Alef Logo
يوميات
              

أنا أكبر معارضة ....

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-03-04

إذا كنت لا أريد أن أموت قهراً و ضرباً و دعساً تحت النعال و تحت البوط العسكري ...
********
إذا طالبت ألاّ يكون أبناء شعبي فريقين: فريق قوي بسلاحه, يتحكم بكل ما يجري, كمَنْ يمسك بجهاز تحكم عن بعد يقلّب أقنية التلفازعلى هواه دون أخذ رأي أحد. و فريق آخر ليس ضعيفاً بل مستضعفاً و ذليلاً لا يقوى على رفع رأسه و قول كلمته.
********
إذا كنت أمتلك رأياً مغايراً لرأي الآخر ضمن الجماعة دون اقتتال و إشهار سلاح بوجهي, أو أُزَجّ في غياهب السجون, و دون أن أتهم بأنني متطرفة أو إرهابية أو أنني أعمل مع العصابات المسلحة ....
********
إذا لم أرد أن يُهدم بيتي فوق رأسي أو أُشرد منه و أنام في العراء دون سقف يحميني من الصقيع و برد الثلج ....
********
إذا عارضت موت أبناء شعبي من أحبة و أقارب و أصدقاء و جيران و معارف, و لم أردْ موتهم يتكاثر كل لحظة .... توابيتهم ممتدة أرتال ..أرتال ... صفوفاً متراصة على طول المدن لتتوارى بكل الهوان تحت التراب على مرأى منّي .... يرحلون إلى السماء دون أن يودعوني بكلمة حب أونظرة عزاء ....
*******
إذا كنت أكره كل مَنْ يسأل: من أي طائفة أنت؟
وأكره كل من يقول أقلية و أكثرية دون أن يحسب حساباً للإنسان أيّاً كان .. فأنا لم أفرق يوماً بين جامع أو كنيسة, بين صليب أو هلال .... أو أنني قللت من احترام بيت دين لأي مجموعة من أبناء شعبي ....
*******
إذا كنت أملك كمّاً كبيراًمن أصدقاء علويين و سنيين و مسيحيين بكل طوائفهم, و اسماعيليين و ومرشدين و دروز و أكراد و شراكس و ارمن و تركمان ... و أحبهم بكل العمق و اللهفة ....
*******
إذا هبّت بي الحمية والنخوة لنصرة من يستنجدني دون أن أتعرّض لألف سين و جيم ...
*******
إن تمنيت أن أتحدث بالسياسة على حريتي دون أن أخفض صوتي, و دون أن أهمز و ألمز, و دون أن أتلفّت بشكل دائري حولي لأستكشف المكان إن كان آمناً ....
*******
إن لعنت نفسي و روحي ألف مرة باليوم لكوني قزمة أمام ألة القتل الفتاكة ...
*******
و إن تمنيت لو أتمتع بدوران الفصول كاملاً من بردٍ و زهر و شمس و ورق خريف متناثر...
وإن تمنيت لو أهجر الحزن الذي يلازمني كظلي و أطلقت العنان لمشاعري المكتومة لتطل بي على الحياة, و أنام بحلمٍ و أصحو بأملً ...
لو ..لو ...إن .. إن
فأنا إذاً أكبر معارضة في العالم.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow