Alef Logo
ابداعات
              

مفتاح الأسفار

حسن العاصي

خاص ألف

2012-09-03

توسٌدتُ أعتاب الأزقة
النوافذ يتيمة تغفو على أزهارها
قد رحل المكتوبون في آخر الطريق
وعادوا ورقاً أخضر
فأمهلوني أودٌع القلوب الصغيرة
أنثر مابقي من مواعيد
أيٌها الساقط تحت الإنشطار
من تراتيل التيه
طلاسم تختم سفر التكوين
يلعنها رعش الإنبعاث الأول
هل لي بصلاة على جبينك ؟
بقبلة أخيرة على خدٌ الوجد
قدرك أن تمضي بلا عنوان
...
ترتديني السحب وتطوف على النوافذ
تظلٌل العتبات
وتنسدل على المرابطون
نوراً من مطر يحرسها الشوك
لم أفقد المطر بعد
لكنٌي أين أضعت الريح ؟
باطل هذا الوهم
كما أنت باطل
أيٌها المجهول
متى يُغرق البحر هذا الطوفان
اللٌيلة أكسر سيفي
وأمحو آخر بيعة
وأتشظٌى شمعاً أخضراً
فوق الأكفان
...
أقايض خطايا قلبي بظمأ الطفولة
أرتشف ندى الهذيان
حتٌى الطقوس الأخيرة
تعبرني من المسامات
أرفع جرحي لحواف الوجع
أقرأ طقوس الجفاف
قد بلغ الدمع الحقول
وعاثت في الدماء السيوف
وأزهرت التوابيت بالنرجس الحزين
الدم موشوم على نحر الطين
طوفان هو لايُبقي ولايذر
يلطمني كفٌ العجز
وبلفظني الحزن حمماً من بركان
...
بعض الوقت يأتي عارياً
كما الجراح براعم للغرباء
يقرع الدراويش طبول التعاويذ
يرسمون الرحمة بدم شاهق
تكايا الصعاليك تأسر ذات كشف
أنٌ الذبح منتصف اللٌعنة
يتلو الرهبان ترانيمهم
خلف صلاة الدراويش
لكنٌ الموت يحلٌق فوق الزيزفون
وتُساق الرجال
للنحر في يوم السبات كالحملان
....
ما لايراه سواد البارود
قلب حيٌ ينبض بعد الموت
يسقطون مضرٌجون بأحلامهم
في بهجة البياض
يشهقون حمماً
فتحترق قسمات أصواتهم
يجمعون دمهم
مابين موت وموت
يراوغون الأفخاخ في اللٌيل المرتبك
فليس في قبضاتهم
سوى حفنة من أوجاع قديمة
كالصلاة
يبتلعهم الرصيف ويلسعهم الهوان
...
في البدء كان البحر
كان الرمل بطعم البارود
وكان صراخ اللٌيل مطرزاً بالشجن
شوقاً يطير عبقاً ويمطر ندى
لاتقتل هي الصرخة الأولى
قالوا
تعانقت الحجارة باكية
ومازالت شقيقاته عند قبره
طيور صحراوية
شاهدة على رحلة القتل
فكيف تضنو المواجع
والكلوم في اشتداد واحتداد
والمطر ظمآن
...
كم موبوء هذا البر
مدن مكتظة بالنعيق والمخاط
المدن أشباح
وحزن الأسوار موشوم دمعاً
حصاد المدينة حدٌ الرمق الأخير
طيور الغراب وسنابل الفجيعة
والدروب تشتعل بأصفادها
فمن يتلو تراتيل الملح
على الأجساد المسجٌاة
كيف السبيل
والحزن بات أكبر من الدموع
لكٌن الذاكرة جاثمة شاهدة كالبيان
...
الأسفار هنا والمفتاح يستجديه الظمأ
الوقت نزف من خاصرة السبيل
أمطر قاماتنا دمعاً
وتلاشى في جوف العجز
صبراً مولاي قد ترقد العتمة
فالجراح لاتدمن ملحها
منذ أن أسقيت لون الرٌيح
أطعمت الأحجار أضلعنا
وسرقت ضفائر النٌور من أعيادنا
فرش البياض موته والباب كفيف
هذا الدم بوابة العبور
هي الأوجاع يتداولها الناس
إذبح ماشئت قد حان ختام البتر
قد زيٌن لك أيٌها الشقي الشيطان

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

سحبان السواح

للتأكيد على توجهات موقع ألف أعيد هنا نشر افتتاحية العدد الأول من مجلة ألف 1991 وبعد نضال لاستمرارها بالصدور.. لم يفلح ولكن توجهاتنا ظلت كما هي *** لا انتماء لنا إلاّ لهذه...
المزيد من هذا الكاتب

الترهل العربي في إفريقيا وملفات أخرى

04-آذار-2017

على قارعة الغبار

27-كانون الثاني-2017

الأمير قيس

12-كانون الأول-2016

نتوحّد في الإحتضار

29-تشرين الأول-2016

السلطة الفلسطينية .. مسلسل من فساد

08-تشرين الأول-2016

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow