ظهران) نسبة إلى وادي (مر الظهران) الواقع في اقصى حدودها المتاخمة لليمن جنوب شرقي أبها وهي بلاد جبلية ذات أودية كثيرة. وقبيلة وادعة من أبناء عم الياميين سكان نجران. وصف وادي الظهران ابن بطوطة بقوله: (واد مخصب… كثير النخل ذو عين فوارة سيالة تسقي تلك الناحية. ومن هذا الوادي تجلب الخضر والفواكه إلى مكة) وكان ذلك الوصف لابن بطوطة قبل أن تقوم السعودية بجلب الخضر والفواكه والسلع إلى مكة من أمريكا واسرائيل بطرق مباشرة وغير مباشرة. 4) يسكن في منطقة عسير أيضا عدد من القبائل التالية: زهران، وشهران، وشمران، وبني شهر، وغامد، وبالاسمر، وبالاحمر وغيرهم من هذه القبائل التي قاومت الاحتلال السعودي في بدايته. لكن هذه القبائل استسلمت لطغيان الإبادة والتشريد والإذلال اخيراً كغيرها. الحياة السياسية الاجتماعية في عسير كانت الحياة السياسية ولا زالت في عسير كما في غيرها من أنحاء "مهلكة العائلة السعودية" لا تختلف عن الحياة في ايام ما قبل ميلاد ابليس، ولا اقول ما قبل الميلاد الموسوي والمسيحي والمحمدي بل أردى، ومع ذلك.. فقد حول آل سعود بعض افراد قبائلها إلى مباحث ومخابرات للتجسس ضد بعضهم وضد الشعب عامة بل جعلوا بعضهم يفاخر بلا خجل عن (ايقاعه بعدد كبير ممن "تحدثوا" ضد بعضهم وضد الشعب باحدى المحرمات) وهي "السياسة" التي يجازى المتحدث فيها بالقتل بوسائل الموت السعودية المتعددة أو بالسجن باقذر السجون إلى أجل غير مسمى، ولا تفرق المباحث والمخابرات السعودية وتجار الدين من أعضاء هيئات الامر بالمنكر والنهي عن المعروف من "يتمنى" مجرد أمنية بوجود حياة سياسية أو اجتماعية أشبه بحياة البشر أو بين من يطالب بالحياة. لكن "المتمني" والمطالب في رأيهم سيان وعقابه لذلك كعقاب (قارئ المنشور وطابعه وسامعه وناقله)!… ولمجرد نقل (كلمة) كاذبة من جاسوس سعودي حقير أو عضو في الجمعيات المتاجرة بالدين سيودي هذا النقل بحياة الإنسان دون تمييز في وضعه سواء كان طفلا أو امرأة أو كهلا أو عاجزا لا يستطيع فعل شئ… لمحة عن تحرر المرأة العسيرية قبل الاحتلال السعودي وتأخرها بعهد كان سفور المرأة في مناطق عسير قبل حلول الاحتلال السعودي لبلادنا من ابسط الاشياء العادية سواء في عسير أو في البوادي بل كان تحررها طبيعة لا تكلف فيها. وكانت المرأة تعيش في حرية السفور اكثر شرفا في حياتها الان في دياجير استار الحجاب وظلماته التي ما ان حل الاحتلال السعودي في عسير حتّى فرضها على النساء المتحررات منها سابقا بل ان ما كان يوجد في عسير ـ سابقاً ـ رغم كون المرأة أميّة ـ يندر وجوده الا في ارقى بلدان العالم المتحضرة من حيث عادات الزواج خاصة، وحياة المرأة بوجه عام ليس من حيث سفورها فقط بل من حيث اختلاط النساء بالرجال واشتراكهن في احاديثهم في المجالس وفي الكفاح وفي الحياة العامة اجتماعيا وسياسيا وعسكريا وفنيا. وسواء كان هؤلاء الرجال من الاقارب أم من الاغراب دون تصنع أو تكلف أو ابتذال وانما يمارسن هذه الحياة بفطرة فطرن عليها بمساواة بين المرأة والرجل تامة حتّى في تشابه الملابس، ومنذ القدم ولا زالت تستعمل النساء والرجال في (تهامة عسير) قبعات من خوص النخل مضفور بدقة وتسمى "الطفشة" وتستعمل كذلك في جبال عسير انّما أقل استعمالا منها في تهامة لكون تهامة أكثر حرارة من مرتفعات عسير الباردة وقد وصلت ثقة الرجل بالمرأة وثقة المرأة بنفسها إلى حد ان بعض سكان منقطة عسير حينما يستضيف احدهم رجلا تصل المبالغة في اكرامه عن تخلي الزوج عن فراشه الخاص وزوجته مع الفراش لينام الرجل الغريب الضيف مع زوجة المضيف بينما ينام المضيف في مكان آخر من البيت لكن الضيف العربي الشهم يقلب ظهره نحو زوجة مضيفه ولم يسبق لحادثة اعتداء واحدة حصلت طيلة هذه السنين لان الضيف المعتدي على زوجة مضيفه يباح دمه فيما لو حاول التحرش أو استخدام حيوانيته تجاه مضيفته إلا أن هذه العادات ألغيت بعد ان دخل الاحتلال السعودي إلى هذه المناطق الكريمة وبعد ان قتل العديد من السعوديين المتدينين بالمذهب الوهابي الأنكلو امريكي! بعد ان اساءوا تفسير هذا النوع من كرم الضيافة وفسروه على انّه بيع للعرض ولم تدرك تلك الوجوه السعودية الخبيثة التي لاقت حتفها من الزوجات المضيفات قبل الازواج وقبل عقاب الشعب في مناطق عسير.. لم تدرك معنى سيطرة الإنسان على شهواته وملذاته وصيانة حرية وحقوق الآخرين بل ألقى الاحتلال السعودي كل تلك القيم الشريفة التي كانت وحدها تحكم الشعب قبل مجئ وحوش الاحتلال السعودي إلى عسير وغيرها… كيف يتم اختيار الزوجين في عسير؟ ليس هناك اندية ولا مدارس مختلطة أو غير مختلطة بالطبع وانما هناك حياة كدح مختلطة، فالمرأة تعمل إلى جانب الرجل في الحقل وبناء المساكن والدفاع عن الوطن، وعن طريق كدح الحياة المختلط أو عن طريق الجيرة أو في سوق البيع أو بجانب بئر الماء أو في الطريق العام يتم تعارف الرجل والمرأة ويتم التصارح! … والبدويات والقرويات أكثر تحرراً من غيرهن في لقاء الرجال. وحينما يقع نظر الرجل على الفتاة فهي لا تمانع من اعطاء المواعيد الجريئة البريئة ليقابل كل واحد منهما الاخر على انفراد. وغالبا ما يراهما الناس في تكرار لقاءاتهما فيعرف الناس انهما خطيبين… وبعد مدة من التعارف يسألها الفتى هل تقبل به زوجا لها؟ بقوله: (أنّا ميدك) أي أنا أريدك… فان كانت راضية عنه تجيبه بقولها: (وأنا ميدك) وتكون قد أعطته عنوانها ـ أو هو يعرفه من قبل ـ وتتم الخطوبة من اهلها وتتبع موافقة الاهل اجراءات شرعية تتم في البيت عن طريق المأذون وشهادة شاهدين ويكون الرأي الأول والاخير للبنت نفسها بجواب منها بالاستجابة صراحة أو بالرفض بكلمة قاطعة منها: (انا ليس ميد) فينزل الاب على رغبتها… وليس للاب أو الاقارب أي موقف يرغمها على ما ترفضه أو يثنيها عما تريده فللمرأة في عسير ـ خاصة ـ الحق المطلق في قبول أو رفض الزوج أو الزوج المتقدم إلى اهلها خاطباً دون علمها، ومن الشذوذ ان تقسر المرأة على الزواج بمن لا تريده فهي التي تتحمل مسؤوليتها في قبوله أو رفضه، وليس في عسير مغالاة ومتاجرة فيما يسمى في معظم البلاد العربية "بالمقدمة والمؤخر" كما يحدث في انحاء الجزيرة وفي مصر وسوريا ولبنان بالذات وبقية البلاد العربية الاخرى كلها.. أي أنه ليس في عسير من مؤخر للمرأة… وانما هناك مهور أسمية ضئيلة كانت تتراوح ما بين خمسة ريالات وريال واحد. (أي ما يعادل نصف جنيه، و2 جنيه استرليني) وقد زادت الان إلى ما يقارب الـ 5000 ريال (بوجود الاحتلال) ينفق الاهل أكثرها على الضيافة في أيام العرس وشراء القليل من الكساء لها… والقبائل هي التي تحدد المهور… هذه بعض العادات الجميلة التي بدأت بالانقراض منذ ان حل الاحتلال السعودي في أرضنا وبدأ بارسال مجموعات هي من أفسد المخلوقات أطلق عليهم اسم (هيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) فمنعوا اشتراك النساء والرجال في امثال (

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

سحبان السواح

لم يسبق في التاريخ أن كشفت ثورةُ شعبٍ عورةَ العالم بالطريقة التي فعلتها الثورة السورية. ففي عودة إلى بدايات الربيع العربي نجد أن كل الدول التي تحركت متأثرة به مرت...
المزيد من هذا الكاتب

العهد المكي الثاني بعد 1300عام على الهجرة / المؤلف : إبراهيم عز

12-آب-2017

مبحث العقل في الدليل الى الله / عباس علي جاسم

12-آب-2017

ميشيل سورا / حزب الله يتخلص من الشاهد

12-آب-2017

كتاب : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ــ ج3 المؤلف : ابن رشيق القيرواني

05-آب-2017

إله حداثي يقوض الغيبي .. ويعلي العقل / أماني فؤاد

05-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow