Alef Logo
ابداعات
              

قصيدتان إلى روح الشاعرة دعد حداد

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-03-31

عند الغسق
....
اسودّتْ سماء مدينتي,
أُغلقتْ أبوابُها و النوافذ.
ريح تعوي, تغني,
لاأدري.
لاشيء واضح كسراب ينهبني
من بعيد,
ولا هنيهة لفهم ما يجري.
صفحةٌ بيضاء تتدلى فوقي..
تغطيني,
لماذا لا أتبرمُ ولا أتململُ كعادتي؟
وليمة كبرى ,
أنا الوحيدة المدعوة إليها.
قبلٌ كثيرة مخضلةٌ بماء مالحٍ,
تنهال علي من كل الجهات,
ولا أشتكي!!
أمي ..أبي..أخوتي..جيراني..
وأصدقائي, وكثير ممن التقيت بهم في حياتي.
هل أنا مشلولة؟!
صمّاء..بكماء..عمياء؟!
ما هذا الذي يجري؟!
أتراه الموت فاجأني,وأنا لاأدري!!
.....
رسالة دعد
......
مَنْ أنا ليصيرَ ألمي إليك؟
وأنت تجرجرني من بين سطوري,
تتصفحني من جرحٍ إلى جرحٍ,
من أنا ليصفعك همسي,
فلا يشرق صبحك أخضر اللون,
أو ساعتك تُطفىء وهجها من صمت حزني.
من أنا لتنساب في حيرة من أمرك وأمري؟
أو ترتفع كأسك العطشى تستنبت كروم الحب من بساتين ألمي؟
من أنا ليسألوا عني, أو يتفقدوني؟
أو يسردوا حقبة في التاريخ مررتُ بها,
ويكتبوا عن شلل الأفكار في صرختي؟
فأنا لست إلا دعد,
كلما برحتُ أرض روحي
تصببتُ ألماً,
وكلما حسّنْتٌ سلوكي نلتُ صفراً.
رحيق الأمل ما مسّ قلبي,
وما من رجل جاهرته بياسميني
إلا وعفّ عني.
واربَني الحبُ,
لمحته مرة يمر من زاوية في طريقي
مغمض العينين والقلب,
لمحته أنا, لكنه لم يلمحني.
ما كان لدي عنوان أستدل به على نفسي,
وحين تغيبتُ عني
ما افتقدني بشرٌ. و لا أحد سأل عني ,
فضاعت مني سبلُ العشق,
ولحقتها سبل عيشي.
شُّفِرْتُ قسراً عن مراميي.
فُجعوا كلهم حين تماديت في ضياعي,
لكنني ما فُجعتُ.
أنا دعد التي ما هزّ شّراعَها نسيمٌ,
ولا ريحٌ دفعتْ سفنَها
بعيداً عن مواسم الموت.


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow