Alef Logo
يوميات
              

رصاصة في قلبي

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-07-28

سوريتي ... كلّما هوى منك شهيد
ارتفعت به هامتك ..
وأنا اليوم أهمس بيني و بينك
ودون أن يقرأني أحدٌ
و يتهمني بخيانة تاريخك و مجد روعتك
يكفك ارتفاعاً فقد بلغ االدم هامتك ...
فترفقي و ارحمي أولادك الذين
كل دم
يكتبون مجدكِ ....
*******************
أتساءل دائماً, و خاصة بعد ازدياد العنف و التفجيرات و زخ الرصاص فوق رؤوسنا في الأشهر الأخيرة , تُرى ما هي آخر صورة ستحضرني حينما تضربني طائرة من طائرات جيش بلدي, أو تسقط عليّ قذيفة هاون, أو تصيبني رصاصة في رأسي ؟!
ولأنني أحب بلدي أعرف أن سورية ستكون أخر مشهد لما قبل رحيلي, و لكن جُلّ ما أخشاه أن تأتني الصورة بلونها الأحمر الحالي قبل أن أغمض عيني و يُسدل ستار الموت على لونها الأخضر الذي كان يرتديها وسلسبيل أنهارها بشعاعها الفضي...
و لكنني أعرف مهارتي بإيقاف الزمن ... سأستخدمه لحظة ... أستعيد الصورة كما قبلُ ....ثمّ أغمض عيني بسلام المؤمنين الشهداء أو الملحدين ...لا يهمني .
*********************
ذاك الإيقاع المتسارع في قلبي
يقطر دمأً عليك يا بلدي,
كلما استجرت برمضائك
لا يأتني إلا لهيب أمنيات
يزيد من وجع اغترابي و ذلي .
*********************
كلّما دوى انفجار و سُمع صوت انهياروقصف هوى قلبي, ليس خوفاً, فأنا لست جبانة, و مثل كثير من أولاد بلدي لم يعد الموت هاجساً عندي. لكن قلبي يسقط هلعاً على كل مَن يسقط هناك في تلك البقعة مجروحاً, مشوهاً مصاباً دون رفقة ..... قلبي يهوي متألماً مع كل من يركض هارباً من بطش لا يعرف كنهه بثياب أو بدونها ... قد يحمل معه صرة ثياب ناقصة أو حزمة أوراق و ينسى هويته و دفتر عائلته, يخلّف وراءه كل حب و إرث و تاريخ و جغرافياو أحلام و ذكريات ... ليصبح نازحاً مشرداً و لاجئاً يموت من الذل و هدر الكرامةعلى الأبواب, قبل الجوع و العطش.
***********************
حينما يكون الحديث عن الثورة و ما يجري الآن, يصبح كل واحد منًأ في سورية مفكراً و باحثاً و مخططاً محنكاً و محللاً سياسياً لا يُشق له غبار, يفهم بكل الدهاليز الظاهرة و المخفية .... وانت مجبر لتشنف له أذنيك بكل أدب و احترام المنصت, و خاصة إذا كان في بيتك و يتمتع بكرم ضيافتك , و لكن حالما تفتح فمك لتبدي رأيك يغلق أذنيه أو قد يغلق فمك, ربما يسبك و يلعنك ويلعن ( أبو اللي خلّفك ) أو قد يتركك تكلم نفسك و يخرج مسرعاً, آخذاً معه باب بيتك من شدة غضبه من رأيك.



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow