Alef Logo
يوميات
              

و الله عيب يا جماعة

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-12-18

يعتقد البعض أن الثورة يجب أن تكون بيضاء نظيفة لا تشوبها شائبة، تصعد نحو العلا دون انكسار أو ميلان أو انحناء ، لتحقق ما يصبو إليه الشعب أو أولئك الناس المضطهدين أو المظلومين. و هذا لا يمكن إطلاقاً، فعبر مسيرة التاريخ و ما جرى فيه و ما يجري الآن كل الثورات لها أخطاؤها و عثراتها و سقطاتها.
يتكلم الناس ...يسبّون و يلعنون و يتهمون الثوار بأنهم فعلوا كذا و كذا .... و يرفضونهم كونهم إسلاميون ...و هم لا يريدون هكذا نوعية من البشر أن تسيطر على البلد و على مقاليد الأمور.
أنا أقول : نعم بالتأكيد أخطأ الثوار و يخطئون كل يوم، و لكنهم الوحيدون الموجودون على الأرض، مَنْ كان من الممكن أن يصمد بوجه آلة القمع الوحشية ، و يقف ضد الطغيان و الموت و الدمار وغير أولئك .... الذين بقوا صامدين و لم يتزحزحوا من أرضهم ... مهما كانت أسبابهم و ما ينتظرون من ثواب في الدنيا و الآخرة.
مَنْ غيرهم ؟! إذ هاجر كل المثقفين و الكتّاب و السياسيين و المحللين و أصحاب القلم الجريء و الرأي السديد و القادة المحنّكين و السجناء السابقين ذوي الخبرة ، و تركوا الساحة فارغة.
مَنْ كان يمكن أن يسد هذا الفراغ المخيف و يقف وقفة الكرامة؟؟ طبعاً لا يوجد إلا القلة من الطلاب والشباب المتحمسين للثورة و تلك الفئة الكبيرة من الإسلاميين أو المتدينين الموجودين مسبقاً. أنا لست مع التيار الإسلامي المتطرف، و لكنني لا أستطيع أن ألغي و جودهم .... و أشك بما يشاع عن أولئك الإسلاميين أو المتأسلمين أو الذين ينضوون تحت أي اسم أو تيّار ديني إسلامي... و أشك بما يُبث عنهم و ضدهم من فيديوهات و صور شنيعة و فبركات إعلامية تدينهم من أي جهة كانت .
و إذا كان تصرفهم و أخطاؤهم لا يحتملها أولئك المعارضون أصحاب الياقات المنشاة و الأصابع المتهِمة من وراء الكي ـ بورد....لماذا تركوا و هربوا ؟؟؟!! لماذا لم يبقوا هنا ليسدوا الفراغ ...و يكونوا اليد اليمنى للثوار، يمشون معهم و بجانبهم، و يكونوا الفكر الموجه بدل التعجرف و المنفخة و الانتقاد المستمر، و التطاول عليهم بشتى السبل ؟؟!!
والله يا جماعة هذا عيب و منتهى الجبن ونكران الحق.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الحب ولادة جديدة

16-كانون الأول-2017

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow