Alef Logo
ابداعات
              

ذكريات ملغومة بالدموع

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-07-11

* طفولة *
....
في كل صيف ٍ نلهثُ إلى الثلاجة حفاة
أمي تضع اللبن بقوالب من الألمنيوم
وتضع ملعقةً فيها أو أعوادَ خشب صغيرة ؟!
ذات ليلة ...
تسللت ُ كي أسرق واحدة ..
فتحتُ الثلاجة
فوجدت ُ قلبي بأحد القوالب مع عشرة ملاعق
بعدد أفراد ِ أسرتي ؟!!
***
* صغار *
....
بكت أختي الصغيرة في أول أيام العيد !
حينما شاهدت صديقاتها يفرحن بالأشياء الجديدة ...
تريد أقراطا ً وأساورَ بلاستيكية ملوّنة
وساعة ...؟!
استمرت بالصراخ والبكاء حتى نامت .
استيقظتْ في اليوم التالي
وفي أذنيها :
ـ خيوطٌ بيضاء ..
ـ وعلى ساعدها عضةٌ تشبه الساعة ...
ـ وأساورُ ليست ملونة ؟!
***
* البائع المتجول *
....
عمره ُ بعدد ِ الأزقة التي يسيرُ فيها ؟!
يحمل على ظهره ِ أكياساً قماشية كثيرة
وهموماً ليست للبيع .
يتجمع حوله الأطفال والنساء الحوامل ((المتوحمات))
والمجانين ؟!
يبيع الحلوى اللزجة والمكسرات المالحة
ويعود إلى بيته ِ بعمود ٍ فقري ٍ معطوب ؟!
مرة ً ...
لم يمر في حيينا !
مات البائع ..؟!
دفنه الأطفال ...
ومازلنا نسمع صوته إلى الآن .
....
* بائع السجاد المتجول *
.....
يأتي من البلاد البعيدة والأرياف
يمشي مطأطئاً رأسه في الأزقّة والأحياء !
كما يعود الجنود خاسرين من المعارك ..
يعرف كل عناوين الوطن والشوارع
مثل موظف ٍ في مكتب الإحصاء !
دائما ً كان يشكو من ألم ٍ في أنحاء جسده ؟!
ذهب إلى الطبيب
المسكين ...
مُسبقا ً كان يعرف ،
أنَّ كلَّ مَن مشى على السجاد
كان يسير على ظهره .
***
* ذكرى *

.....
كنا أطفالا ً نلعب بالكرات الزجاجية ...
نحفر ُ حفرا ً صغيرة
ونلعب ..
ذات مساء ٍ
دفنتُ كرةً وعدتُ إلى المنزل كي أكبر ،
واليوم وقد صار عمري 25 عاماً وذكرى ؟!
مررت ُ بذات المكان ...
فوجدتُ شجرة ً كبيرةً من الكرات الزجاجية
وطفلا ً صغيرا ً
يتسلَّق الشجرة ويسقط
ذاك الطفل ...
كان أنا ؟!
***
* العيد *
قبل العيد بيوم ...
كنا نضع ألبستنا الجديدة عند رؤوسنا وننام ...
ننتظرُ الصباحَ بقلوبٍ ممتلئةٍ بالابتساماتِ والقُبلِ !
وجيوب ٍ خاوية ؟!
مرة ً استيقظت ُ أطالبُ والدي بنقود العيد !
فهرع إلى لوحة التقويم السنوي
وعلى شفتيهِ ابتسامة ُ ثعلب ؟!
انتزع منها ثلاثة ورقات ...
ومضى يرحب بضيوفه ِ ؟!
أحمد بغدادي
الرابية لبنان







تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow