Alef Logo
يوميات
              

سأزوركم بيت بيت ..دار دار.. زنكة.. زنكة

مديحة المرهش

خاص ألف

2013-01-15

وعدت نفسي وعداً قاطعاً حين يسقط النظام سأعتلي جبل قاسيون ...تماماً مكان المدفع الذي كان موجهاً لقتلنا كل ثانية و أصرخ بأعلى صوتي من فوق: يا أهلي و ناسي ... يا أولاد بلدي .. أنا منذ أول شرارة في ثورتكم ـ ثورتنا عرفت بقلبي و عقلي ( من أنتم ) ... نعم عرفت ...
و أنا معكم منذ البدء كنت و سأبقى...نظيفة كدمائكم و دماء أحبتكم التي سقت الأرض كرامة و شرفاً .... و أيديكم التي لوحت للحرية رغم القيود الثقيلة... و التي خطت أروع ما قيل عن الحرية ...
فقط حين يسقط النظام سأزوركم يا أصدقائي الثوار .. بيت بيت ... دار دار ...زنكة زنكة ... أقبل مداس أقدامكم الطاهرة, و أقلع عيون حساد الثورة بلمتنا و جمعتنا على صحن زيت و زعتر و كاسة شاي وقطعة جبنة أو كاسة متة ... سآكل الثرود أو الثريد بيدي من أطباقكم دون ملاعق... و أفترش أراضيكم و أتمنى أن أشارككم حلوكم و نصركم بعد الموت الذي ذقناه علقماً مراً...
عهداً علي سأمرغ وجهي و أتيمم بتراب شهداء بلدي و أنظف نفسي بها من كل الآثام و الذنوب التي اقترفت طوال العمر... فقط حين يسقط النظام.
************
يحصل كل فترة أن نسمع أو نقرأ خبر استغاثة أو طلباً موجهاً إلى الجهات الإنسانية أو المنظمات الدولية أو الصليب الأحمر مثلاً للتدخل و المساعدة الفورية لإنقاذ المعتقلين السياسيين و الثوار و المعارضين لما يعانون في سجون و أقبية النظام من سوء معاملة ... إهانات ... تعذيب... تجويع ... تفشي أمراض معدية من قلة النظافة ونقص المنظفات الصحية و الأدوية ...
تأخذهم الحمية و الشهامة و الرأفة بمعاناة أولئك فيطلبون ... ولكننا جميعاً نعلم ماذا يحصل ...!!!
أولاً أزلام النظام يرفضون بحزم و لا يسمحون بذلك ... يظلون يماطلون و يماطلون ولا يتركون مجالاً للتدخل لأنهم سيًكشفون و تكشف معاملتهم الشنيعة, و يعرف عن المعتقلين كل الخفايا , و إن أبدوا حسن نية و وافقوا تراهم قبل يوم أو يومين مثل خلايا النحل مشغولين بلا توقف ... يهيئون المعتقلات لاستقبال تلك الجهات... يُرحّلون مئات من المعتقلين المرضى و واهني الأجسام و أولئك الذين يوشكون على الموت إلى أماكن أخرى بعيدة عن عيون المواطنين السوريين كي لا يفتضح أمرهم, أو أقبية عميقة تحت الأرض مجهزة مسبقاً لمثل هكذا حالات .... و كثيراً ممن شهدوا الترحيل قالوا إن مصير هؤلاء إبادة ... إعدام ... أو إرجاعهم بعد فترة بحالة أكثر سوءاً بكثير من وقت الترحيل ليعانوا موتاً بطيئاً قاسياً
***********
كلّما اجتمع المثقفون و المعارضون في الداخل و الخارج كان محور أو أهم مادة يتكلمون عنها هي الأخطاء التي يرتكبها الثوار على الأرض... يلومونهم و يدينونهم..
للمرة المليون نقول كل ثوار العالم يخطئون... هم كغيرهم ليسوا آلهة و لا أنصاف آلهة ... هم بشر ... سُلبت منهم حريتهم و كرامتهم و اغلبهم فقد الكثير.. الكثير مما يملك ليس فقط من زرع و ضرع و أرض ومال بل أهل و أحبة و جيران و أصدقاء ... و لم يبق لديه إلا القليل أو ما يخاف عليه ...
أنا لا أبرر سقطاتهم و لا أخطاءهم التي ارتكبوها, و لكن هم بكل بساطة بشر يواجهون آلات ظلم وتعذيب و قسوة من قصف و ذبح و نهب و اغتصاب ...فكيف يمكنهم أن يعتصموا عن ارتكاب الخطأ و الوقوع فيه... ؟؟!! ربما لو كانوا يواجهون بشراً... أي بشر مهما كانت طينتهم لتغير الوضع و لترفعوا عن كل ما وقعوا فيه من أخطاء.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

حين أتحدث في الجلسات الحميمة عن نظرية المؤامرة يواجهني أصدقائي بابتسامات ساخرة، ويتهمونني بأني مريض بشي أسمه فوبيا المؤامرة.. فأنا أرى أن كل ما يحدث لنا الآن وما حدث لنا...
المزيد من هذا الكاتب

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

لجوء اللغة إلى الداخل

21-تشرين الثاني-2016

قصائد عشق

08-تشرين الأول-2016

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

كان لي أمل

18-شباط-2017

اعطني مزبلة ... كي أكون ديكاًـ حسين بصبوص

11-شباط-2017

مرحى ..ثابر إلى الأمام يا بطل

04-شباط-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow