Alef Logo
ابداعات
              

ربطة عنق وسخة للسيد السفَّــاح

أحمد بغدادي

خاص ألف

2012-04-23

( إلى سحبان السواح )
...
ــ زجاجات بيرة مهرّبة ..
ــ عاهرات بأثداء متهدلة ..!
ــ ويسكي بدون ثلج ..
ــ ضحكات مصطنعة بشفاهٍ زرقاء !
ــ مصافحات بكفوف ٍ صفعت وتصفع المدن !
ــ جنرالات وعسسٌ محليون ..
ــ ساعات لم ترَ عيونا ً تحملق فيها !
ــ كروشٌ بسرر ٍ تُحدّق !
ــ بطونٌ داخلها رشاوى محلية وإقليمية وفي داخلها أيضا ً نصف سورية !!
ــ طاولات وكراس ٍ بعدد مؤخرات الحاضرين والغائبين !!
ــ مزارع خيول ومزارع كلاب !
ــ بحرٌ لهم فقط !
ــ فلل وقلاع فوق جبال القلمون ..!
ــ طموحات مُــعلبة للمستقبل !
ــ سيارات ألمانية فارهة ، يابانية بعيون واسعة ،
فارسية نُــجِـدَتْ مقاعدها من خرق وعمائم آية الله ( فضح الله سرّه ُ ) !
ــ ملابس فرنسية وأحذية إيطالية لركل الناس !
ــ كلاب بولسية وكلاب بشرية لحراسة القيْصَر !
ــ بيوت دعارة تديرها نساؤهم !
ــ مخدرات ، حشيش ، سلاح شره للقتل أو للّهو !
ــ أيام وأسابيع أخرى وشهور على قياسهم !
ــ سجون داخلها سجون وسجناء بعدد الأرقام !
ــ قمل مهذّب وحشرات مطيعة لهم !
ــ رؤوس مُسطّـحة من الوراء لا تناسب الأكتاف !
ــ شبيْحة أغبياء ، مرتزقة ( طهرانيون ) وسوفيات !
ــ سفراء بلسان ٍ واحد أو بعشرين لسان ٍ قذر !
ــ حكايات فاسدة أو : " حكايات عالمية " في إعلامهم !
ــ قنوات تلفزيونية تعيش في ــ زحل ــ !
ــ جرائد تصلح لتغليف الـ" فلافل " فقط !
ــ كُـتّاب محليون ولبنانيون بأسعار متفاوتة !
ــ أحلام مُستعملة !
ــ مشاريع مستقبلية مضى عليها خمسون عامْ
(( هذه حياتهم يا صديقي ،هذه حياتهم ! ،
ــ سحبان ــ فلنضعها في " كيس" وليكتب عليها الشعب السوري : (( انتهت مدة الصلاحية ))
***
ربطة عنق وسخة للسيد السفَّـاح ...
...
الآن ...
ارفع سَـاعِـدَكَ وأخبرني ما الوقت ؟
أخبرني عن القتلى أيضا ً ..
عن المُـغتصبات والملايين المنهوبة !
أخبرني عن أزقة ِ ( حمص ) وشوارعها الملوثة بخطواتكم
وجنازير الدبابات ،
أخبرني عن القمر الذي سُـرقَ من سمائنا
والشمس العمياء !
عن عدد المقابر والزهور الذابلة
المستشفيات الإرهابية والممرضات المريضات ..
الأطفال المفقودين والأظافر المقلوعة !
أخبرني عن رجل ٍ يمسح " بسطاره " العسكري من الدماء
بوجوه المُـصفَّـدين ويضحك ..
عن الله الذي يفتح نافذة السماء وينظر إلى موتنا !
عن العصافير الجميلة التي أخذت حقائبها وهربت مذعورة ً إلى الصحراء ..
عن المطارات الفارغة ..
والحقائب المتخمة بالدولارات المسافرة إلى " موسكو "
إذن ...
ضع أجوبتكَ أمام الباب كالأحذية وقل :
الشمس ُ تشرق مرتين في اليوم !
العاملون يذهبون إلى المخابز في الصباح الباكر ..
والباصات الخضراء لا تنقل سوى الموظفين والبسطاء !
الحدائق مكتظة بالأهالي والمتزهات تفوح منها رائحة الشواء !
وما يحدث أيضا ً ...
أن البرتقال يأتي من الساحل إلى العاصمة والمدن ..
وسعر البيض أرخص من الدجاج !
المواد الأولية في كل بيت ..
الشوارع آمنة ونظيفة من الناس !
الحواجز لتدريب المواطنين على القفز فقط ..!
ومخصصٌ لكل مواطن غرفة في قصر الشعب ..!
أما الهواء ... مُــعطّر بالياسمين عوضا ً عن رائحة البارود !
النساء ُ تزغردن كل يوم ..
حِـرابُ البنادق لا تجرح والرصاصُ خُـلّبي ..
القطط متخمة ونائمة ...
قصري مُشرعة ٌ أبوابه للجميع ...
قصري بلا أبواب !
طعامي مثل طعامكم
أحلم مثلكم .. أبكي وأضحك ..
أبول ُ .. أقضمُ إبهامي وأفكرُ كل يوم :
لديّ ربطة عنق ٍ وسخة تليق ببذلتي وخطابي القادم !!
***
العبيد ...
...
إلى الــ" منحبكجية "
...
(( في بلادنا العبيد أمة ٌ ثانية ، أحرارٌ في اختيار عبوديتهم ، وعبيد ٌ في حرية ِ اختيار طغاتهم ))
(( الثورات يبدأ بها مغامر .. يستمر فيها شجاع .. يحصدها الجبناء ))
ونحن أيضا ً نقول لكم :
لا تنظروا إلى ساعاتكم وتنفخوا في وجه الزمن ..
كان عليكم أن تنظروا إلى لون الدماء والأشلاء التي تهديكم العتقَ ..!
إلى غمازتي طفلة ٍ مدفونة تحت الركام ..!
إلى بيوت أصدقائكم التي أصبحت يباباً ، وابتسامات جيرانكم القدماء ..
افتحوا نوافذ عقولكم ...
نوافذ الحقيقة ،
ثمة شعبٌ يُــباد بذريعة الإرهاب !!
إخوانكم ..
الرجل الذي يُـكنس حاراتِـكم من أوساخكم !
صاحب ُ الفرن ِ ..
الحائكُ الذي يعطيكم الدفءَ ..!
بائعُ المثلجات الذي يزرع الضحكة في وجوه أطفالكم ..
الفلاحُ الذي أعطاكم الشجرَ والثمرةَ والبساطة ...
المُـعلمُ الذي كتب على سبورته : ( وحدة .. حرية .. اشتراكية )
الآلاف من الناس والأطفال الذين يزدحمون بضحكاتهم في شوارع سورية ..!
القمر ..
الشجر .. الهواء ..
الأفراح .. الحكايا الجميلة والخفيفة كأرواحنا ...
قوس قزح ..
الأغاني .. الوردة المُـعلقة على صدر ِ فتاة ٍ جميلة ..
طموحاتُ طفل ٍ أن يصيرَ كبيراً وسعيداً ..!
كلهم قُــتلوا ..
كلهم ماتوا ..؟!
كي تصمتوا جبناً وعبودية ً ..!
وتنظروا إلى كل هذه الأشلاء ..
الأشلاء التي سوف تحرركم من عبوديتكم وتجعل منكم بشراً ... لا عبيداً للعبيد !!.
أحمد بغدادي
16 4 2012




تعليق



صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

سحبان السواح

لن نحتاج إلى العديد من الصفحات لتحديد صفات المواطن العربي الصالح. فهي واضحة ولا تتغير. إنه باختصار المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..وهذا ينطبق على المواطن العربي...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow