Alef Logo
ابداعات
              

قليلاً من السُـكّر أضيفي على موتي

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-12-19

( س ) ...
أنا مسمارُ المطرقة
الحانقة...
هاجسي الآن..
يشبه قدميّ المستعدتين
للانغراس
في خشب الحياة
أو
في لحظةِ المفاجأة
حين
أتلقّى الضربة العابرة
من يدِ المشهد !
....
..
..
أحسُّ بالمجزرة .. ــ س ــ..!
وطعمِ تغريد القذائف
فوق أغصان العصافير الراحلة
التي
لم تكن من نصيب ظلالنا
حين رحلنا
بين خطوتين
ولقاء ..
وأيضاً
يتحسّسُ مرفقيْ
يدَكِ
الغائبة عنه !
حين تأبطها في الشارع
الضائع..!
لم أصطد جواباً
له
غير .. الأسئلة !.
إذن ..
سأشرب النبيذ
والسجائر التي تنتظرُ شفتيَ
مثلكِ ...
وبالطبع
سأنظرُ إلى الساعة
وإليكِ
خلسةً
كيلا أفتقدكما معاً ..
لأنكِ
تخدشين الوقتَ بحضوركِ
وتوهمينَ
الدقائقَ
بمأدبةِ المخاض
فأنجبُ
ذهولاً وخجلاً أخضر ..!!
ــ أحبكِ ــ
( س ) ..
و سيتسلل قطي
إلى حبنا
بعد أن يرفعَ سرواله الوبري،
يشزر
ثمّ ..
يتثاءب ..
يتمطى
ثم يسجّل بخطواته
وهو يبتعد
على ترابِ الحضورِ
غيابنَــا ..!!.
سأشعل السيجارة
والظلام
والشمعَ
وأُقبّـل
راحة كفكِ بهدوء
أو .. بسرعة الضوء
لئلا تلمح العاشقاتُ
في حلمي
قُـبلتي
وأمضي
بعدها... إلى عنقكِ بلا شفتين !!
/
/
لا تكثري
من ردعي،
سأدخّن هذه السيجارة الأخيرة..
وبعدها،
ألتفتُ إليكِ
دون رئتين
كي أتنفسكِ ....
فضعي
نهدكِ جانباً
فالنهدُ الآخرُ يتيهُ
في كفي
يقرأُ شبقَ بصماتي !
ضعيني جانباً أيضاً
كما يضع الطاغيةُ
فرشاةَ أسنانه فوق مائدة الجوع
ويبتسم
دون مرآة ..!
فالنهدُ أيضاً
طاغية ...!!
***
إنها اللحظة
مراراً قلتُ لكِ
أنا مجنون..
وكذلك، قلتِ أنتِ؛
فمن
بيننا
تيسُ العناد
ولمن النطحةُ الأخيرة
على جبين الحجر
والأغاني التائهة
التي تطرقُ بابَ حضورنا
بيدٍ من مسامير الغياب؟!! .
لمن
..
.........
لونُ النعناعِ
الدمُ
والرائحة ؟!
رائحةُ التيه،
لمن.. ؟
وحضوركِ
مثل صفصافةٍ ترقصُ بين كفوفي
أو قنبلةٍ بين ضلوعي
تشعرُ بالعزلة ...! ـــ قلبي ــ
.
.
( س )
سأشربُ أيضاً القليلَ من النبيذ
لم يتبقَ
فعلاً................ إلا القليل
والكثير منّــا، وبضع سجائر ...!
.
.
وفي زاوية عينيكِ الخضراوين
يلمعُ شيءٌ ما ...
لا أعرفه !
لربما
شهوةُ القناص لقنصي ؟!
فعيونكِ تعكس كل شيء ..!
أو
لا أدري..
لربما
فراشاتٌ تسألُ في عينيكِ
عن العشب
والمواعيد النائمة بين حُلمين
وفجر ضرير ..؟!
ــ أحبكِ ــ
( س )
وقد نسيتُ أن أعطيكِ
وشاحكِ الأخضر..
لأنني نسيتُـني فيكِ
ولم أذكر
إلاّ أن أشعلَ السيجارة
وأشربَ
كأسَ النبيذ الأخير .....
و أتفرّسكِ بقلبي
وأقول للرصاصة
التي تتمعن غيابي:
ــ هاكِ
قلبي لكِ ... فأنا الآن
أجلسُ مع ( س )
أقرأُ لها ــ قصةً عن فتاةٍ مُـغتصبة ــ
وهي تبكي
مثل ملاكٍ ينظرُ من السماءِ
إلى ذنوب الذئاب !
الذنبُ ذئبٌ
والذئبُ ذنبْ ...!
***
الوقت ...
طائرُ نحامٍ
يقفُ على ساقٍ واحدة
في مستنقع الزمن
ــ يراقبنا ــ!!
ألتفتُ إليهِ
كالغبار .. !
وأقول له وفي فمي حطبٌ مشتعل :
ــ قطارُ ( س )
لم يحن بعدُ ...
هو لا يأخذها إلى الطرقات البعيدة،
بل يوصلها إلى حنيني !.
ضميني
ضميني
دعي ضلوعي تتشابك ببعضها
مثلما تشابكنا،
تعانقنا
بصمتٍ وقلق ..!
( س )...
أسمعُ نهراً
في قلبكِ .. يتدفق؛
وأشياءٌ لها عطرُ شجر الصندلِ
تتفتحُ في رئتيَّ
زهوراً كثيرة .........!!
/
/
لا تتركيني
أغرق
في الجنون ..
فلقد بلغتُ مبتغاي
إلى شرفة الغاردينيا،
إذن... سأسقط
أسقطُ فيكِ
حجراً
غيمة
دمعة .. أو قصيدة تحمل مرآةً ومشطاً
لطفلةٍ قُـتلتمنذ قليلين.
***
سأرحل ..
بين ذراعيكِ،
فأضيفي القليل من السُكّر على موتي ....
ذراعاكِ :
ــ دربان .. للموتِ وللهواء ..!
وبعدها ..
أعدُّ شواهد القبور والأرقام الغائبة عن أصابعي ..!!
وأضع مفتاح منزلي
تحت ( دعاسة ) الباب الخارجي ..
لربما قدمٌ موْحِـلة،
غريبة
تتحسسهُ
أو...
رجلٌ مُـلثّــم يحملُ
( كلاشنكوف )
يبحثُ
عن رائحةِ حضوري الغائبة .

أحمد بغدادي
2012 12 6

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow