Alef Logo
مقالات ألف
              

تل الهوى

خيري الذهبي

خاص ألف

2013-04-20

قال لي ضاحكاً في إنكليزية مشوبة بالايطالية: تل الهوى! ثم لم يكتف بمنطوقها العربي, فترجمها إلى الإنكليزية "لاف هيل".. وضحكت لنفسي: ما الذي جعله يلجأ إلى ترجمتها وهذه لعبتي, بل لنقل تسليتي, ترجمة كل ما يخطر على بالي, الأمر الذي طالما قدم لي مفاجآت لاتخطر على البال "لاف هيل" – "باشين هيل, ثم أمعنت في المجون, فترجمتها سكس هيل, أو سكس هل, وأعدت ترجمتها إلى العربية "جحيم الجنس", وقهقهت دون صوت للمفارقة الني وقعت عليها.. تل الهوى تل الهوى! ثم انكتمت متجمعاً على نفسي وهززت برأسي أوافقه, فقد كنت أعرف أنًا ماضون إلى تل الهوى, فالبرنامج معلق في المكتب ولا شطارة في معرفته, وكنت أعرف الإيطالي المرح مسبقاً, فقد ترافقنا إلى أكثر من مخفر, وفي أكثر من مناوبة, أما الهولندي, والذي قدمه لي الايطالي: كامارادو فان .. شيئ ما, فقد أحنى رأسه في أدب وهو يمد يده مصافحاً.
حمل العامل الجيريكانز "صفائح الماء النقي", و ترامس الطعام المعزولة حرارياً, وتحركت السيارات في اتجاه تل الهوى. لم تكن المرة الأولى التي يصدمني فيها الاسم "تل الهوى", فقد اعتدنا في لغتنا العربية التحفظ اللغوي, أو هذا ما كنت أعتقده قبل أن تتقلب بي الأيام لأكتشف أن هذا التقشف لم يكن إلا قشرة تخفي تحتها المجون المشترك بين كل شعوب الأرض.
كان وقع الاسم يبعث فيً دائماً رغبة في الابتسام التواطئي, وكان سؤال من الذي أطلق هذا الاسم "تل الهوى " يلح عليً وقد باءت كل محاولاتي للعثور على جواب على هذا التساؤل بالفشل, فلقد سألتهم في القرية القريبة إلى الشرق "جباتا الخشب" عن الحكاية التي أدت إلى هذه التسمية, ولكنهم كانوا يربدٌون لدى السؤال وينطوون على أنفسهم في حرج, وحتى في "طرنجه" القرية الأبعد إلى الشرق سألتهم, ولما لم يجدوا جواباً مقذعاً يردون به رغم احتفاظهم بكميات من الإجابات السريعة, الماجنة, والمغيظة, فقد اكتفوا بالضحك المرتبك, أما في "أوفانيا", و"خان أرنبة" فلقد فضلوا عدم الإجابة.
في "حضر" أجابني أحدهم مصححاً في وقار "فيما بعد سأعرف أنه المعلم في المدرسة الابتدائية" وقال: اسمه تل الهواء, وليس تل الهوى! لم يعجبني الجواب بالطبع, فقد كنت أتمنى جواباً يحمل حكاية ما, عن هوى ما, مغامرة غرامية ما, ولكنهم اتفقوا جميعاً على رفض الإجابة التي أتمنى . فيما بعد وحين أطالع خريطة تفصيلية للمنطقة الوسطى في الجولان, فأقرأ اسم رجم من الصخور, لا بد أنه بقايا قرية, أو مستوطنة بشرية قديمة, وكان اسمه على الخريطة "رسم المطوبزات" ولم أستطع إلا أن أجاري مسمي المكان مجونه فأ ضحك, فما الذي أوحى لمسمي هذا المكان بهذه التسمية "المطوبزات".. أي شبق دفع راعياً متوحداً مع خرافه ليرى في هذه الصخور المركومة صورة لنساء "مطوبزات", منحنيات ربما لحصاد, أو لالتقاط أعشاب مما يؤكل, ولكنهن في انحناءتهن إنما كن يطوبزن, أي ينحنين عارضات مؤخراتهن لخياله الشاب وهٌجته الشمس والوحدة يطارد نعاجه وخرافه متصيدة بقايا العشب.
فيما بعد البعد وحين أمضي إلى الرقة وهي المدينة التي تنوس ما بين الحضارة والبداوة, وما بين المدينة والقرية الكبيرة أشار رفيقي في السيارة من النافذة ضاحكاً وهو يشير إلى مرتفع من الأرض قريب, وسأل: أتعرف ما اسم هذين التلين؟ وانتبهت إلى أنهما تلان متجاوران, ولكني لم أزر المكان من قبل ولا أعرف له تسمية, فأضاف ضاحكاً في تواطؤ: يسمونهما الثديًات بتشديد الياء للتصغير, ولما لم أفهم قال: راقب جيدا ألاترى شبههما بالثديين العظيمين نتآ من الأرض! ولاحظت ذلك الآن بالفعل.إنهما ثديان, عملاقان طبعاً, ولكنهما ثديان, كما يتبديان لامرأة استلقت على قفاها, وعرضت ثدييها للشمس والطبيعة والتحدي.
وعاد السؤال: من سمى ذلك التل البارد في الجولان, التل المشرف على تل الشيخة وتل وردة, وهما اسمان لامرأتين كما هو واضح :من الذي أطلق عليه اسم تل الهوى؟.. وكيف استجاب أولئك الناس إلى الطبيعة, فتوحدوا معها, وأنسنوها, وسموا مكانا بعينه "المطوبزات" ومكاناً آخر "الثديٌات".. أترى هذه التسميات أطلقت قبل ظهور الأديان التوحيدية المتقشفة؟ ولكن هذه الأسماءعربية اللغة وهذا يعني أنها ظهرت في الاسلام على الأقل, فكيف استطاعوا تجاوز التقشف فعبروا عن أرضيتهم وبشريتهم, ولم تستطع الأديان المتقشفة الثلاثة مومأتهم "تحويلهم إلى مومياءات" , وهاهي اليهودية التي وضعت في كتابها الديني المبكر التوراة "نشيد الأنشاد", الأغنية الرعوية التي يمكن أن نصفها بالشديدة المجون حتى لتخجل آباء الكنيسة في العصور الوسطى, فيحرمون قراءتها على المتدينين وخاصة الشبان منهم, هذه اليهودية نفسها حين حاولت العودة إلى الأرض وإحياء العبرية اكتشفت متأخرة أنهم قد جففوا اللغة العبرية, وجففوها في معابدهم وصلواتهم حتى تحولت إلى مومياء لغة, فلم يعد فيها كلمات للحب والتحبب والنكاح والسباب ولذا اضطر الناس العاديون إلى استعارة كلمات حبهم وكلمات مجونهم من العربية إن كانوا ذوي أصول مشرقية "تسفاراديم", ومن الألمانية إن كانوا يتحدثون باليديش "الألمانية المختلطة بالعبرية", وهكذا صار بإمكانك أن تسمع الاسرائيليين يتحدثون بالعبرية بتهذيب وأدب حتى إذا ما احتدم الأمر بهم, وأرادوا التحبب والغزل قصًرت العبرية فاستنجدوا بالعربية, أو باليديش, أما إذا أرادوا السباب, فليس أمامهم إلا العربية الغنية بسباب أعضاء الأمهات والأخوات, وسباب الأديان ومكوناتها !!
كانت السيارة تتدحرج بنا على طريق خلا تماماً من الخضرة بعد أن تجاوزنا بساتين عرطوز وكروم زيتونها, وظل السؤال يلح: تل الهوى.. تل الهوى حتى اجتزنا بساتين سعسع, وعادت القحولة شبه الجرداء تسيطر على المشهد, فجأة لفتت نظري لافتة كرتونية لم يكن لي بها عهد.. كانت لافتة تحمل سهماً يشير إلى اليمين, التفتً إلى جاري الهولندي أريد أن أرى إن لاحظ اللافتة, أو أنً لديه تفسيراً, ولكنه كان مستغرقاً في سواقته, ويبدو أنها المرة الأولى يسوق على درب سورية تحفل بالحفر والخرفان المعربدة, والحمير المطاردة لإناث متأبية, ولكن اللافتات تتزايد, لافتات إشارات, وصور, وأرقام, ولا كلمات, فجأة وقد قاربنا خان أرنبة, وكان علينا أن نتجه يميناً حيث طرنجه وجباتا الخشب و.. تل الهوى, انتبهت إلى أوائل الذين سأعرف فيما بعد أنهم النازحون, كانوا مجموعات من الفلاحين يحملون أثاثهم البسيط بعض الفرشات والألحفة, وكثير من الأطفال, وكل هذا فوق عربة يجرها حمار أو بغل.. لم يتبدوا نازحين , فقد رأيتهم في خفة حمولتهم و كأنهم يرحلون من منزل إلى منزل أو من قرية إلى قرية.
في المعسكر- المخيم المغطى براية الأمم المتحدة كان الأمر رتيباً, التوجه إلى البراكية, استلامها من المناوب السابق, التأكد من صلاحية الثلاجة, وأنها لم تخرب لأمر ما, كان المناوب السابق يحوص من حولي, وفمه مليء بأسئلة لاجواب لديً عنها: هل ستقوم الحرب, متى, هل لاحظت شيئاً على الطريق؟ ولكني لم أكن أملك جواباً , فمضى إلى السيارة العائدة إلى دمشق وهو يبربر شاتماً لي ولتحفظي الذي لا معنى له في هذه الأيام.
راقبت السيارة تنحدر عن التل مبتعدة وغبار خفيف يلاحقها, ثم عدت إلى البراكية, ومازال السؤال يلاحقني: تل الهوى!!.. كان غداء معتاداً مما يعدونه لي في البيت, وتأجيل معتاد لتنظيف الصحون, واستلقاءة معتادة بعد الغداء, وحتى حين لم أسمع صياح الديكة لم أحدس أن شيئاً غريباً يعدً, هل نمت قليلاً ؟ لا أذكر, إذ فجأة تغير كل شيء.
الشجاعة
ما الشجاعة! هذا السؤال الذي قد يتبدى سفسطة, أو نوعاً من سؤال يطرحه متكئ في حديقة يتسلى, ولكن السؤال يعيد طرح نفسه: ما الشجاعة ؟ وهل الشجاعة أمر مطلق ؟ وهل من عرفته شجاعاً مرة, عليه أن يكون الشجاع دائماً وفي كل الظروف؟.. هذا السؤال البسيط كان عليً أن أطرحه على نفسي عشرات المرات, ولسنوات قادمة, إذ فجأة ومن دون أي استعداد انفجرت الدنيا.. فجأة.. انفجرت ؟ هل تكفي هذه الكلمة لتوصيف ما جرى ؟ لا ,لا أعتقد أن الكلمة كافية, ولكن يمكن تقريب الحالة قليلاً إن تصورنا السكون المطبق لبرية أصيبت بالبكم, واسترخاءة مطمئنة لما قبل القيلولة, وفجأة.. تنفجر آلاف, آلاف ؟ عشرات الآلاف من القنابل, من الصواريخ, من حفيف المتفجرات التي يمكن سماعها وهي تمر من فوق البراكية.
كانت البراكية أعلى التل, وكانت في المنتصف تماماً ما بين مرمى النارين, وأنا خالي البال تماماً من فكرة أنها الحرب, فقد كان هناك إجماع متفق عليه بين الجميع على أن هؤلاء العاملين مع قوات الأمم المتحدة لايجب أن يعرفوا بالأسرار الكبرى !! فربما زلقوا, وباحوا بهذه الأسرار, ولو عن غير قصد, وهكذا وجدت نفسي عالقاً في المنتصف دون أي استعداد, أو تهيئة, وكان الانفجار غير المسبوق لخيالي أو لذاكرتي.
الاستجابة الأولى لهذا الرعب كانت في القفز إلى المرقب حيث المنظار المقرًب لأعرف ما الذي يجري بالفعل.. قفزت من البراكية إلى باحة المعسكر الصغير, في هذه القفزة ساعدتني ركبتاي, أما في التقدم إلى حيث المرقب والمنظار, فقد خانتني الركبتان والساقان, خانتاني بحيث أن المسافة التي لا تزيد على العشرين متراً, والتي أقطعها عادة في ثوان, ولكن حين تكون الركبتان متماسكتين, أما مع يوم القيامة هذا, والركب المتفككة, والوقوع على الأرض الحصوية عشرات المرات, وقوعات غير مفهومة أبداً لعقل شوشته انفجارات لم يسبق لحواسه أن سمعتها أو خبرتها, عندئذ يمكن لك أن تفهم هذا الخبال المؤقت, كنت أتوقع بشكل غامض رؤية الضابطين الأممين في المرقب, ولكنهما لم يكونا هناك, أما كيف وصلت إلى المرقب, فلا أعرف, زحفاً, حبواً, مشياً؟ قطعة من الذاكرة اختفت, مسافة مكانية من الحياة زالت, ولكني وجدت نفسي في المرقب.. نظرت عبر المنظار المقرب, و.. رأيتهم.
كانوا كل ما يحلم به جيلي لسنين, دبابات, وناقلات جند, وحاملات جسور, كانوا عند سفحها "وردة" تل وردة التي أضيف اسمها منذ تلك اللحظة إلى تل الهوى. كان اسماً مغرياً, ملحاً. يجب أن تعرف من هذه الوردة ! فجأة انتبهت إلى أن تفكك الركب اختفى, وأن القوة عادت إلى ساقيٌ, و.. امتدت الجسور المعدنية فوق الخندق, ولكن الصواريخ المضادة للدبابات أخذت في اصطياد دباباتنا, وأخذ الجنود يقفزون من الدبابات المصابة, ثم لا يتراجعون, بل يقفزون إلى الدبابات السليمة, كان يجب أن يتسلقوا ويطهروا تل وردة, التفتُ من حولي أريد أن أنقل إلى الضابطين الأممين الزميلين فخري بما أرى, كانت الدبابات السليمة قد تحولت إلى قنافذ أشواكها الجند يعتلون الدبابة مثل عربة, ولكني لم أر أياً منهما, لم أهتم كثيراً لغيابهما, فقد كانت الارتعاشة تغمرني, كان يجب أن أرسل بتقريري إلى القيادة, ولكن التفاتات للجند هناك في السفح لفتت انتباهي, كان بعضهم ينظرون, ويلًوحون إلى حيث الجبل البعيد, ونظرت إلى حيث كانوا ينظرون, لأراهم هناك فوق, عند المرصد أعلى الجبل يقفزون من طائرات الهليكوبتر, يطلقون النار, أكاد أراها, وأكاد أسمع انفجاراتها, ولكن الانفجارات هنا في"التحت" كانت تغطي على كل شيء, و.. أخيراً كانت الحرب التي ظننا أنها لن تقع.
أصبح المشهد مكروراً فها هو اليوم الثاني لا يتمخض عن جديد, جنود يعبرون, وآليات تصاب, والهولندي الذي أفاق من سكر عميق يقول رداً على تفاخري بشجاعة جندنا هناك في الأسفل: القتال الحديث ليس في حاجة إلى الشجاعة, بل على العكس, فالشجاعة يمكن أن تتحول إلى تخريب للخطط, ثم أضاف يصدمني: القتال الحديث يحتاج إلى الانضباط والالتزام بالخطة دون مبادرات ودون شجاعات. واستمرت الدبابات بعبور الخندق محملة بأشواك الجند, وحين سأسأله عن زميلنا الإيطالي سيجيب ضاحكاً: ما يزال سكران, وعند ئذ سأفهم سر الغياب الكامل لهما بالأمس, وسيجيب الهولندي في برود: إنها ليست حربي, فلماذا أموت بالمجان !!
الذعر الحيواني
في اليوم الثاني لاحظت أسراب الحمام, وانتبهت إلى أني لم ألحظها في اليوم الأول.. كان طيرانها مضطرباً, ولكنها كانت تطير. وتسلل السؤال : فمن يطعمها إذن ! كان هدوءاً مخادعاً, ربما فرضه اضطرار الجند إلى وجبة الصباح, فلا يمكن السماح لهم بالموت جياعاً !!.. بدأت الانفجارات, وكانت متقطعة, وكأنما تجرب قدرتها على القتل, والتمٌت الحمائم في سرب واحد كبير, ولكن الانفجارات تتوالى, وتتحول إلى انفجار واحد لاتستطيع فيه تمييز انفجارات طلقات الد بابات من انفجارات المدفعية أو من انفجارات الصواريخ, كان انفجاراً للرعب, ولا شيء آخر.
لم أرسل تقارير عن الحرب اليوم, لم أشعر أن هناك حاجة لها, ثم من سيستطيع سماعي على اللاسلكي مع أوركسترا الرعب هذه. كنت أتلطى بعربة المراقبة زجاجية الجدران أكتب تقاريري ورقياً وأتفرج, نظرت إلى سرب الحمام الذي نسيت أنه لم يأكل اليوم, فأهل القرية غادروها منذ أن اشتموا رائحة الحرب الفائحة. لم لم أشمها ؟! كان السرب قد أعلى وأعلى بعيداً في السماء كما فعل بالأمس, ولكن كم سيستطيع الصمود ولم يأكل منذ الأمس, ترى هل تركوا له طعاماً يكفي في غيابهم حتى لا يجوع, ترى كم قدروا لغيابهم !!
كانت الانفجارات تتوالى, وكانت الحمائم تعلي تذعرها الانفجارات, لم أعد أستطيع تمييز ألوانها, لقد تحولت إلى أوراق شجر تهتز تحت ضربات الريح, نسيت الانفجارات وصار همي هذه الكتلة التي كانت سرباً وصارت لطخة مختلطة بغيوم الدخان التي وصلت إليها, فأخذت تعلي وتعلي تهرب من الرعود الأرضية ومن الدخان الكريه الذي يطاردها.
ظننت أن قدرتي على الرؤية البعيدة قد تشوشت, كانت هناك نقطة صغيرة مظللة لا لون لها تسقط سقوطاً حراً, أغمضت عيني وفركتهما أجلوهما لأتأكد مما أرى, وكان ما أراه صحيحاً, فلقد رأيت نقطة, فأخرى تتسرب من الكتلة التي كانت سرباً, حدقت غير مصدق في الكتلة ـ السرب, وتأكدت هذه المرة.. كان السرب المنهك يتساقط من الرعب, من الجوع, أومن الإنهاك ليصل إلى الأرض ميتاً.. فلا أجنحة تحميه.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع محمد

11-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

هؤلاء الفرس الظرفاء

11-تشرين الثاني-2017

شكوتك إلى الله

28-تشرين الأول-2017

مقتطفات فيس بوكية

30-أيلول-2017

يحدثونك عن المؤامرة

17-أيلول-2016

مقتطفات فيس بوكية

11-كانون الثاني-2014

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow