Alef Logo
ابداعات
              

نحوك ِ أرسم ُ نفسي سهما ً .. فلا تتحصني

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-08-12

إلى ( ح . خ )
***
هذا صمتي ..
عودي إليه إيماءة ً فالصمت ُ جراح
كل ٌ في صمم ٍ
فلا تسرجي صهيلك ِ فوق الرياح
أنا ما زلت ُ أنسج ُ عناكبي
على الجدران ِ المتبقية من غباري .
نحوك ِ أرسمُ نفسي سهما ً
ومجهولي أني أعرف دربي فقط
فلا تبحثي معي عني ،
بدأت ُ صلاتي القديمة وعلقت ُ
على لوحة ِ حزني جداري .
كل جثثي تحملني إلى أرصفة ٍ غريبة
أرسم ُ صبري شلوا ً حارب وانتحر ..
وأستبصرك ِ في كلِّ مكان ٍ
فهذا هو التفكير النقي مثل الفجر الحالم .
نحوك ِ أرسم ُ نفسي سهما ً ..
لا تتحصني
وتتلعثمي حينا ً
وحينا ً تهربي من قراري ..
إذا يدلهم ُ الليل ُ على فضة ِ السماءِ
أكون ُ شبحا ً ينفخ ُ ببوق ٍ في قلبك ِ الطفل
وتسكنني آلاف ُ القصص ِ والأحجيات ِ الخرافية ..
فاصهلي ..
إن عريك ِ في ذاكرة ِ الأمس
يشبه عري المرايا
وعري أسراري !.
بركان ٌ من الشهوات ِ الندية
تحت إبطيك ِ
وكأني عطرٌ أموج ُ فوق الجسد ِ
بين المسامات ِ الكاذبة
وأكتب على النهود اعتذاري .
أكثري من نفسك ِ فيَّ
فأنا قللت ُ منك ِ كثيرا ً ،
أرسم ُ نفسي نحوك ِ نظرة ً
فلا تخجلي إلا من ترددك ِ
ذئبة ٌ تحرسني
إني جريح ٌ
ولن تصمت بعض الذئاب عن العواء في فمي
ضجّي ..
فالشتاء ُ خاسر على أي حال إن نادته الصحراء
والمطر فيضان الروح ِ حين تكونين غيمة ً
تلهث ُ حول مداري .
....
لا .. أرجوك ِ
لا تغرزي حنجرتك ِ في صوتي
أريد سماع دندنتك ِ المريبة
وأريد أن أرى أجراسك ِ تدق ُ في صمتي ،
نحن ُ الاثنان في تحد ٍ
فكيف الآخرون جاؤوا
ورسموا على شفاه ِ الحياة ِ احتضاري ؟ .
إن قلبي في حجم قبضة اليد
فأين أفرغت ِ كل هذا الحب الكونّي فيه ؟!
وكيف انثالت الطمأنينة ُ إلى عروقي
وانسحبت ِ دونما كلام ٍ يُعبر عن منفاي فيك ِ
وغربتي
وصمتي
وحنيني
وخجلي
وخيبتي .. فاصطدمي بمجراتي أنا البعيد ..
...
فمَ هناك فرق ٌ أن تشربي الماءَ من كف ِ غيري
وتلعبي فوق الثلج ِ
ككل النساء ِ الراغبات ِ
وتتدفئي على ناري !.
أرسم ُ نفسي نحوك ِ ذهولا ً
فلا تلغي كل المصطلحات في كتاباتي ،
لا سندَ لي في أيام ِ المطر ِ الغريبة
إلا أشعاري .
...
ألا تسمعين ياء النداء ؟
وعلى شفتيّ ألف ُ نون ٍ تناديك ِ نواحا ً ..
فليملأ النهرُ نفسه
الضفاف ُ كثيرة
والعوانس ُ على الشرفات ينتظرنَ فريسة ً !
لا تقولي ماذا يوجد بيننا
ــ مطر ؟ .. شبق ؟ .. غرفة ٌ مهجورة تقطنها القلوب ؟!
لا تكوني طفلة ً
أنّى أرضعك ِ
إلا من حنيني وسُكري ...
...
حان وقت ُ رقصة الغجر
فغوصي في فراش ِ جسدي
وليسمع العشاق نداء فؤادي ..
هذا عالم ٌ لنا فقط .. ـ الليل ـ
وما بيننا من حروف ٍ صغيرة
سوف نكتبها على وجه الماء
ونعلّق ما نعلّـق من خجل ٍ جاف ٍ
على غيومك ِ وأمطاري .
...
أنت ِ فتاة ٌ تكابرين
وأنا رجل ٌ ملتصق ٌ بعنادي كما الأظافر على الأصابع ِ ؛
أنت ِ هاجس ٌ يطرق ُ الأبوابَ ليلا ً
وأنا مصباح ٌ يفضح ُ الظلام ..!
فازرعي النجوم َ في خاصرتي
أنا سوف أزرع لك ِ آلاف الحقول بين ثدييك ِ
وأتوغّل ُ على وجعي
أصنع ُ وطري النائم فيك ِ
وآخذ ُ منك ِ جسدي
الذي كان رهينتك ِ القديمة !.
...
يكفي أن تكوني جنوبية الصوب ِ
كريح ٍ لا تهدأ
فأنت ِ حبيسة ٌ في سجن ِ مهجتي
وإن هربت ِ ،
أنى هروبك ِ من قضبان ضلوعي ؟!.
...
أشعلي شمعة ً
وامكثي للأزل
سأسقيك ِ مواجعي الطازجة
وأنتحر ُ فيك ِ سنبلة َ قمح ٍ في منقار ِ عصفور ٍ أحمق ..
اصلبي نفسك ِ على جسدي
أنا أزداد ُ رقصا ً
على صفحات ِ العوسج والشوك ِ
وهذا مساري .
...
أضيئي كحشد ِ لؤلؤ ٍ في كفوف ِ الظلمة ِ
وارسمي نفسك ِ سهما ً نحو نفسك ِ
...
لا تترددي ..
....
فترددك ِ انتحاري .



أحمد بغدادي
‏2006‏‏-‏04‏‏-‏18‏

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow