Alef Logo
ابداعات
              

جدار ... تبغ ... خمر وبكاء !

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-06-23

* لماذا
( حُكِّي ) باطنَ كفك ِ
واستشعري تلك الصفعة
التي أدارت وجهَ روحي البارحة ...!
.....
.........
لم أكن صرصارا ً على الأرض ِ أمشي
كي تعبري فوقي دونما اكتراثٍ أو سبب !
ولم أكن قطعة ً نقدية ً ترمينها في الهواء ِ
لتُخَمِّني أي وجهٍ لي أو أي مزاج ٍ ينقلب..!
كان بوسعك ِ أن تمُدِّي يدكِ بهدوء ٍ إلى صدري
وتنتزعي قلبي ،
كان بوسعكِ أن ترميني من النافذة قبل رحيلك ِ
وكان بوسعي أنا أيضاً،
أن أرجّعَ عقارب الساعة إلى الوراء كي لا يلدغني الوقتُ
وأسقط مسموما ً بغيابك ِ؛
وبوسعك ِ الآن يا حبيبتي
أن تمرّغي أنفكِ في المشهد ِ
كما مرغتيه على كتفي ..!
وعندما تعودين ...
ستجديني مُعلّقا ً على المشجب ،
أنتظرُ أحداً يلبسني ويمضي بي إلى الصمت .
***
Π
اذهبي ...
اتركيني بين لظى الانتظارِ واحتضانِ ركبتيّ والوحشة ...!
اذهبي بجناح ِ ملاك ٍ
أو بِخُفيِّ إبليس ؛
ألفُ شيطانٍ يرقصُ فوق رأسي الآن !!
اذهبي ...
وهَبي أن للجدار ِ إحساسٌ وقلبْ ...
كان تألم عني !.
***
* الآنسة ( أ )
.....
ماهذي الرائحة ُ التي تعبقُ من حولي ؟
كرسيُ الزان ِ يتلفتُ عني !
وستائرُ نافذةِ الغرفةِ تَرِفُّ كجفنيّ المعطوبين !
أ ... تتركني أقضمُ نفسي وترحل
أ ... تحملُ حقيبتها ( المدينة ) ولا تضعني داخلها
كباقي الأشياء ِ ! .
أ ... تقفز فوق قراراتي عداءةً ماهرة ً
وتمضي للأصدقاء المتعبين !
.........
.........
.........
أ ... تتركُ في الغرفة ِ صدى خطواتها
وتسيل من تحت ِ الباب ِ ،
عبرَ الدرج ِ ...
في الشارع ِ ..
إلى أن تصلَ إلى مصبِّها الآني
وتنتصبُ كقصبة على ضفةِ غيابي ...
ماهذي الرائحة ُ التي تعبقُ من حولي ؟!
قلتُ في داخلي لـ أ:
لا ترحلي أرجوك ِ ..
سمعني الصمتُ
فمضتْ ...!
آه ٍ ... لو تعرفين ماذا أشمُّ الآن ..
آه ٍ لو تعرفين أني لا أعرف ما هذه الرائحة الغريبة ؛
حبيباتُ السُكّر ِ التي ابتعناها
اصطفت كجنود ِ النمل الأبيض وتبعت خطواتك !
إبريقُ الماء ِ الساخن ِ رخا عنقه وسكبَ لي حزناً يغلي !
كأسُ الخمر ِ داخَ مثل صوفي ٍ يدور حول نفسهِ بثيابٍ فضفاضة !
( سونيا ) كالثعلب ِ تراوغ معك ِ ... وتواسيني !
فيصطادني الموقفُ بمخالب من جليد أمام لظاي !
ما هذي الرائحة الغريبة ؟
أعرفُ أنكِ لا تعرفيها ...!
مطرٌ وتراب ...؟
أم عبقُ غيابك ِ ...؟
أم رائحة ُ قلقي !
كلا يا حبيبتي
إنها رائحة ُ قلبي المحترق !
***
* ثلاث محاولات فاشلة للنوم
....
منبوذا ً إلى جانب ِ الكرسي مثل كرسيّ أنا
وحولي الأشياءُ تتفرّسُ وجهي الطافح بالصمت !.
...
دقّاتُ الساعة ِ باتت تقلقني
ورسائلُ ( موبايلك ) أقرؤها فأشْتمُ حمامَ الزاجل ِ وتكنولوجيا الحاضر !.
أغمضُ جفنيّ فأراكِ في الظلمةِ شمعة !
أغمضُ روحي فيستيقظ ُ قلبي الطفل ويحبو نحو رائحةِ رحيلكِ !
أطفئُ ضوءَ الغرفةِ فيضيءُ غيابكِ !
أدورُ في دائرة ِ الغرفةِ .. أتعرّى ... أقطفُ زهرةً من الشرفة ِ وأبكي ...
كيفَ أنامُ يا نصلَ السكين في جوفي ؟!
الوقتُ يتسربُ من بين أصابعي الخرساء كالّلمس !
وعيوني تَتّسعُ ... تتسعُ ، فتلتهمُ وجهي !.
....
سأعدُّ طيوفكِ كخرافٍ فعساني ألتمسُ الحُلمَ !
أو ...
أقفُ أمام سيفِ رحيلك ِ
وأضعُ صدري عليه،
أنحني لجلالتهِ ...
فأنامُ ... أنامُ ... أنامْ !!.
***
* انتحار شفوي

....
قلبي مسمارٌ مدقوقٌ بعنفٍ في الحائط ...
يا مطرقة َ البعد،
لماذا تواريتِ أمامي كالغيمة ؟!
لو أنكِ معي الآن
لما كنتُ وحيداً أضيءُ وأخبو كعيونِ موتٍ يحتضر !
لو أنك ِ معي الآن
لأدرتُ مفاتيح نهديكِ بإصبعيَّ الباردين
ومنحتكِ دفئا ً أبدياً ، وشرَّعتُ قفصي الصدريَ نافذةً للريح ! .
يطعنني غيابكِ ...
يجزّئني ... أنا العصفورُ المذعورُ من فوهةِ بندقيتك المسدّدة بين حاجبيَ !
لو أنك ِ معي الآن
لشربنا الخمرَ سويّا ...وضحكنا
وأشعلنا سجائرَ دخانُها يتمايل في الهواء ِ مثل راقصةٍ غجرية ..
لو أنك ِ معي الآن ...
لأصدرنا ضجيجاً طفولياً وضحكاتِ فراشاتٍ تلعبْ ،
لتعرينا مثل تفاحتين من قشورنا
وأكلنا بعضنا البعضَ بشراهةٍ مُفرِطة !!.
لو أنك ِ معي الآن ...
لن تكوني معي الآن أجزمْ ...!
حبيبتي ...
لو أنك ِ تفتحين النافذة وترين قوسَ قزح
ورائحة المطر في رئتيك ِ تندسُ !
لأدركتِ تماماً أنني أضعُ سبّابتيْ الآن على رأسي مثل مسدس ...
وأنتحرُ شفَـويّـــاً .
أحمد بغدادي
2010-10-10




تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow