Alef Logo
يوميات
              

أريد أن أحبك هناك...

مديحة المرهش

خاص ألف

2013-04-01

لا تفكر بي ... أنا ممنوعة من الحب، لا أستطيع أن أحبك في عواصم العالم ... فقد سدت أماكن الحب في قلبي و في وجهي و أنا أجهل كيف أقودك للطرق المؤدية إلى أماكن الحب بعيداً عن بلدي.
حينما تنتهي الحرب و تعود الطيور إلى أوكارها سأحبك في بلدي سوريا ... انتظرني سأحبك هناك لأن الحب هناك يختلف.
لن أخجل لأن مدينتي دمرت و نعقت بها الغربان عامين و أكثر, و لا لأن دم الشهداء سقّى الزهور احمراراً قانياً، و حمّر قرص الشمس الباهت في الأفق.
لن أخجل لأن ( جرى و صفق يلقانا بها بردى ) من دم و دمع بعد أن توقف في الشرايين و المآقي.
لن أخجل و أنا أدور معك أريك الكنائس و المساجد و الجامعات و حضارة البلد التي شوهوا معالمها .. وقطفوا زين ما فيها من بشر بكل الحقد و الصفاقة .
لن أخجل حبيبي ... سآخذك من يدك أريك حدائق الأطفال التي قصف عمرها و تقطعت أوصالها و صارت عاطلة عن العمل هي وزوارها الذين يأتون على العكاكيز.
سأدور معك في كل الأماكن ... أريك الحزن الذي لبس الناس و خيّم على المدينة ...
بعد أن تنتهي الحرب سأريك ما أحب هناك ... سنتمشى في القصاع و الغساني... ونجلس في مقاهي باب توما لترى الحياة هناك و هي تغلي و تشهق من الحب، قد أعرج من هناك إلى باب شرقي لندخل الكنيسة و نتلو معاً صلاة سلام للبلد، أو لأشتري لك هدية من الموزاييك أو القيشاني، أو ربما من الحريقة أو شارع الحمرا أو الصالحية .... لا.. لا سأشتريها من سوق الحميدية لأريك الجامع الأموي هناك كي تصلي به ركعتين لوجه الله و وجه الحب و لأريك المكان الذي انطلقت به أولى الاحتجاجات على النظام و السلطة.
عند المساء سآخذك إلى مطاعم الميدان ليسيل قلبك من شدة جمال الناس هناك و قسوة الرجولة الفائقة قبل أ ن يسيل لعابك من طيب الروائح و لدغ النكهة.
لن أخجل و لن أقصر بواجبك أبداً ....لأنني أعرف أن أرواح الشهداء ازدادت كرماً بعد الثورة ستدور معي خطوة بخطوة لتريك كل الجمال السوري عن كثب ...
لا لن أخجل لأننا طرقنا باب الحرية كما يفعل الثوار في العلن و صرخنا بوجه الطغاة أن حان الوقت فارحلوا ....
لا ...لن أخجل...
أخجل فقط حينما أخبرك و يدي على قلبي أن كل الخراب الذي سكن القلوب و الحجر من صنع أبناء بلدي.





تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow