Alef Logo
يوميات
              

كيف سأموت

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-11-05

أقف على غصن من أغصانك بلدي
طيراً مقهوراً
أغني أغنيتي الأخيرة
وأموت عشقاً بك سوريا
كل يوم ينتابني السؤال نفسه : ترى كيف سأموت ؟ هل سأموت بقذيفة طائشة من مدفع هاون متمركز فوق جبل قاسيون ؟ ذاك الجبل الذي خبأ أسراري أنا و حبيبي الأول أيام مراهقتي ...
ذاك الأسمر النحيل ابن جيراننا الذي كان يكبرني بعام واحد ... الجبل الذي حفرت أول عبارات الحب على حجارته المقدسة، و شهد أول قصائد شعري و كان جمهوري الأول وأول من صفق لي و شجعني .
أم أنني سأموت برصاص قناص يكره طائفتي ... طائفتي التي لم أكن أكترث بوجودها أصلا، أو أعتز لأنني أنتمي إليها، أو أزاود البشر و أتحداهم و أسخر من الطوائف الأخرى لأنني من تلك الطائفة . أم أنني سأموت بعيدةً عن صدر حبيبي، دون أن أكون برفقته أداعب جسده الجميل، وأخاتله وأنا أتحدث معه عن صديقاتي و قصص عشقهن الجميلة، و أقرأ له قصائد شعري الطويلة رغم أنفه، وهو يحاول الهرب مني و من حيلي ؟؟!! هل سأموت وأنا مليئة بالثورة والحب و العشق و الحلم، أموت وأنا أكتب ألحاناً لم أعزفها بعد وقصائد لم أعشها بعد مثل كل أولاد بلدي ؟ أوغيظاً وألماً ؟ أوسجناً و عفناً ؟
أو قهراً و ظلماً، وحريقاً في قلبي ؟
كل يوم و كل لحظة ينتابني السؤال نفسه .. كيف تراني سأموت ؟ ******
رسالة منه إليها
أنا لا أكتب إليك من عتبي ... بل من حب و شوق و لهفة و حنين أكتب و أنا أسأل نفسي كيف سمحت لعشقك أن يمتد إلي و الباب مغلق، مغلق بالمتاريس مذ ثورتك التي تحبين . أعرف أنك ستنفين ما أقول ... ستتذمرين و تشكين و تصرخين بأعلى صوتك لم تغار حبيبي من ذاك الوطن و تلك الثورة ... تلك الثورة التي تسكنني . أنا يا حبيبتي متيقن أنك الوطن، وأنا لست إلا جزءاً صغيراً داخلك حين تبدئين بالحديث عنه، وأنني لست إلا هامشا صغيرا ً في أسفل ذاك الوطن... أحبيه يا حبيبتي بالقدر و الكم الذي تشائين فإن لم تفعلي سأكون أنا الخاسر قلبك ..

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

لجوء اللغة إلى الداخل

21-تشرين الثاني-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow