Alef Logo
يوميات
              

سنّي علوي

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-08-14

حزينة أنا كنت ...انزّ ألماً ...
فأنا ما حرّكت بيدقاً في رقعة الثورة,
ما قتلت و زيراً و لا استوليت على قلعة,
وما كان عندي سوى كلمات أرميها بوجه أعدائي
بين كل نقلة و أخرى ...
حين هجم عليّ شهداء بلدي هجمة شرسة,
عانقوني بفيض حبهم و هم يقطرون فرحاً:
مديحة : لا تحزني ... كش ملك / الملك مات

***

كلما فتحت فيس - بوك يظهر لك مجموعة من الستاتوس الذي يؤذي مشاعرك و مشاعر الآخرين .... و كأنه متعمد أو غباء من أصحابه الذين يكتبونه .... مع العلم أن بعضهم و على ما يبدو على قدر من العلم أو المعرفة, و هذا ما يزيد الطين بلة, و يجرح أكثر. هذه الستاتوس تقول مثلاً : محمد و أبو بكر وعمر بن الخطاب داعسين راسك يا أسد, أو داعسين راسكم يا علوية. مجموعة أخرى تكتب: علي و سيفه ذو الفقار راح يقضي عليكم ياسنّة ...
و كل واحد من المجموعتين يدوس و يدعس على الأخر بكل ما أوتي من شر وكلام جارح ....
هل يعتقد أولئك المتحاربون فيس - بوكياً أن أولئك الصحابة الجميلين في تاريخهم و الراقدين في ذاكرتنا بأبهى الحلل أن يدوس و يدعس بعضنا بعضاً بهذا الشكل المؤذي ؟؟!!
يا أبناء بلدنا الأنقياء أينما كنتم .... و مهما كانت طائفتكم يكفكم (دوس و دعوسة ) على بعضكم بعضاً ..... فما تكتبون لا يفد بشيء إلا دمار العقول و النفوس و تخريب كل ما هو جميل فينا قبل أن يخرب الآخر ... و يجب أن نضع في حسباننا أن الآخر هو واحد منّا ...هكذا كان دائماً و هكذا سيبقى .... و لننتبه دائماً أن ما نحارب من أجله ليس طائفة أبداً بل نظام فاسد .... لنحذر جميعاً من السقوط في فخ الطائفية السوقي القذر !!!
***
و لأنني مولعة بالحمام و العصافير و أعرف حركة طيرانها في سماء دمشق, و لطالما تتبعت حركة رقصها الجميل أسراباً و فرادى, أراها اليوم تتخبط في طيرانها فزعة, و تتهاوى برعب ملحوظ على أسطحة البيوت و النوافذ و كأنها فقدت الإحساس بالاتجاه و الغريزة التي تتمتع بها ... ترتطم ببعضها بعضاً خوفاً من أصوات المدافع و الرصاص الذي لا يهدأ لا ليلاً و لا نهاراً.
فقسْ على خوف الحمام خوف و رعب أولئك الأطفال الذين كلما وقعت قذيفة بالقرب من المكان أو سمعوا دوي القنابل و الرصاص يتقافزون رعباً تاركين أسرتهم و أحضان والديهم إلى الأقبية و الملاجيء و الأراضي الغريبة و هم مبللين من هول الرعب !!
***


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow