Alef Logo
يوميات
              

فريسة للنظام

مديحة المرهش

خاص ألف

2013-01-28

كل يوم منذ بداية الثورة في سورية و رجال النظام وأمنه و شبيحته يمارسون القتل و التمثيل بالجثث و تعذيب المعتقلين بكل الأساليب الوحشية اللا إنسانية ...
و يصلنا كل ساعة و من جهات مختلفة أفلام كثيرة و منوعة عن ممارساتهم الشنيعة و التي لا يمكن لعقل بشري تصور كيف نُفٍذتْ, و لا كيف تحّمل منفذوها كم الألم و المعاناة في تنفيذها...إلا إذا كان المنفذ حيوانا لا يحس و لا يشعر بأي ألم أو على الأقل بالذنب اتجاه ما يفعل.
نحن نفهم أن أولئك الذين يقومون بهكذا أفعال معذورون من وجهة نظرهم طبعاً, فهم بالإضافة إلى كونهم طغاة و مستبدين, يدافعون بشراسة عن نظامهم المستشري في البلاد و يحاولون الحفاظ عليه بكل الطرق كيلا يتزحزح ذلك الكرسي مهما كانت نوعيته و ماهيته, لكن المؤلم و الملفت لمتابعي تلك الصور و الفيديوهات صار يلاحظ تورط بعض عناصر أو بعض الجهات المحسوبة على الثوار بنفس ممارسات النظام في عنفه و شناعته.
نتساءل وكلنا ألم وحسرة لماذا و كيف تورطت تلك الجهات بهكذا أساليب, و صارت تماماً مثل ذاك النظام الذي تواجهه ... نفهم حجم الألم و الحقد و المعاناة التي يحملونها في دواخلهم من جرّاء ما يحصل معهم من ممارسات وحشية, و لكن المخيف و المرعب بالموضوع هو تحول كل ذلك إلى انتقام .... هذه المجموعات تحولت إلى أدوات منتقمة فقط, و كأنها نسيت أو تناست ماهي الأسباب الرئيسية و الهامة التي قام بها الشعب ضد النظام ....و الأكثر رعباً هو تحول الناس الذين صار كل همهم ألآّ يقعوا فريسة لأولئك المتطرفين الإسلاميين الذين يُشك أصلاً إلى الآن بسبب وجودهم و من وراءهم, و من أو ما هي الجهات المحركة لهم.... ليقابلها طبعاً النظام الذي يجد أهم ذريعة له ليفعل ما يفعل, و يمارس كل ذلك القتل و الوحشية بحق كل ثائر أو معارض أو متظاهر أنى كان و أينما كان, فهو و بكل وقاحة و بجاحة يحارب و يكافح الإرهاب و يريد القضاء على أولئك المتطرفين الإسلاميين من وجهة نظره طبعاً!!

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...
المزيد من هذا الكاتب

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

لجوء اللغة إلى الداخل

21-تشرين الثاني-2016

قصائد عشق

08-تشرين الأول-2016

كان لي أمل

18-شباط-2017

اعطني مزبلة ... كي أكون ديكاًـ حسين بصبوص

11-شباط-2017

مرحى ..ثابر إلى الأمام يا بطل

04-شباط-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow