Alef Logo
يوميات
              

حابلهم بنابلنا

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-12-25

إذا كان جميع من في سوريا يتوجع و يتألم، مصاب ببيته... بمنطقته.. بناسه.. شهداء ومعتقلون يحيطون به من كل حد و صوب.
إذا كان الجميع يتألمون إلى حد الموت و الفراق و الغربة، و يعانون من الغلاء والقلة وندرة الكرامة ....
إذا كان الجميع مسكونين بهمّ الخلاص من الفوضى.. ومن حرقة القلب.. ومن الدعس على الرؤوس و الرقاب..
ألا يخطر لكم أن تتساءلوا ما هي الجهة المقابلة و التي تسبب كل ذلك الخراب ؟ !
أقول ما هي.. و لم أقل من هي... لأنه من غير المعقول أن تكون تلك الجهة بشرية أو تمت للإنسانية بصلة...
أن تقصف الميغ أو الراجمات أناساً لا حول لهم ولا قوة، وتجعل البشر ينزحون عن بيوتهم ... يتكدسون أكواما في الشوارع ... مشردين يبحثون عن أماكن لا تليق حتى بحيوانات، فقط لتؤويهم وتبعدهم عن عيون الشفقة ودموع الألم.
أو أن تقتل مثلا بشراً واقفين يتراصون لساعات طويلة في البرد للحصول على ربطة خبز تسد رمق أولادهم وأسرهم، و تجعلهم شهداء رغماً عن أنوفهم .
ربما كان كثير من أولائك يريد الاستشهاد في سبيل الوطن، ولكن ليس بالتأكيد بهذه الطريقة السهلة البشعة التي أنهت حياته بومضة موت!!
لا أعرف كيف يفكر و يتصرف الفريقان في بلدي سورية :
فريق النظام بكل سلطته و عنفه و جبروته ومن سانده ويناصره إلى الآن من غربيين روس صينيين وحزب الله و ما شابه، وفريق المعارضة الذي يضم الثوار على الأرض، وهم أيضاً فريقان أولائك الذين تبنوا الثورة ودافعوا عنها بكل ثقلهم الإنساني و الجسدي والسياسي ومنهم من خرج وتوافد علينا من لا مكان فجأة وبدون إنذار وصار محرضاً و مثوراً للشباب باسم الله والدين والإسلام. صاروا أولياء الثورة.. فيهم كثير من الشرائح حتى أنهم صاروا يضمون شبيحة لهم ومؤتمرين بـأمرهم..
المهم كل الفرق تعمل في مشاريع سياسية خاصة بها.
كيف يفكر هؤلاء؟!
كأن سورية قرية تخصهم لوحدهم... لا يفكرون لا بشعب ولا بكرامة، هم يعتقدون أن سورية.. سوريتنا ضيعة أو قرية ورثوها أو سيرثونها ويعملون على هذا الأساس.
أرى وأنا لست الضليعة بالسياسة ولن أكون: أنه يجب أن يأخذ كل منا دوره ليفّهم الفريقين أننا نحن الشعب موجودون رغماً عن سياساتهم ومواقفهم.
والمصيبة أن الفريقين لم يعد يميز الواحد منهما أياً من البشر سيستهدف، فترى أن حابل هؤلاء اختلط بنابل أولئك!! وصار البشر –بشرنا- يموتون "شهداء" من كلا الفريقين رغماً عن أنفنا.
إنهاء الدردشة

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow