Alef Logo
يوميات
              

و هذا الحيوان - الشيء المتفرد بالقتل ...

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-05-27

لم نصدّق الخبر ... ولكن قلوبنا اهتزت رعباً ....ولما جاءت الصور تباعاً ..انعمت قلوبنا وغاب وعي العين و الرؤية ... تساءلنا والكره يملؤنا : كيف خوّلت لهم نفوسهم القميئة أن يبيدوا و يذبحوا أولئك الصغاربهذا الشكل البشع الأليم...
أطفال بعمر ورد الجناين ...فوّاحة العطر...
ما ذنبهم بكل ما يحصل ....
وتماماً مثل كل مرة، اقشعرّت الأبدان، وتوقفت القلوب عن النبض لا ستيعاب الصورة، ثم بدأ الدم بالغليان ليس في العروق فحسب بل حتى في الخلايا الميتة كمرجل لا يريد تنزيل ولا جزء من ذرات حرارته.
من فعل هذا هو ليس بشرياً حتماً، و كل إنسان يقسم على ذلك بكل ما يملك من أخلاق، هو لا يمت للإنسانية و لا بقيد خلية ... إنه حيوان مفترس هائج فقد السيطرة حتى على حيوانيته فهاج و ماج و ذبح كل من في طريقه ....
كيف استطاع ذلك الوحش اللا بشري-اللا حيواني أن يربط أولئك الصغار و يذبحهم بالسكاكين ؟؟!!
من يقتل أطفالنا هو ليس منّا !!! بالتأكيد و لا يمكن حتى أن يكون من حيواناتنا ... فحيواناتنا أكثر شفقة و رحمة ...
يا لوعتنا ... وهذا الحزن المديد ... ماذا يعتقدون أنهم يفعلون سوى أنهم يزيدون و يربون الكره و الحقد و الشراسة في قلوب أولئك الناس المداسين المهانين المقهورين المذبوحين السائلة دماؤهم من الشمال إلى الجنوب ؟؟!!
تحضرني سيناريوهات عديدة لكل طفل منهم في لحظته الأخيرة، ترى ماذا كان يقول !!! و هل استجدى ذلك الشيء المريع ليكف عن فعلته ..!!!!
نعم وجدتها ... إنه شيء تماماً.. كربوت آلي ...وإلا لكان نظر إلى أول طفل و هرب من نظرته ولم ينفذ جريمته تلك...
هو شيء .. وأي نوع من الأشياء ؟ّ!
القذارة والخسة بعينها ....
لم نعد قادرين على ممارسة الحياة كما كنا ... تطاردنا أرواح أولئك الصغار ....صارت لعنة علينا .. و نحن لا نعرف إلا نظم كلمات من شعر تافه بلا جدوى ...
فتباً ثم تبّاً للشعر و النثر و الأدب و الفلسفة وكل سياسات العالم ...تلك التي لم تستطع إلى الآن أن تمنع حد سكين من قطع عنق طفل على حين غرة وبعثرة أحلامه مع الدماء.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow