Alef Logo
ابداعات
              

ضيف ٌ على تخوم بيزنطة " .. مقصلة .. مشنقة .. أعناق "

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-06-03

(( كُتِبتْ هذه القصيدة في وقت ٍ فيه الخوف يسيطر علينا بسبب القمع المزمن المستمر حتى الآن؛! وقد كان لي اليوم نشْرها ليس لجبْني قديماً، إنما لأنّي أستطيع أن أصرخ الآن دون أن أخسرَ أحداً أعزّه أكثر من هذه القصيدة ))


****
وارفة ٌ ظلال ُ دمانا..
والأصوات ُ مغردة ٌ باختناقها
محبوسة ٌ بين مزامير الحناجرْ
خائفة ٌ.. تلثمها الخناجرْ؟!.
ثمة هنالك في أقصى المدينة
نملة ٌ تنقل ُ حُبيباتِ السُكَّر
والمصطفون وراء الليل
يحملقون بانحناء ٍ
كأنهم ُ ينتظرون حصتهم من انتصاب القصب ِ
أو من انتصاب ِ أي خازوق ٍ مُسل ٍ !.
رنينُ الرياح ِ المتقوقع ِ داخل أجراس الإصغاءْ
يرمُّ الآهاتِ على حين غرة !
جدُّ طويل هذا الشارع ُ ..
تتجمهر ُ الجماهيرُ كوعول ٍ تتجشأ ُ بإسهاب ٍ أمعاءها !
ليتها المصابيح ُ لا تضيء ُ ؟!
وحدها المقاصلُ
تُشحذ ُ على رقابٍ ترفض ُ الطأطأة ..
على شفاه ٍ وأشداق ٍ لا تعرف ُ التأتأة ! ؛
وارفة ٌ ظلال ُ دمانا ..
ويطلق ُ الليل ُ طلقته ُ الأخيرة
فتصيب ُ نجمة ً كانت تراود ُ ثديَ كاعب ٍ
ويسيل ُ من الدم ِ جرح ٌ عميق ٌ كأنه ُ أنا ..
مقصلة ٌ .. مشانق ٌ .. ونحن ُ المجرّبون !
كلما طوِّرَتْ آلة ٌ للمداعبة أو المداعبة
كنّـا من نصيبها الأول ..!
تُدَشنُ أجسامنا عليها ..
فنجرح ُ شعورَ الجلاد ِ إذ ما بصقنا في وجهه ِ الكريمْ !!
ويا والي بلاد الشرق ِ المسْحورة
دعنا نَـعْـمَـد ُ على تعليم الغربان ِ مشية ً مستقيمه
ونبلّط الغابة
ونسقف السماءْ
ونُـزيّنُ جدران المدينة ِ بالرقاب ِ والأذرع ِ المبتورة ِ
ونرفع ُ المشانق على الأرصفة ِ الباكية ِ من ثقل ِ الأقدام ِالحجرية ِ ..
ونصرخ ملء حناجرنا :
يا بكاء الليل ِ كفى !!
فمَ نزفَ جرح ٌ في هذي البلاد ِ
إلاّ بأمر ِ السكاكين والوطاويط
وما بكى طفل ٌ إلا وشاهدنا خفافيش الجوع تُحلّق ُ فوقه ُ ؟!
منفى
سغب ٌ
مرآة ..!
ونحن ُ كل يوم ٍ كالبارحة ..
نضع ُ خططا ً للهروب ِ من سجن ِ القلعة ِ
من سجن ٍ قضبانه ُ أضلاعنا ..!
خططا ً للهرب ِ من مدينتا الكريمة ،
فأجمل ُ شيء ٍ نشاهده ُ كل ليلة ٍ بمسامعنا
رجل ٌ يدس ُ وجهه ُ بين فردتيّ حذاء ِ مومس ٍ
حيث ُ خرائبُ المدينة أو الملاهي ..
راجيا ً قضمَ طرف ِ النهد ِ
أو قبلة ً معطرة ً على شفتيه ِ
تمحو أثرَ الأحذية ِ التي قبّلها .. أو التي صُفع َ بها على فيه ِ!!.
ضيفنا على تخوم ِ بيزنطة
خاوي الوفاض
يخلع ُ جلد َ الثعبان ِ
ويرتدي أرنبا ً في تلك البلاد !؟
مشانق .. مقاصل .. جلاد ؟!!
ويكفي من رقاب ٍ ذهبت لزيارة ِالأسلافْ
يكفي من خوف ٍ صار منّا يخافْ
يكفي لقد تورّمَت الثرى تحت أقدام ِ الورى
وفي آخر الشارع ِ المُفضي إلى أي شارع ٍ أخر
ثمة مرحاضْ
والشعوبُ تنتظرُ بانحناء ٍ إلى الوراء ِ نَصيبَـها من الارتياح ؟!
تفجَّر الحال ُ من الوراء ِ ومن الأمام ْ
أطفئوا التلفاز .. واخرجوا إلى الشوارع ِ قاطبة ً
لا تلتقطوا صورة ً مُبلّلة ْ
( فلقد حان وقتُ التبوّل ِ على الحكام ْ ).
أحمد بغدادي
2006-02-18



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow