Alef Logo
كشاف الوراقين
              

تاريخ آل سعود / ناصر السعيد */ ج 7

ألف

خاص ألف

2013-01-29

بدأ دين الدجل يسري في حائل من جهتها الجنوبية في قرية اسمها (الروضة) حيث برزت مخلوقات تسمى (عذال ومغيلث .. وناصر الهواوي، الذي نصب نفسه قاض شرعي ومفتي للديار) أخذ يفتي بتكفير قبائل شمر وشعب حائل، وأفتى (بأن يقتل كل ذي قربى قريبه الذي يريد البقاء في عهد الجاهلية ويرفض الدخول في الإسلام) ومن المضحك المحزن أن لا يتم (دخول الإسلام) المقصود إلا باتباع الانكليز وآل سعود.. أما عهد الجاهلية عندهم فهو (عهد ما قبل الاحتلال الأنكلو سعودي) ولهذا أفتى قاضي الروضة ـ ناصر الهواوي ـ بان يتولى (شلاش الهديرس) تقطيع أوصال ابنه ناصر الهديرس وهو على قيد الحياة ويقطعه وصلة وصلة حتّى يلفظ الابن أنفاسه لأنه من "الكافرين" فحاول الأب اقناع ابنه بدخول الدين السعودي الانكليزي الجديد لكن الابن، بكل اباء وشرف، رفض طاعة والده والتنازل عن شرفه ووطنيته. وما كان من الوالد المدعو شلاش الهديرس.. إلا أن قام بتقييد يدي ابنه ناصر الهديرس امام جمع من سكان (الروضة) وطفق يضرب ابنه بالسيف بكل ما اوتي من قوة… حتّى أخذ اللحم يتساقط من جسم الابن والدم يتدفق بغزارة والعظام تتكسر والابن يصرخ ويركض هربا من وجه ابيه المتوحش ليحتمي بالحاضرين بينما الحاضرون يتبرأون منه. كل هذا والمفتي المزيف يقف ويصرخ بالوالد ويفتي: (مثل بهذا الكافر.. اقطع يده اليمنى.. اقطع يده اليسرى.. اقطع ساقه اليمنى.. اقطع اليسرى…. اضرب ظهره طولا وعرضا لتدخل الجنة بلا حساب.. ابقر بطنه لترزق بأبناء علّيين من الحور العين.. اقتل ابنك انّه ليس ابنك..) وهكذا الحال حتّى مزق الاب جسم ابنه الوحيد بسيفه قطعة قطعة.. وبعد ذلك صافحه "المفتي الدجال المأجور" والحاضرون مهنئين بعد أن قذفوا أوصال الابن الشهيد في العراء.. ولم تكن قيمة كل هذه الفتاوى التي اصدرها المفتي المزيف (الهواوي) تتجاوز المائة جنيه ذهبا ارسلها له المستر كوكس عضو المكتب الهندي للمخابرات الانكليزية فباع ضميره المتعفن لكوكس.. وقد وزع الانكليز في قرية الروضة وحدها عشرة آلاف جنيه ذهب… سلمت لكبار الدجالين البريء منهم شعبنا في الروضة.. لكنه ما أن بلغ هذا للشعب في حائل حتّى حمل السلاح مسرعا نحو قرية الروضة فكانت مذبحة ويا للاسف.. قتل فيها عذال ومغليث والقاضي الداشر ناصر الهواوي، وسيق الاب الذي قتل ابنه إلى محمد بن طلال حاكم حائل فسأله ابن طلال: ( ألم تعلم أننا سنثأر لابنك الشهيد؟.. لماذا تقتله وانت تعلم أنه مؤمن ويعترف بوجود الله ويشهد برسالة محمد ويقيم الفروض ويسلك كل مسلك شريف؟..) فأجاب الاب القاتل: (أن كل ماتقوله حقيقة ولكنهم خدعوني بالذهب والمذهب عليهم اللعنة.) فأمر ابن طلال بقتله.. وانتهى بذلك دور قرية الروضة، لكن الطيبين من أبناء شعبنا في الروضة تكبدوا خسائر فادحة من جراء ما جره عليهم هؤلاء الافراد الدجالين السعوديين الذين خانوا الشعب كله… واندحرت خطة الانكليز تلك المرة.. لكنهم لم ييأسوا.. إذ ذهبوا للاتصال بقبائل شمر وشيوخها.. ولم يجدوا استجابة إلا ممن أغراهم الكذب ونعيم المغريات أو خدعوا كما خدع غيرهم بالدين السعودي الباطل والذهب واستبدلوا الخير بالشر والامانة بالخيانة… ، وهم من امثال "المرحوم" ملبس بن جبرين الذي خدعه آل سعود بكذبهم وكذلك ندى بن نهّير وعياد بن نهير الذي قال له أخوه ندى مرة متسائلا وهو يرد على نفسه بنفسه: (من هو الاصلح؟ ابن سعود وإلا ابن رشيد؟ ابن سعود يدفع لنا في السنة "خرجية" قدرها 400 جنيه ذهب أما ابن رشيد فيدفع 40 جنيه ذهب في السنة. لا شك أن ابن سعود أصلح من سواه…) وهكذا ينظر بعضهم للدين على أنه "جهاد" من أجل المال فقط.. وزيادة في دفع الذهب ومن يدفع أكثر فله الضمير.. وكذلك هبكان الصليطي وفريح النبص وجريذي السحيمي، وخمسة غيرهم غرروا ببعض أفراد عشيرتهم (وعمّموا) بسراويلهم ـ النجسة ـ رؤوسهم الخسيسة وقادوا مع من قاد جيش الانكليز السعودي إلى (امهم) حائل. وكان أول ما بدأوا به هو الهجوم على قريتي بيضاء نثيل والشييعة وذلك في ليلة 27 رمضان حيث هجموا على المواطنين القرويين الامنين في المسجد أثناء أداء صلاة الفجر وقتلوهم آمنين عزل ولم يكن بيدهم من سلاح سوى القرآن ارغم أنه لم يكن لهاتين القريتين من أهمية استراتيجية في المعركة أو أي فائدة مادية لهم أو ضرر عليهم ولم يكن لأهل القريتين أي دور معروف في القتال بالإضافة إلى أن الدين الحقيقي ينص على عدم الغدر أو التمثيل لا بالإنسان ولا بالحيوان ولا حتّى بالشجر.. وأكثر من هذا فقد قتلوهم وهم يصلون الصبح في المسجد صائمي رمضان وبيدهم القرآن. واعتدوا على أعراض نساءهم.. فهل هؤلاء "كفرة" كما يقول عبيد الانكليز والصهيونية؟.. وكذلك قرية ـ الجليدة ـ قتلوا كل رجالها وذلك بقيادة ملبس بن جبريل "الشمري" الذي غرر به هو الآخر وشردوا نساء شمر إلى الكويت فارغموا بعضهن على ممارسة اخس انواع المعيشة ـ البغاء ـ بعد أن هتك السعوديون الخونة اعراضهن في تلك المذبحة وذبحوا رجالهن واطفالهن يقودهم بعض الخونة من أبناء عمومتهن ـ وياللأسف ـ باعوا ضمائرهم بالذهب للإنكليز والشيطان الرجيم وآل سعود اليهود.. واستمروا بهذه الطريقة يقودون امثالهم من الجنود المرتزقة والمخدوعين والضالين حتى أدخلوهم الى الجبل.. الجبل المحرم دخوله على كل كائن الذي لا يعرف مسالكه إلا ابناءه فقط ـ جبل شمر. جبل حاتم الطائي ـ جبل طي ـ جبل أجأ واخته سلمى ـ الجبل الشامخ الاشم المطل على مدينة حائل ـ الحاني عليها المحتضن لها بكل شفقة وإباء من شمالها إلى غربها وشرقها فجنوبها، إذ وجدوا في هذا الجبل أربعة أشخاص من المرابين أعداء الفلاحين الذين أخذوا يتعاونون معهم. الدين وسيلته والدعارة غايته وأول فاتحة لهم كانت قتل الفلاحين الآمنين في قرية ـ عُقدة ـ وبقية قرى هذا الجبل الأشم الذي لم يتصور أبناءه أن يأتي نفر ممن شربوا من ماء هذا الجبل القراح السلسبيل، ومن أبناء عمهم بالذات، فيقود الأعداء لتلويث قمم وثقوب هذا الجبل بأقدامهم الآثمة، وبمناسبة ذكر هذا الجبل أو إقحام هذه القصة التي رواها بنفسه (عبيد المسلمان) تكراراً وهو رجل ظريف وممن تعاونوا مع السعوديين في حائل ـ رغم كونه يسخر مما حدث ويأسف لما حدث منه على ما فات قائلا: (لطمني الأمير محمد بن طلال بكف يده وصادر بعض أموالي التي أرابي بها مما جعلني أركب حمارتي بحجة الذهاب إلى قرية عقدة التي اسيطر على معظم بساتينها والفلاحين فيها، وقبل أن أصل إلى عقدة غرباً أخذت ارجع واسير بجانب الجبل شمالا حتّى وصلت إلى قرية النيصيّة التي بدأ منها عبد العزيز بن سعود محاصرته لحائل.. فاتصلت بعبد العزيز بن سعود شخصيا وأبلغته بمن يعتمد عليهم في حائل، ورغم هذا الموقف المحرج لي لم ينس عبد العزيز بن سعود "عضوه التناسلي" حينما طلب مني احضار "حورية" من نساء حائل يرضي بها نزواته فوعدته خيرا!.. إلا أنه طلب مني بإلحاح أن أعود إلى حائل فاحضر له الحوريّة!!.. قاقنعته بكل كلفة انني مراقب الآن وأن مجيئي له يتعلق بالسياسة لا بالكساسة!.. فرد عبد العزيز قائلا: "ان ما أطلبه منك هو روح السياسة"!.. فوعدته أني سأتي بها إليه عندما يدخل إلى (عُقدة) ليكون قريبا من حائل ويسهل حمل المرأة إليه!.. عندها قدت عبد العزيز إلى عقدة وأقنعت بعض الفلاحين الذين اسيطر عليهم بالتعاون معه، وهكذا دخل إلى جبل طي وأخذ يمد "دربيله" المنظار: على بيوت أهالي حائل ليكشف على النساء ثم ينادي كبار "الاخوان" ويصرخ بهم: "تعالوا يالإخوان، تعالوا يالمسلمين.. انظروا الحور العين في حايل.. انظروا نساء الجنة". فيجتمع أخوان الشرّ حوله ليلقوا بنظراتهم على جهامة النساء من بعيد وما أن يروا امرأة حتّى ترتفع أصواتهم عالية مهللين: "الله أكبر.. ايو الله ايو الله: انها الحور العين.. اللهم ارزقنا من خيرها وخير من فيها واكفنا شرها وشر من فيها"! ثم يصرخ عبد العزيز بن السعود قائلا بصوت مرتفع مناديا: "أين عبيد؟.. يا عبيد؟. رح هات لي واحدة من الحور العين.. رح هات لي ما وعدتني بها.. ها نحن قد دخلنا عقدة .. فحلّ العقدة").. ويتابع عبيد كلامه قائلا: (وذهبت إلى حائل حائر في محنتي أفكر في أمرين.. الأول: حينما يكتشفني أهل حائل اتعامل مع ابن سعود.. والثاني: حينما اكتشف داعرة تقبل بالتعامل مع ابن سعود وتغامر معي لتبيع عرضها.. ففكرت.. ومحّصت.. ولم أجد "غير محترفة دعارة" ـ عبدة ـ معتقة. كان يتعلم بها الاطفال مبادئ علم النكاح، فاتفقت معها واردفتها على صهوة حمارتي.. وكانت طوع اشارتي … وخرجنا من حائل بعد المغرب ووصلنا عقدة بعد العشاء.. وتركتها على ظهر الحمارة وترجلت إلى خيمة عبد العزيز.. وما أن شاهدني "الامام" حتّى صرخ "إمام المسلمين" فزعا بأعلى صوته: "أين الغرض يا عبيد؟" فأجبته قائلا: "على الحمارة يا طويل العمر" حينها انبلجت اساريره، وناداني "ليوشوشني" وسألني في نجواه قائلا: "هل هي زينة!" فقلت له: "حوريّة يا إمام المسلمين" فاسرع في الظلام داخلا معها حتّى آخر الليل وفي الصباح سلمني اياها.. فخفت لو بقيت عندي أن يشيع الخبر فيقطع ابن طلال وأهل حائل رأسي ورأسها معاً، فأبلغت "الامام" مخاوفي وقلت له: "لا يا عبد العزيز.. لا يا امام المسلمين.. أنني ماجئت بها إلا لك خاصة لتأخذها معك ولا يمكن ان أعيدها خوفا من انفضاح الامر وقد اتفقت معها مسبقا على أن تكون زوجة لك .. على الكتاب والسنة!".. فوافق عبد العزيز ضاحكا: "ما دام في الامر كتابا وسنة قبلناها".. لكنه طلب مني.. أن آخذها معي موقتا لخشيته أن يصبح الصبح عليها فينفضح أمره ويعرف الناس، ويقول الاخوان: أن عبد العزيز يزني.. وكذلك لا يريد أن يدخل حائل والى جانبه هذه القحبة الشهيرة فتبقى فضيحة.. فأخذتها تلك الليلة إلى بيتي محافظة علي وعليها وكلي وساوس أن لا يصدق عبد العزيز بوعده فتبقى المومس، وحينما قلت لها طارحاً سؤالاً عليها: كم هي المرات التي عبث بك امام المسلمين عبد العزيز تلك الليلة؟ أجابت بقولها "لقد أتعبني يا عبيد وأنا التي لا أتعب تصور يا عبيد أنها (12) مرة قبلا ودبرا.. فقلت لها لقد شوقتني كثيرا فدعيني اكمل البقية بالرقم 13 ليكون بذلك ذكرى لنا فربما اصبحت في المستقبل القريب ملكة للمسلمين!. وما لبث عبد العزيز حتّى بّر بوعده وارسل لها سيارة أقلتها إلى الرياض حيث أصبحت (ملكة) ووالدة لثلاثة من أولاده لا أشك أن أحدهم من صلبي ففيه كل ملامحي).. هذا هو موجز قصة (عبيد) مع عبد العزيز آل سعود.. أقحمتها في موضوع حائل.. لا أقصد من ذلك الاساءة إلى السيد (عبيد) فهو رجل "صالح!!" ندم على ما فعله من منكر بعد خراب "البصرة" كما يقول المثل.. انّما أردت من ذكر هذه القصة أن أبين مدى انحراف عبد العزيز وفجوره وسخافة عقله الحيواني وتفكيره الشهواني رغم كونه في أيام لا تسمح لقائد آخر في مثل مركزه بإتيان مثل هذه الفواحش بل ولا مجرد التفكير فيها أو التفكير بالجنس أيا كان مشروعاً أو غير مشروع.. وليعلم من لم يعلم عن فحشاء "الاخوان" الذين تحولوا عن حور "الاخرة!" إلى نساء شعبنا فقام حكمهم على الفجور… أما عبيد فقد انخدع من انخدعوا بالدعوة السعودية وجهل كما يجهل البعض من الشباب وارتكب ما ارتكب من آثام مع غيره بحق الوطن.. ولم تكن حادثة عبد العزيز آل سعود تلك الاولى والاخيرة من نوعها فهناك الكثير، وقد روى (هرب دكسون) المندوب البريطاني السابق في الكويت عن أحد القادة السعوديين ما سبق لي أن رويته في مكان آخر وأرويه بإيجاز. يقول "هرب دكسون" عن هذا القائد السعودي: (لقد خدعنا بعبد العزيز بن سعود. فكان يعدنا بالزواج بالحور العين بالآخرة بينما يعتدي على نسائنا في الدنيا ويجيز له مشايخ الدين هذا بحجة أن ما يفعله عبد العزيز بنسائنا جائز لأنه يجوز للإمام مالا يجوز لغيره) بهذا بدأ آل سعود حكمهم وأقاموا شريعتهم وبهذا يحكمون… وما أن استولى السعوديون على قرية عقدة وجبل (طي) حتّى باشروا بعدوانهم على النساء… بل وليست النساء فقط.. وانما جامع جيش الاخوان حتّى الأتانات والحيوانات الاخرى ويشمئز الإنسان من ذكر حوادث حصلت من هذا النوع حينما تقدم اصحاب حيوانات في قرية عقدة إلى الشرع السعودي والى عبد العزيز طالبين انصافهم ممن عاشروا اناث حميرهم وحيواناتهم من جيش الاخوان السعودي ذاكرين أسماءهم… وحكم بدأ بهذه "الاخلاق" المنحلة لابد وأن يقاتل من أجلها حتّى النهاية!.. ان الفواحش التي ارتكبها السعوديون في هذه القرى الواقعة في جوف هذا الجبل التاريخي العظيم كثيرة… ومنذ أن استولوا على هذه المواقع الجبلية الاستراتيجية الهامة بدأ يلوح لهم النجاح، ومن جبل طي انتقلت الخيانة والتآمر إلى قلب حائل، حيث قام عشرة اشخاص ممن يسمون انفسهم "أهل الرأي".. ونظرا لقربه من حائل فقد بدأت المساومة على دخولها بلا ثمن، فرتبوا معه خطة بأن يعملوا طريقة لنقل المقاتلين المخلصين من حائل إلى شمالها ويكون ذلك في قريتي (النيصية ـ والجثامية) ليخلوا لهم الجو فيدخل ابن السعود لاحتلال البلاد، وحدث هذا فعلا، إذ حدثت مناوشات في النيصية والوقيد والجثامية والصفيح فاتفق (كبار الجماعة) مع الحاكم ابن طلال على نقل كل الاهالي إلا القليل منهم إلى مسافة تبعد قرابة خمسين كم شمالا عن حائل ـ في النيصية ـ والجثامية والصفيح لمدة اسبوعين ثم قطعوا التموين والذخيرة عنهم، فأحس الشعب المقاتل بالخيانة تطعن ظهره، فطلب المقاتلون المبعدون في النيصية والجثامية والصفيح أن يعودوا إلى حائل ليتمكنوا من الدفاع عن العاصمة التي يحيط بجبالها الاعداء لأن ابتعادهم عنها سيعرضها ويعرضهم معها للهلاك في هذا المعزل.. ولكن ابن طلال الحاكم لم يستجب لأن كبار الجماعة القابعين في مرابعهم قد خدعوه بينما هم يراسلون الاعداء ويرون مالا يراه الشعب. الحاج "جون فيلبي" والشيخ "برسي كوكس" وآل سعود وراء العديد من حدادث اقتتال آل رشيد فيما بينهم مثلما اتضحت قصة اغتيال الامير عبد العزيز المتعب الرشيد في روضة مهنا بتخطيط من الكابتن جون فيلبي القائد الاعلى للحركة السعودية الوهابية، وكذلك قصة اغتيال خليفته ابنه متعب العبد العزيز وبقية اخوته الاطفال على أيدي أخوالهم بإيحاء من فيلبي و"السلطان" عبد العزيز آل سعود، كذلك تمت قصة اغتيال ابنه الاخير سعود بن عبد العزيز المتعب آل رشيد برصاص ابن عمه عبد الله آل رشيد، الذي لم يكن دافع عبد الله الطلال لارتكابها أطماعه في الحكم وحدها بقدر ما كان دافعه "نزول الوحي الانكليزي السعودي الخفي" والموجه عن طريق مجموعة معروفة من العملاء السعوديين "الطابور الخامس في حائل.. خاصة بعد أن رفض الامير سعود العبد العزيز المتعب الرشيد طلبات "المس بيلي" في التبعية للإنكليز والتعاون مع ابن السعود.. "والمس بيلي" هذه عضوة "المكتب العربي" مكتب المخابرات الانكليزية في القاهرة التي سبق لها أن شكلت ما سمتها المخابرات باسم "رابطة أنصار الحرية في مصر" فخدعت بها بعض المصريين وضمت إليها عددا آخراً من غير المخدوعين ومن ثم انتقلت للعمل في فرع آخر للمخابرات البريطانية هو ما عرف باسم "المكتب الهندي".. هذه "المس بيلي" جاءت إلى حائل بعد اغتيال عبد العزيز المتعب آل رشيد الذي رفض التعاون مع الانكليز وابن السعود واتصلت ـ بخليفته وابنه ـ الامير سعود آل رشيد وقالت له : ( أن الانكليز سيمدونك بالمساعدات وسنلبي كل ما تريد في حال موافقتك على عقد معاهدة صداقة مع الانكليز واعترافك بأحقية حكم الامير عبد العزيز بن السعود على نجد).. فرفض الامير سعود آل رشيد هذا المطلب آل سعود، كما كان في رفضه بداية للتآمر عليه.. ولم يكن لعبد الله الطلال آل رشيد الذي اغتاله فيما بعد يد مشارة مع الانكليز أبدا ولكنه كان ضحية ايحاءات غير مباشرة من الانكليز بواسطة عبد العزيز آل سعود وتآمر وحرض للتخلص من سعود العبد العزيز الرشيد، نظرا لأن سعود الرشيد كان مجال الثقة والتقدير من أهل حائل وقبيلة شمر القوية وقد عرف عنه الحزم والشجاعة وطيبة القلب وحسن الادارة بالرغم من حداثة سنه.. بداية نهاية سعود آل رشيد بدأ المحرضون لعبد الله الطلال آل رشيد ضد ابن عمه سعود العبد العزيز آل رشيد لاغتياله والحلول محله دون أن يدرك عبد الله الطلال ان وراء هذا التحريض أيدي خفية انكليزية سعودية تريد الاطاحة بهذه العقبة (سعود الرشيد) ومن ثم تفريق قبيلة شمر، وذات يوم خرج سعود العبد العزيز آل رشيد بعد الظهر إلى جبال حائل في مكان اسمه "الغبران" وكان صائما، واصطحب معه عدد من مرافقيه وهم: سليمان العنبر ودرعان الدرعان وراشد الحسين والذعيت وسلامة الفريح ومهدي "أبو شرّين" بالإضافة إلى ابن عمه الفتى عبد الله المتعب آل رشيد البالغ من العمر 12 سنة (والذي اغتاله آل سعود فيما بعد عام 1946 .. فعرف عبد الله الطلال آل رشيد بخروج ابن عمه سعود فصمم على اغتياله، فلحق به في طريق الرحلة ورافقه حتّى المكان المقصود وهو "الغبران" في جبل طي، وكان يرافق ابن طلال خادمه إبراهيم المهوّس، وكانا مسلحين، أما الامير سعود آل رشيد فلم يكن معه وبعض رفاقه سوى سلاح الصيد، وكان الجميع ـ خيالة .. ووصل الجميع إلى الغبران، وجلس الامير سعود متكأ على صخرة بسفح الجبل وبالقرب منه الذعيت الذي قام يتمشى، وكذلك عبد الله المتعب الرشيد وعن يمنيه سليمان العنبر وعن يساره عبد الله الطلال الذي تأخر خلفه مسافة مترين وبجانب الطلال إبراهيم المهوس، وقد تفرق بقية المرافقين للتدرج بعيدا عن المكان غير مدركين لما سيحدث خلال دقائق!… وفي تلك اللحظات أخرج عبد الله الطلال برتقالة كانت معه ثم استأذن ابن عمه الامير ليضعها هدفا للرمي فوافق الامير سعود آل رشيد فصوب سعودا بندقيته نحو الهدف فأصابه بدقة، فوضعوا غيره فاستأذن ابن طلال لرمي الهدف!. فرمى الهدف وأصابه بدقة.. وما أن صوب الامير سعود آل رشيد بندقيته ثانية نحو الهدف حتّى صوب عبد الله الطلال بندقيته من خلفه نحو الهدف أيضاً بحجة الاستعداد لرمي الهدف حالما يرمي الهدف سعود الرشيد، وحالما رمى سعود الرشيد الهدف ثانية أطلق عبد الله الطلال من بندقيته نحو هدفه!.. وكان هدفه هو: رأس ابن عمه الامير سعود الرشيد، فسقط سعود في عبّ سليمان العنبر الذي ضمه وهو يردد: خير!.. خير!.. ظنا منه أن بندقيته رفسته!.. ولكنه ما أن رفعه حتّى رأى الدم يتفجر من رأسه ومن عنقه!.. وفي تلك اللحظة أمطر ابن طلال سليمان العنبر بست رصاصات أصابت ثلاث منها جنبه وثلاث منها قدمه، فتظاهر ـ العنبر ـ بالموت وارتمى فوق ـ الفتى ـ عبد الله المتعب الرشيد خوفا من أن يقتله ابن طلال، وحينها قفز القاتل إلى صهوة حصانه كما وثب خادمه ـ المهوّس ـ إلى ظهر فرسه وأخذا يغيران في سباق مع الريح نحو حائل ـ بغية الاستيلاء على الحكم.. لقد سمع بقية المرافقين أصوات الرصاص، لكنهم حاروا في أمرها فالهدف ما يزال قائما في مكانه لم يصب..، وصعد الذعيت الربوة للتأكد، وإذا به يرى عمه سعودا ملقى وبجانبه سليمان العنبر، فأسرع الذعيت ليستفسر، فرفع سليمان العنبر رأسه وصاح فيه.. قتلوا عمك سعود. الحق ابن طلال واقتله.. اقتله. فلحق به.. ووصل في نفس اللحظة مهدي أبو شرين، فأطلق الرصاص على ابن طلال وأصابه بقدمه فسقط من جواده فأسرع عليه الذعيت وأجهز عليه، ووجه ـ مهدي ـ فوهة بندقيته إلى المهوس ـ مرافق بن طلال ـ فارداه قتيلا.. واجتمع سليمان العنبر والذعيت ومهدي ودرعان وسلامة الفريح ومعهم ابن متعب وأتوا بسعود وبكوا عليه، فنهض سليمان وكان صاحب الكلمة فيهم وقال: ـ أترون البكاء مجديا الآن؟. لقد قتلتم المجرمين المعتدين، فانظروا في مستقبلنا ومستقبل حائل.. فقال الذعيت: ما رأيك أنت؟ قال سليمان: أخشى أن يكون عمل ابن طلال نتيجة مؤامرة خطيرة لقلب الحكم في حائل، فشقيقه محمد بن طلال بالبلد، ولعله احتل قصر الامارة وأخذ البيعة، وأرى أن يمضى أحدكم إلى المدينة سرا ويكشف الامر، فان كان ابن طلال قد انتزع الحكم هربنا من وجهه بابن متعب حتّى إذا قوي ساعدنا عدنا إلى حائل لنسترد الامارة، والا كفى الله المؤمنين شر القتال.. ووافق الجميع على رأي سليمان وانتدبوا الذعيت. ولبثوا مكانهم منتظرين يتدبرونه الامر حتّى رجع اليهم وأخبرهم ألا شيء في البلد، والناس لا يعلمون عن الحادث شيئا. فرجعوا إلى حائل يشيعون جنازة القتيل، ونصبوا عبد الله ابن متعب العبد العزيز الرشيد أميرا عليهم. وكان قتل سعود في سنة 1338 هـ (1920). عاش الفتى عبد الله المتعب وعمره (12 سنة) في مأساة الحكم الذي أخذ يسيّره العبيد، ورغم ذلك فان سيرة عبد الله ومظاهر حياته ونفسيته تشبه عمه سعود، وكان لين الجانب بالنسبة إلى أفراد آل رشيد وما فطروا عليه من الصرامة والعراك والقوة… أشار عليه بعض المتنفذين بإرسال رسالة إلى ابن السعود يخبره بما حدث ويقترح عليه حقنا للدماء توقيع معاهدة بينه وبينه، ورغم أن مجرد ارسال رسالة من هذا النوع لخصمه تعتبر مظهر ضعف منه.. إلا أن المتنفذين رأوا بهذه الرسالة اتاحة الفرصة له لتجميع جهوده المبعثرة.. فارتأى ابن السعود قبول الصلح، ليتسنى له هو الآخر انجاز الطبخة، انّما بشروط مجحفة اشترطها على ابن الرشيد لما زعمه أنه من أجل سلامة البلاد النجدية واستقلالها عن الاجانب أو المنتسبين إلى الاجانب وبغيرها لا يمكن القضاء على نفوذ كل أجنبي! والشروط كتبها جون فيلبي وهي: 1 ـ بقاء آل رشيد في الحكم. 2 ـ استقلالهم التام في جميع الشؤون الداخلية المتعلقة بشمر وحائل فقط. 3 ـ عدم السماح لهم بمعاملة دولة أجنبية أو عقد معاهدة أو الاتصال بها بحال من الاحوال!.. 4 ـ أن يرجعوا إلى حكومة الرياض فيما يتعلق بالشؤون الخارجية جميعها. 5 ـ تتعهد حكومة الرياض ضمان سلامة حكومة حائل والقيام بالدفاع عنها إذا ما هوجمت من المعتدين!… ولكن قصر الامارة رأى في الشروط قيودا وسدودا تقيّد حائل وتقيد الحاضرين والقادمين من حكامها. وأقل ما يقال فيها انحطاط بكرامة من يقبل بها، لكونها الاقرار الواضح بالاستعمار السعودي الانكليزي.. وليست الشروط الثلاثة الاخيرة الا قيودا توضع في قدم حكومة حائل ـ فرفض القصر بكبرياء وصلف وأجاب في لهجة قاسية: أن حريته في ادارة شؤون الحكومة والبلاد لن يتنازل عنها مثقال ذرة لأحد مهما كان. وسيدبر نفسه بنفسه، ويسير على النهج الذي يرتضيه والسياسة التي ترضيه. فأشار جون فيلبي الذي كتب تلك الشروط الانفة الذكر ـ أشار بمهاجمة حائل، فجمع حوالي عشرة آلاف محارب وتقدم هذا الجمع اسما تحت قيادة عبد العزيز آل سعود أما الحقيقة فانه تحت قيادة جون فيلبي (فسار بهذا العدد الضخم يسيل في الصحراء حتّى وصل القصيم ونزل بها، وسيّر منها قوتين: إحداهما بقيادة محمد بن عبد الرحمن آل سعود ووجهتها إلى حائل وأمره بمهاجمتها وتطويقها وحصارها وقطع كل اتصال لها بالمدن والقرى ليسهل عليه احتلال المدينة، والثانية أمر عليها ابنه سعودا وأمره أن يمضي إلى شمر ويتخير وقتا ملائما للهجوم غرة حتّى لا يترك لها فرصة للتعبئة!)!.. أما عبد العزيز آل سعود فقد بقي ومعه مخططه ومستشاره جون فيلبي في القصيم بانتظار الغنيمة أو الهزيمة والهرب… فمضى ابنه سعود إلى شمر يقاتلها، وزحف محمد بجيشه الكثيف وطوق حائلاً وحاصرها حصاراً شديدا، وسلط عليها النيران كقطع الليل من أفواه المدافع والبنادق وشاغلهم بها ليل نهار.. فاحتار الفتى عبد الله المتعب، وجاء بعض المرجفين من الطابور الخامس في حائل إلى الأمير ابن متعب يطلبون إليه أن يعمل ما فيه خلاصهم! ليبعث إلى ابن سعود يجيبه إلى ما طلب سابقا ويعلمه قبول الصلح على الشروط التي اشترطها!.. وفشل عملاء آل سعود في حائل ـ الذين كانوا قد كاتبوا ابن السعود ليقوم بحصار المدينة… فشلوا في جعل عبد الله المتعب يرضخ لأوامر ابن السعود وأخيرا استطاع هؤلاء اقناع عبد الله المتعب بإرسال كتاب لابن السعود يطلب الصلح، هنالك رأى ابن سعود أن ابن الرشيد لم يرضخ لمطالبه إلا تحت تأثير الضغط ومتى زال عاد يعلن العداء فلم يقبل منه وخيره بين الحرب أو التسليم بلا قيد ولا شرط… فجمع الشعب في حائل وعرض عليهم الامر فاختاروا الحرب ورفض التسليم بإباء، فبقيت الجيوش السعودية بقيادة محمد آل سعود محاصرة حائل، ثم توحدت القيادة العامة وأصبحت في يد سعود بن عبد العزيز بن سعود، وانتقل محمد إلى شقيقه عبد العزيز في القصيم ورغم شدة الحصار والمجاعة فقد صمم أهل حائل الابطال على الدفاع والقتال حتّى الموت، وعدم تسليم بلادهم للعدو ما دام فيهم نفس يتردد… وطفق الامير ابن متعب ينظم الأمور استعدادا للقتال وفيما هو ذلك إذ قدم من الجوف ابن عمه محمد بن طلال زاعما انّه قادم إلى حائل للدفاع عنها وعن أمته ويشارك ابن عمه الجهاد، وأظهر له الود كما تظاهر أمامه بالخضوع والاستكانة فارجف المرجفون بعبد الله المتعب وقالوا له: ان قدوم ابن طلال إلى حائل في هذه الظروف لا يقصد منه الا تولي الحكم وسوف لن يوفر دمك وسيفعل بك ما فعله أخوه عبد الله بن طلال قاتل سعود بن عبد العزيز بن رشيد، فاحتاط للأمر ووضع الحراس من مماليكه الذين يثق بهم، لكن شبح ابن عمه محمد بن طلال عدو آخر أشد فتكا من الأول لمعرفته المقتل ولن يخطئه عندما ينتهز غفلته فيقتله، أما العدو المحاصر فبينه وبينه شعب يقاتل وأسوار وأبراج لا يستطيع تخطيها. وأما ابن عمه فكيف السبيل إلى اتقائه وهو داخل المدينة ومنزله قرب منزله، وربما غافل الحراس وفتك به أو سلط عليه أناسا غيره. هكذا رأى من الاصلح أن يسجن ابن طلال، فسجنه إلا أن العبيد أطلقوه!.. وأحضروا كبار رجال حائل وقربوا ما بينه وبينه، وتعاهدوا على الدفاع عن البلاد، فمضى ابن طلال يجمع قبيلة شمر استعدادا للمعارك القادمة!. فازدادت شكوك عبد الله المتعب بابن عمه محمد الطلال وكان وراء هذه الشكوك من يذكيها… اللجوء إلى العدو الحقيقي غير أن عبد الله بن متعب رأى من الخير لنفسه أن يلتجئ إلى العدو الحقيقي (ابن سعود) ويسلم نفسه وحدها إليه ويدع مدينة حائل إلى أهلها يحمونها ولا يسلمها براً بقسمه إذ آلى على نفسه أنه لن يسلمها وفيه نفس يتردد وسيجد عند عدوه السلام والغنم إذا ذهب إليه طائعا!. أما إذا مكث في المدينة فلا بد أن يعتدي عليه ابن عمه ويقتله. هذا ما ظنه في أمره ولم يدر ما يصنع، فنادى سليمان العنبر، وخلا الاثنان فقال ابن متعب: ـ يا سليمان، الحال مثلما ترى وأنا بين عدوين فلا أستطيع قتل ابن عمي لمجرد الظن ولا أستطيع انتظاره حتّى يقتلني!.. وأردف ابن متعب يقول: لقد انتقض بعض الناس علينا، وكتب بعضهم إلى ابن سعود، وأخشى من ابن طلال، فما ترى؟… فرد عليه سليمان العنبر يقول والله يا عم لو طلبت أن أخوض معك البحر لما تأخرت، فافصح عن قصدك فأنا طوع بنانك!. ويقال أن عبد الله المتعب قال للعنبر أرى أن تمضي إلى ابن سعود ونسلمه أنفسنا ونترك البلد ينعي من بناه… فقال له العنبر: ـ كما ترى … قال عبد الله المتعب: ــ أعد أمرك، فسنغادر المدينة في الفجر والملتقى في خارجها… فقال له العنبر: ـ كما ترى، وليوفقنا الله..
نهاية الجزء السابع
إعداد ألف
يتبع ...

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب تجديد النهضة باكتشـاف الذات ونقـدهـا / نصر حامـد أبوزيد

21-تشرين الأول-2017

رسالة حبي المدينية إلى ابنتها من كتاب الإمتاع لصالح الورداني

21-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج4 المؤلف : الخطيب القزويني

14-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج3 المؤلف : الخطيب القزويني

07-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج2 المؤلف : الخطيب القزويني

30-أيلول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow