Alef Logo
يوميات
              

نحن خونة

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-09-24

في شوارع مدينتي دمشق صرنا نمشي ( زكزاك ) ... حاجز على اليمين, حاجز على اليسار, و ستوب ممنوع حول مسارك, ثم حاجز أمامك, و حاجز خلفك, و ستوب هات هويتك ... و ستوب أكياس متراكمة من الرمل ... و حوّل ... و هكذا ... طبعاً هذا إذا لم تحوّل من تلقاء نفسك هرباً من رصاص متتالٍ أو قذائف تمر بجانبك أو فوق رأسك وكأنها طيور أليفة.
في بيوت مدينتي و بين أهلها و في كل التجمعات الصغيرة و الكبيرة بين الأهل و الأصدقاء أشتهي أن لا أسمع كلمة ( نظام .. معارضة ...سني ..علوي ... درزي .. مسيحي ... اخوان .. عصابات مسلحة .. عدد القتلى .. مات من عندنا ... و مات من عندهم ... جيش أسدي ... جيش حر.. لجوء ... نزوح .. تهجير ارتفاع أسعار...اعتقال ... قنص... اختفاء ... تعذيب )
في الأخبار على الأقنية الفضائية على كثرتها و تعدادها يقتلني كبرياء رجال بلدي المسفوح عنوة في الزوايا و أخبار القتل و الاستشهاد و كأنها أخبار طعام أو آخر صيحات الموضة, و يؤلمني منظر النسوة اللواتي تجعدت قلوبهن و وجوههن أمام الموت و فقدان الأحبة و الذل و التشرد.
و جلّ ما أكرهه جملة ( صباح الخير ) و أطفال كثر من بلدي يتسولون اللجوء على عتبات البلدان, و يتقافزون كالقطط المشرّدة من حاويات النفايات, يلتقطون الأمراض و بقايا الأطعمة ويغمسون الخبز اليابس بالماء الملوث كيلا يموتون جوعاً أو تُسفك دماؤهم.
****
تخوين
في الأشهر الأخيرة اكتشفت أن لا أحد يفوق العرب و السوريين تحديداً بتخوين بعضهم بعضاً, و اتهام الأخر و المزاودة عليه, كل واحد منّا يعتقد أنه النظيف الأكبر و حامي الحمى, و أن الآخر هو الوسخ الأكبر و اللص الذي ينهب و يسلب ...
كل منا يريد تنصيب نفسه آلهة لسوريا أو نصف آلهة ... يأخذ مكان الآخر ... يسلبه منصبه ... رأيه ... عائلته ..و ربما حياته.
يحسده.. يشتمه..و يلعنه إلى عاشر أجداده, لا يغفر له مهما فعل, و يخوّن توبته... فهذا سجين سابق متعامل مع السلطة, وذاك ترك البلد ليتمسّح بالمعارضة, و فلان ناشط كذّاب يسرق مما يصل ليده, و حتى تلك النسوة اللواتي أضربن عن الطعام و افترشن الأرض أياماً, ووقعت إحداهن و كادت تفقد حياتها نصرة لبلدها سوريا و أهلها ولوقف القتل و المجازر و تجويع الأطفال و التهجير قالوا عنهم بتهكم، لم يفعلن ذلك إلا للشهرة ....
****
لو .......... كل منّا فكّر بإنسانيته الدفينة.. و قتل ذلك المسلّح الطاغية الموجود عنده لربما جاز لنا أن نقول:
وعلى الأرض السلام .................... بدل الدماء!!!

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow