Alef Logo
كشاف الوراقين
              

تاريخ آل سعود ناصر السعيد * الجزء 14

ألف

خاص ألف

2013-04-20

بريطانيا ترغم الحسين على السفر إلى منفاه الأخير في قبرص خدمة لعبد العزيز

ينقل العطار في كتابه "صقر الجزيرة" آراء عبد العزيز بخصمه "علي ابن الحسين" فيقول: (تولى الملك علي الامر وهو مدبر مشرف على الهاوية، ولو كان في مكانه أشجع الشجعان وأمهر السياسيين وأعظم الحكام عبقرية ودهاء وكفاءة لما كانت له الا هذا السبيل التي سلكها علي بن الحسين، فقد تضافرت بريطانيا التي رمت بكل ثقلها وأفكارها إلى جانب ابن السعود ولم يستطع الحسين وقيادته العسكرية أن يعملوا أكثر مما عملوا لتبييض الوجه حتّى النفي الاخير ولو كان خصمه غير بريطانيا المتفانية في دعم ابن السعود لتغلب عليها وعليه). ويقول العطار نقلا عن عبد العزبز آل سعود: (ومن الأمور العجيبة عندي أن يستطيع "علي" أن يقف أكثر من سنة والناس في الحجاز لا يقاتلون معه وخزينته لا تجود عليه بما يريد ورجاله ـ وليسوا كلهم ـ لم يكونوا أمناء مخلصين، والبواخر الحربية الانكليزية تحاصر الحجاز وتمنع الارزاق، وجنوده ـ الا بعضهم ـ كانوا مرتزقة يحاربون لحطام دنيا يصيبهم، ومعداته الحربية ضئيلة، والحوادث تترى ولا تمهله وهو محاصر من كل مكان وكل ما مر يوم زادت الكوارث عليه وضعفت موارده، وأهم مورد كان له أبوه، وها هو قد أجبر على الرحيل من العقبة ـ من الاراضي الحجازية ـ إلى قبرص الجزيرة النائية الموحشة الهادئة فمن أين يستمر في الحرب)؟!. بل لم يستطع على أن يقاوم الا بضعة شهور بعد أن فارق أبوه العقبة، ولكي نوفي التاريخ حقه يجب أن نذكر قصة رحيله فهي مأساة من المآسي التاريخية وعظة من العظات البالغة لا تنسى. كان الحسين في العقبة يجند الجيوش لابنه الملك علي ويمنحهم المال والزاد، ورأى ابن سعود أن وجوده قريبا نمه خطر عليه، أو بقاءه على الاقل في العقبة يضر به حربيا، ويؤخر احتلاله للحجاز. فرأت انكلترا أن تخرجه منها. وفي يوم الخميس 5 ذي القعدة 1443 هـ (28 مايو 1925 م) تلقى الملك الحسين بلاغا مصدره البارجة الانكليزية "كورن فلاور" الراسية بالعقبة ـ لتوجيه وتعزيز وسائل دفاعها عن ابن السعود ـ وهذا موجزه: "إلى جلالة الملك الحسين. من وكيل خارجية بريطانيا العظمى: ـ "تبلغت حكومة جلالة ملك بريطانيا أن سلطان نجد هيأ قوة لمهاجمة العقبة وذلك لان حكومة جلالتكم بها، ولان حكومة الحجاز جعلت معان والعقبة بحالة عسكرية ضد ابن سعود فهي تدعوكم إلى مغادرة العقبة لكي لا تكونوا سببا لحصول مشاكل جديدة بين بريطانيا وسلطان نجد، وتصر بالحاج على وجوب مغادرتكم العقبة إذ لا يمكنها أن تسمح لكم بالبقاء أكثر من ثلاثة أسابيع"!.. كان هذا هو قرار النفي البريطاني للملك حسين وقد أوضحت به بريطانيا صراحة انحيازها وحمايتها لابن السعود… وكان هذا الانذار شديد الوقع على نفس الحسين، فثار ثورة المهزوم الذي لا مفر منها، فما معنى هذه الملاحقة أينما ذهب؟.. وما معنى هذه الخدمات غير المحدودة التي تقدمها بريطانيا لابن سعود؟… قالها الحسين وتساءل:" هل بريطانيا مهتمة باليهود إلى هذا الحد الذي جعلها تلاحقني وتبعدني من مكان إلى مكان خدمة لابن السعود لانني رفضت طلب بريطانيا في منحهم فلسطين بينما وافق عبد العزيز آل سعود على اعطاء فلسطين لليهود؟… ومن أجل ذلك أخذت بريطانيا الحليفة تحسب لابن سعود حسابا، ومن أجله تطلب الي أن أغادر أرضا حجازية". ويقول العطار في كتاب "صقر الجزيرة" وأجاب الحسين جوابا شديد اللهجة ـ على برقية النفي البريطانية ـ كما يقول وهذا ملخصه الحرفي الذي أورده العطار: (انني منذ ابتداء النهضة العربية حتّى هذه الساعة وأنا مخلص في ولائي لحكومة جلالة ملك بريطانيا ثابت على مبدئي اعتمادا على "شرفها" وعهودها ومواثيقها الرسمية التي قطعتها على نفسها بشأن محافظتها على حقوق العرب وتأمين الوحدة العربية والتصديق على استقلال العب ومنحها الحرية للشعب العربي الذي اشترك مع حليفته جنبا إلى جنب، وسفك دماء زهرة الشبيبة من أبنائه، وفادى بالنفس في سبيل الحصول على تلك الحرية الشريفة. اني وأقوامي العرب حريصون أشد الحرص على تنفيذ أحكام تلك العهود والمواثيق التي كانت أساس النهضة العربية، واني فاديت بكل شئ وتخليت عن الملك وغادرت وطني حبا في السلم، وحقن الدماء وأتيت العقبة لا برهن للعالم أجمع بألا مطمح لي سوى سعادة أقوامي وبلادي، فلن أقف عن مساعدة الحكومة الحجازية بمالي الخاص الذي ادخرته لمستقبلي المجهول، لان من لا خير فيه لوطنه لا يرجى منه خير لحلفائه وأصدقائه. ثبت على مبدئي، وأخلصت في عملي وقمت بواجبي، فما عليّ من غيري إذا لم يف بوعده ولم يقم بانجاز عهده، ونفذ مطامعه بقوة مدرعاته ورؤوس حرابه!!!. … ولا أغادر العقبة الا إذا بلغت رفع الانتداب البريطاني والا فلن أبرحها ولو أدى الامر إلى هلاكي، وإذا شاءت بريطانيا فلتبعث بي إلى عالم المريخ"… الخ.. وقد حاول أصدقاؤه وابنه الامير عبد الله على أن يقبل الانذار البريطاني، ولكنه ظل حتّى الدقيقة الاخيرة متمسكا برأيه يرفض التسليم ولا يرغب عن المقاومة، فهمس في أذنه ابنه عبد الله انّه يجدر به ألا يكون سببا في ابعادنا من شرق الاردن ونفينا معه كما كان سببا في ابعادنا منا لحجاز لان مقاومته ستؤدي إلى ذلك حتما، فأذعن وهو يقول: "حتّى أنت يا عبد الله تقف مع الانكليز وابن سعود لتحافظ على مصلحتك الخاصة". وفي يوم الثلاثاء 24 ذي القعدة 1343 هـ (16 يونيو 1925 م) أبلغه قائد المدرعة البريطانية أن يستعد للسفر إلى الجهة التي اختيرت له في يوم غد. وقال له مشافهة: انّه إذا أبى وقاوم فيستخذ تدابير أخرى، فطلب الحسين أن يقيم في حيفا أو يافا، فأبرق القائد إلى لندن فجاءه الجواب بالرفض وأبلغ أن عليه أن يسافر إلى قبرص!. فقال الحسين: "انني مستعد للسفر إلى "المريخ" إذا أرادت بريطانيا ورأت أن في ذلك منفعة لعبدها عبد العزيز ابن السعود!. وما دامت تريد ارسالي إلى قبرص فلا أعارض لان المسألة مسألة قوة!! وانما أطلب امهالي يومين أعد فيهما عدة السفر"!! فلم يمكنه القائد البريطاني حتّى قضاء اليومين. وأجبره على السفر يوم الخميس فطلب الحسين أن يركب باخرته "الرقمتين" لنقله إلى الحجاز فأبى القائد البريطاني وقال "انّه لا عدول عن السفر بالبارجة ـ دلهي ـ المخصصة لركوبك"!!… وفي الوقت الذي حدده الانكليز استقبل الحسين استقبالا رسميا حافلا، وخصص لحاشيته جناح خاص أفرد لهم. أما من معه في هذه الرحلة فهم: زوجته، "والاميرات" بناته، واللواء جميل "باشا" الراوي وسكرتيره الخاص، وطاهيه، وخدمه، وحاشيته، ومؤذنه!!. ولم يرض أن يتناول ما تقدمه البارجة الانكليزية من الطعام بل كان لا يأكل الا مما يقدمه طاهيه لادراكه أن بريطانيا سوف تغتاله فالمهم خدمة لعبد العزيز. (وبالرغم من هذه النكبات المترادفة عليه فلم يفقد الحسين رجولته وقوته وثباته، بل كان مثال الصبر والجلد بعد الازمة النفسية التي مرت به قبل أيام. ولفظة "المريخ" تكفي للدلالة على الهياج والسخط والتبرم بالانكليز لانه فجع في أحلامه كلها يحطمها الانكليز ويفقده الانكليز حقوقه كرجل لا لسبب الا لكونه أراد الوحدة العربية ورفض ما وافق عليه آل سعود ـ وعبد العزيز ـ خاصة ـ باعطاء فلسطين لليهود). واستسلم مرغما لقضاء الانكليز وقدرهم وبدأ يعلل نفسه ومن معه بترديده لقول الامام الشافعي: مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها!!! ورست الباخرة على ميناء السويس يوم الجمعة وأبلغ قائدها الحسين انّه تلقى تلغرافا من دار المندوب السامي بأن ـ مندوب الحسين ـ السيد عبد الملك الخطيب قادم لمقابلته فسر كثيرا، وأخذ ينتظره من قبيل المغرب حتّى الساعة السادسة ـ أي إلى منتصف الليل ـ ثم مضى إلى غرفة نومه وأوصى حاشيته باكرام الضيوف. وفي الساعة السادسة والنصف ليلا وصل عبد الملك الخطيب، والامير حبيب لطف الله، واسكندر بك طراد، وعبد الحميد الخطيب، فاستقبلهم رجال البارجة وحاشية الملك استقبالا طيبا وباتوا ليلتهم فيها. (وقبيل الفجر أقلعت البارجة إلى القتال، ونهض الملك للصلاة فقيل له أن زائريه في بهو البارجة، فلما دخل عليهم اغرورقت أعين بعضهم بالدموع، فقال الملك وبدا في لحظته هذه كالبحر اتساعا وكالطود رسوخا: "هذا مقدر لا تيأسوا: مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها!) وبينما كانت البارجة تجتاز قنال السويس جلس الملك وزواره يتحدثون فقال الحسين اني معترف بأني كنت مخطئا أجهل حقيقة الاوربيين وخاصة الانكليز انهم لا صاحب لهم الا من يخضع لهم على الدوام وينفذ طلباتهم الخسيسة في كل زمان ومكان وقد سبقني لهذه المعرفة الدنيئة هذا الجلف عبد العزيز آل سعود… وبالرغم من نفي الحسين إلى قبرص تنفيذا لمطالب عبد العزيز، فان عبد العزيز آل سعود لم يترك الحسين حتّى في منفاه في قبرص بل عمل ما بوسعه لدى بريطانيا وعن طريق جون فيلبي للتخلص من الشريف حسين بحجة "أنه قد يعود للتخريب ضده في الحجاز أو في أي بلد عربي آخر لانه ما زال يدعو للوحدة العربية وان مجموعات من الحركات القومية العربية الوحدوية بدأت تتصل به في منفاه لتجعل منه رمزا لها ضد اليهود والانكليز في فلسطين والمستعمرين الفرنسيين في بلاد الشام"… فاقتنعت المخابرات الانكليزية بمبررات التحريض السعودي… فعملت على تحطيم الحسين أدبيا ومعنويا… ومن ذلك أنها حرضت "السفرجي" على مضايقة الملك حسين وهو يوناني باقامة دعوى ضد زوجة الحسين في محكمة انكليزية في قبرص زاعما أن زوجة الملك حسين قد خصمت ربع جنيه من راتبه، وكانت الدعوى مستعجلة، وما علم الحسين إلا بالشرطي يبلغ زوجته الحضور، واضطر للحضور إلى المحكمة الانكليزية مع زوجته، وقالت زوجته ان هذا الادعاء غير صحيح، وقال الحسين للسفرجي ومع ذلك لو أخبرتني فسأدفع لك أكثر مما تزعمه من دين تافه علينا!.. وبعد صدور حكم المحكمة الانكليزية ضد الملك حسين ـ بربع جنيه ـ للمضايفي… حاول الحسين فصل هذا "السفرجي" الذي ثبت أنه يعمل في المخابرات البريطانية لمراقبة الحسين، لكن بريطانيا "العظمى!" رفضت فصله وفرضته عليه!!! وبعد فترة وجيزة وضعت المخابرات الانكليزية السم في طعام الحسين بواسطة هذا "السفرجي"… وتخلصت بريطانيا والسعودية واليهود من الحسين ودعوة الوحدة العربية!!!. الدعوة التي كانت تغيظ الاستعمار والصهاينة وعبيدهم آل سعود، حتّى وان كانت "وحدة ملكية" لا تحمل أي مضمون تحرري اقتصادي، كالاشتراكية مثلا… ونقل جثمان الحسين إلى الاردن ليدفن بالقرب من ابنه عبد الله الذي سار في ركب الانكليز… رأينا في الحسين الحسين: ملكا… والملوك بطبيعتهم يختلفون عن سائر البشر… في التملك، والاستبداد… حتّى وان اختلفت مواصفات الملوك حسب قوة الشعوب وضعفها.. ومع ذلك فنحن ضد كافة الملوك، وضد الملكية بكل مواصفاتها وصفاتها الدستورية "والجمهورية" والهمجية السعودية… لكننا مع صفتين من صفات الحسين حتّى وان أضيفت عليهما الصفات الملكية ـ إلى حين… الاولى: هي دعوته للوحدة العربية، اننا معها وان توجت بالتاج الملكي ـ آنذاك ـ لا ـ الان… لانها لو طبقت ـ آنذاك ـ لكان بامكانها ـ في حال اعتمادها على الشعب والديمقراطية أن تتحول إلى وحدة جمهورية، وكان بامكانها أن تلغي هذه الحدود القائمة ـ على العبودية ـ والتي ما كانت قائمة حتى أيام حكم الاحتلال العثماني للبلاد العربية... ثانيا: نحن مع رفض الحسين للتوقيع باعطاء فلسطين لليهود مهما كانت دوافع الحسين… في الوقت الذي قبل عبد العزيز آل سعود ذلك فأخرجه الاستعمار الانكليزي كمنبوذ من منفاه ـ بل من منبذه ـ في الكويت لضرب الوحدة العربية واقتطاع هذا الجزء الذي أطلق الانكليز عليه اسم عائلته السعودية عام 1932 ـ فأصبح لا يعرف الا باسم المملكة السعودية، وشعبه لا يُعرف الا باسم الشعب السعودي، فمسخ بذلك اسم هذا الجزء الهام من أرض العرب.. وكانت للسعودية أدوارها الاولى في تسليم فلسطين لليهود… وفي مؤتمر العقير المعقود بين السير برسي كوكس وجون فيلبي وعبد العزيز كرر عبد العزيز قبوله باعطاء فلسطين لليهود ووقع على ذلك. كما هو مذكور في وثيقة في مكان آخر من هذا الكتاب… حينما هتفوا في جدة "يعيش الاحتلال السعودي"… يا.. يا.. يا حشدت زمرة محمد نصيف شباب المدرسة للهتاف بحياة عبد العزيز.. فلقبوه بألقاب "مولانا الملك" و"صاحب الجلالة" قبل أن يلقب نفسه بها!.. وسمع (عبد العزيز لاول مرة في حياته مثل هذا الهتاف من شباب المدارس الحجازية في جدة بتوجيه من المستوطنين في الحجاز وبعض التجار والمتاجرين بالدين إلى حد أن عبد العزيز قد استغرب الهتاف نفسه حينما هتف المعلم أمام عبد العزيز بقوله: "يعيش الاحتلال السعودي"!.. وردد التلاميذ من خلف معلمهم "يا. يا. يا." فقال المعلم: "تسقط الملكية الهاشمية"… فردد التلاميذ: "تا. تا. تا." فتعال الهتاف في مجلس نصيف "يعيش جلالة الملك سيدنا ومولانا عبد العزيز آل سعود".. "يا. يا. يا." مما جعل الامر يشتبه على عبد العزيز، خاصة، "تا. تا" و"يا.يا." فتساءل بازدراء وغضب "هل هؤلاء البزازين يضحكون عليّ؟.. الاوّلة فهمناها… لكن: ـ ويش: ـ معنى. تاتا. و.يا. يا؟." فأبلغوه: "ان هذا يا مولانا هو: اختصار ـ حضاري ـ لتكرار .. كلمات التسقيط للملك علي، والتعييش لجلالة سيدنا ومولانا الملك عبد العزيز المعظم". فقال عبد العزيز: "أنا ما صرت ملكا حتّى الان!… وإذا كنتم عودتم الاشراف اسماعهم مثل هذا الكلام الفارغ فأنا لم أتعود مثل هذا في نجد وهذا مما يثير أهل نجد ضدي"… لكن المنافقين في الحجاز ـ ولا أقول الشعب في الحجاز ـ بل هؤلاء المنافقين ـ الذين يبرأ منهم شعب الحجاز والذين سنورد بعض أسماءهم ـ أصروا على تلقيبه "بجلالة الملك"… و"جلالة مولانا" وتلقيب كل واحد من الامراء بألقاب "صاحب السمو" و"سيدنا" و"سمو سيدنا الامير" و"سمو الامير" … وهي ألقاب كانت مرفوضة بتاتا في نجد بل مثيرة للغاية وداعية للاشمئزاز والاستفزاز والقرف.. وفعلا: وما أن بدأ جيش الاخوان النجدي "الفاتح" يسمع مثل هذه الالقاب "الالهية" التي يلقب بها عبد العزيز آل سعود في الحجاز ـ في بداية احتلاله للحجاز ـ حتّى بدأت ثورة الاخوان… وشهر فيصل الدويش وسلطان بن بجاد وأتباعهم سيوفهم بوجه عبد العزيز في مجلسه في مكة وامام الناس ومن بعض ما قالوه له: "نحن يا عبد العزيز لم نقبل بتلقيبك من قبل الانكليز بلقب سلطان نجد فكيف نقبل بتلقيبك من هؤلاء المنافقين بلقب "الملك" وتقبل أنت؟… وتطرب لهذا ولما ينادونك به من أمثال "مولانا!.. إلى جلالة مولانا".. وتسكت وأنت تسمعهم ينادون كل واحد من أولادك بلقب "سيدنا!. وسمو سيدنا"!.. بينما كنت قبل شهرين تحرضنا ضد الشريف حسين وأولاده… لانه سمى نفسه "ملك المسلمين"!. وقلت لنا: ان الشريف قد رضي أن يلقب بلقب صاحب الجلالة ويلقب كل واحد من أولاده بلقب "مولانا!. وسيدنا!.." ومن أجل هذا أفتى لك قبل شهرين يا عبد العزيز رجال دينك هؤلاء الذين هم أمامك في مجلسك بأن من يقول: يا محمد، ويا علي، ويا سيدنا يا محمد، فهو مشرك، فكيف بهم يقولون لك "يا صاحب الجلالة يا مولانا ويا سيدنا يا عبد العزيز وترضى"؟!… لقد أفتى رجال دينك بأن الاشراف من الكفار وان أهل الحجاز كفار، لانهم رضوا بهذه الالقاب الكافرة التي أشركوا بها فردا من البشر بوحدانية الله سبحانه وتعالى!. والان يا عبد العزيز نراك تسلك أكثر مما سلكه الاشراف في الكفر… وتشارك الله في أسماءه وتترك هؤلاء المنافقين المشركين في جدة ومكة يبتدعون لك من أسماء الله الحسنى ما ليس لك وما لا تستحقه أو يستحقه أي بشر"… الخ.. وكان الاخوان قبل ذلك قد أنذروا عبد العزيز مرتين في مجلسه… فكتم عبد العزيز غيظه وحاول أن يسفه آراءهم بطريقة خبيثة ليخرجهم أمام الناس "متأخرين" وجهلة".. حينما قال: "هذه الآراء فهمناها ـ يالاخوان … لكن ما موقفكم من تحريم التلفون… والسلكي… ـ البرقية ـ نريد منكم اطلاع رجال الدين عنه"؟! وتابع العزيز قوله "أما أهل الحجاز ـ فكما تعرفونهم: ـ "ما عندهم غير الكلام.. انهم دجاج مناقيرها من حديد".. "انهم يطاطون ولا يلاقون".. فقال القائد ابن بجاد: "أما عن التلفون والتيّل، لقد حرمتها أنت ورجال الدين الذين هم بجانبك الان واتهمت الشريف بالكفر لانه يستعمل هذه الالات!.. والان وحينما أنهينا لك الشريف وأولاده بسيوفنا وسلمناك الحجاز باردة.. أردت تحليل هذه الآلات لنفسك لان هذه الآلات أصبحت تفيدك في سرعة اتصالك مع الانكليز الذين هم أكثر الناس كفرا… ولهذا نرفضها… فأنت الذي حرمت الحلال وحللت الحرام، أما لماذا نعتبر التلفون… والتيل "السلكي" حرام فلانك تستخدمها في سبيل التخابر مع الانكليز… و"الدجاج التي منافيرها من حديد" في الحجاز، لم توصلك إلى هذه الاماكن المقدسة التي تمنحك الدجاج فيها الان ألقاب رب العالمين!.. بل نحن الذين وصلناك، ولكن، كما وصلتك هذه السيوف ـ سيوفنا ـ إلى هذه الاماكن التي بلغت بها رتبة الآلهة فسوف تشرب سيوفنا من دمك، إذا لم تتراجع عن غيك".. وانصرف الاخوان خارجين من "بلاد الكفر!." الحجاز!. إلى نجد وبدأت ثورتهم المضادة ضد ابن السعود… وقد ازداد كفر أهل الحجاز في رأيهم لانهم لقبوا ابن السعود بلقب "الملك وصاحب الجلالة" وهي من صفات الله وحده. أما عبد العزيز آل سعود فقد شجعته زمر المنافقين في الحجاز على تماديه.. لكنه ـ بعد ثورة الاخوان ـ تراجع عن لقب "ملك نجد والحجاز وملحاقاتها" إلى لقب "ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها"… واستمر في هذا اللقب، حتّى عام 1934 م حينما تمادى المنافقون في تشجيعه مرة أخرى وأغواه الدعم الانكليزي فأطلق اسمه واسم عائلته على جزيرة العرب فسماها "المملكة السعودية" وسمى شعبنا باسم: "الرعية السعودية"!.. نعود الآن لتسجيل مقتطفات مما حدث في الحجاز عام 1925 م وما بعد هذا التاريخ في الفترة المباشرة للاحتلال السعودي للطائف، ومكة، وجدة، والمدينة، وبقية الحجاز.. شباب الحجاز يقاوم الاحتلال السعودي خرج عدد من شباب الحجاز إلى القاهرة والاردن وسوريا، وبدأ وبالاتصال بالهيئات الدينية العالمية، وبدأت هذه الهيئات بممارسة ضغوطها على ابن السعود معتبرين "الحجاز لكل المسلمين ولا يحق لدولة مستبدة ملكية حكم الحجاز منفردة… ومن هذه الآراء، بدأ الاحتلال السعودي والخبراء الانكليز باظهار مخاوفهم من "خطورة هذه الفكرة" وقالوا ـ كما ورد في الصفحة من 559 من كتاب "صقر الجزيرة": ـ "اننا نخشى إلى حد بعيد أن يقرر المسلمون أجمع على أن تحكمهم جماعة تنتخب منهم وفي هذا ضياع للسلطة السعودية في الحجاز التي تخشى أن تحكم البلاد حكما جمهوريا ديمقراطيا"!… وزعم المؤلف الباكستاني السعودي أحمد عبد الغفور عطار: (ان أهل الحجاز كرروا مخاوفهم لابن السعود… لكن ابن السعود كان يستمهلهم… لكنهم سئموا وأخيرا طالبوه بأن يمنحهم "الحرية" بانتخابه ملكا للحجاز)!.. الخ.. ويحاول هذا الباكستاني الاستخفاف بعقول الناس حينما يتحدث عن "الحرية التي منحهم اياها عبد العزيز لانتخابه ملكا"!. وكأن الملوك ينتخبون!… علما أن عبد العزيز قد احتل كل الجزيرة العربية احتلالا بقوة الاستعمار الانكليزي السعودي الدموي المتوحش… المهم: أن المحتل السعودي عبد العزيز قد منحهم "الحرية لاختياره ملكا"!. فاتصل جون فيلبي وأتباعه بذيول المستوطنين في مكة ليتصلوا بذيول المستوطنين في جدة فيطلبون "أن يسرع اليهم وفد من جدة يمثلهم لاختيار الملك قبل أن تبدأ ضغوط الوفود الإسلامية في المؤتمر الإسلامي الذي تقرر عقده في مكة".. وهكذا، انتدب الاعوان السعوديون في جدة كل من: محمد نصيف، ومحمد علي زينل، وقاسم زينل، وعبد الله رضا… ويزعم المؤلف العطار نقلا عن عبد العزيز آل سعود في الصفحة 560 قائلا: (وبعد أن تحدثوا طويلا فيمن يحكمهم اتفقوا ـ بدون أن يخالف أحد ـ على اختيار ابن سعود نفسه ملكا عليهم وهو خير من "يرشح" لحكم البلاد المقدسة فليس فيه أي عيب "!" وهو كامل الاوصاف، فقدموا إليه في مساء يوم الخميس 22 جمادي الثانية 1344 هـ "مبايعتهم" )!.. والمبايعة هذه التي يتحدث عنها العطار هي التي اعتبرها العطار انتخابا!.. والمعروف أن هذه "المبايعة" قد صاغها جون فيلبي وأقرها عبد العزيز المحتل لمجرد المناورة تجاه المؤتمر الإسلامي العالمي، وجاء فيها: "ان الحجاز للحجازيين وان أهله هم الذين يقومون بادارة شؤونه ومكة عاصمة الحجاز، والحجاز جميعه تحت رعاية الله ثم رعايتكم يا عبد العزيز آل سعود"!.. كل ذلك تهربا من أن يصبح الحجاز "جمهورية ديمقراطية" تحت حكم نخبة من العالم الإسلامي.. حسبما ورد في مقررات المؤتمر الإسلامي العالمي.. وفيما يلي نص "بيعة أهل الحجاز" المزعومة المسجوعة: بسم الله الرحمن الرحيم (الحمد لله وحده، الذي نصر عبده وهزم الكفار وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبايعك يا عظمة السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود على أن تكون ملكا على الحجاز على كتاب الله وسنة رسوله وما عليه الصحابة والسلف والائمة الأربعة وأن يكون الحجاز للحجازيين، وأن أهله هم الذين يقومون بادارة شؤونه، وأن تكون مكة المكرمة عاصمة الحجاز والحجاز تحت رعاية الله ورعايتكم").. كذا.. جميع الحجاز تحت، رعاية، الله، ورعايتكم، يا آل سعود!.. أليس في هذا منتهى "الشرك" يا آل سعود أن تدعوا الله ليشارك، آل سعود، في حكم الحجاز!… ولم يكتف هؤلاء "المناشف" المماسح، السعودية، بالتوقيع على مثل هذه "البيعة" التي وضعها فيلبي، باسمهم، بل زعموا أن الشعب الحجازي أو على حد تعبيرهم: (ان الاهلين قد زاد بشرهم وساروا إلى عقد تقرير البيعة على المنوال المسطور أعلاه راجين منكم الرحمة بهم يا عبد العزيز حينما ينزل ذلك من عظمتكم منزلة قبول البيعة وأن تتفضلوا يا عبد العزيز بتتويجه بالاشارة السلطانية بالقبول ليكمل لهم مقصدهم الوحيد بحصول رضاكم العظيم مسترحمين الانعام على "الاهلين" بتعيين وقت عقد البيعة عند البيت المعظم الحرام والله يديم بالتوفيق دولتكم)!.. في 19 جمادي الثانية 1344 هـ وكان هذا الكتاب موقّع من زمرة المتزلفين ومنهم: صالح شطا، وعبد القادر شيبي الذي يطلق عليه "أمين مفتاح بيت الله" أي سكرتير بيت الله. وعباس عبد العزيز مالكي، ومحمد علي خوقير، ومحمد شرف رضا… وجميعهم "مجاورين" عدا "الشيبي"!… ولقد أراد الانكليز بهذه الشكليات "تبهير" وتلطيف جو المذابح السعودية المريعة الفظيعة والهاء الناس "بمبايعة" المحتل لينسى الحجاز والعالم الإسلامي ما فعله الاحتلال السعودي من مجاز لم يمر على إرتكابها شهر واحد!.. ولتكتمل فصول المسرحية الانكليزية… علن عبد العزيز ما يلي قال: "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود إلى رعيتنا واخواننا الموقعين أسماءهم سلام عليكم، فقد أجبناكم إلى ما طلبتم من جعلنا ملكا على الحجاز"!.. في 22 جمادى الثانية 1344 هـ
الملك
عبد العزيز وبهذا الكتاب بدأ الفصل الثاني من فصول مسرحية تتويج "ملك الحجاز" ومثّل فصولها بعض الذيول المتلبسين بزعامة الحجاز ليجعلوا من سلطان الموت عبد العزيز "ملكا" للحجاز"فقط" دون نجد.. بالرغم من أن أداة القتال السعودية كانت أهل نجد بل جهلة من نجد، تحولوا إلى وحوش كاسرة خدمة لآل سعود اليهود، ومع ذلك… ورغم كل ما أبداه بعض أهل نجد من وحشية قتالية لصالح آل سعود فقد رفضوا ـ إياهم ـ هؤلاء الوحوش الذين قاتلوا مع آل سعود أنفسهم ورفضوا الملكية ورفضوا الرضوخ للملكية وحاربوها وثاروا ضدها وقاتلوا عبد العزيز بنفس السلاح الذي قاتلوا به أهلهم في الحجاز ونجد وغيرها بمجرد أن أعلن الانكليز اسم عبد العزيز ملكا على الحجاز… فكانوا بذلك أشرف من أولئك الذين تكلموا باسم الحجاز، والحجاز منهم براء… وفي الحرم المكّي اشيد المسرح الملكي وبدأ تمثيل الفصل الثالث لمهرجان التتويج! وفوجئ الناس بعد أن أدوا في الحرم صلاة الجمعة يوم 23 جمادى الثانية 1344 هـ ـ 8 يناير 1926 ـ يمنعون من الخروج من أي باب من أبواب مسجد الحرم الا من باب الصفا حيث تقام "حفلة تخريج وتهريج البيعة"… وأعد بلصق الحرم: مجلس "السلطان" المنوي ترفيعه ـ انكليزيا ـ إلى رتبة ملك!… ووضع إلى جانبه منبر للشيخ الخطيب المنافق… وفي الساعة السابعة والنصف أقبل موكب الطاغية عبد العزيز فضج "المحشورون" بالهتاف، والويل لمن لا يردد مع الهتّاف من سيف السيّاف… فاختلط هتاف الحابل بالنابل، بعضهم يقول: "يعيش السلطان"، وبعضهم يقول "يعيش الملك"… إلى حد أن البعض أخذ من شدة الرعب: يعيّش ويهتف بحياة "سلطان بن بجاد" قائد الجيش السعودي الذي أوقع الرعب في صدور الحجازيين…. وما أن أخذ "السلطان … الملك" عبد العزيز ـ مكانه بين الجموع المحشورة في يوم الحشر لاستماع الفشر، حتّى أذن المؤذن التافه ـ في هذا المهرجان الكريه ـ بصوت جهوري في مسرح الخيانة وقال: "ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"!… فرد بعض المحشوريون المرعوبين بقولهم: "سلمنا… سلمنا".. فردد المؤذن قوله: ـ "صلوا عليه"!… مما جعل بعض السذج المرجف بهم يتسأل قائلا: "ايه الحكاية ـ يا بويا؟… هم، قالوا لنا انهم سيرفعون السلطان إلى رتبه ملك فيكف غلطوا ورفعوه إلى رتبة نبي يُصلى عليه؟!"… وصعد الشيخ عبد الملك مرداد إلى المنبر وألقى خطابا جاء فيه: "أحمد رب هذا البيت المعظم، وأشكر الله على ما أنعم به وتكرم بوجود هذا الملك المعظم، منّ علينا بنعم لا تحصى، ومنن لا تستقصى، أبدل رعبنا بالامن… أحمده حمد عبد يعرف مقدار نعمته وأشكره شكر من تداركه بازالة نقمته… على تفضل عظمة السلطان المحبوب بقبول البيعة الملكية المشروعة بعد طلبنا اياه منه!"… فالتفت عبد العزيز إلى يوسف يس وقال له: "تشوف يا يوسف… ظنينا أن مشايخ أهل نجد أجود من أهل الحجاز بالفتاوى فأصبح أهل الحجاز أجود من مشايخ نجد بالنفاق" فقال يوسف يس: "ان للحجازيين السنة حداد يا طويل العمر!"… وما أن انتهى المستوطن الشيخ عبد الملك مرداد ـ من ترداد ـ كلمات النفاق المسجوعة في مسرحية البيعة والترفيع، ترفيع "سلطان نجد" إلى ملك للحجاز، وما أن تلي النص المسرحي للبيعة، حتّى أخذت مدفعية قلعة أجياد تطلق قنابل "الخيش والبارود" مختتمة مهرجان المسرحية بالرماية… فأغمي على خطيب البيعة ظنا منه أن الاخوان المتوحشين لم تعجبهم البيعة فهجموا ليدشنوا هذا المهرجان بمذبحة الطائف، فهرب البعض لكن الخدم أعادوهم لتقبيل يد الملك الملطخة بالدم الحجازي ومصافحته على القسم، وقسموا "المبايعين" إلى زمر متتالية… وأول هذه الزمر، كانت زمرة" الشرفاء" الذين انحصرت فيهم امارة وملكية الحجاز سنينا، وتبعتهم زمرة "شيخ السادة"… فزمرة "الوجهاء" وزمرة "المجلس الاهلي" وزمرة "المحكمة الشرعية" وزمرة "أئمة المساجد" ، وزمرة "خطباء المساجد" وزمرة "المجلس البلدي" وزمرة من "أهل المدينة" وزمرة من "أهل جدة". وزمرة من "أهل ينبع" وزمرة من أهل "الطائف" البلد الذي ما جفّت الدماء المراقة على أرضه. وزمرة من عامة الناس الذين لا صنف لهم… والملاحظ أن كل هذه الزمر وكل الذين ساهموا في هذه المسرحية اما مرغمين أو مستوطنين، وليسوا من أصل حجازي، أو عربي أو قبلي، فالدين لهم أصول ضاربة في أرض الوطن لم يقدموا على فعل شئ من هذا المنكر، بالرغم من أنهم ساهموا بتحطيم الشريف حسين بن علي وأولاده بخدعة من جون فيلبي ووعود كاذبة سعودية… نعود الآن إلى مسرحية البيعة التي أشيد مهرجانها إلى جانب الحرم… لنرى جمع المنافقين يستفرغون ويستنجون كل ما في بطونهم من أفواههم المنتنة بأقوال النفاق، ومع ذلك فقد أرجف بالطاغية عبد العزيز حينما أوحى إليه أحد المخبرين أنه قد يحدث لك شئ في هذا المهرجان النفاقي يا عبد العزيز. ونصحه بمغادرة المكان ما دامت مسرحية البيعة قد تمت!… فانتقل عبد العزيز إلى مكان آخر مع الاستمرار في تمثيل بقية أدوار المسرحية حينما دخل الحرم وخلفه بقية المهرجين يطوف جمعهم خلفه حول الكعبة سبع مرات كل منهم يدعو الله هراء وتمثيلا، ومن بعدها انتقل الطاغية إلى ما يسمى "دار الحكومة" أو "دار الحكم" ليكمل بقية المنافقين ما بقي من أدوار الاستنجاء بالكلمات.. وما أن استقر في قصر "الحكم" حتّى وقف أحد ال

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

العهد المكي الثاني بعد 1300عام على الهجرة / المؤلف : إبراهيم عز ج2

19-آب-2017

الأنثى الرمز، الإلهة (قناع الالوهة المؤنثة) مصطفى عبدي

19-آب-2017

رسالة فان جوخ إلى أخيه قبل أن ينتحر:

19-آب-2017

العهد المكي الثاني بعد 1300عام على الهجرة / المؤلف : إبراهيم عز

12-آب-2017

مبحث العقل في الدليل الى الله / عباس علي جاسم

12-آب-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow