Alef Logo
يوميات
              

في الحبّ... الثّورة

تمام هنيدي

خاص ألف

2012-10-18

وشوم

"هكذا.. دونَ تخطيطٍ مسبق، دونَ تفكيرٍ حتّى، أجدُني أكتبُ الحبّ إذا أكتبُ الثورة"
هكذا قالَ في نفسهِ قبلَ أن يلجَ الغياب.
علّمتهُ صرختُه:
فضيلةٌ أخرى..أن تحبّ الحبّ، لا لشيءٍ/ هكذا للغبار، للجوائز، للمضيّ في الهلاك، للصعودِ إلى قمّة الهاوية..
فضيلةٌ أن تحبّ الحبّ وانتَ في وحشته، في غيبوبته، في لا شيئه، ولا يقينه..
فضيلةٌ أن تحبّ الحبّ للظّفرِ بأوسمتهِ المقطوعة، ونياشينهِ الباهتة، فضيلةٌ أن تحبّ الحبّ لأنّك صديقُهُ، خلّهُ الوفيّ الذي لم يخُن.
فضيلةٌ أن تكونَ عبدهُ في ضعفهِ وسيّدهُ في جبروته، أن تتبادلَ معهُ دورَ ساعي بريد الأرواح..ان تأخذَ معهُ كأساً لتسبّهُ عندما تسكر..
فضيلةٌ عظيمة... أن تُحبّ هذا الملعونَ الذي اسمُهُ: الحب!

يقولُ على حافّةِ الليل:
أربعونَ عاماً أخّرتها أنوثتُها، زينتُها، خلاخلها، وأشياءُ التأخّر الأنثوية..أربعونَ عاماً تأخرت ثورتي..!
في الثّورةِ كما في الحبّ، أبحثُ عن ضوءٍ يؤدّي للمدى...
في الثّورةِ أنفخُ هواءَ رئتيّ مستعيناً برائحتهنّ..
في الثّورةِ أنوثةٌ وشغفٌ يؤدّيانِ إلى الهذيان.
الدقيقةُ الأخيرةُ التي عاشها قبلَ أن تخترقهُ الرّصاصة، قضاها في قُبلة.
الموت.. ككل شيء
حزنُ الطريقِ إليهِ أوجع من حزنه.
إن معنى الأشياء في جوهره يكمنُ في مراحلها، في الطريق الذي يقود إلى النتائجْ، والنتائج التي تأتي دونما لذّة الانتباه إلى حرق المراحل غالباً ما تصعقْ، تفاجئ وتحرم من متعةِ التهيّؤ.
***
قد يكونُ الطّريقُ إلى الحرّيّةِ أبهى من الحرّيّة نفسِها، كالطريقِ إلى القلب، لذا نحنُ ضالّونَ دائماً..!
***
لا يمكنك أن تلاحظَ الفرق، فهوَ كالفرقِ ما بينَ الثّديِ والنّهد، يحتاجُ إلى رجلٍ كي يعرفهْ.
***
لم أعرف الكثير عنها...
كانَ طريقُ الماء يمر على ضفيرتيها فينتحبُ الحجر الصلب في ذاكرتي
لم أعرف الكثيرَ عنها..... كنتُ أعرف فقط أنها الحرية
***
في الرعب....رعب شراسة النهايات
يأتي صوتكِ كآلةٍ نفخيّةٍ تبشّر باقتراب إسكاتِ الطبولْ.
***
كان لابدّ لأصابعنا أن تذوق حرارة المدفأة لندركَ أننّا احترقنا..
بنفس الذّهنيّةِ يجب التعامل مع الحبّ والثورة.
***
يقولُ في طريقِهِ إليها صاعداً نحوَ منتهاه:
يوماً ما سأهديكِ قلبي مصاباً بكِ وبرصاصةٍ أيضاً، عندها تطمئنّينَ عليه من أيّ حبٍّ آخرٍ أو رصاصة طائشة.
***
كالحبّ نحن
عصيون نحنُ على الموت....عصيّونَ على الزوال
عصيونْ....كبياضِ عيونِ الموتى.



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

لو أنّهُ لم يكن كذلك..

19-حزيران-2013

من يوميّات "القذائف المشمسة"

19-شباط-2013

وصايا..

06-كانون الأول-2012

في مراحلِ اتّضاح المصير.

29-تشرين الثاني-2012

نون النّسوة....

22-تشرين الثاني-2012

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow